كشفت قناة "ليبيا الأحرار" الوجه الخفي والظالم للقدافي وأبنائه في مجال الرياضة، لتفضح سياسة تكميم الأفواه التي كانت هي السائدة على مدار السنوات الـ42 السابقة.
هذا وقد كان الموعد مع برنامج "الحدث" عبر هذه القناة، والذي خصص للحديث عن كرة القدم الليبية وسبب بقائها في المؤخرة مقارنة بدول شمال إفريقيا التي وصلت كل منتخباتها الأولى لكأس العالم بإستثنائها، حيث تمت إستضافة أحد الإعلاميين الليبيين "أحمد آدم" إضافة لرئيس نادي الأهلي بطرابلس سابقا ورئيس لجنة تعاقداته "إسماعيل الشتيوي".
القذافي سعى دائما لتدمير الكرة في ليبيا
أكد الشتيوي في مداخلته سعي القذافي وولديه الساعدي ومحمد سعيا دائما لتدمير الكرة الليبية ومنعها من التقدم نحو الأمام رغم المواهب النادرة الذي يملكها هذا البلد من ناحية اللاعبين، ناهيك عن القوة المالية الكبيرة، وإستدل إسماعيل بعدة حقائق كشف عنها لأول مرة.
تحجج بأن القذافي لا يريد للكرة أن تسرق شعبيته
وفي تفسيره لسر حرص القدافي على تدمير الكرة في ليبيا رغم أنها المتنفس رقم واحد للشعب الليبي المكون من الشباب بنسبة 63 بالمئة، قال الحاج إسماعيل أن القذافي لا يطيق أن يرى شيئا آخر يسرق شعبيته، حيث يريد أن يكون الحضور الجماهيري الغفير له هو فقط وليس لرياضة كرة القدم أو أي شيء آخر، بمعنى أنه يريد أن يفرض نفسه على الليبيين غصبا على أنه النجم الأوحد، وأضاف الشتيوي قائلا: "كل شخص يبرز في ليبيا يتم وضع المؤامرات له ووصفه بالحشاش –بائع المخدرات- وغير ذلك من الأوصاف، وعلى سبيل المثال أنا شخصيا إتهموني بالحشاش رغم أنني أكبر مستورد لأجهزة الكشف عن المخدرات والمطارات الليبية شاهدة على ذلك".
ذكر عدة فضائح كروية تدين العقيد
ولم يفوت الرجل الفرصة لتعديد الفضائح وحالات الفساد التي يتحملها القذافي بصفة مباشرة من حق الكرة الليبية، بداية من النقص الفادح على مستوى البنية التحتية رغم القوة المالية الكبيرة، وصولا للقرارات غير المفهومة التي كانت تخرج بين الحين والآخر ولا يوجد منها أي هدف سوى إلحاق الضرر بالرياضيين في بلاد عمر المختار، هذا دون الحديث عن ما إقترفه النجلين محمد والساعدي من تجاوزات، حيث يعرف عن الأول حبه للإتحاد، والثاني عشقه للأهلي طرابلس ثم الإتحاد.
تكلم عن مباراة ليبيا والجزائر التي لم تجر في 20 جانفي 1989
أما الشيء الذي لفت إنتباهنا عند مشاهدتنا للحصة، فهو ما ذكره الإعلامي الذي تمت إستضافته "أحمد آدم" عن ضلوع العقيد معمر القذافي في حادثة جر منتخب ليبيا للإنسحاب من تصفيات كأس العالم 1990 وذلك بقصد تسهيل مهمة المنتخب الجزائري في الترشح وبالتالي تعزيز علاقاته السياسية مع بلد المليون ونصف المليون شهيد –حسب قوله-، وهو الأمر الذي أكده إسماعيل الشتيوي، علما أن مجموعة ليبيا حينها كانت تضم الجزائر وكوت ديفوار وزيمبابوي.
اللاعبون الجزائريون تنقلوا إلى طرابلس وفازوا بالغياب
هذه المباراة التي تحدث عنها الأشقاء الليبيون تعود إلى 20 جانفي 1989 في إطار الجولة الثانية من التصفيات الأولية لكأس العالم 1990 في إيطاليا، حيث تنقل حينها لاعبي المنتخب الجزائري إلى ملعب الحادي عشر من يونيو بطرابلس، لكنهم لم يلعبوا المباراة وفازوا (2-0) على البساط الأخضر بسبب غياب المنافس الذي إنسحب بضغط من العقيد رغم إلحاح الجماهير الليبية على لعب المواجهة، علما أن تعداد الخضر حينها كان يضم عديد النجوم أمثال رابح ماجر، صالح عصاد، جمال مناد، عبد القادر تلمساني والبقية.
الشتيوي: "نعم، القذافي سحب منتخبنا ليهدي التأهل للجزائر في تصفيات مونديال 1990"
هذا وقد جاء الحديث عن مباراة الجزائر مع بداية الحصة، وفي أول فكرة قالها الإعلامي "أحمد آدم" والذي كان يعرض جملة القرارات التعسفية التي أضرت بالكرة الليبية، وبعدها أكد الشتيوي في مداخلته صحة ما قاله آدم بجر القذافي لمنتخب ليبيا للإنسحاب حتى يسهل مهمة الخضر محاباة في الجزائر حينها، وأضاف: "حكاية نظام القذافي كارثية مع كل القطاعات وليست كرة القدم فقط للأسف الشديد، أما حادثة مباراة الجزائر التي ذكرها أحمد آدم فهي صحيحة وقد حدث ذلك في ملعب طرابلس الذي بني سنة 1967 –يقصد ملعب الحادي عشر من يونيو-".
"الجماهير إحتجت على الإنسحاب والقذافي رد بقتل 37 مناصرا بريئا"
وواصل رئيس الأهلي طرابلس سابقا سرده للوقائع التاريخية التي تدين القدافي، حيث كشف أن الجماهير الليبية غضبت كثيرا من إنسحاب منتخبها من مباراة الجزائر سنة 1989 وقامت بإحتجاجات، وهو الأمر الذي لم يعجب "معمر" ورد بالسلاح حيث قتل جنوده عشرات الأنصار الأبرياء لا لشيء سوى لأنهم طالبوا بلعب اللقاء: "سقط فيها 37 شهيدا لا لشيء سوى لأنهم أرادوا لعب المباراة في تنافس رياضي شريف مع الإخوان الجزائريين، الجمهور رفض الإنسحاب حينها وتمسك بضرورة تمثيل ليبيا ولعب المباراة، ما جعل القذافي يلجأ للرصاص للأسف وسقط ذلك العدد من الناس الأبرياء".
"12 قتيلا سقطوا في داربي طرابلس سنة 1996 بسبب هتافات ضد الساعدي"
وتحدث الحاج إسماعيل عن واقعة دموية أخرى حدثت سنة 1996 في داربي العاصمة بين الأهلي والإتحاد، حيث كان الساعدي حاضرا في المنصة الشرفية حينها، ولم يستسغ قيام بعض الأنصار بإطلاق هتافات ضده، فأصدر أمره لحراسه الشخصيين بإطلاق الرصاص على الجمهور وهو ما تم فعلا: "كانت هناك مباراة حبية هي الداربي الجميل الذي يجمع العميد الإتحاد بالزعيم الأهلي طرابلس، كانت الأمور تجري بطريقة عادية إلى أن بدأت بعض الجماهير تهتف معبرة عن نفسها، وهو التعبير الذي لم يرق لأحد أبناء القذافي الذي كان متواجدا في تلك المباراة، فأعطى أمرا ببساطة ودون وجه حق برماية المدرجات بالرصاص وسقط 12 إنسانا بريئا"، علما أن النشاط الكروي في ليبيا توقف لأكثر من ثلاث سنوات إثر هذه الحادثة.
"الساعدي دفع 40 مليون دولار لبارما وجوفنتوس تحت الطاولة حتى يلعبوا في ليبيا"
أما بالنسبة لما فعله أبناء العقيد، فإن الأمر لم يكن مختلفا عن أفعال الأب حسب الشتيوي، وظهر ذلك من خلال عمل الساعدي ومحمد على زرع الأحقاد بين قطبي العاصمة الأهلي والإتحاد من جهة، وفرق طرابلس وبنغازي من جهة أخرى، عاملين بسياسة "فرَق تسدَ" ، وأضاف: "عندما كان الساعدي لاعبا في الأهلي، كان الإتحاد يظلم بكل قسوة، وعندما إنتقل الساعدي للإتحاد ظُلم الأهلي بكل قسوة. وهناك كثير من حالات الفساد إقترفها هؤلاء على غرار ما قام به الساعدي عندما دفع 40 مليون دولار تحت الطاولة لبارما وجوفنتوس حتى يلعبا كأس السوبر الإيطالية في ليبيا، دون نسيان تسخيره 90 مليون دولار لدعم بلاتر على حساب حياتو في إنتخابات الفيفا، وهذا كله إهدار للمال".
صحيح أن ليبيا إنسحبت لكن "الخضر" تأهلوا عن جدارة
وفي الختام، نعود لقضية إتهام القذافي بجر منتخب ليبيا للإنسحاب حتى يسهل مهمة الجزائريين، فهنا نؤكد للأمانة أن رفقاء رابح ماجر لم يكونوا إطلاقا بحاجة لصدقة من هذا النوع، والدليل هو أن تأهلهم للدور الثاني حينها تحقق عن جدارة وإستحقاق، حيث فازوا على زيمبابوي ذهابا وإيابا (3-0 و2-1)، وتعادلوا مع كوت ديفوار في أبيدجان أمام 50 ألف متفرج يوم 11 جوان 1989 (0-0)، وفازوا في عنابة إيابا بهدف ماجر (1-0)، علما أن منتخب ليبيا خاض مباراة الجولة الأولى قبل أن ينسحب، حيث خسر في كوت ديفوار (0-1)، وعليه فحجة تسهيل مهمة الجزائر غير منطقية، والأكيد أن القذافي أمر بذلك لتدمير الكرة الليبية أكثر من تسهيل مهمة الجزائر مثل يعتقده البعض.
صالح آدم: "نفس ما حصل مع منتخب الجزائر حصل مع الأهلي المصري"
كان الإعلام صالح آدم ضيفا على برنامج الحدث عبر "ليبيا الأحرار"، وهو أول من تكلم على قضية مباراة الجزائر التي أكدها الشتيوي، علما أنه أضاف حالات أخرى للإنسحاب قائلا: "بالإضافة لقضية مباراتنا مع الجزائر، هناك حادثة إنسحاب الأهلي طرابلس من نهائي كأس الكؤوس الإفريقية أمام الأهلي المصري سنة 1984، لا لشيء سوى أن القذافي كان في خلاف مع الزعيم المصري أنور السادات، ولقد حرم الكرة الليبية من التتويج بتاج قاري بسبب تصرفه هذا".
هذا وقد كان الموعد مع برنامج "الحدث" عبر هذه القناة، والذي خصص للحديث عن كرة القدم الليبية وسبب بقائها في المؤخرة مقارنة بدول شمال إفريقيا التي وصلت كل منتخباتها الأولى لكأس العالم بإستثنائها، حيث تمت إستضافة أحد الإعلاميين الليبيين "أحمد آدم" إضافة لرئيس نادي الأهلي بطرابلس سابقا ورئيس لجنة تعاقداته "إسماعيل الشتيوي".
القذافي سعى دائما لتدمير الكرة في ليبيا
أكد الشتيوي في مداخلته سعي القذافي وولديه الساعدي ومحمد سعيا دائما لتدمير الكرة الليبية ومنعها من التقدم نحو الأمام رغم المواهب النادرة الذي يملكها هذا البلد من ناحية اللاعبين، ناهيك عن القوة المالية الكبيرة، وإستدل إسماعيل بعدة حقائق كشف عنها لأول مرة.
تحجج بأن القذافي لا يريد للكرة أن تسرق شعبيته
وفي تفسيره لسر حرص القدافي على تدمير الكرة في ليبيا رغم أنها المتنفس رقم واحد للشعب الليبي المكون من الشباب بنسبة 63 بالمئة، قال الحاج إسماعيل أن القذافي لا يطيق أن يرى شيئا آخر يسرق شعبيته، حيث يريد أن يكون الحضور الجماهيري الغفير له هو فقط وليس لرياضة كرة القدم أو أي شيء آخر، بمعنى أنه يريد أن يفرض نفسه على الليبيين غصبا على أنه النجم الأوحد، وأضاف الشتيوي قائلا: "كل شخص يبرز في ليبيا يتم وضع المؤامرات له ووصفه بالحشاش –بائع المخدرات- وغير ذلك من الأوصاف، وعلى سبيل المثال أنا شخصيا إتهموني بالحشاش رغم أنني أكبر مستورد لأجهزة الكشف عن المخدرات والمطارات الليبية شاهدة على ذلك".
ذكر عدة فضائح كروية تدين العقيد
ولم يفوت الرجل الفرصة لتعديد الفضائح وحالات الفساد التي يتحملها القذافي بصفة مباشرة من حق الكرة الليبية، بداية من النقص الفادح على مستوى البنية التحتية رغم القوة المالية الكبيرة، وصولا للقرارات غير المفهومة التي كانت تخرج بين الحين والآخر ولا يوجد منها أي هدف سوى إلحاق الضرر بالرياضيين في بلاد عمر المختار، هذا دون الحديث عن ما إقترفه النجلين محمد والساعدي من تجاوزات، حيث يعرف عن الأول حبه للإتحاد، والثاني عشقه للأهلي طرابلس ثم الإتحاد.
تكلم عن مباراة ليبيا والجزائر التي لم تجر في 20 جانفي 1989
أما الشيء الذي لفت إنتباهنا عند مشاهدتنا للحصة، فهو ما ذكره الإعلامي الذي تمت إستضافته "أحمد آدم" عن ضلوع العقيد معمر القذافي في حادثة جر منتخب ليبيا للإنسحاب من تصفيات كأس العالم 1990 وذلك بقصد تسهيل مهمة المنتخب الجزائري في الترشح وبالتالي تعزيز علاقاته السياسية مع بلد المليون ونصف المليون شهيد –حسب قوله-، وهو الأمر الذي أكده إسماعيل الشتيوي، علما أن مجموعة ليبيا حينها كانت تضم الجزائر وكوت ديفوار وزيمبابوي.
اللاعبون الجزائريون تنقلوا إلى طرابلس وفازوا بالغياب
هذه المباراة التي تحدث عنها الأشقاء الليبيون تعود إلى 20 جانفي 1989 في إطار الجولة الثانية من التصفيات الأولية لكأس العالم 1990 في إيطاليا، حيث تنقل حينها لاعبي المنتخب الجزائري إلى ملعب الحادي عشر من يونيو بطرابلس، لكنهم لم يلعبوا المباراة وفازوا (2-0) على البساط الأخضر بسبب غياب المنافس الذي إنسحب بضغط من العقيد رغم إلحاح الجماهير الليبية على لعب المواجهة، علما أن تعداد الخضر حينها كان يضم عديد النجوم أمثال رابح ماجر، صالح عصاد، جمال مناد، عبد القادر تلمساني والبقية.
الشتيوي: "نعم، القذافي سحب منتخبنا ليهدي التأهل للجزائر في تصفيات مونديال 1990"
هذا وقد جاء الحديث عن مباراة الجزائر مع بداية الحصة، وفي أول فكرة قالها الإعلامي "أحمد آدم" والذي كان يعرض جملة القرارات التعسفية التي أضرت بالكرة الليبية، وبعدها أكد الشتيوي في مداخلته صحة ما قاله آدم بجر القذافي لمنتخب ليبيا للإنسحاب حتى يسهل مهمة الخضر محاباة في الجزائر حينها، وأضاف: "حكاية نظام القذافي كارثية مع كل القطاعات وليست كرة القدم فقط للأسف الشديد، أما حادثة مباراة الجزائر التي ذكرها أحمد آدم فهي صحيحة وقد حدث ذلك في ملعب طرابلس الذي بني سنة 1967 –يقصد ملعب الحادي عشر من يونيو-".
"الجماهير إحتجت على الإنسحاب والقذافي رد بقتل 37 مناصرا بريئا"
وواصل رئيس الأهلي طرابلس سابقا سرده للوقائع التاريخية التي تدين القدافي، حيث كشف أن الجماهير الليبية غضبت كثيرا من إنسحاب منتخبها من مباراة الجزائر سنة 1989 وقامت بإحتجاجات، وهو الأمر الذي لم يعجب "معمر" ورد بالسلاح حيث قتل جنوده عشرات الأنصار الأبرياء لا لشيء سوى لأنهم طالبوا بلعب اللقاء: "سقط فيها 37 شهيدا لا لشيء سوى لأنهم أرادوا لعب المباراة في تنافس رياضي شريف مع الإخوان الجزائريين، الجمهور رفض الإنسحاب حينها وتمسك بضرورة تمثيل ليبيا ولعب المباراة، ما جعل القذافي يلجأ للرصاص للأسف وسقط ذلك العدد من الناس الأبرياء".
"12 قتيلا سقطوا في داربي طرابلس سنة 1996 بسبب هتافات ضد الساعدي"
وتحدث الحاج إسماعيل عن واقعة دموية أخرى حدثت سنة 1996 في داربي العاصمة بين الأهلي والإتحاد، حيث كان الساعدي حاضرا في المنصة الشرفية حينها، ولم يستسغ قيام بعض الأنصار بإطلاق هتافات ضده، فأصدر أمره لحراسه الشخصيين بإطلاق الرصاص على الجمهور وهو ما تم فعلا: "كانت هناك مباراة حبية هي الداربي الجميل الذي يجمع العميد الإتحاد بالزعيم الأهلي طرابلس، كانت الأمور تجري بطريقة عادية إلى أن بدأت بعض الجماهير تهتف معبرة عن نفسها، وهو التعبير الذي لم يرق لأحد أبناء القذافي الذي كان متواجدا في تلك المباراة، فأعطى أمرا ببساطة ودون وجه حق برماية المدرجات بالرصاص وسقط 12 إنسانا بريئا"، علما أن النشاط الكروي في ليبيا توقف لأكثر من ثلاث سنوات إثر هذه الحادثة.
"الساعدي دفع 40 مليون دولار لبارما وجوفنتوس تحت الطاولة حتى يلعبوا في ليبيا"
أما بالنسبة لما فعله أبناء العقيد، فإن الأمر لم يكن مختلفا عن أفعال الأب حسب الشتيوي، وظهر ذلك من خلال عمل الساعدي ومحمد على زرع الأحقاد بين قطبي العاصمة الأهلي والإتحاد من جهة، وفرق طرابلس وبنغازي من جهة أخرى، عاملين بسياسة "فرَق تسدَ" ، وأضاف: "عندما كان الساعدي لاعبا في الأهلي، كان الإتحاد يظلم بكل قسوة، وعندما إنتقل الساعدي للإتحاد ظُلم الأهلي بكل قسوة. وهناك كثير من حالات الفساد إقترفها هؤلاء على غرار ما قام به الساعدي عندما دفع 40 مليون دولار تحت الطاولة لبارما وجوفنتوس حتى يلعبا كأس السوبر الإيطالية في ليبيا، دون نسيان تسخيره 90 مليون دولار لدعم بلاتر على حساب حياتو في إنتخابات الفيفا، وهذا كله إهدار للمال".
صحيح أن ليبيا إنسحبت لكن "الخضر" تأهلوا عن جدارة
وفي الختام، نعود لقضية إتهام القذافي بجر منتخب ليبيا للإنسحاب حتى يسهل مهمة الجزائريين، فهنا نؤكد للأمانة أن رفقاء رابح ماجر لم يكونوا إطلاقا بحاجة لصدقة من هذا النوع، والدليل هو أن تأهلهم للدور الثاني حينها تحقق عن جدارة وإستحقاق، حيث فازوا على زيمبابوي ذهابا وإيابا (3-0 و2-1)، وتعادلوا مع كوت ديفوار في أبيدجان أمام 50 ألف متفرج يوم 11 جوان 1989 (0-0)، وفازوا في عنابة إيابا بهدف ماجر (1-0)، علما أن منتخب ليبيا خاض مباراة الجولة الأولى قبل أن ينسحب، حيث خسر في كوت ديفوار (0-1)، وعليه فحجة تسهيل مهمة الجزائر غير منطقية، والأكيد أن القذافي أمر بذلك لتدمير الكرة الليبية أكثر من تسهيل مهمة الجزائر مثل يعتقده البعض.
صالح آدم: "نفس ما حصل مع منتخب الجزائر حصل مع الأهلي المصري"
كان الإعلام صالح آدم ضيفا على برنامج الحدث عبر "ليبيا الأحرار"، وهو أول من تكلم على قضية مباراة الجزائر التي أكدها الشتيوي، علما أنه أضاف حالات أخرى للإنسحاب قائلا: "بالإضافة لقضية مباراتنا مع الجزائر، هناك حادثة إنسحاب الأهلي طرابلس من نهائي كأس الكؤوس الإفريقية أمام الأهلي المصري سنة 1984، لا لشيء سوى أن القذافي كان في خلاف مع الزعيم المصري أنور السادات، ولقد حرم الكرة الليبية من التتويج بتاج قاري بسبب تصرفه هذا".

