هذا أول موضوع لي في هذه الساحة الغراء فأتمنى أن ينال استحسانكم كما أتمنى أن تقبلوني من ضمن أسرة هذا المنتدى
تسعى مملكتنا الغالية في الفترة الحالية إلى سن قوانين وتشريعات تختص بالجانب الاقتصادي ، مما يزيد إسهام القطاع الخاص في اقتصادها والذي يعد من وجهة النظر الاقتصادية اقتصادا موجهاً، وذلك لسيطرة القطاع العام وتأثيره على الاقتصاد السعودي .
لكن ما يدور في نفسي هل أن المشكلات الاقتصادية (وهو شيء قد يحصل في أي دولة) التي تشكو منها مملكتنا الغالية سببها فقط نقص التشريعات التي تساعد على إسهام القطاع الخاص ؟ أم أن هناك قصور في جوانب أخرى مثل أن تصرفات"شيخ القبيلة" تسيطر على المسؤولين لدينا ؟ أنا لا أملك الأدلة الكافية لتدعيم كلامي إنما هي مشاهدات من واقع نلمسه .
لكن ما أثار هذه التساؤلات لدي هو أنني عندما كنت أتصفح مقدمة العلامة الجليل ابن خلدون
هو ما تناوله في الفصل التاسع والثلاثون في ضرب المكوس وأواخر الدولة فقد قال رحمه الله .
"... اعلم أن الدولة تكون في أولها بدوية فتكون لذلك قليلة الحاجات لعدم الترف وعوائده فيكون خرجها وإنفاقها قليلا فيكون في الجباية حينئذ وفاء بأزيد منها كثير عن حاجاتهم ثم لا تلبث أن تأخذ بدين الحضارة في الترف وعوائدها وتجري على نهج الدول السابقة قبلها فيكثر لذلك خراج أهل الدولة ويكثر خراج السلطان خصوصا كثرة بالغة بنفقته في خاصته وكثرة عطائه ولا تفي بذلك الجباية فتحتاج الدولة إلى الزيادة في الجباية لمل تحتاج إليه الحامية من العطاء والسلطان من النفقة فيزيد في مقدار الوظائف والوزائع أولا ثم يزيد الخراج والحاجات والتدريج في عوائد الترف وفي العطاء للحامية ويدرك الدولة الهرم وتضعف عصابتها عن جباية الأموال من الأعمال والقاصية فتقل الجباية وتكثر العوائد ...فيستحدث صاحب الدولة أنواعا من الجباية يضربها على البياعات ويفرض لها قدرا معلوما على الأثمان في الأسواق وعلى أعيان السلع في أموال المدينة ... فتكسد الأسواق لفساد الآمال ويؤذن باختلال العمران ويعود على الدولة ولا يزال ذلك إلى أن تضمحل ..."
وبعد إيراد ما قاله العلامة لا أجد ما أضيفه إلا سؤالكم أين نحن في رأيكم مما طرحه العلامة الفاضل ؟
أعتذر عن الإطالة عليكم كما أنني في لهفة لسماع تعليقاتكم .
تسعى مملكتنا الغالية في الفترة الحالية إلى سن قوانين وتشريعات تختص بالجانب الاقتصادي ، مما يزيد إسهام القطاع الخاص في اقتصادها والذي يعد من وجهة النظر الاقتصادية اقتصادا موجهاً، وذلك لسيطرة القطاع العام وتأثيره على الاقتصاد السعودي .
لكن ما يدور في نفسي هل أن المشكلات الاقتصادية (وهو شيء قد يحصل في أي دولة) التي تشكو منها مملكتنا الغالية سببها فقط نقص التشريعات التي تساعد على إسهام القطاع الخاص ؟ أم أن هناك قصور في جوانب أخرى مثل أن تصرفات"شيخ القبيلة" تسيطر على المسؤولين لدينا ؟ أنا لا أملك الأدلة الكافية لتدعيم كلامي إنما هي مشاهدات من واقع نلمسه .
لكن ما أثار هذه التساؤلات لدي هو أنني عندما كنت أتصفح مقدمة العلامة الجليل ابن خلدون
هو ما تناوله في الفصل التاسع والثلاثون في ضرب المكوس وأواخر الدولة فقد قال رحمه الله .
"... اعلم أن الدولة تكون في أولها بدوية فتكون لذلك قليلة الحاجات لعدم الترف وعوائده فيكون خرجها وإنفاقها قليلا فيكون في الجباية حينئذ وفاء بأزيد منها كثير عن حاجاتهم ثم لا تلبث أن تأخذ بدين الحضارة في الترف وعوائدها وتجري على نهج الدول السابقة قبلها فيكثر لذلك خراج أهل الدولة ويكثر خراج السلطان خصوصا كثرة بالغة بنفقته في خاصته وكثرة عطائه ولا تفي بذلك الجباية فتحتاج الدولة إلى الزيادة في الجباية لمل تحتاج إليه الحامية من العطاء والسلطان من النفقة فيزيد في مقدار الوظائف والوزائع أولا ثم يزيد الخراج والحاجات والتدريج في عوائد الترف وفي العطاء للحامية ويدرك الدولة الهرم وتضعف عصابتها عن جباية الأموال من الأعمال والقاصية فتقل الجباية وتكثر العوائد ...فيستحدث صاحب الدولة أنواعا من الجباية يضربها على البياعات ويفرض لها قدرا معلوما على الأثمان في الأسواق وعلى أعيان السلع في أموال المدينة ... فتكسد الأسواق لفساد الآمال ويؤذن باختلال العمران ويعود على الدولة ولا يزال ذلك إلى أن تضمحل ..."
وبعد إيراد ما قاله العلامة لا أجد ما أضيفه إلا سؤالكم أين نحن في رأيكم مما طرحه العلامة الفاضل ؟
أعتذر عن الإطالة عليكم كما أنني في لهفة لسماع تعليقاتكم .



تعليق