منذ ظهور فريقي الهلال والنصر وهما حجر الأساس في الدوري السعودي بلا منازع،وهذا ما يدفع الكل للتيقن بأن لقاء هذين العملاقين ماهو إلا بمثابة الضربة الحاسمة والحقيقية في الدوري السعودي ككل.ونظراً لهذه المنافسة الدائمة فإن لقاء النجمين النصر والهلال، هو دوماً محور الجدل والامتحان الحقيقي للمواهب، واشتعال الفرص بين اللاعبين، فمن يتألق في هذه المباراة، فسوف يعتلي التتويج دوماً.
ولكن هل ما زال الهلال كما هو، وكذلك الحال بالنسبة الى النصر، والجواب الذي يفرضه الواقع الراهن هو: كلا، فالغياب الواضح للاعبي الجماهير، الذين كانوا هم قياديي الفريقين في السنوات التي خلت،بات يعيق من مسيرة تقدمهما، ويُخفف من بريق التألق الذي كان دائماً مشتعلاً بالحماس والإثارة.
ورغم ذلك، فالهلال ينطلق في مسار مستقيم، وواضح ومتجدد، وذلك في اسلوبه ولاعبيه، سواء على الصعيد المحلي في الدوريات السعودية، أو على صعيد البطولات العربية. فسعودياً الهلال حقق بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد، وتأهل لنهائي كأس ولي العهد السعودي، ويتصدر الدوري السعودي، بمشاركة الشباب، ما يضاعف من نصيبه في تسيد البطولات السعودية الثلاث لهذا الموسم.إذا ما وضعنا في الاعتبار أن الهلال هو الفائز في كأس دورة التضامن الوطني ضد الإرهاب، التي أقيمت ضمن نشاطات مؤتمر الإرهاب الدولي الأول، الذي عُقد في الرياض عاصمة السعودية قبل نحو شهرين.
أما على الصعيد العربي، فقد تأهل الهلال للدور نصف النهائي في مسابقة دوري أبطال العرب.في مباراة لا يزال جمهور الهلال يذكرها جيداً، عندما تعادل مع فريق الوداد المغربي في مدينة الدار البيضاء، في مباراة وصفها الكثير من النقاد الرياضيين بأنها كانت المنعطف الأصعب الذي واجهه الهلال خلال مشواره في دوري العرب.
فهناك، وأمام أكثر من ثمانين ألف مشجع، فاضت بهم مدرجات ملعب الوداد البيضاوي في المغرب، استطاع لاعبو الهلال خطف تعادل ثمين، قادهم مباشرة إلى نصف النهائي، وذلك لأن الهلال فاز في مباراة الذهاب في الرياض بهدف مقابل لا شيء.
والهلال يعيش ضغطاً رهيباً خلال الأيام المقبلة،تمثل ذلك بكثرة المواجهات الحاسمة والمصيرية التي على الفريق أن يخوضها، فبعد لقاء النصر يوم غد بأربعة أيام، وتحديداً يوم 9 أيار (مايو)، سيكون عليه مواجهة نادي الإتحاد في نصف نهائي دوري العرب، قبل أن يخوض نهائي كأس ولي العهد أمام القادسية في الرياض يوم 13 أيار (مايو). يذهب بعدها إلى مدينة جدة، ليخوض لقاء الأياب مع فريق الإتحاد في نصف نهائي دوري أبطال العرب. تبدأ بعدها مراحل الحسم في الدوري السعودي، والتي على ضوئها تتحدد الفرق الأربعة المتأهلة إلى المربع الذهبي في كأس خادم الحرمين الشريفين "الدوري السعودي ".
أما النصر، ومنذ فترة طويلة،فمشتتٌ في أوضاعه،وتائهٌ في لاعبيه،وذلك على حساب سمعة الفريق وإنجازاته.فجماهير هذا النادي العريق، أصبحت في دوامة من الحيرة والتفكير والسُهاد.ما بين مواصلة عملها المثابر، وكفاحها المستمر في تشجيع فريقها، رغم صيامه الطويل عن تحقيق أي بطولة، سواء على مستوى محلي أم عربي. وما بين التفكير في هجر الكرة، بعد أن أصبحت لا تقوى على الإحتمال والصبر.
وأرض الواقع، التي تجافي كل ما سبق، لازالت تؤكد أنه على الرغم من تفاوت المستوى والبطولات بين الفريقين، إلا أنه ما من شك في أن مباراةً تجمع الهلال بالنصر هي حدثٌ جلل ومنافسة تجذب الأبصار شغفاً وحماساً.
لقاء الهلال والنصر كان الداعم الحقيقي لاستقرار الدوري السعودي في المنطقة الوسطى، ولكن مؤخراً تغيرت المعادلة،فصرنا نجد أن لقاءات مهمة ، على مستوى المتابعة والجماهيرية،بين الأهلي والإتحاد، في عدة مناسبات محلية،أمر يقلب موازين الأمور، مما جعل الحماس والتشجيع يتحرك في ثبات نحو المنطقة الغربية، تمهيداً لأن يدور الدوري السعودي دورته الجماهيرية، في المدن الرئيسة في المملكة.
"إيلاف" استطلعت آراء عدد من الرياضين السعوديين حول مباراة الغد-الخميس- بين الهلال والنصر، وهل تغير الفريقان عن السابق فكانت الحصيلة هي التالي:
المدرب السعودي خالد القروني أجاب رداً على سؤال إيلاف: هل ما يزال الفريقان كما كانا في الماضي : بالتأكيد الهلال هو الهلال، والنصر أيضاً، مهما تغيرت أسماء اللاعبين، أو تعاقبت الإدارات والرؤساء على النادي، فالفريق هو ملكٌ لمحبيه وجماهيره،مهما عصفت بهِ رياح التغيير، أو إبتعد عن البطولات.
والفريقان ضمن الفرق التي تتصدر الدوري السعودي،وهذا دليل على أن الفريقين لم يتغيرا أو يتبدلا،والنصر رغم خسارته وخروجه من كأس ولي العهد، يبقى هو الفريق العريق بشبابه ولاعبيه، ويقدم حالياً مستويات جيدة، رغم كونه يفتقد للاعب الأجنبي في صفوفه، بسبب قرار الفيفا ضده.
ورداً على السؤال حول نتيجة المباراة أجاب القروني: النصر والهلال فريقان من الصعب التكهن بنتيجة مباراتهما، فلا معايير نستطيع الوقوف عليها لنحدد من يفوز ومن يخسر. المنافسة بين الفريقين قوية وحماسية.
الكاتب والصحافي السعودي أحمد الشمراني، كانت له وجة نظر خاصة، فهو يقول في تصريحه لـ "إيلاف": زمان، وهذا الزمان لن احدده بعام او عشرة، أو أقل أو أكثر، كانت تمثل لنا مواجهات الهلال والنصر الوجبة الدسمة التي تشبع نهمنا وأذواقنا ونقدمها على أنها النموذج الذي به نعيش حلاوة الدوري عندنا.كنا نتبارى في حجز مقاعدنا لنستمتع بالديربي الكبير وأحياناً نعيده مرة وثلاث لمزيد من الإستمتاع.
مباريات النصر والهلال كانت ثقيلة في حجمها، وثقيلة في موازين القوى فيها، ومذهلة في حجم الحديث عنها إعلامياً، واليوم ما الذي تغير، لتتحول هذه المباراة إلى مواجهة صامتة، وربما لا يعلم بها أحد إلا صبيحة اليوم التالي لها؟
الهلال لم يزل بكامل عافيته، فهو لم يمرض سوى مدة وجيزة، ثم عاد كما لو كان قادماً للتو من رحلة علاج متعوب عليها فنياً وطبياً.وغداً سترون مباراة قد يستحضر بها النصراويون "شكسبير" من خلال -أكون أو لا أكون-. وربما يستعينون بكل شيء من أجل فوز يهمهم، ولا يهم الهلال.
أما الحكم السعودي محمد السويل، فأجاب على سؤال "إيلاف" عن كيفية تعامل الحكم في مثل هذه المباريات المهمة، والتي يكثر من خلالها الضغط النفسي والشد العصبي سواء من الجماهير أو الإعلام أو حتى من رؤساء الأندية فأجاب: أعتقد أن الحكم طالما وصل مرحلة أن يقود مثل هذه اللقاءات الحاسمة، فلابد أن يكون مهيأ نفسياً لان يتعامل معها بالشكل المطلوب، باتخاذ المواقف الصائبة، وقمع الخشونة منذ بداية المباراة، حتى لا يفقد السيطرة عليها فيما بعد.
وأكد السويل أنه يقرأ ما تكتبه الصحافة الرياضية في حال كان هو من يقود تلك المباريات الحساسة، وقال: أقرأ ما يُكتب بشكل طبيعي.لن يؤثر ذلك على نفسيتي.
بقي أن نشير الى أن الهلال لعب 18 مباراة، حقق من خلالها 40 نقطة، وأصبح ثانياً بفارق الأهداف عن المتصدر"نادي الشباب"، كذلك النصر خاض 18 مباراة، حقق 34 نقطة، ويحتل المركز الرابع بفارق الأهداف عن الثالث"نادي الإتحاد".
ولكن هل ما زال الهلال كما هو، وكذلك الحال بالنسبة الى النصر، والجواب الذي يفرضه الواقع الراهن هو: كلا، فالغياب الواضح للاعبي الجماهير، الذين كانوا هم قياديي الفريقين في السنوات التي خلت،بات يعيق من مسيرة تقدمهما، ويُخفف من بريق التألق الذي كان دائماً مشتعلاً بالحماس والإثارة.
ورغم ذلك، فالهلال ينطلق في مسار مستقيم، وواضح ومتجدد، وذلك في اسلوبه ولاعبيه، سواء على الصعيد المحلي في الدوريات السعودية، أو على صعيد البطولات العربية. فسعودياً الهلال حقق بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد، وتأهل لنهائي كأس ولي العهد السعودي، ويتصدر الدوري السعودي، بمشاركة الشباب، ما يضاعف من نصيبه في تسيد البطولات السعودية الثلاث لهذا الموسم.إذا ما وضعنا في الاعتبار أن الهلال هو الفائز في كأس دورة التضامن الوطني ضد الإرهاب، التي أقيمت ضمن نشاطات مؤتمر الإرهاب الدولي الأول، الذي عُقد في الرياض عاصمة السعودية قبل نحو شهرين.
أما على الصعيد العربي، فقد تأهل الهلال للدور نصف النهائي في مسابقة دوري أبطال العرب.في مباراة لا يزال جمهور الهلال يذكرها جيداً، عندما تعادل مع فريق الوداد المغربي في مدينة الدار البيضاء، في مباراة وصفها الكثير من النقاد الرياضيين بأنها كانت المنعطف الأصعب الذي واجهه الهلال خلال مشواره في دوري العرب.
فهناك، وأمام أكثر من ثمانين ألف مشجع، فاضت بهم مدرجات ملعب الوداد البيضاوي في المغرب، استطاع لاعبو الهلال خطف تعادل ثمين، قادهم مباشرة إلى نصف النهائي، وذلك لأن الهلال فاز في مباراة الذهاب في الرياض بهدف مقابل لا شيء.
والهلال يعيش ضغطاً رهيباً خلال الأيام المقبلة،تمثل ذلك بكثرة المواجهات الحاسمة والمصيرية التي على الفريق أن يخوضها، فبعد لقاء النصر يوم غد بأربعة أيام، وتحديداً يوم 9 أيار (مايو)، سيكون عليه مواجهة نادي الإتحاد في نصف نهائي دوري العرب، قبل أن يخوض نهائي كأس ولي العهد أمام القادسية في الرياض يوم 13 أيار (مايو). يذهب بعدها إلى مدينة جدة، ليخوض لقاء الأياب مع فريق الإتحاد في نصف نهائي دوري أبطال العرب. تبدأ بعدها مراحل الحسم في الدوري السعودي، والتي على ضوئها تتحدد الفرق الأربعة المتأهلة إلى المربع الذهبي في كأس خادم الحرمين الشريفين "الدوري السعودي ".
أما النصر، ومنذ فترة طويلة،فمشتتٌ في أوضاعه،وتائهٌ في لاعبيه،وذلك على حساب سمعة الفريق وإنجازاته.فجماهير هذا النادي العريق، أصبحت في دوامة من الحيرة والتفكير والسُهاد.ما بين مواصلة عملها المثابر، وكفاحها المستمر في تشجيع فريقها، رغم صيامه الطويل عن تحقيق أي بطولة، سواء على مستوى محلي أم عربي. وما بين التفكير في هجر الكرة، بعد أن أصبحت لا تقوى على الإحتمال والصبر.
وأرض الواقع، التي تجافي كل ما سبق، لازالت تؤكد أنه على الرغم من تفاوت المستوى والبطولات بين الفريقين، إلا أنه ما من شك في أن مباراةً تجمع الهلال بالنصر هي حدثٌ جلل ومنافسة تجذب الأبصار شغفاً وحماساً.
لقاء الهلال والنصر كان الداعم الحقيقي لاستقرار الدوري السعودي في المنطقة الوسطى، ولكن مؤخراً تغيرت المعادلة،فصرنا نجد أن لقاءات مهمة ، على مستوى المتابعة والجماهيرية،بين الأهلي والإتحاد، في عدة مناسبات محلية،أمر يقلب موازين الأمور، مما جعل الحماس والتشجيع يتحرك في ثبات نحو المنطقة الغربية، تمهيداً لأن يدور الدوري السعودي دورته الجماهيرية، في المدن الرئيسة في المملكة.
"إيلاف" استطلعت آراء عدد من الرياضين السعوديين حول مباراة الغد-الخميس- بين الهلال والنصر، وهل تغير الفريقان عن السابق فكانت الحصيلة هي التالي:
المدرب السعودي خالد القروني أجاب رداً على سؤال إيلاف: هل ما يزال الفريقان كما كانا في الماضي : بالتأكيد الهلال هو الهلال، والنصر أيضاً، مهما تغيرت أسماء اللاعبين، أو تعاقبت الإدارات والرؤساء على النادي، فالفريق هو ملكٌ لمحبيه وجماهيره،مهما عصفت بهِ رياح التغيير، أو إبتعد عن البطولات.
والفريقان ضمن الفرق التي تتصدر الدوري السعودي،وهذا دليل على أن الفريقين لم يتغيرا أو يتبدلا،والنصر رغم خسارته وخروجه من كأس ولي العهد، يبقى هو الفريق العريق بشبابه ولاعبيه، ويقدم حالياً مستويات جيدة، رغم كونه يفتقد للاعب الأجنبي في صفوفه، بسبب قرار الفيفا ضده.
ورداً على السؤال حول نتيجة المباراة أجاب القروني: النصر والهلال فريقان من الصعب التكهن بنتيجة مباراتهما، فلا معايير نستطيع الوقوف عليها لنحدد من يفوز ومن يخسر. المنافسة بين الفريقين قوية وحماسية.
الكاتب والصحافي السعودي أحمد الشمراني، كانت له وجة نظر خاصة، فهو يقول في تصريحه لـ "إيلاف": زمان، وهذا الزمان لن احدده بعام او عشرة، أو أقل أو أكثر، كانت تمثل لنا مواجهات الهلال والنصر الوجبة الدسمة التي تشبع نهمنا وأذواقنا ونقدمها على أنها النموذج الذي به نعيش حلاوة الدوري عندنا.كنا نتبارى في حجز مقاعدنا لنستمتع بالديربي الكبير وأحياناً نعيده مرة وثلاث لمزيد من الإستمتاع.
مباريات النصر والهلال كانت ثقيلة في حجمها، وثقيلة في موازين القوى فيها، ومذهلة في حجم الحديث عنها إعلامياً، واليوم ما الذي تغير، لتتحول هذه المباراة إلى مواجهة صامتة، وربما لا يعلم بها أحد إلا صبيحة اليوم التالي لها؟
الهلال لم يزل بكامل عافيته، فهو لم يمرض سوى مدة وجيزة، ثم عاد كما لو كان قادماً للتو من رحلة علاج متعوب عليها فنياً وطبياً.وغداً سترون مباراة قد يستحضر بها النصراويون "شكسبير" من خلال -أكون أو لا أكون-. وربما يستعينون بكل شيء من أجل فوز يهمهم، ولا يهم الهلال.
أما الحكم السعودي محمد السويل، فأجاب على سؤال "إيلاف" عن كيفية تعامل الحكم في مثل هذه المباريات المهمة، والتي يكثر من خلالها الضغط النفسي والشد العصبي سواء من الجماهير أو الإعلام أو حتى من رؤساء الأندية فأجاب: أعتقد أن الحكم طالما وصل مرحلة أن يقود مثل هذه اللقاءات الحاسمة، فلابد أن يكون مهيأ نفسياً لان يتعامل معها بالشكل المطلوب، باتخاذ المواقف الصائبة، وقمع الخشونة منذ بداية المباراة، حتى لا يفقد السيطرة عليها فيما بعد.
وأكد السويل أنه يقرأ ما تكتبه الصحافة الرياضية في حال كان هو من يقود تلك المباريات الحساسة، وقال: أقرأ ما يُكتب بشكل طبيعي.لن يؤثر ذلك على نفسيتي.
بقي أن نشير الى أن الهلال لعب 18 مباراة، حقق من خلالها 40 نقطة، وأصبح ثانياً بفارق الأهداف عن المتصدر"نادي الشباب"، كذلك النصر خاض 18 مباراة، حقق 34 نقطة، ويحتل المركز الرابع بفارق الأهداف عن الثالث"نادي الإتحاد".

