دفاعاً عن العلامة الرباني

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • اليمانيات المسلولة
    مشرف المنتدى الإسلامي سابقا
    • Mar 2002
    • 499

    #1

    دفاعاً عن العلامة الرباني

    [c]أحمد إبن تيمية الحراني[/c]

    يقول شمس الفهوم وبحر العلوم أحمد إبن تيمية في شرح حديث النزول
    عندما سأله أحدهم وقال:
    ما يقول شيخنا - شيخ الإسلام وقدوة الأنام أيده الله ورضي عنه في رجلين تنازعا في (( حديث النزول ))

    أحدهما مثبت والأخر منافٍ

    فقال المثبت : ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخر
    فقال المنافي : كيف ينزل
    فقال المثبت : ينزل بلا كيف
    فقال المنافي : يخلو منه العرش أم لا يخلو
    فقال المثبت : هذا قول مبتدع ورأي مخترع
    فقال المنافي : ليس هذا جواب بل هو حيدة ً عن الجواب
    فقال المثبت : هذا جوابك
    فقال المنافي : إنما ينزل أمره ورحمته
    فقال المثبت : أمره ورحمته ينزلان كل ساعه والنزول قد وقت له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلث الليل
    فقال المنافي : الليل لا يستوي وقته في البلاد فقد يكون الليل في بعض البلاد خمس عشر ساعة والنهار ثمان ساعات وبالعكس . فوقع الإختلاف في طول الليل وقصره بحسب الأقاليم والبلاد وقد يستوي الليل والنهار في بعض البلاد وفي بعض البلاد حتى يستوعب الليل أكثر الأربع وعشرين ساعة ويبقى النهار عندهم وقت يسير فيلزم على هذا أن يكون ثلث الليل دائما ويكون الرب دائماً نازلاً إلى السماء

    والمسؤول إزالة الشبه والإشكال وبيان الهدى من الضلال

    فأجاب رضي الله عنه فقال :

    الحمد لله رب العالمين أما القائل الأول الذي ذكر نص النبي صلى الله عليه وسلم واتفق سلف الأمة وأئمتها وأهل العلم بالسنة والحديث وتصديق ذلك وتلقية القبول ومن قال ما قاله رسول الله فقوله حق وصدق وإن كان لا يعرف حقيقة ما أشتمل عليه من المعاني كمن قراء القرآن ولم يفهم معانية فإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم .

    أما عن قول بعضهم أن إبن تيمية كان على المنبر فنزل وقال ينزل الله مثل نزولي هذا :

    نقول هذا كذب وإفتراء على شيخ الإسلام إبن تيمية فحاشاه من ذلك إذ يقول رضي الله عنه رداً على كيفية النزول

    قال : القول بكيفية النزول بمنزلة القول كيف استوى و كيف يسمع وكيف يبصر وكيف يعلم ويقدر وكيف يخلق ويرزق قد تقدم الجواب عليه من أئمة الإسلام مثل مالك بن أنس وشيخه ربيعة بن عبد الرحمن فإنه قد روي من غير وجه أن سائلاً سأل مالكاً عن قوله (( الرحمن على العرش استوى )) كيف استوى ؟ فأطرق مالك حتى علاه الرحضاء ثم قال :
    الإستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة
    هذا هو شيخ الإسلام إبن تيمة في الجزء الأول من دفاعنا عنه
    حتى أتاح لي الإلهُ بفضلهِ @@ من ليس تُجزيهِ يدي ولساني
    حبرً أتى من أرض حران فيا @@ أهلاً بمن قد جاء من حرانِ
    أعني أبا العباسِ أحمد ذلك @@ البحر المُحيط بسائر الخِلجانِ
  • الحايلي
    عضو متميز
    • Aug 2000
    • 5976

    #2


    [IMG]http://www.ebnalislam***********/sharh/ngma.gif[/IMG]

    [IMG]http://www.ebnalislam***********/sharh/ngma.gif[/IMG]

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


    [poet font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="white" bkimage="http://www.sandroses.com/abbs//backgrounds/10.gif" border="groove,9,gray" type=3 line=350% align=center use=ex char="" num="0,orangered"]

    الحمد لله الذي هدانا للإيمان ، وأنزل علينا الكتاب
    والفرقان ، والصلاة والسلام على خير من قرأ
    القران ، محمد عليه الصلاة والسلام أما بعد :

    اخي العزيز اليمانيات المسلولة المحترم

    بارك الله فيك ، وجزاك عنا اطيب الجزاء ،
    احسنت ، لقد اخبرتنا امرا ً طيبا ً ، تستحق أن
    تشكر عليه جزيل الشكر، بل اكثر من ذلك ...

    مع اجمل تحياتي الغالية اخوكم الحايلي
    [/poet]

    يا طير شلوى مالقي بك عذاريب ××× لو تستحي ما تاخذ الطيب كله



    تعليق

    • اليمانيات المسلولة
      مشرف المنتدى الإسلامي سابقا
      • Mar 2002
      • 499

      #3
      دفاعاً عن العلامة الرباني

      [c]أحمد إبن تيمية الحراني [/c]
      [c]2[/c]

      أكذوبة قصة إبن بطوطة

      وهي أن إبن تيمية كان على المنبر وهو يقول (( إن الله ينزل من السماء الدنيا كنزولي هذا ))

      ثم نزل درجةً من المنبر

      نقول :

      أن رحلة ليست من كتب التاريخ المعتمدةوليس مؤلفها معروفاً من أهل العلم وإنما كان من عوام المتصوفة وقد غلب على رحلتة أضرحة الأولياء والتبرك بقبورهم .

      وهنا ملاحظةً أخرى وهي :

      ذكر الحافظ إبن حجر أن إبن بطوطة لم يكتب تفاصيل رحلتة وإنما جمعها منه أبو عبد الله بن جزى ونمقها وكان البلفيقي يتهمه بالكذب .

      ولقد تعجب محقق كتاب رحلة إبن بطوطة الدكتور علي المنتصر الكتاني من هذا الكذب فقال (( هذا محض إفتراء على شيخ الإسلام رحمة الله فإنه قد سُجن بقلعة دمشق قبل مجيء إبن بطوطة لهابأكثر من شهر ولم يخرج إبن تيمية من سجنه هذا إلا محمولاً . رحمه الله



      الآن نستعرض رأي إبن تيمية رحمه الله في المشبهة :

      يقول رحمه الله بكفر من شبه الله بخلقه في مجموع فتاواه حيث قال :

      (( فمن قال أن علم الله كعلمي أو قدرته كقدرتي أو إستواءه على العرش كاستواءي أو نزوله كنزولي أو إتيانه كإتياني فهذا قد شبه الله بخلقه تعالى الله عما يقولون وهو ضال خبيث مبطل بل كافر ))


      ويقول إبن تيمية رحمه الله في التجسيم :

      (( وإثبات لفظ الجسم ونفيه بدعة لا أصل لها في الكتاب والسنة ولم يتكلم بها أحد من السلف والأئمة وأهل السنة والجماعة ولا يطلقون هذا اللفظ لا نفياً ولا إثباتاً كما أنهم لم يثبتوا لفظ التحيز ولا نفوه ولا لفظ الجهه ولا نفوه ولكن أثبتو الصفات التي جاء بها الكتاب والسنة ونفوا مماثلة المخلوقات )) . وقال (( وإنما يطلقه أهل الكلام مثل هشام بن الحكم الرافضي وهشام الجوالقي فإنه أول من قال أن الله جسم .

      وع ذلك فإن من كبار الأشاعرة من يجيز وصف الله بالجسم بشط معين فقد صرح أبو جعفر السمناني رأس الأشاعرة وكبيرهم حيث قال :

      (( من سمى الله جسم من أجل أنه حامل لصفاته في ذاته فقد أصاب المعني وأخطأ في التسمية ))

      فهذا اللفظ الذي قاله أحد كبار الأشاعرة يرفظ إبن تيمية مجرد إطلاقة على الله تعالى فكيف يكون قالئلاً بأن الله جسم كما يقول المفترون
      حتى أتاح لي الإلهُ بفضلهِ @@ من ليس تُجزيهِ يدي ولساني
      حبرً أتى من أرض حران فيا @@ أهلاً بمن قد جاء من حرانِ
      أعني أبا العباسِ أحمد ذلك @@ البحر المُحيط بسائر الخِلجانِ

      تعليق

      • اليمانيات المسلولة
        مشرف المنتدى الإسلامي سابقا
        • Mar 2002
        • 499

        #4
        حفظك الله أخي الحايلي

        وجزاك خيراً وأسأل الله أن ينفعنا وإياكم
        حتى أتاح لي الإلهُ بفضلهِ @@ من ليس تُجزيهِ يدي ولساني
        حبرً أتى من أرض حران فيا @@ أهلاً بمن قد جاء من حرانِ
        أعني أبا العباسِ أحمد ذلك @@ البحر المُحيط بسائر الخِلجانِ

        تعليق

        • اليمانيات المسلولة
          مشرف المنتدى الإسلامي سابقا
          • Mar 2002
          • 499

          #5
          دفاعاً عن العلامة الرباني

          [c]أحمد إبن تيمية الحراني [/c]
          [c]3[/c]

          إتهام إبن تيمية بالقول بفناء النار

          نفى العلامة القاري هذه التهمة عن إبن تيمية فقال في رسالته التي رد بها على ابن عربي (( وأما قول المؤول إن ابن تيمية الحنبلي ذهب إلى أن الكفار في عاقبة الأمر يخرجون من النار فافتراء عليه ))

          ويقول إبن تيمية رحمه الله رحمة واسعة (( وقد أتفق سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة والجماعة على أن من المخلوقات ما لا يُعدم ولا يفنى بالكلية كالجنة والنار والعرش ولم يقل بفناء جميع المخلوقات إلا طائفةً من أهل الكلام المبتدعين كالجهم بن صفوان ومن وافقه من المعتزلة وهذا قول باطل يخالف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع سلف الأمة وأئمتها ))

          ويقول (( قال أهل الإسلام ليس للجنة والنار آخر وانهما لا تزالان باقيتين ولا يزال أهل الجنة في الجنة يتنعمون وأهل النار في النار يعذبون ليس لذلك أخر ))

          ويقول :

          (( وقد أخبر الله ببقاء الجنة والنار بقاءً مطلقاً ))

          وأخر سيفاً نحر كل من اتهم إبن تيمية بالقول بفناء النار هو كتابة :

          [c]الرد على من قال بفناء الجنة والنار[/c]

          وعندما فُضح امر هؤلاء الكفرة بأن إبن تيمية بريء مما نُسب إليه قالوا أن تلميذه اللبيب إبن القيم النجيب قال بفناء النار أيضاً

          ونقول في ذلك كيف وشمس الدين أبن القيم الجوزيه يقول في ذلك مقسماً الدار الأخرة إلى ثلاثة اقسام
          وهي
          دار للطيب المحض وهي الجنة وهي ليست بفانيه
          ودار للخبيث المحض وهي النار وهي ليست بفانية
          ودار لعصاة الموحدين وهي الفانية

          وقصد بذلك
          إنه لا يبقى في جهنم من عصاة الموحدين أحداً فإنهم إذا عذبوا بقدر جزائهمأخرجو من النار وأدخلو الجنة ولا يبقى إلا دار الخبيث المحض ودار الطيب المحض
          آخر تعديل بواسطة اليمانيات المسلولة; 20-04-2002, 11:20 PM.
          حتى أتاح لي الإلهُ بفضلهِ @@ من ليس تُجزيهِ يدي ولساني
          حبرً أتى من أرض حران فيا @@ أهلاً بمن قد جاء من حرانِ
          أعني أبا العباسِ أحمد ذلك @@ البحر المُحيط بسائر الخِلجانِ

          تعليق

          • اليمانيات المسلولة
            مشرف المنتدى الإسلامي سابقا
            • Mar 2002
            • 499

            #6
            دفاعاً عن العلامة الرباني

            [c]أحمد إبن تيميه الحراني [/c]
            [c]4 [/c]

            اتهام ابن تيميه بأنه قال بقدم العالم

            قال الحبشي عليه من الله ما يستحق (( فإن فلت أين قال إبن تيمية بأن دوام النوع أزليته قلنا مراده بدوام النوع الأزليه كما لا يخفى فلم ينقل الحبشي شيئاً من كتب إبن تيمية وإنما قال (( لا يخفى أن يكون هذا مراده )) أي مقصودة ولو كان لابن تيميه نص صريح لتمسك به الحبشي وأظهره على الملأ

            لكنه لا يملك نصاً فلم يسعه إلا أن يقول : ومراده بدوام النوع الأزلية كما لا يخفى . وهذا تلبيس ماكر لا يتفطن له العامة من الناس.


            وقد أفتى ابن تيميه بكفر الفلاسفة لقولهم بأقدمية العالم وصرح مراراً بأن الله لم يزل خالقاً فعالاً وأن دوام خالقيته من لوازم وجوده فهذا ليس قولاً بقدم شيئاً من العالم .

            وقد أكد ابن تيميه أن القول بقدم العالم هو قول الدهريين وهو كفر ظالم معلوم فساده بالعقل والشرع إذ لو كان العالم قديماً لوجب أن يكون مع الله قديماً أخر بل هذا من أبطل الباطل وأن من قال بذلك فليس معه إلا الجهل .
            ذكر ابن تيميه هذا القول في (( منهاج السنة ))

            وأعاد وقال في كتابه درء تعارض العقل والنقل

            فإن كل ما سوى الله حادث كائن بعد بعد أن لم يكن وأن الله هو وحده القديم الأزلي ليس معه شيئاً قديماً تقدمه .

            ثم أردف ابن تيميه قائلاً في (( منهاج السنة ))

            (( ويمتنع أن يكون مفعوله (( أي ما خلقه الله )) مقارناً له أزلياً معه لأن كونه مقارناً في الآزل يمنع كونه مفعولاً له فإن كون الشيء مفعولاً مقارناً ممتنع عقلاً ))

            وأكد قوله في منهاج السنة

            وقال (( وليس معه قديم بقدمه بل ليس في المفعولات قديم البته بل لا قديم إلا هو سبحانه وهو الخالق لكل ما سواه وكل ما سواه مخلوق ))
            حتى أتاح لي الإلهُ بفضلهِ @@ من ليس تُجزيهِ يدي ولساني
            حبرً أتى من أرض حران فيا @@ أهلاً بمن قد جاء من حرانِ
            أعني أبا العباسِ أحمد ذلك @@ البحر المُحيط بسائر الخِلجانِ

            تعليق

            • اليمانيات المسلولة
              مشرف المنتدى الإسلامي سابقا
              • Mar 2002
              • 499

              #7
              دفاعاً عن العلامة الرباني

              [c]أحمد بن تيمية الحراني[/c]


              قالوا أن ابن تيمية قال أنّ الله فِي جوف السّمَاء محصور محاط به، وأنّه مفتقر إِلَى العرش، أَوْ غير العرش – من المخلوقات- .


              نقول هذا هو جواب شيخ الإسلام عندما سُئل :

              سئل شيخ الإسلام أبو العبّاس أحمد بن تيمية رحمه الله:
              عَنْ رجلين اختلفا فِي الاعتقاد. فقال أحدهما: من لاَ يعتقد أنّ الله سُبْحَانَهُ وتعالى فِي السّمَاء فَهُوَ ضال. وقال الآخر: إنّ الله سُبْحَانَهُ لاَ ينحصر فِي مكان، وهما شافعيان فبينوا لَنَا مَا نتبع من عقيدة الشّافعي رضي الله عنه، وَمَا الصّواب فِي ذلك؟


              فكان جوابه رحمه الله تعالى


              الجواب: الحمد لله، اعتقاد الشافعي رضي الله عَنْهُ واعتقاد "سلف الإسلام" كمالك، والثوري،والأوزاعي، وابن المبارك، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وَهُوَ اعتقاد المشايخ المقتدى بهم كالفضيل بن عياض، وأبي سليمان الداراني، وسهل بن عبد الله التستري، وغيرهم. فإنّه لَيْسَ بَيْنَ هؤلاء الأئمة وأمثالهم نزاع فِي أصول الدين.
              وكذلك أبو حنيفة رحمة الله عَلَيهِ، فإنّ الاعتقاد الثابت عَنْهُ فِي التوحيد والقدر ونحو ذَلِكَ موافق لاعتقاد هؤلاء، واعتقاد هؤلاء هُوَ مَا كَانَ عَلَيهِ الصّحابة والتّابعون لهم بإحسان، وَهُوَ مَا نطق بِهِ الكتاب والسنة.
              قَالَ الشافعي فِي أوّل خطبة "الرّسالة": الحمد لله الَّذِي هُوَ كَمَا وصف بِهِ نفسه، وفوق مَا يصفه بِهِ خلقه. فبيّن رحمه الله- أنّ الله موصوف بِمَا وصف بِهِ نفسه فِي كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.
              وكذلك قَالَ أحمد بن حنبل: لاَ يوصف الله إِلاَّ بِمَا وصف بِهِ نفسه، أَوْ وصفه بِهِ رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف وَلاَ تعطيل، ومن غير تكييف وَلاَ تمثيل، بل يثبتون لَهُ مَا اثبته لنفسه من الأسماء الحسنى، والصفات العليا، ويعلمون أَنَّهُ (( لَيْسَ كمثله شيء وَهُوَ السميع البصير ))لاَ فِي صفاته، وَلاَ فِي ذاته، وَلاَ فِي أفعاله.
              إِلَى أَنْ قَالَ: وَهُوَ الَّذِي خلق السَّمَاوَات والأرض وَمَا بينهما فِي ستة أيّام ثُمَّ استوى عَلَى العرش؛ وَهُوَ الَّذِي كلّم موسى تكليماً؛ وتجلّى للجبل فجعله دكاً؛ وَلاَ يمثاله شيء من الأشياء فِي شيء من صفاته، فليس كعلمه علم أحد، وَلاَ كقدرته قدرة أحد، وَلاَ كرحمته رحمة أحد، وَلاَ كاستوائه استواء أحد، وَلاَ كسمعه وبصره سمع أحد وَلاَ بصره، وَلاَ كتكليمه تكليم أحد، وَلاَ كتجليه تجلي أحد.
              والله سُبْحَانَهُ قَدْ أخبرنا أنّ فِي الجنة لحماً ولبناً، عسلاً وماءً، وحريراً وذهباً.
              وَقَدْ قَالَ ابنُ عبّاسٍ رضي الله عنهما: لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مما فِي الآخرة إِلاَّ الأسماء.
              فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ المخلوقات الغائبة ليست مثل هَذِهِ المخلوقات المشاهدة - مَعَ اتفاقها فِي الأسماء- فالخالق أعظم علواً ومباينة لخلقه من مباينة المخلوق للمخلوق، وإن اتّفقت الأسماء.
              وَقَدْ سمّى نفسه حياً عليماً، سميعاً بصيراً، وبعضها رؤوفاً رحيماً؛ وليس الحيّ كالحيّ، وَلاَ العليم كالعليم، وَلاَ السميع كالسميع، وَلاَ البصير كالبصير، وَلاَ الرؤوف كالرؤوف، وَلاَ الرحيم كالرّحيم.
              وقال فِي سياق حديث الجارية المعروف: ( أين الله؟ ) قالت: فِي السّمَاء. لكن لَيْسَ معنى ذَلِكَ أنّ الله فِي جوف السّمَاء، وأنّ السَّمَاوَات تحصره وتحويه، فإن هَذَا لَمْ يقله أحد من السّلف الأمة وأئمتها؛ بل هم متفقون عَلَى أنّ الله فَوْقَ سماواته، عَلَى عرشه، بائن من خلقه؛ لَيْسَ فِي مخلوقاته شيء من ذاته، وَلاَ فِي ذاته شيء من مخلوقاته.
              وَقَدْ قَالَ مالك بن أنس: إن الله فَوْقَ السماء، وعلمه فِي كلّ مكان
              فمن اعتقد أنّ الله فِي جوف السّمَاء محصور محاط به، وأنّه مفتقر إِلَى العرش، أَوْ غير العرش – من المخلوقات- أَوْ أَنْ استواءه عَلَى عرشه كاستواء المخلوق عَلَى كرسيّه: فَهُوَ ضال مبتدع جاهل، ومن اعتقد أنّه لَيْسَ فَوْقَ السَّمَاوَات إله يعبد، وَلاَ عَلَى العرش ربّ يصلّى لَهُ ويسجد، وأنّ محمداً لَمْ يعرج بِهِ إِلَى ربّه؛ وَلاَ نزل القرآن من عنده: فَهُوَ معطّل فرعوني، ضال مبتدع –وقال- بَعْدَ كلام طويل- والقائل الَّذِي قَالَ: من لَمْ يعتقد أَنّ الله فِي السّمَاء فَهُوَ ضال: إن أراد بذلك من لاَ يعتقد أنّ الله فِي جوف السّمَاء، بحيث تحصره وتحيط بِهِ: فَقَدْ أخطأ.
              وإن أراد بذلك من لَمْ يعتقد مَا جاء بِهِ الكتاب والسنة، واتفق عَلَيهِ سلف الأمة وأئمتها، من أنّ الله فَوْقَ سماواته عَلَى عرشه، بائن من خلقه: فَقَدْ أصاب، فإنه من لَمْ يعتقد ذَلِكَ يكون مكذباً للرسول صلى الله عليه وسلم، متبعاً لغير سبيل المؤمنين؛ بل يكون فِي الحقيقة معطّلاً لربّه نافياً لَهُ؛ فَلاَ يكون لَهُ فِي الحقيقة إله يعبده، وَلاَ ربّ يسأله، ويقصده.
              والله قَدْ فطر العباد – عربهم وعجمهم - عَلَى أنّهم إِذَا دعوا الله توجّهت قلوبهم إِلَى العلوّ، وَلاَ يقصدونه تحت أرجلهم.
              ولهذا قَالَ بعض العارفين: مَا قَالَ عارف قط: يَا الله!! إِلاَّ وجد فِي قلبه – قبل أَنْ يتحرّك لسانه- معنى يطلب العلو، لاَ يلتفت يمنة وَلاَ يسرة.
              ولأهل الحلول والتعطيل فِي هَذَا الباب شبهات، يعارضون بِهَا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وَمَا أجمع سلف الأمة وأئمتها؛ وَمَا فطر الله عَلَيهِ عباده، وَمَا دلّت عَلَيهِ الدلائل العقلية الصحيحة؛ فإن هَذِهِ الأدلّة كلّها متفقة عَلَى أنّ الله فَوْقَ مخلوقاته، عالٍ عَلَيْهَا، قَدْ فطر الله عَلَى ذَلِكَ العجائز والصبيان والأعراب فِي الكتاب؛ كَمَا فطرهم عَلَى الإقرار بالخالق تَعَالَى.
              وَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم فِي الحديث الصحيح: ( كلّ مولود يولد عَلَى الفطرة؛ فأبواه يهودانه، أَوْ ينصّرانه، أَوْ يمجسانه، كَمَا تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هَلْ تحسّون فِيهَا من جدعاء؟ ) ثُمَّ يقول أبو هريرة رضي الله عنه: اقرؤوا إن شئتم: (( فطرة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا، لاَ تبديل لخلق الله )).
              وهذا معنى قول عمر بن عبد العزيز: عليك بدين الأعراب والصبيان فِي الكتاب، وعليك بِمَا فطرهم الله عليه، فإن الله فطر عباده عَلَى الحق، والرّسل بعثوا بتكميل الفطرة وتقريرها، لاَ بتحويل الفطرة وتغييرها.
              وأمّا أعداء الرسل كالجهمية الفرعونية ونحوهم: فيريدون أَنْ يغيّروا فطرة الله، ويوردون عَلَى النَّاس شبهات بكلمات مشتبهات، لاَ يفهم كثير من النَّاس مقصودهم بها؛ وَلاَ يحسن أَنْ يجيبهم.
              وأصل ضلالتهم تكلّمهم بكلمات مجملة؛ لاَ أصل لَهَا فِي كتابه؛ وَلاَ سنّة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ وَلاَ قالها أحد من أئمّة المسلمين، كلفظ التحيّز والجسم، والجهة ونحو ذَلِكَ.
              فمن كَانَ عارفاً بحل شبهاتهم بينها، ومن لَمْ يكن عارفاً بذلك فليعرض عَنْ كلامهم، وَلاَ يقبل إِلاَّ مَا جاء بِهِ الكتاب والسنّة، كَمَا قَالَ: (( وَإِذَا رأيت الَّذِينَ يخوضون فِي آياتنا فأعرض عنهم حتّى يخوضوا فِي حديثٍ غيره )). ومن يتكلّم فِي الله وأسمائه وصفاته بِمَا يخالف الكتاب والسنّة فَهُوَ من الخائضين فِي آيات الله بالباطل.
              وكثير من هؤلاء ينسب إِلَى أئمّة المسلمين مَا لَمْ يقولوه: فينسبون إِلَى الشافعي، وأحمد بن حنبل، ومالك، وأبي حنيفة: من الاعتقادات مَا لَمْ يقولوا. ويقولون لمن تبعهم: هَذَا اعتقاد الإمام الفلاني؛ فَإِذَا طولبوا بالنّقل الصحيح عَنْ الأئمة تبيّن كذبهم.
              · وقال الشافعي: حكمي فِي أهل الكلام: أَنْ يضربوا بالجريد والنّعال، ويطاف بهم فِي القبائل والعشائر، ويقال: هَذَا جزاءُ من ترك الكتاب والسنّة، وأقبل عَلَى الكلام.
              · قَالَ أبو يوسف القاضي: من طلب الدين بالكلام تزندق.
              · قَالَ أحمد: مَا ارتدى أحد بالكلام فأفلح.
              · قَالَ بعض العلماء: المعطّل يعبد عدماً، والممثّل يعبد صنماً. المعطّل أعمى، والممثّل أعشى؛ ودين الله بَيْنَ الغالي فِيهِ وَالجافي عَنْهُ.
              وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: (( وكذلك جعلناكم أمّة وسطاً )) والسنّة فِي الإسلام كالإسلام فِي الملل. انتهى والحمد لله ربّ العالمين.
              حتى أتاح لي الإلهُ بفضلهِ @@ من ليس تُجزيهِ يدي ولساني
              حبرً أتى من أرض حران فيا @@ أهلاً بمن قد جاء من حرانِ
              أعني أبا العباسِ أحمد ذلك @@ البحر المُحيط بسائر الخِلجانِ

              تعليق

              • اليمانيات المسلولة
                مشرف المنتدى الإسلامي سابقا
                • Mar 2002
                • 499

                #8
                دفاعاً عن العلامة الرباني

                [c]أحمد بن تيمية الحراني[/c]

                [c]5[/c]


                قالوا أن ابن تيمية قال أنّ الله فِي جوف السّمَاء محصور محاط به، وأنّه مفتقر إِلَى العرش، أَوْ غير العرش – من المخلوقات- .


                نقول هذا هو جواب شيخ الإسلام عندما سُئل :

                سئل شيخ الإسلام أبو العبّاس أحمد بن تيمية رحمه الله:
                عَنْ رجلين اختلفا فِي الاعتقاد. فقال أحدهما: من لاَ يعتقد أنّ الله سُبْحَانَهُ وتعالى فِي السّمَاء فَهُوَ ضال. وقال الآخر: إنّ الله سُبْحَانَهُ لاَ ينحصر فِي مكان، وهما شافعيان فبينوا لَنَا مَا نتبع من عقيدة الشّافعي رضي الله عنه، وَمَا الصّواب فِي ذلك؟


                فكان جوابه رحمه الله تعالى


                الجواب: الحمد لله، اعتقاد الشافعي رضي الله عَنْهُ واعتقاد "سلف الإسلام" كمالك، والثوري،والأوزاعي، وابن المبارك، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وَهُوَ اعتقاد المشايخ المقتدى بهم كالفضيل بن عياض، وأبي سليمان الداراني، وسهل بن عبد الله التستري، وغيرهم. فإنّه لَيْسَ بَيْنَ هؤلاء الأئمة وأمثالهم نزاع فِي أصول الدين.
                وكذلك أبو حنيفة رحمة الله عَلَيهِ، فإنّ الاعتقاد الثابت عَنْهُ فِي التوحيد والقدر ونحو ذَلِكَ موافق لاعتقاد هؤلاء، واعتقاد هؤلاء هُوَ مَا كَانَ عَلَيهِ الصّحابة والتّابعون لهم بإحسان، وَهُوَ مَا نطق بِهِ الكتاب والسنة.
                قَالَ الشافعي فِي أوّل خطبة "الرّسالة": الحمد لله الَّذِي هُوَ كَمَا وصف بِهِ نفسه، وفوق مَا يصفه بِهِ خلقه. فبيّن رحمه الله- أنّ الله موصوف بِمَا وصف بِهِ نفسه فِي كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.
                وكذلك قَالَ أحمد بن حنبل: لاَ يوصف الله إِلاَّ بِمَا وصف بِهِ نفسه، أَوْ وصفه بِهِ رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف وَلاَ تعطيل، ومن غير تكييف وَلاَ تمثيل، بل يثبتون لَهُ مَا اثبته لنفسه من الأسماء الحسنى، والصفات العليا، ويعلمون أَنَّهُ (( لَيْسَ كمثله شيء وَهُوَ السميع البصير ))لاَ فِي صفاته، وَلاَ فِي ذاته، وَلاَ فِي أفعاله.
                إِلَى أَنْ قَالَ: وَهُوَ الَّذِي خلق السَّمَاوَات والأرض وَمَا بينهما فِي ستة أيّام ثُمَّ استوى عَلَى العرش؛ وَهُوَ الَّذِي كلّم موسى تكليماً؛ وتجلّى للجبل فجعله دكاً؛ وَلاَ يمثاله شيء من الأشياء فِي شيء من صفاته، فليس كعلمه علم أحد، وَلاَ كقدرته قدرة أحد، وَلاَ كرحمته رحمة أحد، وَلاَ كاستوائه استواء أحد، وَلاَ كسمعه وبصره سمع أحد وَلاَ بصره، وَلاَ كتكليمه تكليم أحد، وَلاَ كتجليه تجلي أحد.
                والله سُبْحَانَهُ قَدْ أخبرنا أنّ فِي الجنة لحماً ولبناً، عسلاً وماءً، وحريراً وذهباً.
                وَقَدْ قَالَ ابنُ عبّاسٍ رضي الله عنهما: لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مما فِي الآخرة إِلاَّ الأسماء.
                فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ المخلوقات الغائبة ليست مثل هَذِهِ المخلوقات المشاهدة - مَعَ اتفاقها فِي الأسماء- فالخالق أعظم علواً ومباينة لخلقه من مباينة المخلوق للمخلوق، وإن اتّفقت الأسماء.
                وَقَدْ سمّى نفسه حياً عليماً، سميعاً بصيراً، وبعضها رؤوفاً رحيماً؛ وليس الحيّ كالحيّ، وَلاَ العليم كالعليم، وَلاَ السميع كالسميع، وَلاَ البصير كالبصير، وَلاَ الرؤوف كالرؤوف، وَلاَ الرحيم كالرّحيم.
                وقال فِي سياق حديث الجارية المعروف: ( أين الله؟ ) قالت: فِي السّمَاء. لكن لَيْسَ معنى ذَلِكَ أنّ الله فِي جوف السّمَاء، وأنّ السَّمَاوَات تحصره وتحويه، فإن هَذَا لَمْ يقله أحد من السّلف الأمة وأئمتها؛ بل هم متفقون عَلَى أنّ الله فَوْقَ سماواته، عَلَى عرشه، بائن من خلقه؛ لَيْسَ فِي مخلوقاته شيء من ذاته، وَلاَ فِي ذاته شيء من مخلوقاته.
                وَقَدْ قَالَ مالك بن أنس: إن الله فَوْقَ السماء، وعلمه فِي كلّ مكان
                فمن اعتقد أنّ الله فِي جوف السّمَاء محصور محاط به، وأنّه مفتقر إِلَى العرش، أَوْ غير العرش – من المخلوقات- أَوْ أَنْ استواءه عَلَى عرشه كاستواء المخلوق عَلَى كرسيّه: فَهُوَ ضال مبتدع جاهل، ومن اعتقد أنّه لَيْسَ فَوْقَ السَّمَاوَات إله يعبد، وَلاَ عَلَى العرش ربّ يصلّى لَهُ ويسجد، وأنّ محمداً لَمْ يعرج بِهِ إِلَى ربّه؛ وَلاَ نزل القرآن من عنده: فَهُوَ معطّل فرعوني، ضال مبتدع –وقال- بَعْدَ كلام طويل- والقائل الَّذِي قَالَ: من لَمْ يعتقد أَنّ الله فِي السّمَاء فَهُوَ ضال: إن أراد بذلك من لاَ يعتقد أنّ الله فِي جوف السّمَاء، بحيث تحصره وتحيط بِهِ: فَقَدْ أخطأ.
                وإن أراد بذلك من لَمْ يعتقد مَا جاء بِهِ الكتاب والسنة، واتفق عَلَيهِ سلف الأمة وأئمتها، من أنّ الله فَوْقَ سماواته عَلَى عرشه، بائن من خلقه: فَقَدْ أصاب، فإنه من لَمْ يعتقد ذَلِكَ يكون مكذباً للرسول صلى الله عليه وسلم، متبعاً لغير سبيل المؤمنين؛ بل يكون فِي الحقيقة معطّلاً لربّه نافياً لَهُ؛ فَلاَ يكون لَهُ فِي الحقيقة إله يعبده، وَلاَ ربّ يسأله، ويقصده.
                والله قَدْ فطر العباد – عربهم وعجمهم - عَلَى أنّهم إِذَا دعوا الله توجّهت قلوبهم إِلَى العلوّ، وَلاَ يقصدونه تحت أرجلهم.
                ولهذا قَالَ بعض العارفين: مَا قَالَ عارف قط: يَا الله!! إِلاَّ وجد فِي قلبه – قبل أَنْ يتحرّك لسانه- معنى يطلب العلو، لاَ يلتفت يمنة وَلاَ يسرة.
                ولأهل الحلول والتعطيل فِي هَذَا الباب شبهات، يعارضون بِهَا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وَمَا أجمع سلف الأمة وأئمتها؛ وَمَا فطر الله عَلَيهِ عباده، وَمَا دلّت عَلَيهِ الدلائل العقلية الصحيحة؛ فإن هَذِهِ الأدلّة كلّها متفقة عَلَى أنّ الله فَوْقَ مخلوقاته، عالٍ عَلَيْهَا، قَدْ فطر الله عَلَى ذَلِكَ العجائز والصبيان والأعراب فِي الكتاب؛ كَمَا فطرهم عَلَى الإقرار بالخالق تَعَالَى.
                وَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم فِي الحديث الصحيح: ( كلّ مولود يولد عَلَى الفطرة؛ فأبواه يهودانه، أَوْ ينصّرانه، أَوْ يمجسانه، كَمَا تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هَلْ تحسّون فِيهَا من جدعاء؟ ) ثُمَّ يقول أبو هريرة رضي الله عنه: اقرؤوا إن شئتم: (( فطرة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا، لاَ تبديل لخلق الله )).
                وهذا معنى قول عمر بن عبد العزيز: عليك بدين الأعراب والصبيان فِي الكتاب، وعليك بِمَا فطرهم الله عليه، فإن الله فطر عباده عَلَى الحق، والرّسل بعثوا بتكميل الفطرة وتقريرها، لاَ بتحويل الفطرة وتغييرها.
                وأمّا أعداء الرسل كالجهمية الفرعونية ونحوهم: فيريدون أَنْ يغيّروا فطرة الله، ويوردون عَلَى النَّاس شبهات بكلمات مشتبهات، لاَ يفهم كثير من النَّاس مقصودهم بها؛ وَلاَ يحسن أَنْ يجيبهم.
                وأصل ضلالتهم تكلّمهم بكلمات مجملة؛ لاَ أصل لَهَا فِي كتابه؛ وَلاَ سنّة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ وَلاَ قالها أحد من أئمّة المسلمين، كلفظ التحيّز والجسم، والجهة ونحو ذَلِكَ.
                فمن كَانَ عارفاً بحل شبهاتهم بينها، ومن لَمْ يكن عارفاً بذلك فليعرض عَنْ كلامهم، وَلاَ يقبل إِلاَّ مَا جاء بِهِ الكتاب والسنّة، كَمَا قَالَ: (( وَإِذَا رأيت الَّذِينَ يخوضون فِي آياتنا فأعرض عنهم حتّى يخوضوا فِي حديثٍ غيره )). ومن يتكلّم فِي الله وأسمائه وصفاته بِمَا يخالف الكتاب والسنّة فَهُوَ من الخائضين فِي آيات الله بالباطل.
                وكثير من هؤلاء ينسب إِلَى أئمّة المسلمين مَا لَمْ يقولوه: فينسبون إِلَى الشافعي، وأحمد بن حنبل، ومالك، وأبي حنيفة: من الاعتقادات مَا لَمْ يقولوا. ويقولون لمن تبعهم: هَذَا اعتقاد الإمام الفلاني؛ فَإِذَا طولبوا بالنّقل الصحيح عَنْ الأئمة تبيّن كذبهم.
                · وقال الشافعي: حكمي فِي أهل الكلام: أَنْ يضربوا بالجريد والنّعال، ويطاف بهم فِي القبائل والعشائر، ويقال: هَذَا جزاءُ من ترك الكتاب والسنّة، وأقبل عَلَى الكلام.
                · قَالَ أبو يوسف القاضي: من طلب الدين بالكلام تزندق.
                · قَالَ أحمد: مَا ارتدى أحد بالكلام فأفلح.
                · قَالَ بعض العلماء: المعطّل يعبد عدماً، والممثّل يعبد صنماً. المعطّل أعمى، والممثّل أعشى؛ ودين الله بَيْنَ الغالي فِيهِ وَالجافي عَنْهُ.
                وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: (( وكذلك جعلناكم أمّة وسطاً )) والسنّة فِي الإسلام كالإسلام فِي الملل. انتهى والحمد لله ربّ العالمين.
                حتى أتاح لي الإلهُ بفضلهِ @@ من ليس تُجزيهِ يدي ولساني
                حبرً أتى من أرض حران فيا @@ أهلاً بمن قد جاء من حرانِ
                أعني أبا العباسِ أحمد ذلك @@ البحر المُحيط بسائر الخِلجانِ

                تعليق

                • اليمانيات المسلولة
                  مشرف المنتدى الإسلامي سابقا
                  • Mar 2002
                  • 499

                  #9
                  دفاعاً عن العلامة الرباني

                  [c]أحمد بن تيمية الحراني[/c]

                  [c]6[/c]
                  قالو أن إبن تيمية كان
                  [c]ناصبياً[/c]
                  دعوى باطلة وإتهام باطل
                  فإننا نسمع بين الفينة و الأخرى أقوالاً ونقرأ مؤلفات و كتابات تنقل عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أقوالاً ظاهرها الطعن في خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فلما بحثت أصول تلك الأقوال في كلامه رحمه الله وجدتها على أصناف :
                  1 - صنف من كذب على شيخ الإسلام و افترى عليه افتراءً واضحاً .
                  2 - و منهم من نقل عن شيخ الإسلام رحمه الله نقلاً محرفاً مبتوراً .
                  3 - ومنهم من نقل أقوالاً لابن تيمية رحمه الله ، و كان ابن تيمية قد ذكرها نقلاً عن غيره من باب رد الشبهة بالشبهة و من باب إلزام الخصوم .
                  4 - منها ما ذكره شيخ الإسلام رحمه الله في سياق الرد على الروافض لا في سياق التقرير والاعتقاد .
                  5 - ومنها ما كان ملتبساً غامضاً أخذه هؤلاء و فسروه كما يحبون ، و قدموا سوء الظن على حسن الظن .

                  و أنا هنا لا أريد مناقشة تلك الأقوال التي نقلها بعضهم بتحريف أو بتر ، أو بتجريدها من سياقها العام ؛ وإنما هدفي من هذا كله ، هو أن أبرز الأقوال التي قررها ابن تيمية رحمه الله في خلافة علي رضي الله عنه ، و ذَكَرَها في سياق التبني و التقرير و الاعتقاد ، والتي أغفلها الناقلون عنه لأسباب الله أعلم بها .
                  و لعل الذين ينقلون عن ابن تيمية رحمه الله تلك الأقوال التي ظاهرها الطعن في خلافة علي رضي الله عنه ، إنما يريدون الانتصار لأهوائهم المنحرفة ، فيذهبون إلى أقوال الشيخ رحمه الله و يخرجونها من سياقها أو يسيئون تفسيرها ، أو يبترونها ثم يستشهدون بها لخدمة آرائهم ، حالهم كحال الذين يستخدمون الأحاديث الموضوعة و ينسبونها للنبي صلى الله عليه وسلم .

                  و كان الهدف من هذه المقالة هي :
                  1 – إظهار الأقوال الصحيحة لشيخ الإسلام ابن تيمية ودفاعه عن خلافة علي رضي الله عنه .
                  2 - الدفاع عن شيخ الإسلام رحمه الله ضد من يتهمونه بالنصب ، مع غمطهم لمثل هذه الأقوال ، أو عدم معرفتهم بها ، و لا أظن منصفاً يعرف هذه الأقوال ثم يتهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بأنه من أعداء علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
                  3 - الرد على من يحرف أقوال شيخ الإسلام رحمه الله أو يسوقها في سياق لا يريده ابن تيمية ولا يعنيه ، مثل كثير من المؤرخين المعاصرين الذين يوردون أقوالاً لشيخ الإسلام رحمه الله في ظاهرها الطعن في خلافة علي رضي الله عنه ، و يتركون الأقوال المحكمة في إثباتها و يتمسكون بتلك الأقوال المشتبهة أو التي كان سياقها سياق رد و ليس سياق تحرير و تقرير ؛ و هم بهذا العمل يظلمون الحقائق و يظلمون شيخ الإسلام شعروا أو لم يشعروا .

                  و مما ينبغي التنبيه عليه :

                  أن كثيراً مما انتقد على ابن تيمية رحمه الله إنما نقله عن غيره كابن حزم وابن بطة و ابن حامد الحنبلي و غيرهم ، فهو يورد الأقوال الضعيفة للرد على أقوال الشيعة الأكثر ضعفاً من باب رد الشبهة بالشبهة - كما ذكرت - ، و لكنه عندما يقرر و يذكر عقيدة أهل السنة و مذهبهم ، لا يذكر تلك الأقوال التي قد يفهم منها – بحق أو بباطل – تنقصاً و طعناً لخلافة علي رضي الله عنه .

                  و الحقيقة أنني وجدت لابن تيمية رحمه الله أقوالاً كثيرة ، أجزم بأنها تحمل في طياتها براءة كاملة لابن تيمية رحمه الله في دعوى أنه يطعن في خلافة علي رضي الله عنه ، و هي كثيرة جداً ، نذكر منها ما يلي :

                  1 - أورد شيخ الإسلام حديث سفينة ، فقال : عن سعيد بن جمهان عن سفينة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خلافة النبوة ثلاثون سنة ، ثم يؤتي الله ملكه من يشاء ) أو قال : ( الملك ) ، قال سعيد قال لي سفينة : أمسك مدة أبي بكر سنتان ، و عمر عشر ، و عثمان اثنتا عشرة ، و عل كذا ، قال سعيد : قلت لسفينة : إن هؤلاء يزعمون أن علياً لم يكن بخليفة ، قال : كذبت أستاه بني الزرقاء ، يعني بني مروان . الحديث صحيح صححه أحمد و غيره من الأئمة . المنهاج (1/515 ) .
                  2 - و قال رحمه الله : و الصحيح الذي عليه الأئمة أن علياً رضي الله عنه من الخلفاء الراشدين بهذا الحديث – يقصد حديث سفينة - ، فزمان علي كان يسمي نفسه أمير المؤمنين والصحابة تسميه بذلك ، قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : و من لم يربع بعلي رضي الله عنه في الخلافة فهو أضل من حمار أهله ، و مع هذا فلكل خليفة مرتبة . مجموع الفتاوى (4/479 ) .
                  3 - و قال رحمه الله : لكن اعتقاد خلافته وإمامته ثابت بالنص وما ثبت بالنص وجب اتباعه وإن كان بعض الأكابر تركه . مجموع الفتاوى (4/440 ) .
                  4 - و قال رحمه الله : و علي رضي الله عنه لم يقاتل أحداً على إمامة من قاتله ، ولا قاتل أحداً على إمامته نفسه ، ولا ادعى أحد قط في زمن خلافته أنه أحق بالإمامة منه ، لا عائشة ولا طلحة ولا الزبير ولا معاوية وأصحابه ، ولا الخوارج ، بل كل الأمة كانوا معترفين بفضل علي وسابقته بعد قتل عثمان ، و أنه لم يبق في الصحابة من يماثله في زمن خلافته . المنهاج (6/328) .
                  5 - و قال رحمه الله : وكذلك علي ، لم يتخاصم طائفتان في أن غيره أحق بالإمامة منه ، وإن كان بعض الناس كارهاً لولاية أحد من الأربعة فهذا لابد منه فإن من الناس من كان كارهاً لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، فكيف لا يكون فيهم من يكره إمامة بعض الخلفاء . المنهاج (6/329) .
                  6 - و قال رحمه الله : و ليس في الصحابة بعدهم ( الخلفاء الثلاثة ) من هو أفضل من علي ، ولا تُنازع طائفة من المسلمين بعد خلافة عثمان في أنه ليس في جيش علي أفضل منه ، و لم تفضّل طائفة معروفة عليه طلحة و الزبير ، فضلاً أن يفضل عليه معاوية ، فإن قاتلوه مع ذلك لشبهة عرضت لهم فلم يكن القتال له لا على أن غيره أفضل منه ولا أنه الإمام دونه ولم يتسمَّ قط طلحة و الزبير باسم الإمارة ولا بايعهما أحد على ذلك . المنهاج (6/330) .
                  7 - وقال رحمه الله : و كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، آخر الخلفاء الراشدين المهديين . مجموع الفتاوى (3/406 ) .
                  8 - وقال رحمه الله : لكن المنصوص عن أحمد تبديع من توقف في خلافة علي و قال : هو أضل من حمار أهله ، وأمر بهجرانه ، و نهى عن مناكحته ، ولم يتردد أحمد ولا أحد من أئمة السنة في أنه ليس غير علي أولى بالحق منه ولا شكوا في ذلك ، فتصويب أحدهما – علي أو من خالفه – لا بعينه تجويز لأن يكون غير علي أولى منه بالحق و هذا لا يقوله إلا مبتدع ضال فيه نوع من النصب و إن كان متأولاً . مجموع الفتاوى (4/438 ) .
                  9 - وقال رحمه الله : نصوص أحمد على أن الخلافة تمت بعلي كثيرة جداً . مجموع الفتاوى (35/26) .
                  10 - و قال رحمه الله : و جماهير أهل السنة متفقون على أن علياً أفضل من طلحة و الزبير فضلاً عن معاوية وغيره . المنهاج (4/358 ) .
                  11 - و قال رحمه الله عند الكلام على حديث ( ويح عمار تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ) . حديث صحيح متفق عليه و اللفظ للبخاري .
                  قال : و هذا أيضاً يدل على صحة إمامة علي و وجوب طاعته و إن الداعي إلى طاعته داع إلى الجنة ، وأن الداعي إلى مقاتلته داع إلى النار ، و هو دليل على أنه لم يكن يجوز قتال علي ، و على هذا فمقاتله مخطئ وإن كان متأولاً أو باغ بلا تأويل و هو أصح القولين لأصحابنا ، و هو الحكم بتخطئة من قاتل علياً و هو مذهب الأئمة والفقهاء الذين فرعوا على ذلك قتال البغاة المتأولين . مجموع الفتاوى (4/437) .
                  12 - وقال رحمه الله : ثبت بالكتاب و السنة إجماع السلف على أنهم – علي و خالفوه – مؤمنون مسلمون و أن علي بن أبي طالب والذين معه كانوا أولى بالحق من الطائفة المقاتلة له .مجموع الفتاوى (4/ 433) .
                  13 - و قال رحمه الله : مع أن علياً كان أولى بالحق ممن فارقه ، و مع أن عماراً قتلته الفئة الباغية كما جاءت به النصوص ، فعلينا أن نؤمن بكل ما جاء من عند الله ، و نقر بالحق كله ، و لا يكون لنا هوى ولا نتكلم بغير علم ، بل نسلك سبيل العلم و العدل و ذلك هو اتباع الكتاب والسنة ، فأما من تمسك ببعض الحق دون بعض ، فهذا منشأ الفرقة والاختلاف . مجموع الفتاوى (4/450) .
                  14 - و قال رحمه الله : و يروى أن معاوية تأول أن الذي قتله – أي عمار بن ياسر – هو الذي جاء به – أي علي بن أبي طالب – دون مقاتليه ، وأن علياً رد هذا التأويل بقوله : فنحن إذاً قتلنا حمزة – يعني يوم أحد - ، و لا ريب أن ما قال علي هو الصواب . مجموع الفتاوى (35/77) .
                  15 - و قال رحمه الله : والخوارج المارقون الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتالهم ، قاتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أحد الخلفاء الراشدين ، و اتفق على قتالهم أئمة الدين من الصحابة والتابعين و من بعدهم ولم يكفرهم علي بن أبي طالب و سعد بن أبي وقاص و غيرهما من الصحابة ، بل جعلوهم مسلمين مع قتالهم ولم يقاتلهم علي حتى سفكوا الدم الحرام وأغاروا على أموال المسلمين فقاتلهم لدفع ظلمهم و بغيهم ، لا لأنهم كفار و لهذا لم يسب حريمهم ولم يغنم أموالهم . مجموع الفتاوى (3/282) .
                  16 - و قال رحمه الله : و هؤلاء – أي الخوارج – لما خرجوا في خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قاتلهم هو و أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم و تحضيضه على قتالهم و اتفق على قتالهم جميع أئمة الإسلام . مجموع الفتاوى (3/382) .
                  17 - و قال رحمه الله : و يقولون – أي أهل السنة – أن المسلمين لما افترقوا في خلافته فطائفة قاتلته ، و طائفة قاتلت معه ، كان هو وأصحابه أولى الطائفتين بالحق ، كما ثبت في الصحيحين – ثم ذكر حديث الخوارج ، إلى أن قال - : فهؤلاء هم الخوارج المارقون الذين مرقوا فقتلهم علي و أصحابه فعُلم أنهم كانوا أولى بالحق من معاوية رضي الله عنه و أصحابه . المنهاج (4/358 ) .
                  18 - و قال رحمه الله : و لم يسترب – أي يشك – أئمة السنة و علماء الحديث أن علياً أولى بالحق و أقرب إليه كما دل عليه النص . مجموع الفتاوى (4/438 ) .
                  19 - و قال رحمه الله : مع العلم بأن علياً وأصحابه هم أولى الطائفتين بالحق كما في حديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين فيقتلهم أولى الطائفتين بالحق) و هذا في حرب الشام . مجموع الفتاوى (35/51 ) .
                  20 - و قال رحمه الله : و قد أخرجنا في الصحيحين عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( تمرق مارقة من الدين على حين فرقة من المسلمين يقتلهم أولى الطائفتين بالحق ) و هؤلاء المارقون هم الخوارج الحرورية الذين مرقوا لما حصلت الفرقة بين المسلمين في خلافة علي فقتلهم علي بن أبي طالب و أصحابه فدل هذا الحديث الصحيح على أن علي بن أبي طالب أولى بالحق من معاوية و أصحابه . الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان ( ص 18 ) .
                  21 - و قال رحمه الله : و كان في جهال الفريقين – فريق علي ومعاوية – من يظن بعلي و عثمان ظنوناً كاذبة برأ الله منهما علياً وعثمان : كان يُظن بعلي أنه أمر بقتل عثمان ، و كان علي يحلف و هو البار الصادق بلا يمين أنه لم يقتله و لا رضي بقتله ولم يمالئ على قتله ، و هذا معلوم بلا ريب من علي رضي الله عنه . مجموع الفتاوى (35/73 ) .
                  حتى أتاح لي الإلهُ بفضلهِ @@ من ليس تُجزيهِ يدي ولساني
                  حبرً أتى من أرض حران فيا @@ أهلاً بمن قد جاء من حرانِ
                  أعني أبا العباسِ أحمد ذلك @@ البحر المُحيط بسائر الخِلجانِ

                  تعليق

                  • اليمانيات المسلولة
                    مشرف المنتدى الإسلامي سابقا
                    • Mar 2002
                    • 499

                    #10
                    يتبع 6

                    و بعد ان بينت موقف شيخ الإسلام قدس الله روحه من علي بن ابي طالب رضي الله عنه، وأنه رحمه الله متبع منهج السلف في محبته، اعرض هنا ما نقله الشيخ سليمان بن صالح الخراشي في كتابه (شيخ الإسلام ابن تيمية لم يكن ناصبيا) عن الأسباب التي ادت بهم إلى اتهام ابن تيمية بالنصب.

                    فالشيخ رحمه الله يبين قول الرافضة وغلوهم في علي ابن ابي طالب وطعنهم في الصحابة، فيدحض قولهم بقول النواصب وقدحهم في علي رضي الله عنه، ثم يعرض قول اهل السنة والجماعة اهل الوسطية في هذا الخلاف، فينقل عنه قدس الله روحه الكلام مبتورا لأن من يطعن في الشيخ ينقل نقله عن النواصب ويعزيه للشيخ.
                    يقول الشيخ صالح الخراشي ص47؛ (وشيخ الإسلام امام سيل جارف من الغلو المكذوب في علي رضي الله عنه وأمام حمم متدفقه من الأكاذيب في سبيل الطعن في الصحابة – رضوان الله عليهم – فماذا يصنع؟
                    إن المتأمل لهذه الظروف التي عاشها شيخ الإسلام أمام هذا الكتاب يجد له خيارين:
                    الخيار الأول؛ وهو المشهور عند العلماء وأصحاب التآليف؛ هو ان يقوم شيخ الإسلام بدفع الطعون عن الصحابة ببيان كذبها وأنها مختلفة، فكلما رمى الرافضي بشبهة أو طعن على صحابي قام شيخ الإسلام بردها أو برده بكل أقتدار لينفيه عن هذا الصحابي…)
                    وهو خيار جيد ومقبول لو كان الخصم غير الرافضي، أي لو كان الخصم ممن يحتكمون في خلافاتهم إلى النقل الصحيح أو العقل الصريح) والرافضة ليسوا كذلك بالطبع.
                    قال الخراشي ص48؛ (الخيار الثاني؛ وهو الذي اختاره شيخ الإسلام لأنه يراه مفعول فعال في مواجهة أكاذيب الروافض وغلوهم المستطير…) ثم قال(وهذا الخيار يرى أن أجدى طريقة لكف بأس الروافض هو مقابلة شبهاتهم بشبهات خصومهم من الخوارج والنواصب، أي مقابلة هذا الطرف بذاك الطرف المقابل له، ليخرج من بينهما الرأي الصحيح الوسط.
                    فكلما قال الرافضي شبهة أو طعنا في أحد الخلفاء الثلاثة – أبي بكر وعمر وعثمان – رضي الله عنهم – قابلها شيخ الإسلام بشبهة مشابهة للنواصب والخوارج في علي رضي الله عنه.
                    وهو لا يقصد بهذا تنقص علي – رضي الله عنه – والعياذ بالله، وإنما بقصد إحراج الروافض، وكفهم عن الإستمرار في تهجمهم على الصحابة، لأنه ما من شيء من الطعون التهم سيثبتونه على واحد من الصحابة إلا وسيثبت الخوارج والنواصب مماثلا له في علي رضي الله عنه.
                    وهذا يخرس ألسنة الروافض، لأنهم في النهاية سيضطرون إلى أن تضع حربهم على الصحابة أوزارها عندما يرون شبههم وأكاذيبهم تقابل بما يناقضها في علي – رضي الله عنه، فعندها سيبادرون إلى أن يختاروا السلم وعدم ترديد الشبهات حفاظا على مكانة علي أن يمسسها احد بسوء.
                    فهذه حيلة من شيخ الإسلام ضرب بها النواصب بالروافض ليسلم من شرهم جميعا، وهذا ما لم يفهمه أو تجاهل عنه من بادر باتهامه بتلك التهمة الظالمة.
                    وهنا أسرد مثالا اظنه كافي لبيان طريقة شيخ الإسلام في رده على الرافضه – خزاهم الله - كما نقله الشيخ الخراشي:
                    قال شيخ الإسلام قدس الله روحه؛ (وهؤلاء الذين نصبوا العداوة لعلي ومن والاه، وهم الذين استحلوا قتله وجعلوه كافرا، وقتله أحد رؤوسهم (عبد الرحمن بن ملجم المرادي) فهؤلاء النواصب الخوارج المارقون إذا قالوا؛ إن عثمان وعلي أبن ابي طالب ومن معهما كانوا كفار مرتدين، فإن من حجة المسلمين عليهم ما تواتر من إيمان الصحابة، وما ثبت بالكتاب والسنة الصحيحة من مدح الله تعالى لهم، وثناء الله عليهم، ورضاه عنهم، وإخباره بأنهم من اهل الجنة، ونحو ذلك من النصوص، ومن لم يقبل هذه الحجج لم يمكنه أن يثبت إيمان علي بن أبي طالب وأمثاله.
                    فأنه لو قال هذا الناصبي للرافضي؛ إن عليا كان كافرا، أو فاسقا ظالما، وأنه قاتل على الملك؛ لطلب الرياسة؛ لا للدين، وأنه قتل من اهل الملة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ بالجمل وصفين وحروراء ألوفا مؤلفة، ولم يقاتل بعد النبي صلى الله عليه وسلم كافرا، ولا فتح مدينة، بل قاتل أهل القبلة، ونحو هذا الكلام – الذي تقوله النواصب المبغضون لعلي – رضي الله عنه – لم يمكن أن يجيب هؤلاء النواصب إلا اهل السنة والجماعة؛ الذين يحبون السابقين الأولين كلهم.
                    فيقولون لهم؛ أبو بكر، عمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، ونحوهم، ثبت بالتواتر إيمانهم وهجرتهم وجهادهم، وثبت في القرآن ثناء الله عليهم، والرضى عنهم، وثبت بالأحاديث الصحيحة ثناء النبي صلى الله عليه وسلم عليهم خصوصا وعموما، كقوله في الحديث المستفيض عنه: (لو كنت متخذا من اهل الأرض خليلا لأتخذت ابا بكر خليلا)، وقوله: (إنه كان في الأمم قبلكم محدثون، فإن يكن في أمتي فعمر)، وقوله عن عثمان: (ألا يستحي ممن تستحي منه اللائكة)؟ وقوله في لعلي: (لأعطين الرآية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه)، وقوله: (لكل نبي حواريون، وحواريي الزبير) وأمثال ذلك.
                    وأما الرافضي فلا يمكنه إقامة الحجة على من يبغض عليا من النواصب، كما يمكن ذلك أهل السنة، الذين يحبون الجميع)، انتهى كلام شيخ الإسلام قدس الله روحه ونور ضريحة، (مجموع الفتاوى (4/468 – 469))
                    والنقولات عن شيخ الإسلام كثيرة تلقم كل من يحاول إتهامه بالنصب حجرا، فرحمه الله رحمة واسعة وجمعه مع بقية اولياء الله والصديقين في جنة الفردوس الأعلى، وجمعنا وياكم مع شيخ الإسلام في دار النعيم الخالد.
                    و ختاماً أحبتي في الله أتمنى أن أكون قد وفقت في إزالة اللبس الذي أثاره الروافض حول كون أبن تيمية رحمه الله يطعن في خلافة علي رضي الله عنه ، و الله من وراء القصد .
                    حتى أتاح لي الإلهُ بفضلهِ @@ من ليس تُجزيهِ يدي ولساني
                    حبرً أتى من أرض حران فيا @@ أهلاً بمن قد جاء من حرانِ
                    أعني أبا العباسِ أحمد ذلك @@ البحر المُحيط بسائر الخِلجانِ

                    تعليق

                    • اليمانيات المسلولة
                      مشرف المنتدى الإسلامي سابقا
                      • Mar 2002
                      • 499

                      #11
                      دفاعاً عن العلامة الرباني

                      [c]أحمد بن تيمية الحراني[/c]

                      [c]7[/c]

                      قالوا
                      أن سجنه كان دليلاً على فساد عقيدتة وصورة مرسوم ابن قلاوون في ابن تيمية ودندنتكم حول موت ابن تيمية في السجن وقولكم يكفيكم دليلاً على ضلاله : رميه في السجن حتى مات فيه .

                      *****

                      فلا تغرنكم المراسم السلطانية الصادرة من ال****** ضد العلماء ولا تعولوا عليها . فقد وقع لغيره من كبار العلماء نظير ما وقع له

                      * فقد صدر مرسوم سلطاني ضد أحمد بن حنبل يشبه مرسوم ابن قلاوون في ابن تيمية وأتوا به مكبلاً إلى الخليفة المؤمون وتعرض للضرب ولم يمنعه ذلك من الثبات على الحق والصبر على الأذى في الله


                      * وكذلك فعلوا بمالك حين تعرض للضرب من قبل المنصور .


                      * وقاسى البخاري من أهل عصره حتى أخرجوه إلى مدينة خرتنك فمات بها .


                      * وقاسى أبو حنيفه من الحبس والضرب حتى مات وهو في السجن .


                      * وقاسى الشافعي من أهل مصر لما ادعى الإجتهاد المطلق

                      فلو كان تعرض العلماء لاضطهاد ال****** وظلمهم دليلاً على فساد معتقدهم لما بقي لنا عالم واحد إذ ما منهم إلا وقد نال نصيبه من أذاهم حتى أيامنا هذه إلا من كان موالياً أو شيطاناً أخرس . فكيف وقد علمتم أن البلاء الذي وقع فيه إبن تيمية كان بسبب وشاية أبي نصر المنبجي به إلى السلطان بيبرس الجاشنكير . وذلك أن ابن تيمية بلغه تعظيم المنبجي لإبن عربي وشيوع القول بوحدة الوجود بين أتباعه فأنكر عليه ابن تيمية مما دفع بالمنبجي إلى تسليط السلطان ضده كما حكاه بدر الدين العيني .
                      حتى أتاح لي الإلهُ بفضلهِ @@ من ليس تُجزيهِ يدي ولساني
                      حبرً أتى من أرض حران فيا @@ أهلاً بمن قد جاء من حرانِ
                      أعني أبا العباسِ أحمد ذلك @@ البحر المُحيط بسائر الخِلجانِ

                      تعليق

                      • اليمانيات المسلولة
                        مشرف المنتدى الإسلامي سابقا
                        • Mar 2002
                        • 499

                        #12
                        دفاعاً عن العلامة الرباني

                        [c]أحمد بن تيمية الحراني[/c]

                        [c]8[/c]

                        اتهام إبن تيمية بتحريم التوسل مطلقاً

                        قال الحبشي (( ومن أشهر ما صح عن ابن تيمية بنقل العلماء المعاصرين له : تحريمه التوسل بالأنبياء والصالحينبعد موتهم وفي حياتهم . وقال السبكي : (( لم يسبق ابن تيمية في إنكاره التوسل احد من السلف ولا من الخلف بل قال قولاً لم يقله عالم قط ))


                        *********************


                        أما عن القول بتحريم إبن تيمية التوسل بالأنبياء فهذا محض إفتراء على شيخ الإسلام فإن ابن تيمية لم يحرم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته بل أثبته محتجاً بحديث الأعمى الذي طلب من النبي أن يدعو له ولكنه حرم التوسل به ميتاًواحتج بترك الصحابة التوسل بعد موته كتوسل عمر بالعباس وتوسل معاوية بيزيد بن الأسود مما يستنتج منه أن المفهوم المتأخر للتوسل ينافي فهم السلف له حيث فهموا منه التوسل بدعاء المتوسل به لا بشخصه وقد كانوا في حياته صلى الله عليه وسلم يأتونه ويطلبون منه أن يدعو الله أن يسقيهم .

                        ولابن تيمية في هذا الفهم الصحيح سلف : فقد سبقه في ذلك أبو حنيفه وأحمد في أحد قوليه وهذا يُبطل إدعاء السبكي أنه لم يسبق أحد ابن تيمية في موقفه من التوسل . ويكفيك أن تتطلع على هذه الفقرة وفيها :

                        جاء في الدر المختار وهو من أشهر كتب الحنفيه ما نصه (( عن أبي حنيفه قال : لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به والدعاء المأذون فيه المأمور به : هو ما استفيد من قوله تعالى (( ولله الأسماء الحُسنى فادعوه بها ))

                        وقال ابو حنيفه (( وأكره أن يقول : بحق فلان أو بحق أنبيائك ورسلك )) وقال أبو يوسف (( لا يُدعى الله بغيره )) وقال المرتضي الزبيدي (( وقد كره أبو حنيفه وصاحباه أن يقول الرجل : أسألك بحق فلان أو بحق أنبيائك ورسلك إذ ليس لأحد على الله حق )) وذكر الآلوسي أن نصوص علماء المذهب تدل على أن الكراهة للتحريم وهي كالحرام في العقوبة بالنار عند محمد (( جلاء العينين ))

                        وأما حديث (( أسألك بحق السائلين عليك )) ففيه عطية العوفي وفي روايته وهن .
                        حتى أتاح لي الإلهُ بفضلهِ @@ من ليس تُجزيهِ يدي ولساني
                        حبرً أتى من أرض حران فيا @@ أهلاً بمن قد جاء من حرانِ
                        أعني أبا العباسِ أحمد ذلك @@ البحر المُحيط بسائر الخِلجانِ

                        تعليق

                        • اليمانيات المسلولة
                          مشرف المنتدى الإسلامي سابقا
                          • Mar 2002
                          • 499

                          #13
                          دفاعاً عن العلامة الرباني

                          [c]أحمد بن تيمية الحراني[/c]

                          [c]8[/c]

                          قالوا أن إبن تيمية حرم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم



                          قد دافع ابن كثير عن هذا الإفتراء قائلاً : (( فانظر إلى التحريف على شيخ الإسلامفإن جوابه ليس فيه منع زيارة قبور الأنبياء والصالحين وإنما فيه ذكر قولين في شد الرحل والسفر إلى مجرد زيارة القبور وزيارة القبور من غير شد رحال شيء : وشد الرحل لمجرد الزيارة أمر أخر )) والشيخ لم يمنع الزيارة الخالية عن شد رحل بل يستحبُها ويندب إليها وكتبه ومناسكه تشهد بذلك ولم يتعرض إلى الزيارة ولا قال إنها معصيه ولا حكى الإجماع على المنع ولا هو جاهل قول النبي صلى الله عليه وسلم (( وزورو القبور فإنها تذكر الآخرة )) بل صرح بأن السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبره معاً مستحب ويدخل القبر تبعاً .


                          ويجب أن يتم التفريق بين الزيارة وبين شد الرحال

                          فقول النبي صلى الله عليه وسلم (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا )) ولم يقل (( قبري هذا ))والحديث نص في تحريم شد الرحال إلى القبور ))


                          وقول الحافظ العسقلاني أن تحريم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم من أبشع المسائل المنقولة عن إبن تيمية

                          يقول عبد الرحمن دمشقيه

                          بل من المسائل المكذوبة عليه ولا يفيد قول الحافظ العسقلاني له ولكن عموم كلامه يدل على أنه لا يزال له قدره ومنزلته عنده لا سيما أنه وصفه بالعلامة في فتح الباري وبالحافظ كما في(( التلخيص الحبير))
                          حتى أتاح لي الإلهُ بفضلهِ @@ من ليس تُجزيهِ يدي ولساني
                          حبرً أتى من أرض حران فيا @@ أهلاً بمن قد جاء من حرانِ
                          أعني أبا العباسِ أحمد ذلك @@ البحر المُحيط بسائر الخِلجانِ

                          تعليق

                          • اليمانيات المسلولة
                            مشرف المنتدى الإسلامي سابقا
                            • Mar 2002
                            • 499

                            #14
                            دفاعاً عن العلامة الرباني

                            هذا هو شيخ الإسلام وهذه هي عقيدته مختصرةً في لاميتة رحمه الله

                            [poet font="Simplified Arabic,4,crimson,normal,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,2,gray" type=0 line=200% align=center use=sp char="" num="1,black"]
                            يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي" "رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسْأَل
                            اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَولِـه" "لا يَنْثَنـي عَنـهُ ولا يَتَـبَـدَّل
                            حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي iiمَذْهَبٌ" "وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِهـا أَتَوَسّـل
                            وَلِكُلِّهِمْ قَدْرٌ وَفَضْلٌ ساطِـعٌ " "لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُـمْ أَفْضَـل
                            وأُقِرُّ بِالقُرآنِ ما جـاءَتْ بِـهً" "آياتُهُ فَهُـوَ القَديـمُ المُنْـزَلُ
                            وجميعُ آياتِ الصِّفاتِ أُمِرُّها " "حَقاً كما نَقَلَ الطِّـرازُ الأَوَّلُ
                            وأَرُدُّ عُقْبَتَهـا إلـى نُقَّالِـهـا" "وأصونُها عن كُلِّ ما يُتَخَيَّـلُ
                            قُبْحاً لِمَنْ نَبَذَ الكِّتـابَ وراءَهُ" "وإذا اسْتَدَلَّ يقولُ قالَ الأخطَلُ
                            والمؤمنون يَرَوْنَ حقاً ربَّهُـمْ " "وإلى السَّماءِ بِغَيْرِ كَيْفٍ يَنْزِلُ
                            وأُقِرُ بالميزانِ والحَوضِ الذي" "أَرجو بأنِّي مِنْـهُ رَيّـاً أَنْهَـلُ
                            وكذا الصِّراطُ يُمَدُّ فوقَ جَهَنَّمٍ" "فَمُوَحِّدٌ نَـاجٍ وآخَـرَ مُهْمِـلُ
                            والنَّارُ يَصْلاها الشَّقيُّ بِحِكْمَةٍ" "وكذا التَّقِيُّ إلى الجِنَانِ سَيَدْخُلُ
                            ولِكُلِّ حَيٍّ عاقلٍ فـي قَبـرِهِ " "عَمَلٌ يُقارِنُهُ هنـاك وَيُسْـأَلُ
                            هذا اعتقادُ الشافِعـيِّ ومالـكٍ" "وأبي حنيفةَ ثم أحمـدَ يَنْقِـلُ
                            فإِنِ اتَّبَعْتَ سبيلَهُـمْ فَمُوَحِّـدٌ" "وإنِ ابْتَدَعْتَ فَما عَلَيْكَ مُعَوَّلًًًً





                            [/poet]
                            حتى أتاح لي الإلهُ بفضلهِ @@ من ليس تُجزيهِ يدي ولساني
                            حبرً أتى من أرض حران فيا @@ أهلاً بمن قد جاء من حرانِ
                            أعني أبا العباسِ أحمد ذلك @@ البحر المُحيط بسائر الخِلجانِ

                            تعليق

                            • أبوعبدالله
                              عضو فعال
                              • Mar 2002
                              • 424

                              #15




                              سلمت يمناك أخي اليمانيات المسلوله
                              قال الرسول اللهم صلي وسلم عليه ( العلماء ورثة الانبياء)
                              اي انهم يلقون ما يلقاه الرسل من اذى وتكذيب
                              {اللــــــهم كــم مــن نعــــمة أنعمـــتها عـــلي قــــل لــك عــندها شـــــكري ،

                              و كـــم مــن بلـــية ابتـــليتني بـــها قـــل لــك عــــندها صــــبري ،

                              فـــيا مــن قـــل شــــكري عــند نعمــته فـــلم يحــــــرمني ،

                              و يا مــن قــل صــــبري عـــند بـــلائه فــلم يخـــذلي ،

                              و يـــامــن رآنــــي عــــلى الذنـــــوب العــــظام فـــلم يفضـــحني و لـــم يهــــتك ســـــــتري ،

                              و يــا ذا المعــــروف الــذي لا ينقـــضي ، و يا ذا النعـــم التــي لا تحـــول و لا تـــزول ،

                              صـــل عـــلى محمــــد و عــــلى آل محمــــد و اغفـــر لـــنا و ارحمــــــنا }

                              تعليق

                              مواضيع مرتبطة

                              Collapse

                              جاري العمل...