قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
يتهافت بعض الأطباء لدينا على العمل غير متفرغين مع المستشفيات الخاصة الشهيرة، ويسعدهم تأخر مواعيد المستشفيات الحكومية بالأشهر، كي ينصحوا مرضاهم بزيارتهم في المستشفيات التي يعملون فيها ليوم أو يومين أسبوعياً، من أجل الكسب من جيوب المرضى، وتكوين ثرواتهم بعيداً عن أهم مبادئ تلك المهنة النبيلة، وهو الإنسانية!
تذكرت هؤلاء وأنا أقرأ عن الطبيب المغربي، زهير الهنا، الذي يسعى لافتتاح أول عيادة في بلاده لعلاج الفقراء مجاناً، وتقديم العلاج للمحتاجين واللاجئين السوريين ومهاجري إفريقيا جنوب الصحراء في مدينة الدار البيضاء ممن لا يستطيعون دفع التكاليف المالية.
ولم يكن هو الوحيد الذي يعالج الفقراء مجاناً، فقد سبقه إلى ذلك طبيب القلب المصري الشهير مجدي يعقوب، المعروف في المجال الخيري، الذي أنشأ مؤسسة خيرية عام 1995 بمسمى: تشين أوف هوب، أي سلاسل الأمل، التي عالج فيها مرضى القلب الفقراء من الدول النامية. وغيرهم كثير من الأطباء ذوي الحس الإنساني العالي.
فالطبيب المغربي الهنا سافر إلى غزة لمساعدة ضحايا الحرب، وشارك في مهام طبية في سورية وأفغانستان وإثيوبيا والكونغو، وهناك من بين أطبائنا من يتهرب من الخدمة في الحد الجنوبي، لعلاج جنود الوطن الذين تَرَكُوا كل شيء خلفهم للدفاع عن تراب الوطن.
هذا الطبيب المغربي يعتاش من عمليات جراحية يجريها في مستشفيات لمرضى قادرين على الدفع، أما العيادة المجانية فيقدم فيها الخدمات مجاناً للمعوزين. بمعنى أنه يعيش بما يكفيه، ولا يأخذه الطمع بعيداً، فيلهث خلف عقود المستشفيات الخاصة، ويبدأ بتحويل مرضاه من المستشفى الحكومي إلى المستشفى الخاص الذي يعمل فيه خارج أوقات الدوام.
ماذا لو تخفف هذا وغيره من كونه نموذجاً قلقاً ومادياً، إلى نموذج إنساني مسؤول، ماذا لو استطاع أحدهم بإقناع الأثرياء وأصحاب المال، بالمبادرة ودعم هذه المشروعات الخيرية، بل حتى لو استقطب النجوم في مختلف المجالات، فمثلاً الدكتور مجدي يعقوب حفز حتى الفنانين التشكيليين المصريين الكبار، الذين منحوه بعض لوحاتهم كهدايا للمركز، فأعلن عن مزاد علني للوحات، دعا له رجال الأعمال المصريين وغيرهم، ممن دفع مئات الآلاف من الدولارات، ليس لقيمة اللوحة الفعلية، وإنما دعماً للمشروع الطبي الخيري.
إنّ المجتمعات التي تولي العمل الخيري، والعمل التطوعي، قيمة كبرى، هي بالضرورة مجتمعات مدنية متقدمة ومتطورة.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
ففي نفس اليوم، خلال
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الوفد السعودي الذي حضر لواشنطن لم يكن ممثلا لشركات خاصة تبحث عن الاستثمارات، تقايض السلع بالسلع، ولم تأت الزيارة ايضا استجابة لوضع طارئ يعالج أزمة طارئة، بل زيارة استراتيجية خطيرة في توقيتها وموضوعاتها، فالمملكة اليوم تقف امام تحديات كبيرة، وتدفع باتجاه التغلب عليها باسم مصالحها مرة، ونيابة عن الدول العربية والاسلامية في عدة مرات، هذا الدور الريادي للمملكة مزعج لعدة بلدان اقليمية ودولية، وربما واشنطن من هذه الدول المنزعجة من الدور السعودي القائد لمجموعة من الدول الاسلامية، والانزعاج الاميركي هنا يتمثل بانزعاج الاصدقاء، عبر فتح ابواب جديدة لأزمات جديدة، كفتح ملف حقوق الانسان في اليمن، وتبني وجهة النظر الروسية في سورية.
الاتفاق النووي الايراني الذي صنعته واقرته واشنطن، اصبح له انسحابات مدمرة في المنطقة، فالدور الخطير الذي تلعبه ايران لم يكن بهذه الخطورة لو كان لواشنطن رأي مخالف للدور الايراني.
الاربعاء نشرت صحيفة الشرق الاوسط ان ادارة اوباما حجبت ملايين الوثائق التي تبرهن على تعاون القاعدة مع طهران، بحجة إنجاح الاتفاق النووي، وليس من المستبعد انها تغاضت عن جرائم قاسم سليماني في العراق وسورية لنفس السبب، فموقف واشنطن في المنطقة ليس ضعيفا أو مترداد، بل خطير في جهة دعمه، وتحديد لون خياراته الطائفية، قد نتفق مع واشنطن انه لا استقرار في المنطقة بدون طهران، ولكن من المستحيل الاتفاق معها حول تعاونها الأمني ، الذي جاء على حساب الاستقرار الذي تدعي انها تنشده.
المملكة في واشنطن ومعها تحالف اسلامي كبير لم تشهده المنطقة من قبل 20 دولة اسلامية، اجتمعت حول هدف محدد ومعلن: محاربة الارهاب في دول المنطقة، لا يخفى على المراقب مدى امتعاض طهران من هذا التحالف، وضبابية الموقف الاميركي حوله، فمحاربة الارهاب برؤية عسكرية وسياسية، يجب ان تفضح الامتعاض والتردد معا، فالإرهاب وإن كان عملا عدوانيا مجرما، الا انه بلاء حل بالدول الاسلامية السنية خاصة، استفادت منه دول مثل طهران وحكومات عراقية وبشار الاسد، وروسيا واسرائيل، فالمملكة من واشنطن تذهب لتسويق هذا التحالف الاسلامي، وبناء شراكات استراتيجية معه، وتحديد ميادين وجوده، وطرق تنقلاته، العالم اليوم يسير بدون هدف واضح في محاربة الارهاب، وعلى المملكة ان تجمع العالم حول هدف واحد، وهو احراق الميادين الذي تجتمع بها قوى الشر من كل مكان في العالم، وتقول للعالم كيف يكون ذلك ومتى، وان تضع العالم امام مسؤولياته، الفرصة سانحة في واشنطن لإصدار بيان التحالف الاسلامي لمحاربة الارهاب، فهزيمة ارهاب داعش وطائفية طهران وتردد واشنطن المصطنع لا تكون لا بإجراءات محددة وواضحة وعملية لمحاربة الارهاب، فالمملكة بدأت فعلا بإجراءاتها والتحالف الاسلامي مشارك، وننتظر من واشنطن التعليق.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
صباح بيروتي بارد. تاكسي رائحته زعتر. لكن ترتيل عبدالباسط
- التفاصيل