طالب بعض الاقتصاديين البارزين في سوريا بإجراء إصلاح جذري في السياسات الاقتصادية للحكومة، وإضعاف دور القطاع الحكومي المدني، وإعادة النظر في أنظمة البنوك الحكومية وأنظمة الأمن الاجتماعي.
ولكن عبد الله الدردري معاون رئيس الوزراء المسؤول الاقتصادي الأعلى في الحكومة، سرعان ما بدد الآمال المنعقدة على احتمال قيام الحكومة بتغييرات جذرية.
ففي رد له على المطالبين بإجراء إصلاحات سريعة لتحسين فعالية الاقتصاد السوري، قال بأن السلطات ستتحرك بحذر من أجل حماية أعمال القطاع العام و" شبكات الأمان الاجتماعي" حتى لو كلف ذلك إعاقة النمو.
هذا الحوار الصريح دار خلال الاجتماع السنوي لمنتدى البحث الاقتصادي القائم في القاهرة، والذي عقد اجتماعاً له هذا العام في دمشق في أواخر شهر أب.
قال الاقتصادي السوري سمير عيطة أمام حشد من رجال الأعمال بأنه يجب أن تقوم سوريا بتخفيض الحد الأعظمي لضريبة الدخل إلى 25%. يذكر أنه في عام 2003 تم تخفيض الحد الأعظمي لضريبة الدخل من 65 % إلى 36%.
كما وحث العيطة الحكومة على الالتزام بتنفيذ "إصلاح شامل" للبنوك الحكومية، كما ودعا إلى إعادة تنظيم التأمينات الاجتماعية كي تصبح أكثر فعالية.
تم تأسيس مؤسسة التأمينات الاجتماعية عام 1959 وهي تغطي حوالي 88 % من موظفي الحكومة، ولكنها تغطي فقط 36% من موظفي القطاع الخاص.
كما واستشهد عيطة بإحصائيات مقلقة تظهر بأن مؤسسة التأمينات الاجتماعية قد راكمت فائضاً ضخماً نتيجة عدم دفع الفوائد التي تدين بها لآلاف العناصر لديها. وقال لقد راكمت فائضاً يقدر بـ 638 مليون دولار أمريكي عام 2004.
وفي تقرير كتب عيطة "لذا فإن هناك حاجة ماسة لإعادة هيكلة وإصلاح مؤسسة التأمينات الاجتماعية. وعلى الأخص، الإجراءات والأساليب المستخدمة في العمل وذلك لتحسين نسبة المسجلين في القطاع الخاص وتسديد المستحقات في القطاع الحكومي".
وانتقد نبيل سكر، مدير المكتب الاستشاري السوري للتطوير والاستثمار، فشل الحكومة في تعهد إصلاح اقتصادي في العقود السابقة التي كانت فيها عائدات النفط تستطيع تخفيف التأثير الاجتماعي للإجراءات التي تبدو اليوم "محفوفة بالمخاطر". وقال بأنه يجب تقليص عدد موظفي الحكومة المدنيين، ويجب تحسين الرواتب المنخفضة "بشكل غير مقبول" لأولئك الباقيين.
موظفو الحكومة في أدنى مراتب السلم الوظيفي يحصلون شهرياً على حوالي 100 دولار، لكن سكر يرى أن حجم الموظفين في القطاع الحكومي المدني يمكن تقليصه بصورة تدريجية على مدة فترة طويلة من الوقت من أجل احتواء "الآثار الاجتماعية" الناجمة عن مثل هذه الخطوة.
هذه المطالب بتقليص حجم القطاع الحكومي لقيت استجابة حذرة من قبل نائب رئيس الوزراء الدردري، حيث أوضح الدردري أنه في منظور اقتصاد السوق الاجتماعي الذي التزمت به الحكومة يمكن التضحية بالنمو الاقتصادي مقابل حماية العاملين.
من أجل هذا تسعى الحكومة لتأمين شبكات فعالة للأمن الاجتماعي وإلى تحقيق "معدل نمو مستدام لا يعرض البلاد لصدمات اجتماعية". ومع ذلك فقد وعد الدردري بأن القطاع العام سوف يكون "داعماً للنمو الاقتصادي بدل أن يكون عبئاً عليه".
أضاف: "كلنا نعلم أننا على الطريق الصحيح" وتعهد بإعطاء الأولوية لإنشاء "إطار تشريعي يتمتع بالوضوح والقوة والمرونة لتشجيع الاستثمارات الجديدة في سوريا".
تقول مصادر رسمية أن الرئيس بشار الأسد أعطى الدردري صلاحيات واسعة لكي يقوم بإصلاح الاقتصاد. لكن خطاب الدردري لم يحز على إعجاب فرانك هسكه ممثل المفوضية الأوربية في دمشق والذي رأى أن الحكومة السورية تفتقر على ما يبدو إلى استراتيجية اقتصادية واضحة: "هناك انطباع سائد بأن الإجراءات لا تستند إلى سياسة عامة" ودعا إلى إعطاء "معلومات واضحة" حول خطة سوريا للمضي قدماً في الإصلاح.
ولكن عبد الله الدردري معاون رئيس الوزراء المسؤول الاقتصادي الأعلى في الحكومة، سرعان ما بدد الآمال المنعقدة على احتمال قيام الحكومة بتغييرات جذرية.
ففي رد له على المطالبين بإجراء إصلاحات سريعة لتحسين فعالية الاقتصاد السوري، قال بأن السلطات ستتحرك بحذر من أجل حماية أعمال القطاع العام و" شبكات الأمان الاجتماعي" حتى لو كلف ذلك إعاقة النمو.
هذا الحوار الصريح دار خلال الاجتماع السنوي لمنتدى البحث الاقتصادي القائم في القاهرة، والذي عقد اجتماعاً له هذا العام في دمشق في أواخر شهر أب.
قال الاقتصادي السوري سمير عيطة أمام حشد من رجال الأعمال بأنه يجب أن تقوم سوريا بتخفيض الحد الأعظمي لضريبة الدخل إلى 25%. يذكر أنه في عام 2003 تم تخفيض الحد الأعظمي لضريبة الدخل من 65 % إلى 36%.
كما وحث العيطة الحكومة على الالتزام بتنفيذ "إصلاح شامل" للبنوك الحكومية، كما ودعا إلى إعادة تنظيم التأمينات الاجتماعية كي تصبح أكثر فعالية.
تم تأسيس مؤسسة التأمينات الاجتماعية عام 1959 وهي تغطي حوالي 88 % من موظفي الحكومة، ولكنها تغطي فقط 36% من موظفي القطاع الخاص.
كما واستشهد عيطة بإحصائيات مقلقة تظهر بأن مؤسسة التأمينات الاجتماعية قد راكمت فائضاً ضخماً نتيجة عدم دفع الفوائد التي تدين بها لآلاف العناصر لديها. وقال لقد راكمت فائضاً يقدر بـ 638 مليون دولار أمريكي عام 2004.
وفي تقرير كتب عيطة "لذا فإن هناك حاجة ماسة لإعادة هيكلة وإصلاح مؤسسة التأمينات الاجتماعية. وعلى الأخص، الإجراءات والأساليب المستخدمة في العمل وذلك لتحسين نسبة المسجلين في القطاع الخاص وتسديد المستحقات في القطاع الحكومي".
وانتقد نبيل سكر، مدير المكتب الاستشاري السوري للتطوير والاستثمار، فشل الحكومة في تعهد إصلاح اقتصادي في العقود السابقة التي كانت فيها عائدات النفط تستطيع تخفيف التأثير الاجتماعي للإجراءات التي تبدو اليوم "محفوفة بالمخاطر". وقال بأنه يجب تقليص عدد موظفي الحكومة المدنيين، ويجب تحسين الرواتب المنخفضة "بشكل غير مقبول" لأولئك الباقيين.
موظفو الحكومة في أدنى مراتب السلم الوظيفي يحصلون شهرياً على حوالي 100 دولار، لكن سكر يرى أن حجم الموظفين في القطاع الحكومي المدني يمكن تقليصه بصورة تدريجية على مدة فترة طويلة من الوقت من أجل احتواء "الآثار الاجتماعية" الناجمة عن مثل هذه الخطوة.
هذه المطالب بتقليص حجم القطاع الحكومي لقيت استجابة حذرة من قبل نائب رئيس الوزراء الدردري، حيث أوضح الدردري أنه في منظور اقتصاد السوق الاجتماعي الذي التزمت به الحكومة يمكن التضحية بالنمو الاقتصادي مقابل حماية العاملين.
من أجل هذا تسعى الحكومة لتأمين شبكات فعالة للأمن الاجتماعي وإلى تحقيق "معدل نمو مستدام لا يعرض البلاد لصدمات اجتماعية". ومع ذلك فقد وعد الدردري بأن القطاع العام سوف يكون "داعماً للنمو الاقتصادي بدل أن يكون عبئاً عليه".
أضاف: "كلنا نعلم أننا على الطريق الصحيح" وتعهد بإعطاء الأولوية لإنشاء "إطار تشريعي يتمتع بالوضوح والقوة والمرونة لتشجيع الاستثمارات الجديدة في سوريا".
تقول مصادر رسمية أن الرئيس بشار الأسد أعطى الدردري صلاحيات واسعة لكي يقوم بإصلاح الاقتصاد. لكن خطاب الدردري لم يحز على إعجاب فرانك هسكه ممثل المفوضية الأوربية في دمشق والذي رأى أن الحكومة السورية تفتقر على ما يبدو إلى استراتيجية اقتصادية واضحة: "هناك انطباع سائد بأن الإجراءات لا تستند إلى سياسة عامة" ودعا إلى إعطاء "معلومات واضحة" حول خطة سوريا للمضي قدماً في الإصلاح.
رويترز





تعليق