استراتيجيات المتداولين في المرحلة المقبلة لسوق الأسهم السعودية

محمد عبدالله السويد ٭
في أكثر من مرة هبط سوق الأسهم خلال السنوات الماضية وأجرى عمليات تصحيح وتذبذب ومن ثم عاد واسترد عافيته مكملا مساره التصاعدي مكررا سلوكا تعودنا عليه خلال الفترة، وعاد الآن مرة أخرى وهبط من قمته الأخيرة التي كونها قبل فترة بقيمة 20966,58 نقطة معطيا الانطباع للمتداولين أن السوق لن يلبث أن يتعافى من هذا السقوط ويعود لمساره الصاعد مرة أخرى محققا أرقاما جديدة، ولكني أعتقد أن هذا مستبعد على الأقل بظروف السوق الحالية.
هذا الهبوط يختلف عما سبقه بأنه لا يسمى تصحيحا أو جني أرباح، فالسوق بشكل عام أعطى إشارة ببداية موجة هابطة جديدة على المدى الطويل
(ما عدا أسهم معدودة على الأصابع) وهو السلوك الذي لم يتعود عليه المتداولون حتى الآن إلى درجة أن أغلب المحللين الآن يعتقد بأن السوق سيتوقف تماما عند 11000 نقطة.
الظروف حاليا تختلف فالمضاربون المخالفون بدأ ينحسر نشاطهم خوفا من رقابة هيئة السوق التي أكد مجلس الوزراء على دعمها في أكثر من مناسبة، والمقيمون متخوفون حتى الآن من دخول السوق بسبب استمرار هبوطه خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى خلل لا يبدو واضحا ساعد أيضا في حصول هذا الهبوط وهو أن هناك خلطا وتشتتا في المسؤوليات والمهام بين هيئة سوق المال ومؤسسة النقد العربي السعودي.
أعتقد أن هذا الخلط في المسؤوليات يسبب العرج لهيئة سوق المال، فهناك ممارسات غير مقبولة ومخالفات ترتكبها البنوك ليس لدى الهيئة القدرة على التعامل معها بسبب السلطة التي تملكها مؤسسة النقد والتي تحمي البنوك بشكل غير مباشر،
فالبنوك حاليا تقوم بأدوار خطيرة تسبب تخبطا في السوق يعود مصلحته للبنوك نفسها، فهي تقوم بدور الوسيط، وتقوم بدور المقرض، وتقوم بدور المشرف على الصناديق، والأدهى والأمر أنها تقوم بدور صانع السوق غير الرسمي والمفوض من مؤسسة النقد وليس الهيئة نفسها.
صانع السوق لديه القدرة على صنع الربح لنفسه على حساب المستثمرين بالتلاعب بالعروض والطلبات واطلاعه الكامل أيضا على عروض وطلبات السوق كافة،
فتخيل معي أخي القارئ أن صانع السوق في سوقنا يقدم خدمة الوساطة بالإضافة إلى أنه يقدم خدمة الإقراض ويشرف على صناديق الاستثمار وفوق هذا كله لا يقوم بتحذير المستثمرين بل يحثهم للحصول على التسهيلات والقروض.
بالنظر لسلوكيات هذه الأطراف المشاركة في السوق فأعتقد أن السوق من غير المحتمل أن يتوقف عن الهبوط قبل أن تنتهي البنوك من التعامل مع عملائها اصحاب التسهيلات بالإضافة إلى أن السيولة الجديدة والمتوقع دخولها عن طريق المقيمين الأجانب من المحتمل أن تبدأ في الدخول خلال الأشهر الثلاثة القادمة عندما يبدأ المؤشر في الاستقرار
ما بين الثلث الأول والثلث الثاني من موجته الصاعدة التي كونها من سنة 2003م فهي بحسب أرقام فيبوناتشي 38,2٪ بقيمة 11505,02 نقطة بالإضافة إلى نسبة تصحيح رقم 61,8٪ بقيمة 8073,22 نقطة.
سهم سابك بدأ في تطوير اتجاه هابط جديد على المدى الطويل فهو قد قام بتصحيح الثلثين تقريبا لموجته الصاعدة التي ابتدأها مع نهاية سنة 2004م متجاوزا نسبة تصحيح 61,8٪ بقيمة 155,36 ريالا، وبالنسبة لسهم الراجحي فهو مازال السهم الوحيد من القياديات الذي مازال متماسكا ولكن أظهر ضعفا غير مسبوق في موجته الصاعدة الأخيرة، أما بالنسبة لسهم الاتصالات السعودية فهذا السهم أيضا أظهر ضعفا في تصاعده في أكثر من مناسبة مما يعطي الانطباع بأن تأثيره سيكون غير أساسي خلال الفترة القادمة.
أعتقد أن سلوك السوق خلال فترة الثلاثة أشهر القادمة سيستمر في اسلوب التذبذب على المدى القصير في أكثر من مناسبة لهذا أنصح جميع المتداولين بأن يتزودوا بطرق للمضاربة مفيدة ومرنة فالأساليب القديمة ستكون نتائجها وخيمة بحسب اعتقادي.


رابط المقالة بجريدة الرياض

محمد عبدالله السويد ٭
في أكثر من مرة هبط سوق الأسهم خلال السنوات الماضية وأجرى عمليات تصحيح وتذبذب ومن ثم عاد واسترد عافيته مكملا مساره التصاعدي مكررا سلوكا تعودنا عليه خلال الفترة، وعاد الآن مرة أخرى وهبط من قمته الأخيرة التي كونها قبل فترة بقيمة 20966,58 نقطة معطيا الانطباع للمتداولين أن السوق لن يلبث أن يتعافى من هذا السقوط ويعود لمساره الصاعد مرة أخرى محققا أرقاما جديدة، ولكني أعتقد أن هذا مستبعد على الأقل بظروف السوق الحالية.
هذا الهبوط يختلف عما سبقه بأنه لا يسمى تصحيحا أو جني أرباح، فالسوق بشكل عام أعطى إشارة ببداية موجة هابطة جديدة على المدى الطويل
(ما عدا أسهم معدودة على الأصابع) وهو السلوك الذي لم يتعود عليه المتداولون حتى الآن إلى درجة أن أغلب المحللين الآن يعتقد بأن السوق سيتوقف تماما عند 11000 نقطة. الظروف حاليا تختلف فالمضاربون المخالفون بدأ ينحسر نشاطهم خوفا من رقابة هيئة السوق التي أكد مجلس الوزراء على دعمها في أكثر من مناسبة، والمقيمون متخوفون حتى الآن من دخول السوق بسبب استمرار هبوطه خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى خلل لا يبدو واضحا ساعد أيضا في حصول هذا الهبوط وهو أن هناك خلطا وتشتتا في المسؤوليات والمهام بين هيئة سوق المال ومؤسسة النقد العربي السعودي.
أعتقد أن هذا الخلط في المسؤوليات يسبب العرج لهيئة سوق المال، فهناك ممارسات غير مقبولة ومخالفات ترتكبها البنوك ليس لدى الهيئة القدرة على التعامل معها بسبب السلطة التي تملكها مؤسسة النقد والتي تحمي البنوك بشكل غير مباشر،
فالبنوك حاليا تقوم بأدوار خطيرة تسبب تخبطا في السوق يعود مصلحته للبنوك نفسها، فهي تقوم بدور الوسيط، وتقوم بدور المقرض، وتقوم بدور المشرف على الصناديق، والأدهى والأمر أنها تقوم بدور صانع السوق غير الرسمي والمفوض من مؤسسة النقد وليس الهيئة نفسها.
صانع السوق لديه القدرة على صنع الربح لنفسه على حساب المستثمرين بالتلاعب بالعروض والطلبات واطلاعه الكامل أيضا على عروض وطلبات السوق كافة،
فتخيل معي أخي القارئ أن صانع السوق في سوقنا يقدم خدمة الوساطة بالإضافة إلى أنه يقدم خدمة الإقراض ويشرف على صناديق الاستثمار وفوق هذا كله لا يقوم بتحذير المستثمرين بل يحثهم للحصول على التسهيلات والقروض. بالنظر لسلوكيات هذه الأطراف المشاركة في السوق فأعتقد أن السوق من غير المحتمل أن يتوقف عن الهبوط قبل أن تنتهي البنوك من التعامل مع عملائها اصحاب التسهيلات بالإضافة إلى أن السيولة الجديدة والمتوقع دخولها عن طريق المقيمين الأجانب من المحتمل أن تبدأ في الدخول خلال الأشهر الثلاثة القادمة عندما يبدأ المؤشر في الاستقرار
ما بين الثلث الأول والثلث الثاني من موجته الصاعدة التي كونها من سنة 2003م فهي بحسب أرقام فيبوناتشي 38,2٪ بقيمة 11505,02 نقطة بالإضافة إلى نسبة تصحيح رقم 61,8٪ بقيمة 8073,22 نقطة.
سهم سابك بدأ في تطوير اتجاه هابط جديد على المدى الطويل فهو قد قام بتصحيح الثلثين تقريبا لموجته الصاعدة التي ابتدأها مع نهاية سنة 2004م متجاوزا نسبة تصحيح 61,8٪ بقيمة 155,36 ريالا، وبالنسبة لسهم الراجحي فهو مازال السهم الوحيد من القياديات الذي مازال متماسكا ولكن أظهر ضعفا غير مسبوق في موجته الصاعدة الأخيرة، أما بالنسبة لسهم الاتصالات السعودية فهذا السهم أيضا أظهر ضعفا في تصاعده في أكثر من مناسبة مما يعطي الانطباع بأن تأثيره سيكون غير أساسي خلال الفترة القادمة.
أعتقد أن سلوك السوق خلال فترة الثلاثة أشهر القادمة سيستمر في اسلوب التذبذب على المدى القصير في أكثر من مناسبة لهذا أنصح جميع المتداولين بأن يتزودوا بطرق للمضاربة مفيدة ومرنة فالأساليب القديمة ستكون نتائجها وخيمة بحسب اعتقادي.


رابط المقالة بجريدة الرياض



تعليق