في تقرير رفعه 10 ملايين مساهم بسوق المال:
التجزئة والوساطة والتقنية مطالب للحفاظ على حيوية (الأسهم)
المصدر : علي الدويحي (جدة) عكـــــــــــاظ
عرض على رئيس مجلس هيئة السوق المالية حاليا تقريرا رفعته اللجنة الاستشارية أشارت فيه الى أهمية انتقال الوساطة في تداول الأسهم من البنوك التجارية الى شركات متخصصة تحت اشراف ورقابة الهيئة والتعجيل بطرح فكرة تجزئة الاسهم وتعديل أوقات التداول الرسمية وجعلها فترة واحدة بدلا من فترتين.
كما يطلع رئيس الهيئة وفق التقرير المعروض على الرئيس امكانية القضاء على الشائعات في سوق الأسهم وتحديد جهة واحدة يمكن استسقاء المعلومات من خلالها بكل يسر وسهولة.
وفيما يلي نص التقرير (الافتراضي) المعروض على معاليه:
لقد ارتفع عدد المتعاملين في سوق الأسهم المحلية في الآونة الأخيرة بشكل كبير جدا حيث يصل عددهم حاليا الى نحو 10 ملايين شخص ولكنهم يعانون من ضعف البنية التحتية للتقنية حيث ينتظرون ما يزيد عن اليومين حتى يتم تنفيذ أوامر البيع والشراء.
وأشار التقرير الى ضرورة التعجيل ثم التعجيل بتنفيذ فكرة تجزئة الأسهم خاصة ان هناك شريحة كبيرة من المتداولين يملكون في حدود 500 مليون ريال.
مشاكل السوق
ومن أبرز النقاط التي دعا التقرير الى المسارعة في تنفيذها استبدال أوقات تداول الأسهم من فترتين الى فترة واحدة وكذلك نقل عملية الوساطة التي تقوم بها البنوك التجارية حاليا الى الهيئة نفسها حيث لوحظ في الآونة الأخيرة تقديم مصلحة هذه البنوك على مصالح المضارب الصغير.
معالي الرئيس ان هناك ما يزيد عن 30 شركة تقدمت بطلب زيادة رأس مالها ولكن الى حد هذه اللحظة لم يتم البت فيه حيث ما زالت معلقة بين وزارة التجارة وهيئة سوق المال مما جعل الشائعات تنتشر بشكل أوسع لخدمة (هوامير) معينين حول الموافقة من عدمها, الأمر الذي يشغل الهيئة أكثر في متابعة الشركات واجبارها على النفي والمساءلة.
وطالب التقرير باقصاء البنوك عن تقديم الوساطة في التداول بسبب دخولهم منافسين ومستثمرين في السوق عبر الصناديق الاستثمارية ومن الممكن ان يقوم أي موظف بغض النظر عن مسؤوليته بتجميد أو تعديل أوامر البيع لصغار المستثمرين وتعطيل أوامرهم البيعية حتى يتمكن من التجميع أو التصريف في سهم معين, فلذلك اقترح التقرير ان يتم اسناد هذه المهمة الى شركات خاصة لتقديم هذه الوساطة.
ارتفاع العمولة
وأشار التقرير إلى ارتفاع العمولة التي تتقاضاها هذه البنوك مقابل قيامها بهذه المهمة رغم ان خدمتها أقل من المطلوب ان لم تكن في بعض الأوقات شبه معدومة حيث تحصل بعض البنوك على 15% من قيمة الصفقة في حين ان ما يجري في بعض الدول عدم احتساب هذه العمولة إذا تأخر الطلب عن 15 ثانية في حين تصل الى أيام في سوقنا المحلية.
وترى اللجنة حاجة السوق الى اتخاذ عدد من القرارات بشكل سريع حيث ان الوقت لا يسمح بالتأخير خاصة في مثل هذه التجارة ومثال ذلك ما حصل لبعض الشركات التي تقدمت بطلب زيادة رأس مالها منذ ما يقارب العامين ولم تحصل على اجابة شافية رغم ان الموضوع لا يحتاج الا الى كلمة واحدة: موافق أو غير موافق!!
وبين التقرير ان الأسواق المجاورة تسعى الى ملاحقة كل ما هو جديد في الأسواق المالية بعكس السوق المحلية التي ما تزال تدير بعض الأعمال يدويا في حين ان الفترة القادمة ستحتم علينا ان تكون التجارة الالكترونية هي السائدة واثبت النظام الالكتروني انه هو الأسرع.
ويرى التقرير ان السوق السعودي متضخم حاليا من ناحية ارتفاع القيمة السوقية مقابل عائد السهم, أو مكرر الارباح مرتفع الى درجة كبيرة جدا, حيث أصبحت الفرص الاستثمارية قليلة في السوق مع ضخامة حجم السيولة حيث وصلت في احدى التداولات اليومية الى أكثر من 21 مليار ريال وهذا التضخم كما هو معروف من الصعب السيطرة عليه في المرحلة القادمة.
ان سوق الأوراق المالية هو المنفذ أو المتاح الوحيد أمام السيولة المتوفرة حاليا في أيدي المواطنين حيث أصبح توجيه السيولة من سهم إلى آخر ومن قطاع إلى آخر سمة من سمات السوق المحلية وهذا مؤشر على ان هناك سيولة كبيرة داخل السوق وتبحث عن الفرص ولكنها تجد صعوبة في ايجادها.
والمح التقرير الى وجود قلق وتوتر في أوساط المتعاملين نتيجة ارتفاع وانخفاض أسعار شركات ومنها شركات ما زالت (حبر على ورق) حيث ارتفعت أسعارها في ظرف 3 أشهر ما يزيد عن 200 ريال في السهم وفجأة يتم التخلي عنه بعد ان يصبح اغلب ملاكه من صغار المستثمرين ليبقوا متعلقين لفترة طويلة تصل الى سنوات ومثال ذلك ما حدث في شركة الكهرباء الذي تم شراؤه قبل عام بسعر 190 ريالا ليعاود الهبوط الى أقل من 100 ريال في ظرف لا يتعدى الاسبوع حيث ما زال هناك كثير من المضاربين ما زالوا متعلقين وأموالهم مجمدة في هذا السهم.
ولم يغفل التقرير تأثر السوق المحلية بأسعار البترول وبشكل عال جدا حيث أصبح يرتفع وينخفض بالتزامن مع ارتفاع وانخفاض البترول.
واشار التقرير الى تدفق سيولة عالية في الآونة الأخيرة وزيادة عدد المتعاملين الأمر الذي زاد من الضغط على (سيرفر) مؤسسة النقد العربي السعودية وعدم قدرته في استيعاب عدد الصفقات الكبيرة التي ينفذها المتعاملون مما يتطلب الى توسيع (السيرفر) خاصة انه من المنتظر ان يتم فتح السوق امام المستثمر الخليجي قريبا.
مقترحات ضرورية
معالي رئيس هيئة سوق المال: بعد كل هذا العرض يسر اللجنة ان تتقدم لمعاليكم بهذه المقترحات التي نتصور ان ترتقي الى درجة التوصيات ويمكن ان تساهم في اتخاذ القرارات الحاسمة لمواجهة هذه الأزمة التي يمر بها سوق الاسهم المحلية.
* النظر في تعديل وقت التداول بحيث يكون فترة واحدة بدلا من فترتين ويفضل ان يكون خارج وقت الداوم الحكومي.
* اقصاء البنوك من تقديم الوساطة في تداول الأسهم و السماح للشركات المتقدمة بطلب للقيام بهذه المهمة مع الأخذ في الاعتبار ان البنوك أصبحت مستثمرا في السوق وليس مقدما للخدمة.
* مزيدا من الشفافية حيث نرى اسهما ترتفع وأخرى تنخفض وبعد ثلاثة أيام تقوم الهيئة بالاستفسار وبعدها تنفي الشركة ويرجع السهم ادراجه ويخسر المتداولون الصغار.
* البنية التحتية للقضية في حاجة الى تطوير أو استبدال خاصة ان الوقت لا يخدمنا فالشركات في تزايد والمتداولون يتدافعون على السوق والنظام الالكتروني بطيء.


تعليق