اعتقد أنها جملة جميلة ذات دلالة لفظية جميلة ، قد يذهب الذهن مع تلك الجملة إلى مجال الأدب كالشعر و النثر .... الخ
ربما لأن البعض لا يعرف معنى هذه الجملة إلا من خلال ذلك المجال ، لكن نحن إجمالا نحن أحيانا نشارك الآخرين وجدانيا سواء بعلم أو بدون علم في محيط حياتنا الـعـامـة و الخـاصـة .
و في نفس الوقت قد لا نفرق بين الشفقة و التعاطف و المشاركة الوجدانية .
قد يلجأ إليك صديق عزيز عليك يشتكي او يفضض لك عن هم الم به او مشكلة عكرت صفو حياته .
إذا كنت إنسان مبادر وتود مشاركة ذلك الصديق في مشاعره كي تساعده ، اعتقد أنه كبداية ينبغي أن تختار مكان هادي للحديث ، ثم عليك إن تُجيد الإصغاء ، لأن الإصغاء أعمق و اشمل من الاستماع ، فجميع حواسك الحسية و الشعورية تكون خاضعة لإسقبال كلام ذلك الصديق أو الأخ، ايضا معنى الإصغاء ان تكون بعيد عن التوقع ، لأنك إذا توقعت ما سيقوله صديقك ، ستتكون لديك صورة مُسبقة أو رأي مُسبق بناء على توقعك و ليس بناء على إصغاؤك .
بعد أن تفهم مشكلته جيدا و بناء على تصوراتك العقلية حول ذلك الصديق ، سينتج منك ، شفقة علية أو تعاطف مع مشكلته أو مشاركة وجدانية لة ، لذلك ساصيغ الثلاث حالات على ضوء فهمي لمثال أورده لوكاس حول المشاركة الوجدانية ، حتى نستطيع أن نفرق بينهم.
فذلك الصديق إذا واسيته لتخفف عنه و تحاول أن تريه أنك لم تمر بمشكلته بأي طريقة كانت و انك سعيد ، فأنت بهذا الشعور تدور في إطار المشفق على صديقك ، و هذا قد يزيد من حزن صديقك .أما إذا انطلقت من مبدأ التخيل او الخيال و كأنك تعيش المشكلة لتخبره أن ذلك الأمر فعلا محزن و لا يطاق و انك فعلا لن تتحمل ذلك الهم او تلك المشكلة لأنك تشعر ما يشعر به هو ، فأنت تدور في نطاق التعاطف ، و قد يستريح صديقك في تلك اللحظة او في ذلك اليوم لكن المشكلة اعتقد أنها ستبقى موجوده .
اما إذا استشعرت فعلا مشكلة صديقك فإنك لن تشفق و لن تتعاطف بل ستكون مشارك له وجدانيا ، لأن المشاركة الوجدانية هنا تجعلك إنسان يحاول أن يساعد إنسان آخر سواء كان قريب منك أو بعيد ، فقد تقول لصديقك ان تلك المشكلة صعبة عليك يا صديقي ، لكن ما الذي تعتقد أن مفيد او يساعدك لحل هذه المشكلة .....
أنت بهذا المعنى أعتقد أنك تقود صديقك إلى نوع من أنواع التغيير نحو موقفه من تلك المشكلة و تساعد بشكل إيجابي عن طريق المشاركة الوجدانية ، هذه مقارنة بين ثلاث حالات كي نستطيع أن نفرق بين الشفقة و التعاطف و المشاركة الوجدانية .
طبعا في الإجمال العام كما هو معروف أن الأصدقاء يساعدون بعض ، لكن أحيان تكون تلك المساعدات صامته مصمكه كأن هناك حجر يدفع حجر آخر من مرتفع إلى منحدر ، أي نعم قد يكون هناك نتيجة ترضى الطرف الذي طلب المساعدة أو الذي لدية مشكلة لكنها إذا لم تمر بمرحلة المشاركة الوجدانية بين الأصدقاء او حتى بين الزوج و زوجته أو الأب و ابنه أو بين الأخ و أخوة أو بين الأم و أبنتها او بين الأب و ابنته، ربما ستكون مساعده من باب المسؤولية الشكلية فقط .
طبعا في مثل هذه المواضيع أمل أن لا يتم حملها على التعميم ، لأني حتى و إن قلت ( المسؤولية الشكلية ) ، فقد أكون مخطيء ، لأنه قد يوجد من يشعر و يستشعر لكنه لا يملك أدوات التعبير اللفظية ليشاطر الطرف الأخر.
X
Collapse
مواضيع مرتبطة
Collapse
-
بواسطة النهايةقد يرغب كل الأزواج في أن يعيشوا حياة زوجية سعيدة، لكن بالنسبة إلى بعضهم، ما تزال السعادة...
-
القناة: ساحة النقاش الحر
05-02-2025, 10:07 AM -
-
بواسطة ساري نهار( المشاركة الوجدانية )...
اعتقد أنها جملة جميلة ذات دلالة لفظية-
القناة: آفاق النثر والمقال
-
-
بواسطة ساندروزالتعبير نصف التّجارة
كلمة واحدة قد تبيع ما لا تبيعه بضاعة كاملة.
التجارة ليست سلعةً...-
القناة: منتدى المال والأعمال
27-11-2025, 08:50 AM -
-
بواسطة نواف محمودهمسة في اذن الزمن
خرج شبح الشيطان من القمقم منتصب القامة وهو يرتدي ثياب الواعظ ، وهمس في اذن الزمن : -
اما رأيت نور الصباح...-
القناة: نبض الخواطر
30-03-2026, 03:11 PM -
-
بواسطة mylordامتلأت الدنيا بالسواد
وزاد ظلم العباد للعباد
وأن مدّت للخير بعض الأيادي ...-
القناة: نبض الخواطر
-
- Loading...
- No more items.
شكرا اخي ساري نهار
المشاركة الوجدانيه تتعد او جهها ومواقعها بحسب الحدث
فالمشاركه في الأفراح والأتراح كلها مشاركات وجدانيه
دمتم بخير