لا أدري لماذا يحاول البعض أقلامهم لسكاكين يطعنون بها الآخرين في ظهورهم دون ادنى مسؤولية ودون حتى ان يهتز لهم جفن فتجد الصحفي بمجرد ان يحصل على مساحة من الحرية للكتابة يتحول لوحش كاسر تستفزه نجاحات الآخرين فيحاول النيل منهم والتقليل من انجازاتهم دون احساس بالمسؤولية دون هدف محدد , صحيح ان من حق كل انسان ان يعبر عن رأيه وينتقد ولكن ليس من حقه تجريح الآخرين واتهامهم بأبشع التهم لا لشئ سوى لأنه يختلف معهم , طالعت بكل اسف موضوع كتبه الصحفي محمد المنيع ( اعرف انكم اول مرة تسمعون اسمه ) في صحيفة المسائية وقد مارس هذا الصحفي في مقاله الوان التجريح بل تعداه للقذف والتشهير فقد وصفني باوصاف "استحي اقولها" لم اتصور ان تتحكم الغيرة في انسان لدرجة تجعله ينسى نفسه ويطلق العنان لقلمه متناسياً ابسط قواعد الذوق والأمانة الصحفية لدرجة ان القراء اصبحوا يتعففون عن قراءة ما يكتبه , لم اتوقع ولم يخطر ببالي ان يكتب صحفي عني او عن غيري من الرياضيين كلاماً خطيراً يعد سابقة في اعلامنا لم نقرأ مثله ولم نسمع مثله الا في "قناة الجزيرة في قطر" التي تسب فقط من أجل السب والظهور الاعلامي , فقد ذكرتني هذه الظاهرة بالكتابة على الجدران تلك الظاهرة التي بدأت تتلاشى وتنتهي من شوارعنا ولكنها تحولت لصحفنا فهذا الاسلوب لا يقوم به سوى من كانوا يكتبون على الجدران غير مبالين بمشاعر الآخرين ويعرفون أنهم لن يتحملوا اية مسئولية ولن يحاسبوا فمن يحاسب مراهقاً كتب كلاماً على جدار مدرسته. صحيح ان الصحيفة استغنت عن (المنيع) بسبب هذه القضية وقضايا اخرى مشابهة ولكن هذا ليس الحل لأن امثاله سيخرجون لنا من كل حدب وصوب فالمتتبع لصحافتنا مؤخراً يجد أن السب والقذف والفبركة اصبحت شيئاً عادياً وغير مستغرب وصار الصحفي مجرد ردة فعل ينتظر الآخرين يكتبون ويقترحون اما هو فقد نذر نفسه وتفرغ لنقد وتشويه مساهماتهم وكنه لا يمكن ان يبادر ولو فكر قليلاً في تطوير مستواه الشخصي وترك الآخرين في حالهم لكانت المنفعة أكبر.
ماأخافه ويخافه الجميع ان تتحول الصحافة من منبر للثقافة والعلم والوعي والنقد البناء الراقي لمستنقع موبوء لا يسمع فيه سوى نقيق الضفادع فتصبح الساحة الصحفية ساحة حرب يستخدم فيها كل واحد سيفه (اسف..اسف..قلمه) والسبب هو عدم وجود رادع يردع أحد فبامكان اي انسان اطلاق رصاص قلمه على من يشاء دون ان يمسه شئ.
وفي الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة جديدة وهي ان يقوم صحفي بكتابة موضوع ( كله حش ) ثم يذيله باسم قارئ او قارئة ليقنع الجميع ان هذا ليس رأيه بل هو رأي الجماهير ومن خلال هذا الغطاء يستطيع تفريغ كل ما في قلبه دون ان يلومه أحد فهو (مسكين) يحترم حرية الرأي , وآخر صرعات الموضة هي تخفي بعض (رجال) مهنة المتاعب تحت عباءة اسماء نسائية فالبندري ونوف وتركية كلها مجرد اسماء لصحفيين (محترمين) لكنهم يعرفون ان لا أحد سيقرأ لهم باسمائهم الحقيقية لذلك (يتميلحون باسماء بناتية) تصوروا ان صحفياً مشهوراً "بشنبه الكثيف" اعترف مؤخراً انه يكتب مدة طويلة باسم "مها" واستغل هذا الاسم "لشرشحة الجميع" مبروك وعقبال ما يكبر ويكتب باسم "أم فهد".
بكل بساطة نحن بحاجة حقيقية (لتنظيم) قانون يحفظ للناس حقوقهم ويدافع عنهم امام كل من يتعدى عليهم او يتهمهم بتهم من نسج خياله لان فتح الباب بهذا الشكل سيجعل الرياضيين والاعلاميين والشخصيات المعروفة بشكل عام غير آمنين فقد تصيبهم سهام الاتهامات مما يحرجهم مع اسرهم و جماهيرهم خصوصاً اذا تعدى النقد حده واصبح وسيلة لتصفية الحسابات وتفريغ الاحقاد وتحول لتطاول فاضح يستفز المشاعر ويخدش الحياء من أناس ليس لديهم الوعي الكافي لمعرفة آثار ما يكتبونه فكيف يشهر برياضيين واعلاميين ورجال خدموا هذا الوطن من اشخاص اكبر بطولاتهم تجريح الآخرين فهناك من لا يهمهم أن ينجحوا ولكن يهمهم كثيراً..كثيراً..كثيراً.. تشويه الناجحين..
عموما هذه دعوة من كل الرياضيين والاعلاميين في السعودية لوزارة الاعلام والرئاسة العامة لرعاية الشباب لحماية ابناء هذا الوطن ورد اعتبارهم فهذه قضية كل الرياضيين والاعلاميين وليست قضيتي لوحدي فانا لا اريد أي شئ لا من الصحيفة ولا من الصحفي واعرف ان الناس يعرفونني جيداً ولست في حاجة للدفاع عن نفسي ولكننا لا نريد ان يبقى الحال ماهو عليه الى أن ينفجر الوضع ونفقد السيطرة على الأمور ويعود شعار "خذ حقك بيدك" يطفو على سطح المستنقع.
همسة
اختفى بريق عينيك..
وسافرت عنك ضحكات الأطفال..
كنت اراقبك من بعيد..
تركضين..تلعبين
ولكنك الآن كبرتي..
مئة عام..
ولم يبق من وجهك البرئ..
سوى الأطلال..
ليتك لم تعشقي..
وبقيتي طفلة كباقي..
الاطفال..
------------------
[email protected]

تعليق