كل شيء تمام طال عمرك

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • محمدالوافي
    عضو جديد
    • Mar 2006
    • 3

    #1

    كل شيء تمام طال عمرك

    بسم الله الرحمن الرحيم


    تمهيد :

    انهيار سوق الاسهم السعودي لم يحدث بسبب مقصود من هيئة سوق المال، ولو علمت هيئة السوق بما قد يحدث لما تجرأت واصدرت قراراتها المتعجلة والتي اتسمت بالتسرع وعدم قياس المخاطر المحتملة. إن البيروقراطية في الادارة وتلميع الذات و تمييع الاخطاء و تجنب مواجهة المشاكل لتحسين الاوضاع والظهور بصورة مخالفة للحقيقة، هو ما قصم ظهر السوق السعودي بهيئته الموقرة.

    المشاكل التقنية لنظام التداول والتي تديره شركة تداول هو ما جر الهيئة لأن تتحمل بقراراتها غير الموزونة انهيار السوق وان لم يكن مقصودا. و دعونا نبدأ من أول الحكاية.


    كل شيء تمام طال عمرك

    تم تشغيل نظام تداول ابتداء من اكتوبر 2001م وهو النظام الجديد لتداول الاوراق المالية والتقاص والتسوية. كان نظام التداول الجديد تحولا قويا نحو نظام قوي و متكامل لادارة سوق الاسهم وكانت التقديرات المستقبلية لعدد الصفقات والمتداولين -والحق يقال- فوق المعدلات المتوقعة بعدة اضعاف. ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان.

    كانت معدلات التداول كما في الجدول التالي




    السنة عدد الصفقات المعدل الشهري
    2001 605035 50420
    2002 1033669 86139
    2003 3763403 313617
    2004 13319523 1108860
    2005 46610000 3884167
    يتاير 2006 6587148
    فبراير 2006 9572134


    ويمكن ملاحظة القفزات الهائلة لمعدلات التداول والذي ادى الى بطء عمليات التداول في أكثر من مرة خلال العام الماضي وكان يمكن ملاحظته عند التداول عن طريق الانترنت، وعندها وبدلا من اتخاذ اجراءات تطويرية عاجلة وتوضيح الامر للمتداولين بالشفافية التي تنادي بها الهيئة، قامت بتحديد صلاحية الأمر ليوم واحد للتخلص من الضغط الذي قد يحدث بسبب وجود الاوامر ذات الصلاحية المحددة بايام عدة قد تصل الى شهر واحد.

    تحسن الوضع وعادت الامور لمجاريها قليلا ولكن مالبثت أن بدأت المعدلات تزداد والوضع يسوء وخطط التطوير تمر ببيروقراطية قاتلة، واصبحت الهيئة تجري تحقيقاتها لمتابعة المضاربات اليومية والمعدلات العالية التي تزداد بقفزات غير طبيعية نتيجة لدخول شرائح واسعة صاحبها تصعيب اجراءات فتح الحسابات الاستثمارية بزيادة المبالغ المطلوبة لتفعيل الحساب الاستثماري.

    ارتأت الهيئة أن توقف مضاربي الشركات ذات التداولات العالية لتحجيم العمليات المنفذة وبدلا من الاسراع بعمليات التطوير للانظمة والاعتراف بالمشكلة أخذت تبحث عن اجراءات وقتية سريعة لايقاف النمو الهائل في عدد الصفقات المنفذة.

    أخذت الهيئة تتخبط وبعد أن خلقت لنفسها اعداء شرسين قد يفتكون بها في أي لحظة، حاولت مجابهتهم وتخويف غيرهم بالغرامات والجزاءات والتي تجاوزت مئات الملايين، لتزداد حجم المعاناة وصخب المعركة بينها وبين كبار المضاربين ومعاناتها مع مشاكل وصول معدلات الصفقات الى أرقام حرجة قد توقف عمل الانظمة وعدم رغبتها في ايضاح المشكلة للعامة والبقاء في ضوء النجاح والقوة وأخذت تؤول كل قراراتها بأنه يهدف الى مواجهة كبار المضاربين بينما هي في الحقيقة تحاول ترقيع مشاكل الانظمة.
    بعد معدلات التنفيذ المرعبة لنظام تداول والبطء الشديد في تنفيذ الاوامر و نقل الاسعار والتي لوحظت حتى في اقل البنوك عددا في المتداولين، بدأت الهيئة في تنفيذ قرار بتاريخ 4-2-2006 والقاضي بتعديل وحدة التغير في الاسعار الى ريال بدلا من أجزاء الريال بهدف تقليل الضغط على قواعد البيانات.

    أستمر الأمر على ماهو عليه بعد تحسن لعدة ايام ولكن مازالت معدلات التنفيذ تنمو بتسارع مخيف مما أدى لعودة المشكلة التي حاولت الهيئة تجنبها كثيرا ولكن كرة الجليد اصبحت أكبر واقوى.

    تفتقت اذهان المسئولين في الهيئة الى فكرة رائعة في اذهانهم ولكن لعدم التقدير المسبق للجوانب السلبية للقرار وما قد يصاحبه فقد اصبح وبالا في اخر الامر. الفكرة كانت رائعة جدا في تقييمهم لانهم سيضربون عصفورين بحجر، العصفور الاول المقصود وهو تقليل الضغط على النظام بجعل المضاربة اليومية غير مفيدة، والاخر وهو العصفور الاعلامي توجيه ضربة لكبار المضاربين ومن ثم كسب اعلامي رهيب بتؤويل الامر كحفاظ على الصغار. وتناست الهيئة شراسة المقاتلين المضاربين لتعلن بمنع نسبة العمولات المعادة الى المضاربين والتي كان يمنحها البنك لعملائه

    استوعب المضاربون الامر بعد تبرم واعتقادهم بأن الهيئة تحاربهم ومن ثم لجؤوا الى زيادة عدد الصفقات المنفذة والتذبذب الكبير في اسعار التداول لتعويض خسائرهم الناتجة عن منع العمولات المعادة، لتبدأ معاناة الهيئة مع التداولات العالية وتوقف النظام وبدلا من الاعتراف، علقت الخطأ على الأخرين لتسقط في ظلمات التخبط وتأتي بالطامة الكبرى وهو تحديد نسبة التذبذب بخمسة في المائة. هذه النسبة قيمتها الصناديق الحكومية والبنوك تقييما صائبا وانطلقوا يبيعون بما يستطيعون.

    كبار المضاربين اعتقدوا كما يحمل القرار أن التحديد موجه لهم وأعلنوا عن المواجهة المباشرة لينهار السوق،والهيئة لازالت تكابر ولا تستطيع الاعتراف بتورطها في الانهيار بشكل مباشر.

    ولذلك أقول الهيئة لاتستطيع اعادة النسبة الى عشرة بالمائة مع رغبتها الشديدة بذلك الا بعد التجزئة وإن اعادتها قبل ذلك فهي ستقبل بخطورة توقف الانظمة مالم يتم تعديلها وتطويرها وهذا سيأخذ وقتا طويلا ولن تستطيع تقسيم السوق ولن تستطيع فعل اي شيء سوى "كل شيء تمام طال عمرك".

    انتهى

    إن أصبت فمن عند الله وإن أخطأت فمن نفسي
  • ماجد2002
    عضو متميز
    • Sep 2004
    • 11286

    #2
    الرد: كل شيء تمام طال عمرك

    أقول الهيئة لاتستطيع اعادة النسبة الى عشرة بالمائة مع رغبتها الشديدة بذلك الا بعد التجزئة وإن اعادتها قبل ذلك فهي ستقبل بخطورة

    مشكور على الطرح المميز ,,ويبدوا انها لاتملك تلك القوة التى تتوقعها ,,

    دمتم

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...