أعرف أشخاصا كثيرين يتفادون الخروج من بيوتهم عندما تكون هناك مباراة كرة قدم بين فريقين كبيرين لأن الخروج ـ في مثل هذه الحالة ـ ينطوي على مخاطرة كبرى بسبب هياج المتعصبين الفوضويين الذين يجوبون الشوارع بسياراتهم ويؤذون الناس عندما يفوز فريقهم!
ولا أظن ان أحدا منا لم يمر بهذه التجربة المرعبة عندما يجد نفسه في وسط هذه المجموعات المهتاجة التي ترفع الاعلام وتصرخ وتطلق العنان لأبواق سياراتها ابتهاجا بفوز فريق على فريق آخر.. وبعضنا تعرض للأذى والمضايقة والتأخر عن المواعيد لأن مجموعة من المتعصبين الكرويين يعتقدون أن من حقهم أن يحتلوا الشوارع ويعيقوا السير ويتصرفوا على هواهم.
هذه التصرفات غير السوية جعلت مواسم المباريات بالنسبة للكثيرين منا أوقاتا عصيبة وكابوسية نتمنى انتهاءها بفارغ الصبر. وقد أفسدت هذه التصرفات بهجة المناسبات الرياضية فصارت هما نترقب انتهاءه لكي نستريح من مضايقات متعصبي الكرة. أما الذين يسكنون في الأحياء القريبة من مراكز تجمع المتعصبين فهم في حالة يرثى لها عندما تجرى مباراة بين فريقين كبيرين, إذ إن الأمر لا يقتصر على المضايقات التي يتعرضون لها وإنما يتجاوز ذلك الى مخاطر حقيقية.. وقد حدثت قصص ومآس كثيرة يعرف تفاصيلها الناس, وكان ضحاياها أناس أبرياء لا يعرفون عن كرة القدم شيئا ولا عن الفرق المتبارية أو المنافسات المتبادلة.
إن الذي نسمع عنه هو أن الرياضة ذوق وأخلاق, لكن بعض المتعصبين يفهم الرياضة على أنها فوضى وهياج وصراخ ومضايقة لخلق الله, فكأنهم ينتظرون المناسبات الرياضية لكي يمارسوا ما يحلو لهم من التجاوزات بحجة ابداء مظاهر الفرحة بالفوز, تماما كما لو أن كسب مباراة كرة قدم هو كسب معركة تاريخية مع أمة معادية.. مع أن اي سبب, مهما كان, لا يبرر الفوضى ومضايقة الآخرين وتعريض حياتهم للخطر..
لقد صرح سمو وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز, منذ أيام, بأن الجهات الأمنية تقوم بوضع الخطط اللازمة لمواجهة هذه الظاهرة على النحو الذي يعيد الأشخاص الذي يمارسونها الى وصوابهم. وهذا التصريح هو, في الحقيقة, بشرى لكل الذين تعرضوا ويتعرضون للأذى على أيدي متعصبي كرة القدم ممن لا يقيمون وزنا لراحة الآخرين أو مشاعرهم.. فهم ـ بحق ـ بحاجة إلى من يعيدهم الى صوابهم بعد أن طفح الكيل, وتجاوز الصبر الحد.
إن كل الذين أسعدهم هذا التصريح يترقبون تنفيذ الاجراءات التي تعيد هذه الفئات الى صوابها.. فالأخلاق والانضباط والسلوك المتحضر أهم من كرة القدم.. وفي كل الأحوال يجب ألا يكون هناك تناقض بينهما بل اننا نطمح أن تكون الرياضة وسيلة لزرع القيم الجيدة في نفوس النشء.
------------------
[email protected]
ولا أظن ان أحدا منا لم يمر بهذه التجربة المرعبة عندما يجد نفسه في وسط هذه المجموعات المهتاجة التي ترفع الاعلام وتصرخ وتطلق العنان لأبواق سياراتها ابتهاجا بفوز فريق على فريق آخر.. وبعضنا تعرض للأذى والمضايقة والتأخر عن المواعيد لأن مجموعة من المتعصبين الكرويين يعتقدون أن من حقهم أن يحتلوا الشوارع ويعيقوا السير ويتصرفوا على هواهم.
هذه التصرفات غير السوية جعلت مواسم المباريات بالنسبة للكثيرين منا أوقاتا عصيبة وكابوسية نتمنى انتهاءها بفارغ الصبر. وقد أفسدت هذه التصرفات بهجة المناسبات الرياضية فصارت هما نترقب انتهاءه لكي نستريح من مضايقات متعصبي الكرة. أما الذين يسكنون في الأحياء القريبة من مراكز تجمع المتعصبين فهم في حالة يرثى لها عندما تجرى مباراة بين فريقين كبيرين, إذ إن الأمر لا يقتصر على المضايقات التي يتعرضون لها وإنما يتجاوز ذلك الى مخاطر حقيقية.. وقد حدثت قصص ومآس كثيرة يعرف تفاصيلها الناس, وكان ضحاياها أناس أبرياء لا يعرفون عن كرة القدم شيئا ولا عن الفرق المتبارية أو المنافسات المتبادلة.
إن الذي نسمع عنه هو أن الرياضة ذوق وأخلاق, لكن بعض المتعصبين يفهم الرياضة على أنها فوضى وهياج وصراخ ومضايقة لخلق الله, فكأنهم ينتظرون المناسبات الرياضية لكي يمارسوا ما يحلو لهم من التجاوزات بحجة ابداء مظاهر الفرحة بالفوز, تماما كما لو أن كسب مباراة كرة قدم هو كسب معركة تاريخية مع أمة معادية.. مع أن اي سبب, مهما كان, لا يبرر الفوضى ومضايقة الآخرين وتعريض حياتهم للخطر..
لقد صرح سمو وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز, منذ أيام, بأن الجهات الأمنية تقوم بوضع الخطط اللازمة لمواجهة هذه الظاهرة على النحو الذي يعيد الأشخاص الذي يمارسونها الى وصوابهم. وهذا التصريح هو, في الحقيقة, بشرى لكل الذين تعرضوا ويتعرضون للأذى على أيدي متعصبي كرة القدم ممن لا يقيمون وزنا لراحة الآخرين أو مشاعرهم.. فهم ـ بحق ـ بحاجة إلى من يعيدهم الى صوابهم بعد أن طفح الكيل, وتجاوز الصبر الحد.
إن كل الذين أسعدهم هذا التصريح يترقبون تنفيذ الاجراءات التي تعيد هذه الفئات الى صوابها.. فالأخلاق والانضباط والسلوك المتحضر أهم من كرة القدم.. وفي كل الأحوال يجب ألا يكون هناك تناقض بينهما بل اننا نطمح أن تكون الرياضة وسيلة لزرع القيم الجيدة في نفوس النشء.
------------------
[email protected]

تعليق