القحطاني يؤكد لـ الرياضية : كالديرون لعبها صح
حضر المهاجم الدولي ياسر القحطاني بثوب النجومية المتكاملة في واحدة من أهم المحطات التي يمر بها المنتخب السعودي الأول لكرة القدم قبل الوصول للمرة الرابعة على التوالي لنهائيات كأس العالم للكبار 2006 بألمانيا؛ عندما ساهم وبقوة في الفوز على المنتخب الكوري الجنوبي في الجولة الثانية من التصفيات بصنعه الهدف الأول الذي سُجل بقدم سعود كريري، وأضاف هو نفسه الهدف الثاني عقب أن تسبب بضربة جزاء صريحة وواضحة لم يتردد الحكم الماليزي في احتسابها ليتقدم لها بنفسه ويعزز النتيجة الخضراء لتشتعل مدرجات ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام فرحاً. ياسر القحطاني اسم لامع في الكرة السعودية، انطلق من ناديه الأصلي القادسية إلى القائمة الدولية بصفة دائمة إلى أن أصبح من أبرز عناصر الكسب في المنتخب. تحدث لـ"الرياضية" عن الأخضر ومشواره الحالي في النقاط التالية:
* كيف تجاوزتم المنتخب الكوري في المباراة السابقة بهدفين دون مقابل؟
ـ أن يحقق المنتخب السعودي انتصاراً ما فهذا ليس بغريب أبداً؛ بل إن الغريب أن يحدث العكس. وفي ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام تضافرت جهود الجميع فخرجنا بنصر في مرمى منتخب عرف عنه تسجيل حضور قوي حتى في المناسبات العالمية.
* لكن المنتخب خسر من مصر بهدف ومن فنلندا بأربعة أهداف حتى فقد الجميع الثقة في أن تتخطوا الحاجز الكوري الصعب؟
ـ ياليتنا دائماً نخسر في الوديات ولو بعشرة أهداف، وتكون نتيجة ذلك عودة الروح المعنوية لدينا جميعاً نحن لاعبي المنتخب السعودي، ومن ثم الفوز في المباريات الرسمية. ثم إن مباراتي مصر وفنلندا كانتا وديتين الغرض منهما تحضير المنتخب من عدة جوانب، أهمها اكتشاف الأخطاء ومعالجتها. وإذا كنا دائماً في حياتنا اليومية نكرر (رب ضارة نافعة) فإن ذلك ينطبق على كل ما عشناه خلال الأسبوع الذي سبق مواجهة منتخب كوريا الجنوبية.
* ولكن بالضبط ما الذي حدث؛ فأمام كوريا كل شيء تغير في المنتخب؟
ـ أتفق معك تماماً؛ فالأداء كان جماعياً، والروح كانت موجودة، والتشكيلة مناسبة، وطريقة كالديرون فاجأت الكوريين. وبغض النظر عن جميع العوامل والمعطيات فإن الشخص الرياضي المتابع لمسيرة المنتخب السعودي في الكثير من المحطات لا يمكن أن يستغرب أبداً ما حدث، وباختصار هذه هي عادات الأخضر.
* قبل المواجهة الكورية واجه مدرب المنتخب السعودي الأرجنتيني كالديرون هجوماً شرساً عبر الإعلام من أطراف بعضها منتمٍ لاتحاد الكرة؛ ما رأيك؟
ـ أظن أن أسهم الأرجنتيني كالديرون في هذه الفترة وصلت للسماء؛ فقد حقق فوزاً مهماً في مشوار المنتخب بالتصفيات النهائية نحو الطريق إلى ألمانيا 2006، وبمرمى المنتخب الكوري الجنوبي المرشح رقم واحد من قبل كافة المتابعين لبلوغ النهائيات عن هذه المجموعة. والمدرب الذكي هو الذي يدرك تماماً أن اللاعبين هم سلاحه الوحيد، وبدونهم لا يستطيع أن يصل إلى مبتغاه؛ والأرجنتيني تعامل بقوة مع هذه النقطة، ووجد لاعبين همهم الأول منتخب بلادهم، وأمانة شعب يصل إلى العشرين مليون ينتظر منهم الفوز.
* وهل كنت تتوقع الفوز على منتخب كوريا الجنوبية وسط هذه الظروف والأهداف التي مررتم بها؟
ـ بكل تأكيد، وهذا التوقع صرحت به على أرض الواقع قبل المباراة، وفي أكثر من مناسبة، وبالذات للإعلام الكوري. فقد أكدت لهم أن الفوز سيكون حليفنا، وحضورهم إلى المنطقة الشرقية فرصة مناسبة بالنسبة لهم للسياحة للاستمتاع في واحدة من أجمل المناطق السعودية، وكان بعضهم يقابلني بابتسامة صفراء يغلفها التقليل والتهكم، لكن كانت لدي ثقة كاملة بإمكاناتنا في المنتخب السعودي، وشعور الفوز حاصر مشاعري نتيجة الروح والإصرار التي كان عليها كافة زملائي في المنتخب.
* وهل كنت تتوقع أن تحضر فنياً في المباراة بهذه الصورة القوية؟
ـ كان لدي إحساس كبير جداً أنني سوف أسجل، والحمد لله أن ذلك تحقق بمجهود ومساعدة واضحة من جميع زملائي دون استثناء، سواء من كانوا معي في القائمة الأساسية أم حتى البدلاء.
* طالبت الحكم الماليزي أن يمنحك ضربة جزاء قبل التي احتسبت؛ فما تعليقك؟
ـ أنا على يقين تام أن حكم المباراة تجاهل ضربة جزاء لنا سبقت التي احتسبها وأضفنا منها الهدف الثاني. وأترك الحُكم في عدم صحة قرار الماليزي فيها لخبراء التحكيم والمحللين الفضائيين. وعموماً الأهم من هذا كله أن المنتخب رفع رصيده إلى أربع نقاط، وتصدر المجموعة، وبإذن الله يستمر كذلك إلى أن تنتهي التصفيات ونجد أنفسنا حجزنا مقعداً أساسياً في ألمانيا.
* بعد تسجيلك الهدف الثاني من ضربة جزاء طالبت اللاعبين أن يبتعدوا عنك؛ فما السبب؟
ـ رغبة مني في التعبير عن الهدف بطريقتي الخاصة، وقد تجاوب معي زملائي وتركوني حتى حققت فرحتي ـ ربما بأسلوب اعتاده مني الجمهور ـ.
* وهل تفضل استخدام هذه الطريقة بصفة دائمة كلما سجلت هدفاً؟
ـ بكل تأكيد، وبالأخص في المنتخب سأكرر هذه الفرحة بإذن الله مرات عدة إذا أعطاني زملائي فرصة لذلك.
* مدرب المنتخب الكوري الهولندي جو بونفرير كان يؤكد قبل المواجهة أنه سيكرر ثمانية ألمانيا في المنتخب؛ فما رأيك؟
ـ أظن أنه استخدم أسلوباً قديماً أكل عليه الزمان وشرب ـ فيما يخص الاستفادة من الإعلام لهز الروح لدى الفريق المنافس ـ. وبالمناسبة هذا أسلوب ربما يكون مقبولاً من جهات إدارية، ولكن أن يكون مصدره رجلاً فنياً فالأمر يبدو مزعجاً؛ فالمدرب مطالب دائماً بأن يحترم خصمه مهما كانت هويته، والغرور في كرة القدم مشكلة كبرى تكون عواقبها مريرة.
* وهل أثرت عليكم آراء الهولندي من الناحية المعنوية سلباً قبل المواجهة؟
ـ على العكس تماماً مدرب المنتخب الكوري الجنوبي ساهم دون ترتيب برفع الجانب المعنوي لدينا نحن اللاعبين وقبول مهمة التحدي ضمناً حتى وإن لم نكن نعلنها فيما بيننا. وأنا متأكد أن كل لاعب سعودي في مباراتنا السابقة عاهد نفسه أن يقدم كل ما لديه لاعتبارات متعددة كما قلت لك في بداية الحوار أهمها رفع اسم الوطن.
* لكن منتخب كوريا يبقى قوياً، وسبق له أن حصل على المركز الرابع بين منتخبات العالم؛ فماذا تقول؟
ـ نحن لم نقلل من المنتخب الكوري الجنوبي، ولدينا يقين كامل بقوته وإنجازاته، ولعبنا أمامه باحترام تام وبعيداً عن التعالي أو تحقير الخصم، وما زلنا نؤمن أنه من أقوى المنتخبات الآسيوية على الإطلاق؛ لكن هذا كله لا يعني أننا لا نملك حق الفوز عليه في أكثر من مناسبة، ففي كأس آسيا الماضية ببيروت كان التفوق سعودياً، والسيناريو يتكرر في التصفيات الحالية. وأيضاً هناك أمر مهم وهو أن المنتخب السعودي بطل القارة ثلاث مرات، وطرف شبه ثابت في النهائيات، ووصل إلى كأس العالم أيضاً ثلاث مرات، وله إنجازاته الخليجية والعربية.
* وهل تظن مدرب المنتخب الكوري جو بونفرير نادماً على تصاريحه الإعلامية بحق المنتخب؟
ـ أنا لا أستطيع أن أؤكد ذلك، لكن بالتأكيد هو أخطأ في حقنا وتجاوز صلاحياته، وأخذ الدرس وحمله معه إلى سيول، فهو يحتاج أن يذاكر جيداً قبل مواجهة الرد، ونحن بإذن الله سنواصل الانتصارات ليكون العلم السعودي مرفرفاً في أقدم الدول الأوروبية كروياً (ألمانيا).
* وما أبرز النقاط الإيجابية التي ساعدتكم أنتم اللاعبين في المنتخب للفوز بهدفين نظيفين بالمرمى الكوري؟
ـ إذا استبعدنا الروح التي ظهرنا عليها جميعاً نحن اللاعبين؛ فهناك طريقة الآداء والتشكيلة المناسبة، حيث أن الأرجنتيني كالديرون لعبها صح.
* وماذا يمكن أن تقول الآن بعد الفوز على كوريا؟
ـ ملف الفرح لا بد أن يغلق الآن، وساعة الاحتفال في هذا الانتصار انتهت، ويجب أن يكون الفوز على المنتخب الكوري الجنوبي مجرد تاريخ بالنسبة لنا؛ فلدينا محطة مهمة أمام الكويت يوم الأربعاء المقبل، والفوز بها سوف يريحنا معنوياً وحتى رقمياً من ناحية الترتيب في المجموعة الأولى للتصفيات النهائية. والمنتخب الكويتي تفوق في المباراة الفائتة على أوزباكستان، ويحمل نفس الطموح والتفكير الذي نعيشه الآن، والموقعة تحتاج لهدوء أعصاب، وعدم تسرع لأن ذلك قد يكلف الشيء الكثير.
* كيف ترى تأثير جانبي الأرض والجمهور عليكم وأنتم تواجهون المنتخب الكويتي يوم الأربعاء المقبل هناك؟
ـ عاملا الأرض والجمهور بالتأكيد هما لمصلحة المنتخب الكويتي الشقيق وبقوة، وهذا هو نظام الذهاب والإياب الذي أظنه طريقة منصفة في كل المنافسات سواء على مستوى الأندية أم حتى المنتخبات. وإذا كان المنتخب الكويتي أو غيره من المنتخبات سيستثمر جانب الأرض والجمهور فإننا كذلك استفدنا منه كثيراً ونحن نواجه منتخب كوريا الجنوبية على أرضنا وبين جمهورنا حين ساندونا بكل قوة وكانوا فعلاً عنصراً فعالاً.
* في آخر مواجهة تقابل فيها المنتخب السعودي والكويتي خليجياً كان التفوق للأزرق؛ فما تعليقك؟
ـ دورة الخليج السابقة انتهت ومبارياتها أصبحت فقط للتاريخ، والمنتخب السعودي في مناسبات خليجية وعربية وآسيوية وأيضاً تصفيات كأس العالم سبق له أن حقق انتصارات متنوعة في المرمى الأزرق. ونحن في موقعة الأربعاء سنبحث عن أنفسنا كثيراً، وسيكون همنا الأول العودة إلى السعودية بالنقاط الثلاث، فالكل في المنتخب حالياً يدرك أهمية الفوز على الفريق الكويتي في مرحلة التصفيات الحالية.
* وما الذي تخشاه على المنتخب من الفريق الأزرق؟
ـ أنا لا أخشى على منتخبنا شيئاً من أي فريق منافس في التصفيات الحالية؛ وخوفنا على الأخضر من أنفسنا، فيجب ألا تغيب الروح، ولا بد من استمرار العطاء، وتكاتف الجميع، فاليد الواحدة لا تصفق. وبإذن الله الأخضر من نصر إلى نصر حتى يصل إلى الطائرة التي ستنقله إلى ألمانيا 2006.
* وكيف تعلق على قرار كالديرون السابق إبعاد نور والدوخي والثقفي والدوسري؟
ـ هذه أمور وقرارات فنية من اختصاص الجهاز التدريبي، وأنا شخصياً لا أفضل أن أقحم نفسي فيها، وتضل الأسماء التي ذكرتها لها قيمتها على مستوى المنتخب في تجارب متعددة وبالأخص نور والدوخي.
* ما الأشياء التي ترى أنها سهلت من مهمتك في الآداء الهجومي في مباراة كوريا لتصنع وتسجل هدفاً؟
ـ التعاون من جميع زملائي داخل الملعب، وما يميز قائمة المنتخب حالياً أنها خليط من العناصر الشابة ولاعبي الخبرة. وبالمناسبة لم أكن أنا وحدي من صنع وسجل؛ فلكل لاعب ارتدى شعار المنتخب في هذه المهمة الوطنية الكبرى دور فيها، والأهم من هذا كله أن تتواصل الأفراح السعودية بغض النظر عمن يسجل أو يوقع على هذه الانتصارات، فالهدف الأول من سعود كريري والثاني مني واقعياً هي ليست إلا ترجمة لمجهود زرعه الجميع في أرض ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، بدءاً من مبروك زايد الذي أعتبره وبكل صراحة النجم الأول للمباراة، وإذا كنا تمكنا من هز الشباك الكورية فمبروك تصدى لأكثر من فرصة يمكن القول عنها إنها شبه محققة.
* كيف تجاوزتم المنتخب الكوري في المباراة السابقة بهدفين دون مقابل؟
ـ أن يحقق المنتخب السعودي انتصاراً ما فهذا ليس بغريب أبداً؛ بل إن الغريب أن يحدث العكس. وفي ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام تضافرت جهود الجميع فخرجنا بنصر في مرمى منتخب عرف عنه تسجيل حضور قوي حتى في المناسبات العالمية.
* لكن المنتخب خسر من مصر بهدف ومن فنلندا بأربعة أهداف حتى فقد الجميع الثقة في أن تتخطوا الحاجز الكوري الصعب؟
ـ ياليتنا دائماً نخسر في الوديات ولو بعشرة أهداف، وتكون نتيجة ذلك عودة الروح المعنوية لدينا جميعاً نحن لاعبي المنتخب السعودي، ومن ثم الفوز في المباريات الرسمية. ثم إن مباراتي مصر وفنلندا كانتا وديتين الغرض منهما تحضير المنتخب من عدة جوانب، أهمها اكتشاف الأخطاء ومعالجتها. وإذا كنا دائماً في حياتنا اليومية نكرر (رب ضارة نافعة) فإن ذلك ينطبق على كل ما عشناه خلال الأسبوع الذي سبق مواجهة منتخب كوريا الجنوبية.
* ولكن بالضبط ما الذي حدث؛ فأمام كوريا كل شيء تغير في المنتخب؟
ـ أتفق معك تماماً؛ فالأداء كان جماعياً، والروح كانت موجودة، والتشكيلة مناسبة، وطريقة كالديرون فاجأت الكوريين. وبغض النظر عن جميع العوامل والمعطيات فإن الشخص الرياضي المتابع لمسيرة المنتخب السعودي في الكثير من المحطات لا يمكن أن يستغرب أبداً ما حدث، وباختصار هذه هي عادات الأخضر.
* قبل المواجهة الكورية واجه مدرب المنتخب السعودي الأرجنتيني كالديرون هجوماً شرساً عبر الإعلام من أطراف بعضها منتمٍ لاتحاد الكرة؛ ما رأيك؟
ـ أظن أن أسهم الأرجنتيني كالديرون في هذه الفترة وصلت للسماء؛ فقد حقق فوزاً مهماً في مشوار المنتخب بالتصفيات النهائية نحو الطريق إلى ألمانيا 2006، وبمرمى المنتخب الكوري الجنوبي المرشح رقم واحد من قبل كافة المتابعين لبلوغ النهائيات عن هذه المجموعة. والمدرب الذكي هو الذي يدرك تماماً أن اللاعبين هم سلاحه الوحيد، وبدونهم لا يستطيع أن يصل إلى مبتغاه؛ والأرجنتيني تعامل بقوة مع هذه النقطة، ووجد لاعبين همهم الأول منتخب بلادهم، وأمانة شعب يصل إلى العشرين مليون ينتظر منهم الفوز.
* وهل كنت تتوقع الفوز على منتخب كوريا الجنوبية وسط هذه الظروف والأهداف التي مررتم بها؟
ـ بكل تأكيد، وهذا التوقع صرحت به على أرض الواقع قبل المباراة، وفي أكثر من مناسبة، وبالذات للإعلام الكوري. فقد أكدت لهم أن الفوز سيكون حليفنا، وحضورهم إلى المنطقة الشرقية فرصة مناسبة بالنسبة لهم للسياحة للاستمتاع في واحدة من أجمل المناطق السعودية، وكان بعضهم يقابلني بابتسامة صفراء يغلفها التقليل والتهكم، لكن كانت لدي ثقة كاملة بإمكاناتنا في المنتخب السعودي، وشعور الفوز حاصر مشاعري نتيجة الروح والإصرار التي كان عليها كافة زملائي في المنتخب.
* وهل كنت تتوقع أن تحضر فنياً في المباراة بهذه الصورة القوية؟
ـ كان لدي إحساس كبير جداً أنني سوف أسجل، والحمد لله أن ذلك تحقق بمجهود ومساعدة واضحة من جميع زملائي دون استثناء، سواء من كانوا معي في القائمة الأساسية أم حتى البدلاء.
* طالبت الحكم الماليزي أن يمنحك ضربة جزاء قبل التي احتسبت؛ فما تعليقك؟
ـ أنا على يقين تام أن حكم المباراة تجاهل ضربة جزاء لنا سبقت التي احتسبها وأضفنا منها الهدف الثاني. وأترك الحُكم في عدم صحة قرار الماليزي فيها لخبراء التحكيم والمحللين الفضائيين. وعموماً الأهم من هذا كله أن المنتخب رفع رصيده إلى أربع نقاط، وتصدر المجموعة، وبإذن الله يستمر كذلك إلى أن تنتهي التصفيات ونجد أنفسنا حجزنا مقعداً أساسياً في ألمانيا.
* بعد تسجيلك الهدف الثاني من ضربة جزاء طالبت اللاعبين أن يبتعدوا عنك؛ فما السبب؟
ـ رغبة مني في التعبير عن الهدف بطريقتي الخاصة، وقد تجاوب معي زملائي وتركوني حتى حققت فرحتي ـ ربما بأسلوب اعتاده مني الجمهور ـ.
* وهل تفضل استخدام هذه الطريقة بصفة دائمة كلما سجلت هدفاً؟
ـ بكل تأكيد، وبالأخص في المنتخب سأكرر هذه الفرحة بإذن الله مرات عدة إذا أعطاني زملائي فرصة لذلك.
* مدرب المنتخب الكوري الهولندي جو بونفرير كان يؤكد قبل المواجهة أنه سيكرر ثمانية ألمانيا في المنتخب؛ فما رأيك؟
ـ أظن أنه استخدم أسلوباً قديماً أكل عليه الزمان وشرب ـ فيما يخص الاستفادة من الإعلام لهز الروح لدى الفريق المنافس ـ. وبالمناسبة هذا أسلوب ربما يكون مقبولاً من جهات إدارية، ولكن أن يكون مصدره رجلاً فنياً فالأمر يبدو مزعجاً؛ فالمدرب مطالب دائماً بأن يحترم خصمه مهما كانت هويته، والغرور في كرة القدم مشكلة كبرى تكون عواقبها مريرة.
* وهل أثرت عليكم آراء الهولندي من الناحية المعنوية سلباً قبل المواجهة؟
ـ على العكس تماماً مدرب المنتخب الكوري الجنوبي ساهم دون ترتيب برفع الجانب المعنوي لدينا نحن اللاعبين وقبول مهمة التحدي ضمناً حتى وإن لم نكن نعلنها فيما بيننا. وأنا متأكد أن كل لاعب سعودي في مباراتنا السابقة عاهد نفسه أن يقدم كل ما لديه لاعتبارات متعددة كما قلت لك في بداية الحوار أهمها رفع اسم الوطن.
* لكن منتخب كوريا يبقى قوياً، وسبق له أن حصل على المركز الرابع بين منتخبات العالم؛ فماذا تقول؟
ـ نحن لم نقلل من المنتخب الكوري الجنوبي، ولدينا يقين كامل بقوته وإنجازاته، ولعبنا أمامه باحترام تام وبعيداً عن التعالي أو تحقير الخصم، وما زلنا نؤمن أنه من أقوى المنتخبات الآسيوية على الإطلاق؛ لكن هذا كله لا يعني أننا لا نملك حق الفوز عليه في أكثر من مناسبة، ففي كأس آسيا الماضية ببيروت كان التفوق سعودياً، والسيناريو يتكرر في التصفيات الحالية. وأيضاً هناك أمر مهم وهو أن المنتخب السعودي بطل القارة ثلاث مرات، وطرف شبه ثابت في النهائيات، ووصل إلى كأس العالم أيضاً ثلاث مرات، وله إنجازاته الخليجية والعربية.
* وهل تظن مدرب المنتخب الكوري جو بونفرير نادماً على تصاريحه الإعلامية بحق المنتخب؟
ـ أنا لا أستطيع أن أؤكد ذلك، لكن بالتأكيد هو أخطأ في حقنا وتجاوز صلاحياته، وأخذ الدرس وحمله معه إلى سيول، فهو يحتاج أن يذاكر جيداً قبل مواجهة الرد، ونحن بإذن الله سنواصل الانتصارات ليكون العلم السعودي مرفرفاً في أقدم الدول الأوروبية كروياً (ألمانيا).
* وما أبرز النقاط الإيجابية التي ساعدتكم أنتم اللاعبين في المنتخب للفوز بهدفين نظيفين بالمرمى الكوري؟
ـ إذا استبعدنا الروح التي ظهرنا عليها جميعاً نحن اللاعبين؛ فهناك طريقة الآداء والتشكيلة المناسبة، حيث أن الأرجنتيني كالديرون لعبها صح.
* وماذا يمكن أن تقول الآن بعد الفوز على كوريا؟
ـ ملف الفرح لا بد أن يغلق الآن، وساعة الاحتفال في هذا الانتصار انتهت، ويجب أن يكون الفوز على المنتخب الكوري الجنوبي مجرد تاريخ بالنسبة لنا؛ فلدينا محطة مهمة أمام الكويت يوم الأربعاء المقبل، والفوز بها سوف يريحنا معنوياً وحتى رقمياً من ناحية الترتيب في المجموعة الأولى للتصفيات النهائية. والمنتخب الكويتي تفوق في المباراة الفائتة على أوزباكستان، ويحمل نفس الطموح والتفكير الذي نعيشه الآن، والموقعة تحتاج لهدوء أعصاب، وعدم تسرع لأن ذلك قد يكلف الشيء الكثير.
* كيف ترى تأثير جانبي الأرض والجمهور عليكم وأنتم تواجهون المنتخب الكويتي يوم الأربعاء المقبل هناك؟
ـ عاملا الأرض والجمهور بالتأكيد هما لمصلحة المنتخب الكويتي الشقيق وبقوة، وهذا هو نظام الذهاب والإياب الذي أظنه طريقة منصفة في كل المنافسات سواء على مستوى الأندية أم حتى المنتخبات. وإذا كان المنتخب الكويتي أو غيره من المنتخبات سيستثمر جانب الأرض والجمهور فإننا كذلك استفدنا منه كثيراً ونحن نواجه منتخب كوريا الجنوبية على أرضنا وبين جمهورنا حين ساندونا بكل قوة وكانوا فعلاً عنصراً فعالاً.
* في آخر مواجهة تقابل فيها المنتخب السعودي والكويتي خليجياً كان التفوق للأزرق؛ فما تعليقك؟
ـ دورة الخليج السابقة انتهت ومبارياتها أصبحت فقط للتاريخ، والمنتخب السعودي في مناسبات خليجية وعربية وآسيوية وأيضاً تصفيات كأس العالم سبق له أن حقق انتصارات متنوعة في المرمى الأزرق. ونحن في موقعة الأربعاء سنبحث عن أنفسنا كثيراً، وسيكون همنا الأول العودة إلى السعودية بالنقاط الثلاث، فالكل في المنتخب حالياً يدرك أهمية الفوز على الفريق الكويتي في مرحلة التصفيات الحالية.
* وما الذي تخشاه على المنتخب من الفريق الأزرق؟
ـ أنا لا أخشى على منتخبنا شيئاً من أي فريق منافس في التصفيات الحالية؛ وخوفنا على الأخضر من أنفسنا، فيجب ألا تغيب الروح، ولا بد من استمرار العطاء، وتكاتف الجميع، فاليد الواحدة لا تصفق. وبإذن الله الأخضر من نصر إلى نصر حتى يصل إلى الطائرة التي ستنقله إلى ألمانيا 2006.
* وكيف تعلق على قرار كالديرون السابق إبعاد نور والدوخي والثقفي والدوسري؟
ـ هذه أمور وقرارات فنية من اختصاص الجهاز التدريبي، وأنا شخصياً لا أفضل أن أقحم نفسي فيها، وتضل الأسماء التي ذكرتها لها قيمتها على مستوى المنتخب في تجارب متعددة وبالأخص نور والدوخي.
* ما الأشياء التي ترى أنها سهلت من مهمتك في الآداء الهجومي في مباراة كوريا لتصنع وتسجل هدفاً؟
ـ التعاون من جميع زملائي داخل الملعب، وما يميز قائمة المنتخب حالياً أنها خليط من العناصر الشابة ولاعبي الخبرة. وبالمناسبة لم أكن أنا وحدي من صنع وسجل؛ فلكل لاعب ارتدى شعار المنتخب في هذه المهمة الوطنية الكبرى دور فيها، والأهم من هذا كله أن تتواصل الأفراح السعودية بغض النظر عمن يسجل أو يوقع على هذه الانتصارات، فالهدف الأول من سعود كريري والثاني مني واقعياً هي ليست إلا ترجمة لمجهود زرعه الجميع في أرض ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، بدءاً من مبروك زايد الذي أعتبره وبكل صراحة النجم الأول للمباراة، وإذا كنا تمكنا من هز الشباك الكورية فمبروك تصدى لأكثر من فرصة يمكن القول عنها إنها شبه محققة.


تعليق