الجمعة, آب/أغسطس 07, 2026

All the News That's Fit to Print

عثمان بن حمد أباالخيل

قدر الإنسان بين الحظ الإيجابي والسلبي وهذا قدر، فكل ما يصيب الإنسان فهو قدر مكتوب هو بتقدير الله وعلمه وحكمته لكننا نحن البشر نجهل متي يحدث ذلك.

عموما الحظ كل ما يحدث للإنسان خارج إرادته، يحمل معه صُدفاً ذات معنى إيجابي أو سلبي. البعض من الناس يعتقدون ان حظهم سيئ هو في الحقيقة ابتلاء وقدر وعليهم الإيمان بالقضاء والقدر والرضا به وعدم التأفف والدخول في عالم مخيف من التكهنات.

وفي المقابل إن الشعور بسوء الحظ في الحياة قدراً محتوماً، في كثير من الأحيان يؤدي الى عقد نفسية ناتجة عن التفكير السلبي التلقائي كفانا الله واياكم عن التفكير السلبي ودلنا الى التفكير الإيجابي. الانسان وصرخة الحظ تلخص الصراع النفسي الذي يمر به الإنسان حين يشعر بالظلم أو الفشل رغم سعيه واجتهاده، فيلجأ للتعبير عن إحباطه بالشكوى وهو لا يعلم أن هذا قدرة المكتوب. الحياة اليومية والواقعية جعلت الناس يؤمنون بالحظ، فله تأثيره وفعاليته بين الناس، هذا إنسان محظوظ وهذا انسان منحوس وبينهما فرق كبير.

البعض من الناس وهم كًثر يعلقون إخفاقاتهم بالحياة الى سوء الحظ وهذا غير صحيح وعليهم ان يبحثوا عن سبب الإخفاق وتفكيرهم السلبي السيئ ويرفعون أيديهم بالدعاء ليتجاوزوا صرخة الإخفاق. خطرٌ كبيرٌ لمن يعتقد بأن هناك تأثيرٌ للحظ بعيداً عن تقدير الله وتدبيره قال تعالي {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}. جاءت كلمة «حظ» في عدة مواقع من القرآن الكريم، منها: (فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم) القصص 79. وكذلك: (وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم) فصلت35.

لطالما سئل كيف يكون الانسان محظوظاْ، الحظ الحسن لا يأتي من فراغ على الانسان أن يكون شاكراً لله على ما هو عليه من صحة وعافية وما يملكه في الحياة، وعلى النقيض من ذلك، فإن الأشخاص غير المحظوظين غالباً ما يفكرون بتشاؤم. شخصيا أري لكي تشعر أنك أنسان محظوظ قارن نفسك مع الاخرين سيجد نفسك محظوظا أكثر منهم في الكثير من تفاصيل الحياة. يعملنا الرسول صلى الله عليه وسلم هذا فيقول: «انظروا إلى من أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله». مطلقا لا يوجد إنسان حظه سيئ هناك إنسان يركز على التجارب السلبية وتوقع الفشل وعلية أن يعزز التفاؤل، تغيير نمط تفكيرك السلبي، والأخذ بالأسباب والتوكل على الله. كفانا لوم الحظ وعلينا ان نلوم أنفسنا التي ابتعدت عن القناعة بما تملك وهو سر الحظ الحسن.

همسة:

الحظ السيئ هو أن الانسان يفكر بما يملكه الآخرون من حوله.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...