الجمعة, آب/أغسطس 07, 2026

All the News That's Fit to Print

«الجزيرة» - عوض مانع القحطاني:

قال قائد التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات اللواء البحري الركن عبدالله بن سالم الشهري: «بتوجيه من القيادة العليا -أيدها الله-، تقود المملكة العربية السعودية مبادرة دولية لتأسيس التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، لتعزيز الأمن البحري وحماية الاقتصاد العالمي والمصالح البحرية المشتركة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن».

وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أمس: «إن استضافة المملكة لـ(43) دولة في اجتماع تأسيس التحالف، يُعد دليلًا قاطعًا على التوافق الدولي الواسع على أن أمن الممرات الدولية مسؤولية جماعية، وأن التعاون الدفاعي متعدد الأطراف والتنسيق المستمر هو الركيزة الأساسية لضمان حرية الملاحة وتأمين سلاسل الإمداد وإمدادات الطاقة».

وبيّن اللواء الشهري أن العديد من الدول أعلنت في ختام الاجتماع انضمامها إلى التحالف بموجب البيان المشترك، فيما تواصل بقية الدول استكمال ترتيباتها وإجراءاتها الوطنية تمهيدًا للانضمام، مع بقاء باب الانضمام مفتوحًا أمام جميع للدول الراغبة في الانضمام إلى التحالف.

وأفاد بأن استضافة المملكة للمقر الرئيسي للتحالف وقيادة التحالف تعكس الموقف والدور القيادي للمملكة لتعزيز ودعم الأمن الإقليمي والدولي، وتعكس الموقف الريادي لبناء وإنشاء تحالفات فاعلة لردع ومجابهة التهديدات والتحديات البحرية المشتركة.

وأوضح قائد التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات أن التحالف يهدف إلى تعزيز الأمن البحري وضمان حرية الملاحة وتأمين طرق التجارة وسلاسل الإمداد وموارد الطاقة، ويحمي المصالح البحرية المشتركة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.

وأكد أن التحالف يتمتع بطبيعة دفاعية خالصة، ولا يستهدف أي دولة أو منظمة أو تحالف، وإنما يعمل وفق مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، مع الاحترام الكامل لسيادة الدول وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

وكانت وزارة الدفاع بالمملكة قد أعلنت عن تعيين اللواء البحري الركن عبدالله بن سالم الشهري قائدًا للتحالف، استكمالًا لما سبق الإعلان عنه بتاريخ 30 يوليو 2026م، في خطوة رئيسية تدفع مسيرة البناء المؤسسي وترفع الجاهزية التشغيلية للتحالف.

يعكس هذا التعيين التزام الدول المؤسسة باستكمال الهيكل القيادي للتحالف، بما يعزز جاهزيته لتنفيذ مهامه الدفاعية لدعم الأمن البحري، وحماية حرية الملاحة، وتأمين الممرات والمضائق البحرية، ودعم التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية ضمن قطاع مسؤولية التحالف، وفقًا لميثاقه وأحكام القانون الدولي.

سيتولى قائد التحالف مهام القيادة البحرية الدفاعية المشتركة، والإشراف على التخطيط والتنسيق بين الدول الأعضاء ومع التحالفات البحرية الأخرى، وتنفيذ الأنشطة والمهام المشتركة وفقًا لميثاق التحالف ووثائقه وإجراءاته المرجعية.

كما يسهم هذا التعيين في استكمال بناء الأجهزة القيادية والأركانات المشتركة، ورفع جاهزية التحالف لاستقبال الدول الأعضاء وما تشارك به من قدرات، والبدء في تنفيذ برامجه ومبادراته، وتطوير التعاون في مجالات الأمن البحري، وتبادل المعلومات، وبناء القدرات، والتدريب والتمارين المشتركة.

وتتواصل إجراءات انضمام المزيد من الدول منذ الإعلان عن إنشاء التحالف، حيث استكملت دول إضافية التوقيع على البيان المشترك، فيما تواصل دول أخرى استكمال إجراءاتها الوطنية للتوقيع على البيان المشترك وميثاق التحالف، تمهيدًا لانضمامها الرسمي بوصفها من الدول المؤسسة.

ويؤكد التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات أنه تحالف دولي مفتوح يرحب بانضمام جميع الدول التي تتوافق مع أهدافه ومبادئه، ويواصل استقبال طلبات الانضمام. كما سيصدر بيان إلحاقي يتضمن أسماء الدول التي استكملت إجراءات التوقيع، بما يعكس اتساع قاعدة الدول المؤسسة، ويعزز فاعليته الدفاعية، ويؤسس لشراكة بحرية متعددة الجنسيات قادرة على استيعاب المزيد من الدول الراغبة في دعم الأمن والاستقرار البحري، وتعزيز التعاون الدولي، ومواجهة التحديات البحرية المشتركة، بما يخدم المصالح المشتركة لجميع الدول المشاركة.

وتتواصل مراحل تأسيس التحالف بعقد اجتماع المخططين يومي 12 و13 أغسطس 2026م، لاستكمال متطلبات البناء المؤسسي، وتوقيع المزيد من الدول على البيان المشترك والميثاق حسب الترتيبات التنظيمية، تمهيداً للانضمام الرسمي للتحالف.

يُمثل هذا التعيين محطةً مفصلية في مسيرة تأسيس التحالف، ويعكس التقدم المتواصل في استكمال متطلبات بنائه، ويؤكد التزام الدول المؤسسة بالمضي قدمًا نحو بناء إطار تحالف دفاعي للتعاون البحري متعدد الجنسيات، يسهم بفاعلية في ترسيخ الأمن البحري الجماعي، وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، وخدمة المصالح المشتركة للمجتمع الدولي.