سوق الأسهم السعودية "تعقيدات المرحلة الحالية"
أعتقد أنه لم يمر على السوق فترة مربكة كهذه التي نعيشها حاليا من تذبذب وطغيان حالة المضاربة في السوق إلى مستويات معقدة جدا أضعاف ما كانت عليه في الفترات الماضية، فها نحن على حدود التسعة الآف نقطة ومشاعر المتداولين مختلطة ما بين متفائل ومتشائم وكثير من مدرا المحافظ الشرعيين وغير الشرعيين والذين كان يشار لهم بالبنان في مجتمعهم أصيبوا بخسائر فادحة وطفقوا يستعدون للتصفية وإقفال مكاتبهم منهين بذلك حقبة مهمة من الطفرة التي صاحبت السوق.
حالة الحيرة التي تعتري السوق حاليا تعتبر تطور طبيعي فهي سلوك طبيعي يحدث بعد كل انعكاس في الاتجاه وهو مرحلة الحيرة التي تسبق تحديد المصير من مواصلة الاتجاه أو عكسه فالقاع الذي شكله السوق مسبقا على حدود 9471 نقطة يعتبر نقطة أساسية الآن في منطقة حيرته قبل مواصلته موجة الهبوط لاحقا على المدى الطويل ولا يعني تجاوز السوق له هبوطا بأنها موجة هبوط مشابهة لفبراير فالكثير من المستثمرين الذي صرفوا جزء من اسهمهم عندما كانت سابك على حدود 2000 ريال يريدون استرجاعها بشكل تدريجي.
ما نشاهده حاليا من عودة المستثمرين للأسهم القيادية ليس الا لمواصلة الخطة السابقة بتغيير المراكز فالكميات التي صرفت مسبقا كان لها الأثر الواضح في صعوبة التأثير على هذه الأسهم القيادية لكثرة الأسهم الموجودة في أيدي المضاربين بالإضافة إلى شح السيولة غير الذكية التي كانت متوفرة قبل فبراير. شراء المستثمرين المتكرر الذي نشهده بين الحينة والأخرى والذي يعتبر جزء من خطة تغيير المراكز آنفة الذكر ستساعد على تقليص الكمية المعروضة من الأسهم القيادية بشكل تدريجي وهو ما يدعوني للأعتقاد بأن قاع السوق المتوقع حاليا محصور ما بين المستويات الحالية ومستوى 8100 نقطة تقريبا.
أيضا قبل عدة أيام تحدثت وزارة التجارة بخصوص اكتتاب الشركات الجديدة وأنها ستقوم بمراجعة إجراءاتها بخصوص علاوة الإصدار وهو أمر مهم من المفترض أن نرى بخصوصه تحركات جدية، هذا الأمر أعتقد أنه سيعطل مسألة طرح شركات جديدة للإكتتاب والذي من شأنه أن يوفر جزء من السيولة في السوق، فالإكتتابات المتتالية تعتبر السبب الرئيسي المؤثر على مستوى تناقص سيولة المستثمرين.
الخبر الجيد والذي صرح فيه رئيس الهيئة المكلف الدكتور التويجري لجريدة عكاظ قبل يومين وهو أن نظام التداول الجديد لن يكون جاهزا قبل 7 أشهر، فتأخر هذا النظام معناه تأخر النشاط الرقابي على تداولات السوق مما يعني أن الساحة ستكون فارغة للمتآمرين بأن يكملوا ما بدؤوه لذا لا استغرب أن تتخذ اسهم السوق المتبقية سيناريو سهم تهامة والأسماك لاحقا في الارتفاعات المتكررة بدون أي سبب منطقي يذكر.
إضافة إلى ذلك فتغير أوقات التداول سيحمي السوق نوعا ما من سياسة البيع أو الشراء الجماعي معطيا مجال لمقاصة سلسة في عمليات التداول في الوقت الحالي ودافعا للمستثمر في البحث عن المساعدة في تنفيذ الأوامر وذلك بالإستعانة بوسطاء أو مستشارين ماليين مرخصين تكون ثقافتهم الاستثمارية جيدة، فنظام التداول السابق يسمح بالتفاعل المباشر ما بين المستثمرين والإشاعات أما بالنظام الجديد فسيضطر المستثمر بالاستعانة بوسيط مثقف يقلل من أثر الشائعات على قرارات نسبة كبيرة من المتداولين.
أعتقد أن الفترة القادمة ستكون أكثر تعقيدا مع تناقص السيولة ودخول لاعبين جدد كشركات الوساطة وبعض صناديق الاستثمار الخليجية وسيكون البحث عن سهم التدبيلة كالبحث عن الإبرة في كومة القش مع ان عدد اسهم السوق بسيطة ولا تستحق هذا التهويل ولكن المسألة الآن كلها متعلقة بمستوى سيولة الاستثمار والعوامل التنظيمية للسوق.
محمد عبدالله السويد
أعتقد أنه لم يمر على السوق فترة مربكة كهذه التي نعيشها حاليا من تذبذب وطغيان حالة المضاربة في السوق إلى مستويات معقدة جدا أضعاف ما كانت عليه في الفترات الماضية، فها نحن على حدود التسعة الآف نقطة ومشاعر المتداولين مختلطة ما بين متفائل ومتشائم وكثير من مدرا المحافظ الشرعيين وغير الشرعيين والذين كان يشار لهم بالبنان في مجتمعهم أصيبوا بخسائر فادحة وطفقوا يستعدون للتصفية وإقفال مكاتبهم منهين بذلك حقبة مهمة من الطفرة التي صاحبت السوق.
حالة الحيرة التي تعتري السوق حاليا تعتبر تطور طبيعي فهي سلوك طبيعي يحدث بعد كل انعكاس في الاتجاه وهو مرحلة الحيرة التي تسبق تحديد المصير من مواصلة الاتجاه أو عكسه فالقاع الذي شكله السوق مسبقا على حدود 9471 نقطة يعتبر نقطة أساسية الآن في منطقة حيرته قبل مواصلته موجة الهبوط لاحقا على المدى الطويل ولا يعني تجاوز السوق له هبوطا بأنها موجة هبوط مشابهة لفبراير فالكثير من المستثمرين الذي صرفوا جزء من اسهمهم عندما كانت سابك على حدود 2000 ريال يريدون استرجاعها بشكل تدريجي.
ما نشاهده حاليا من عودة المستثمرين للأسهم القيادية ليس الا لمواصلة الخطة السابقة بتغيير المراكز فالكميات التي صرفت مسبقا كان لها الأثر الواضح في صعوبة التأثير على هذه الأسهم القيادية لكثرة الأسهم الموجودة في أيدي المضاربين بالإضافة إلى شح السيولة غير الذكية التي كانت متوفرة قبل فبراير. شراء المستثمرين المتكرر الذي نشهده بين الحينة والأخرى والذي يعتبر جزء من خطة تغيير المراكز آنفة الذكر ستساعد على تقليص الكمية المعروضة من الأسهم القيادية بشكل تدريجي وهو ما يدعوني للأعتقاد بأن قاع السوق المتوقع حاليا محصور ما بين المستويات الحالية ومستوى 8100 نقطة تقريبا.
أيضا قبل عدة أيام تحدثت وزارة التجارة بخصوص اكتتاب الشركات الجديدة وأنها ستقوم بمراجعة إجراءاتها بخصوص علاوة الإصدار وهو أمر مهم من المفترض أن نرى بخصوصه تحركات جدية، هذا الأمر أعتقد أنه سيعطل مسألة طرح شركات جديدة للإكتتاب والذي من شأنه أن يوفر جزء من السيولة في السوق، فالإكتتابات المتتالية تعتبر السبب الرئيسي المؤثر على مستوى تناقص سيولة المستثمرين.
الخبر الجيد والذي صرح فيه رئيس الهيئة المكلف الدكتور التويجري لجريدة عكاظ قبل يومين وهو أن نظام التداول الجديد لن يكون جاهزا قبل 7 أشهر، فتأخر هذا النظام معناه تأخر النشاط الرقابي على تداولات السوق مما يعني أن الساحة ستكون فارغة للمتآمرين بأن يكملوا ما بدؤوه لذا لا استغرب أن تتخذ اسهم السوق المتبقية سيناريو سهم تهامة والأسماك لاحقا في الارتفاعات المتكررة بدون أي سبب منطقي يذكر.
إضافة إلى ذلك فتغير أوقات التداول سيحمي السوق نوعا ما من سياسة البيع أو الشراء الجماعي معطيا مجال لمقاصة سلسة في عمليات التداول في الوقت الحالي ودافعا للمستثمر في البحث عن المساعدة في تنفيذ الأوامر وذلك بالإستعانة بوسطاء أو مستشارين ماليين مرخصين تكون ثقافتهم الاستثمارية جيدة، فنظام التداول السابق يسمح بالتفاعل المباشر ما بين المستثمرين والإشاعات أما بالنظام الجديد فسيضطر المستثمر بالاستعانة بوسيط مثقف يقلل من أثر الشائعات على قرارات نسبة كبيرة من المتداولين.
أعتقد أن الفترة القادمة ستكون أكثر تعقيدا مع تناقص السيولة ودخول لاعبين جدد كشركات الوساطة وبعض صناديق الاستثمار الخليجية وسيكون البحث عن سهم التدبيلة كالبحث عن الإبرة في كومة القش مع ان عدد اسهم السوق بسيطة ولا تستحق هذا التهويل ولكن المسألة الآن كلها متعلقة بمستوى سيولة الاستثمار والعوامل التنظيمية للسوق.
محمد عبدالله السويد



تعليق