منذ أن اكتشف النفط في بعض البلدان العربية في أواخر الثلاثينات، ثم في الأربعينات والخمسينات والستينات، والعرب هم أثرى أثرياء العالم، فهم الذين يتربعون على عرش النفط وهم الذين يتحكمون في أسعاره فيجنون من وراء ذلك ثروات طائلة، والعربي في نظر العالم هو ذلك الثري الذي تعوم بلاده على بحيرة من النفط أهم سلعة استراتيجية في العالم على الإطلاق.
غير أن نظرة متأنية على العالم العربي واقتصاده ككتلة واحدة تظهر أن الأمور بعيدة عن تلك الصورة كل البعد، فالعرب قد يكونون قوة "مالية" جبارة، غير أنهم قوة "اقتصادية" متواضعة جدا.
وبالطبع فإن هناك فرقا كبيرا بين القوة المالية والقوة الاقتصادية من حيث أن القوة المالية هي تلك التي تقوم على مراكمة المردودات المالية لصادراتها، أما القوة الاقتصادية فتلك التي تقوم على مصادر دخل منوعة، وعلى قطاعات اقتصادية مزدهرة من صناعية وتجارية ومصرفية وخدمية وغيرها.
وقد تكون القوة المالية ناتج مردودات سلعة واحدة بحيث تزيد التراكمات المالية إذا ارتفع سعر هذه السلعة وتنخفض الأرصدة إذا انخفض سعرها، وذلك بعكس القوة الاقتصادية التي تنهض على قطاعات اقتصادية مختلفة، بحيث لا يؤثر ضعف قطاع ما على مجمل الاقتصاد إلا بمقدار مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
ولو أخذنا الاقتصاد العربي في مجمله لوجدنا أنه يعتمد اعتمادا أساسيا على سلعة واحدة هي النفط وبعض مشتقاته. فمن بين أكثر من مليار برميل من النفط تمثل احتياط العالم الإجمالي من النفط، هناك ما يزيد على 643 مليون برميل منها في العالم العربي، أي أن نسبة احتياطي النفط العربي إلى النفط العالمي تزيد على 60 في المئة، وتحتفظ المملكة العربية السعودية وحدها بما نسبته 25 في المئة من الاحتياطي العالمي للنفط، في حين يحتفظ العراق بنحو 10 في المئة منه، أي أن لدى بلدين عربيين من النفط ما يزيد على ثلث الاحتياطي العالمي من النفط.
ومن بين نحو 153 تريليون متر مكعب هي مجمل الاحتياط العالمي من الغاز الطبيعي هناك نحو 33 تريليونا في العالم العربي، أي ما نسبته 22 في المئة من الاحتياطي العالمي.
ولو أخذنا العام 1998 لوجدنا أن مجمل الإنتاج العالمي من النفط فيه كان نحو 72.7 مليون برميل يوميا، من بينها نحو 31 مليون برميل يوميا من النفط العربي، أي ما نسبته 29 في المئة. ومن بين 2898 مليار متر مكعب من الغاز بلغت المساهمة العربية نحو 14 في المئة.
الدول النامية تحقق نموا أكبر من الغنية
على الرغم من هذه الأرقام الخطيرة في صالح الاقتصاد العربي فإنه، أي الاقتصاد العربي، يعاني من ضعف كبير، ففي العام 1998 على سبيل المثال حقق الاقتصاد العالمي نموا نسبته 2.5 في المئة، في حين حقق الاقتصاد العربي، أي اقتصادات الدول العربية مجتمعة، نموا سالبا نسبته 2.5 في المئة، أي أنه في الوقت الذي تحقق فيه اقتصادات العالم نموا بنسب مختلفة، تحقق بعض الاقتصادات العربية تراجعا حتى عن بعض الدول النامية، فقد أشارت أرقام العام المذكور أن الدول النامية حققت نموا نسبته 3.3 في المئة، في حين حققت الدول المتقدمة نموا نسبته 2.2 في المئة.
إن وجود ثروات في بلد ما، وبخاصة الثروات الطبيعية، قد يعني الكثير على مستوى توافر الأموال، لكنه لا يعني شيئا على المستوى الاقتصادي، ويكفي أن نذكر أن الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية مجتمعة، قدر في العام 1998 بنحو 589 مليار دولار، في حين بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي لدولة تنتمي إلى العام النامي، هي البرازيل، نحو 778 مليار دولار.
غير أن نظرة متأنية على العالم العربي واقتصاده ككتلة واحدة تظهر أن الأمور بعيدة عن تلك الصورة كل البعد، فالعرب قد يكونون قوة "مالية" جبارة، غير أنهم قوة "اقتصادية" متواضعة جدا.
وبالطبع فإن هناك فرقا كبيرا بين القوة المالية والقوة الاقتصادية من حيث أن القوة المالية هي تلك التي تقوم على مراكمة المردودات المالية لصادراتها، أما القوة الاقتصادية فتلك التي تقوم على مصادر دخل منوعة، وعلى قطاعات اقتصادية مزدهرة من صناعية وتجارية ومصرفية وخدمية وغيرها.
وقد تكون القوة المالية ناتج مردودات سلعة واحدة بحيث تزيد التراكمات المالية إذا ارتفع سعر هذه السلعة وتنخفض الأرصدة إذا انخفض سعرها، وذلك بعكس القوة الاقتصادية التي تنهض على قطاعات اقتصادية مختلفة، بحيث لا يؤثر ضعف قطاع ما على مجمل الاقتصاد إلا بمقدار مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
ولو أخذنا الاقتصاد العربي في مجمله لوجدنا أنه يعتمد اعتمادا أساسيا على سلعة واحدة هي النفط وبعض مشتقاته. فمن بين أكثر من مليار برميل من النفط تمثل احتياط العالم الإجمالي من النفط، هناك ما يزيد على 643 مليون برميل منها في العالم العربي، أي أن نسبة احتياطي النفط العربي إلى النفط العالمي تزيد على 60 في المئة، وتحتفظ المملكة العربية السعودية وحدها بما نسبته 25 في المئة من الاحتياطي العالمي للنفط، في حين يحتفظ العراق بنحو 10 في المئة منه، أي أن لدى بلدين عربيين من النفط ما يزيد على ثلث الاحتياطي العالمي من النفط.
ومن بين نحو 153 تريليون متر مكعب هي مجمل الاحتياط العالمي من الغاز الطبيعي هناك نحو 33 تريليونا في العالم العربي، أي ما نسبته 22 في المئة من الاحتياطي العالمي.
ولو أخذنا العام 1998 لوجدنا أن مجمل الإنتاج العالمي من النفط فيه كان نحو 72.7 مليون برميل يوميا، من بينها نحو 31 مليون برميل يوميا من النفط العربي، أي ما نسبته 29 في المئة. ومن بين 2898 مليار متر مكعب من الغاز بلغت المساهمة العربية نحو 14 في المئة.
الدول النامية تحقق نموا أكبر من الغنية
على الرغم من هذه الأرقام الخطيرة في صالح الاقتصاد العربي فإنه، أي الاقتصاد العربي، يعاني من ضعف كبير، ففي العام 1998 على سبيل المثال حقق الاقتصاد العالمي نموا نسبته 2.5 في المئة، في حين حقق الاقتصاد العربي، أي اقتصادات الدول العربية مجتمعة، نموا سالبا نسبته 2.5 في المئة، أي أنه في الوقت الذي تحقق فيه اقتصادات العالم نموا بنسب مختلفة، تحقق بعض الاقتصادات العربية تراجعا حتى عن بعض الدول النامية، فقد أشارت أرقام العام المذكور أن الدول النامية حققت نموا نسبته 3.3 في المئة، في حين حققت الدول المتقدمة نموا نسبته 2.2 في المئة.
إن وجود ثروات في بلد ما، وبخاصة الثروات الطبيعية، قد يعني الكثير على مستوى توافر الأموال، لكنه لا يعني شيئا على المستوى الاقتصادي، ويكفي أن نذكر أن الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية مجتمعة، قدر في العام 1998 بنحو 589 مليار دولار، في حين بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي لدولة تنتمي إلى العام النامي، هي البرازيل، نحو 778 مليار دولار.



تعليق