امرأه بامتياز

Collapse
X
Collapse
  •  

  • امرأه بامتياز

    رب كلمة طيبه او رأيا سديدا أو موقفا يصدر عن قلب مستنير وعقل راجح ونية صادقه قد تنقذ موقفا حرجا أوتذلل عقبة كؤود أو تحل معضلة مستفحله ؟؟؟
    بما يشبه عدم الرضا بما جرى وكنوع من الاحتجاج والغيظ توقف أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذبح الهدي وحلق الشعر احتجاجا !! موقف يشبه عدم الرضا عن موقف الرسول صلى الله عليه وسلم !! لم يكن ذلك من أجل مكسب مادي أو الدخول في مخاطره وانما كان الموقف تعبيرا عن غيرة على هذا الدين واعتزازا بالنفوس التي تشربت من عزة هذا الدين والتي جبلت على مخافة الله وحده - مهما كانت المشاق والمخاطر ؟؟؟ بعد انكفاء المشركين فاشلين من غزوة الخندق وما مثله انسحابهم دون تحقيق أهدافهم من هزيمه جعل قلوبهم تفيض غلا وحقدا على المسلمين - فلما أراد الرسول في أعقابها أن يذهب مع أصحابه ليعتمر في مكه في رحلة سلمية ساقوا خلالها الهدي - تجلى آثار هذا الحقد حين قرر مشركوا مكة الا يسمحوا لهذا الركب المسالم من تحقيق هدفه ؟؟ فخرجت قريش عن بكرة أبيها الى مشارف مكة لقطع الطريق على المسلمين فما كان من الرسول صلى الله عليه وسلم حين سمع بالخبر الا أن سلك طريقا انتهت به الى الحديبيه وقال : - ( يا ويح قريش لقد أكلتهم الحرب – ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب فان أصابوني كان الذي أرادوا – وان اظهرني الله عليهم دخلوا في الاسلام وافرين – وان لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة – فما تظن قريش ؟؟ – والله لا أزال أجاهد على الذي بعثني الله به حتى يظهره الله أو تنفرد هذه السالفه ) ---
    ودارت بين الطرفين الرسل فأظهر الرسول نيته في تأدية العمرة سلميا وأنه ما جاء لقتال – فارسل اليهم – عثمان بن عفان - رضي الله عنه لابلاغهم بذلك – ولما أشيع أن عثمان قد قتل – هنا لم يبق من وسيلة في مثل هذا الموقف الا القتال حتى الشهادة أو النصر وقد بايعه أصحابه على ذلك تحت الشجره ووضع الرسول يديه الكريمتين الواحدة على الاخرى وقال هذه بيعة عثمان – وهي ما عرفت ببيعة الرضوان – ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ) صدق الله العظيم
    أرسلت قريش أخيرا - سهيل بن عمرو - لمفاوضة الرسول على الصلح وقد جاء وقت تسجيل البنود - استدعى الرسول علي بن ابي طالب وقال له أكتب : بسم الله الرحمن الرحيم - فاعترض سهيل وقال : لا أعرف هذه اكتب باسمك اللهم - فقال الرسول لعلي : اكتب باسمك اللهم – ثم تابع – اكتب : هذا ما صالح عليه محمد رسول الله - سهيل بن عمرو - فقال سهيل : لو أعلم انك رسول الله ما قاتلتك ولكن اكتب اسمك واسم أبيك --- فقال الرسول لعلي اكتب : هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله --- لقد اصطلحا على هدنة مدتها عشر سنين وأن يرجع المسلمون الى المدينه ويعودوا في العام القادم لزيارة مكة ثلاثة أيام فقط يحملون معهم السيوف في قرابها – وان يعيدوا الى المشركين أي شخص يأتيهم معلنا اسلامه – فكان كلما اتفق على بند من بنود الصلح كلما ازداد الغليان في نفوس صحابة رسول الله فقد ظهر الامر كله لهم وكأنه ليس في صالح المسلمين والاسلام لقد واجه الرسول في هذا الموقف أزمة صعبة وحقيقيه في حين أن أصحابه قد هزهم الموقف هزا عنيفا يتجلى ذلك في هذا الحوار الذي جرى بين الرسول وبين عمر بن الخطاب اذ يقول عمر : ألست الرسول حقا فيجيب الرسول : بلى - فيقول عمر : او لسنا بالمسلمين ؟ فيرد الرسول : بلى - فيقول عمر : أو ليسوا بالمشركين ؟ فيقول الرسول بلى – فيقول عمر : فلم نعطي الدنية في ديننا !!؟؟ فيقول الرسول : أنا عبد الله ورسوله لن أخالف أمره ولن يضيعني –
    رغم ذلك فقد كان الموقف صعبا وثقيلا على من أعزهم الاسلام وقد ازداد الموقف توترا حين أقبل شاب هو - أبو جندل ابن المفاوض الذي فاوض الرسول على بنود الصلح - سهيل بن عمرو – جاء يشهراسلامه بعد سريان المعاهدة والتي لا تسمح له بالانضمام للمسلمين وانما تضطره للعودة مع المشركين رغم توسلاته للمسلمين بالانضمام اليهم مما جعل افئدة المسلمين تزداد غليانا واضطرابا ؟؟ واستفحل ألأمر الى حد ينذر بالخطر اذ أمر الرسول أصحابه أن يقوموا فينحروا ثم يحلقوا فما قام منهم رجل وكررها ثلاثا ولم يستجب أحد فدخل على زوجه أم سلمه فذكر لها ما لقي من أصحابه فقالت : يا نبي الله أتحب ذلك ؟ - أخرج ثم لا تكلم أحدا منهم حتى تنحر بدنتك وتدعو حالقك فيحلقك – فأصغى الرسول لمشورتها فلما رأى أصحابه ما فعل قاموا فنحروا وحلقوا --- وثاب المسلون الى عقولهم بعد ان غلبت عليها عواطفهم – وقد تبينت حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم وبعد نظره في القبول بهذا الصلح حيث حقنت الدماء وتبينت سلمية دعوته - وظهرت نتائج الصلح في دخول الناس فيما بعد أفواجا في دين الله وما تبع ذلك من فتح مكه وتطهيرها من الشرك والمشركين !!
    لقد كانت المشورة التي اشارت بها أم المؤمنين - أم سلمه – رضي الله عنها - بنت زاد الركب – سليلة الحسب والنسب والجود والكرم - كانت تلك المشورة بمثابة الدواء الشافي الذي أعاد للنفوس هدوءها ورضاها – وقد رافقت هذه السيدة الرسول فيما بعد في غزوة خيبر وفي فتح مكه وفي حصار الطائف وغزة هوازن وثقيف ثم في حجة الوداع سنة عشر من الهجره – وقد آزرت عليا ووقفت ضد معاويه فيما عرف بالفتنة الكبرى - الا انها لم تشارك في المعارك وأنابت عنها ابنها محمدا - وقد اخذت على أم المؤمنين عائشة خروجها الى المعركة وقالت لها بعنف واستنكار : (أي خروج هذا الذي تخرجين ؟؟ -- الله من وراء هذه الامه ! لو سرت مسيرك هذا ثم قيل لي : أدخلي الفردوس لاستحييت أن ألقى محمدا هاتكة حجابا قد ضربه علي ) - ( المصدر – تراجم سيدات بيت لنبوه – بنت الشاطئ ) كانت أم سلمه آخر من توفى من زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم سنة تسع وخمسين للهجرة - وصلى عليها أبو هريرة ودفنت في البقيع ----
    آخر تعديل بواسطة ساندروز; 19-07-2014, 09:38 AM.
      نشر التعليقات معطل

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...