ابن تيمية في صورته الحقيقية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • الحبيب11
    عضو فعال
    • Jun 2004
    • 70

    #1

    ابن تيمية في صورته الحقيقية


    موضوع : ابن تيمية في صورته الحقيقية

    المستبصر : صائب عبد الحميد




    تعرف على ابن تيمية في صورته الحقيقية وبإيجاز ، من خلال الفقرات التالية :

    1 - ابن تيمية والحديث الشريف .

    2 - ابن تيمية وصفات الله تعالى .

    3 - ابن تيمية وأهل البيت عليهم السلام .

    4 - ابن تيمية وعلماء الإسلام .

    5 - ابن تيمية واليزيدية .


    6 - أقوال العلماء فيه . وقبل ذلك لا بد من الوقوف على نبذة موجزة عن شخصيته












    ابن تيمية : هو أحمد بن الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن الخضر ابن تيمية . ولد سنة 661 ه‍ في مدينة حران في جزيرة الشام .





    وتوفي سنة 728 ه‍ بسجن القلعة في دمشق . كان حاد الذكاء ، وحاد الطبع أيضا ، دخل السجن ثلاث مرات بسبب بعض عقائده وبعض فتاواه .








    وبقي ابن تيمية مجهول الأصل لا يعرف إن عاش 67 سنة ولم يتزوج ، ولم يذكر هو ولا أحد غيره السر في عزوفه عن الزواج .








    ترك كتبا كثيرة في العقائد والفقه . . وأصبح في ما بعد الإمام الذي تنتسب إليه الفرقة الوهابية ، فهي التي جددت عقائده وأفكاره وروجت لها .








    وأهم هذه الأفكار والعقائد سنقف عليها في الفقرات التالية :
















    1 - ابن تيمية والحديث الشريف


    هل كان حقا ما يقوله مقلدوا ابن تيمية : إنه كان إماما في الحديث ؟

    أم أن الحق مع الآخرين الذين أعرضوا عن طريقته في التعامل مع الحديث ووصفوه بالتسرع وعدم التثبت واتباع الهوى ؟

    لا ينبغي أن يطلب الجواب من هؤلاء ولا من أولئك ، وإنما من كلامه هو الذي يظهر فيه بوضوح أسلوبه في التعامل مع الحديث الشريف . . وإليك من بطون مصنفاته هذه النماذج :

    أ - في التوسل بالنبي ( ص ) في الدعاء : نقل ابن تيمية جملة من الأحاديث التي شهد على صحتها وردت عن بعض الصحابة والتابعين في توسلهم بالنبي

    ( ص ) ، كالدعاء المشهور : " اللهم إني أتوجه إليك



    بنبيك نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك وربي يرحمني مما بي " ونحو ، ونقل عمل السلف بها عن البيهقي وابن السني والطبراني ،

    ثم قال : وروي في ذلك أثر عن بعض السلف ، مثل ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب ( مجاني الدعاء ) . . . فهذا الدعاء ونحوه قد روي أنه

    دعا به السلف ، ونقل عن أحمد بن حنبل في ( منسك المروزي ) التوسل بالنبي ( ص ) في الدعاء . ( التوسل والوسيلة : 105 - 106 ) ولكنه

    في الصفحات الأولى من هذا الكتاب نفسه كان يقول : إن أحدا من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر المسلمين لم يطلب من النبي

    ( ص ) بعد موته أن يشفع له ! ! ولا سأله شيئا ! ولا ذكر ذلك أحد من أئمة المسلمين في كتبهم ! ! ( المصدر : 18 ) فأين إذن ما نقله هناك

    عن ابن أبي الدنيا وأحمد بن حنبل وابن السني والبيهقي والطبراني حتى صرح أنه كان من فعل السلف التوسل بالنبي ( ص ) ؟





    ب - في زيارة قبر النبي ( ص ) وقبور الأنبياء والصالحين : قال ما نصه : ليس عن النبي ( ص ) في زيارة قبره ولا قبر





    الخليل حديثا ثابتا أصلا . ( كتاب الزيارة 12 - 13 ) وقال : " والأحاديث الكثيرة المروية في زيارة قبره كلها ضعيفة بل موضوعة لم يرو الأئمة ولا أصحاب السنن المتبعة منها شيئا " . ( كتاب الزيارة : 22 ، 38 )

    ومع قوله هذا فهو ينقل بين الموضعين الحديث الصحيح الذي رواه ابن ماجة والدارقطني في سننه أيضا عن رسول الله ( ص ) أنه قال : " من زارني بعد مماتي كأنما زارني في حياتي " ! ! لكنه يعود فيتنكر له ويقول : لم يرو أحد من الأئمة في ذلك شئ ولا جاء فيه حديث في السنن ! !


    ج - في التفسير وأسباب النزول : قال : حديث علي في تصدقه بخاتمه في الصلاة موضوع باتفاق أهل العلم . ( مقدمة في أصول التفسير : 31 ، 36 )


    ثم تكلم عن التفاسير فقال : أما التفاسير التي في أيدي الناس فأصحها تفسير محمد بن جرير الطبري فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة وليس فيه بدعة ولا ينقل عن المتهمين . ونحو هذا قاله في تفسير البغوي أيضا . ( مقدمة في أصول


    التفسير : 51 ) لكن الطبري روى هذا الحديث من خمسة طرق بأسانيدها الثابتة عند تفسير الآية : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * . ( المائدة : 55 )





    ورواها البغوي أيضا بل أجمع على روايتها أصحاب التفاسير قاطبة ، فانظر هذه الآية في تفسير الطبري والبغوي والزمخشري والرازي وأبي السعود والنسفي والبيضاوي والقرطبي والسيوطي والشوكاني والآلوسي وأسباب النزول للواحدي .








    د - في جواز لعن يزيد بن معاوية أو عدم جوازه :








    ينقل حديث الإمام أحمد بن حنبل فيقول : قيل للإمام أحمد : أتكتب حديث يزيد ؟ فقال : لا ، ولا كرامة ، أوليس هو الذي فعل بأهل الحرة ما فعل ؟ ! وقيل له : إن قوما يقولون : إنا نحب يزيد . فقال : وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر ؟ !




    فقال له ابنه صالح : لم لا تلعنه ؟ فقال الإمام أحمد : ومتى رأيت أباك يلعن أحدا . انتهى . ( رأس الحسين : 205 )





    لكن الحق أن حديث الإمام أحمد لم ينته بعد ، وإنما له تتمة صرح فيها بلعن يزيد . . والحديث بتمامه رواه أبو الفرج ابن الجوزي وغيره ، فيه : فقال أحمد : ولم لا يلعن من لعنه الله تعالى في كتابه ؟ ! فقيل له : وأين لعن الله يزيد في كتابه ؟ فقرأ أحمد قوله تعالى : * ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم*أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) *








    ثم قال : فهل يكون فساد أعظم من القتل ؟ ! ( الرد على المتعصب العنيد لابن الجوزي : 16 ، الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي 63 ، 64 ) وعلى هذه الطريقة مضى مع أحاديث الرسول والسلف وتكذيبا وتزويرا كلما جاء الحديث بخلاف رأيه وهواه .








    وفي الفقرات اللاحقة شواهد أخرى من كلامه وتعامله مع الحديث . فهذا هو الموقع الحقيقي للحديث عند ابن تيمية .





    2 - ابن تيمية وصفات الله تعالى



    يرى ابن تيمية أن جميع ما ورد في الصفات من الآيات والأحاديث يجب أن تفهم على ظاهرها وما يؤديه اللفظ من معنى . بلا تأويل . . وعلى


    هذا قال : إن الله تعالى في جهة واحدة هي جهة الفوق ، وهو في السماء مستو على العرش وقد امتلأ به العرش فما يفضل منه أربعة أصابع ،


    إنه ينزل إلى السماء الدنيا ثم يعود ، وإن له أعضاء وجوارح من أعين وأيدي وأرجل وغاية ما في الأمر أنها لا تشبه جوارح البشر وسائر


    لمخلوقات ! ! ( الحموية الكبرى : 15 ، التفسير الكبير 2 : 249 - 250 منهاج السنة 1 : 250 ، 260 - 261 )





    ويقول : والذين يؤولون المعنى أولئك ما قدروا الله حق قدره ، وما عرفوه حق معرفته . ( التفسير الكبير 1 : 270 )





    والبرهان الذي يقدمه ابن تيمية على عقيدته هذه زعمه أنها عقيدة السلف من الصحابة والتابعين ، فيقول : قد





    طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة ، وما رووه من الحديث ، ووقفت على ما شاء الله تعالى من الكتب الكبار والصغار ، أكثر من مئة تفسير ، فلم أجد إلى ساعتي هذه عن أحد من الصحابة أنه تأول شيئا من آيات الصفات أو أحاديث الصفات بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف .
    ( تفسير سورة النور لابن تيمية : 178 )








    فسرت هذه الكلمة بين مقلديه والمغرمين به سريان الريح من غير أن يكلفوا أنفسهم عناء النظر في كتب التفسير التي نقلت كلام الصحابة في آيات الصفات ، ولو تفسير واحد من التفاسير التي أثنى عليها ابن تيمية ، كتفسير الطبري والبغوي وابن عطية .








    فهذه التفاسير وغيرها مشحونة بما جاء عن الصحابة والتابعين في تأويل آيات الصفات بعيدا عن التجسيم الذي يقول به ابن تيمية والحشوية .





    انظر مثلا تفسير آية الكرسي ، فقد نقل الطبري عن ابن عباس أن كرسيه يعني علمه ، واستشهد لذلك بكلام العرب في هذا المعنى .


    وهو الذي نقله البغوي ونقله الشوكاني عن ابن عطية ونقله القرطبي وغيرهم أيضا .






    وانظر تفسير الآيات التي فيها ذكر الوجه فلا تجد في هذه التفاسير كلمة واحدة تدل على عقيدة ابن تيمية وتشهد لقوله ، بل كل ما فيها مما هو منقول عن السلف يشهد على ضده . .







    ففي قوله تعالى : * ( كل شئ هالك إلا وجهه ) * . ( القصص : 88 ) قالوا : أي إلا هو . .




    وكذلك في قوله تعالى : * ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) * . ( الرحمن : 27 )

    وفي سائر الآيات الأخرى : * ( وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله ) * .

    ( البقرة : 272 )


    * ( والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم ) * . ( الرعد : 22 )

    * ( ذلك خير للذين يريدون وجه الله ) * . ( الروم : 38 )

    * ( وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله ) * . ( الروم : 39 )

    * ( إنما نطعمكم لوجه الله ) * . ( الدهر : 9 )

    * ( إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ) * . ( الليل : 20 )

    في هذه الآيات جميعا فسروا الوجه بالثواب . ولم يرد عن أحد ولا كلمة واحدة تفيد المعنى الذي يريده ابن تيمية من ظاهر اللفظ ، أي أن الوجه هو هذه الجارحة المعروفة من


    الجوارح كما للإنسان ! !

    أما قوله تعالى : * ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) * فقد أقر ابن تيمية بأن السلف قد أولوا الوجه هنا ، فقالوا إن المراد به الجهة ، لكنه جعل هذه الآية ليست من آيات الصفات . ( العقود الدرية : 248 ) هكذا مع الآيات التي فيها ذكر العين والأيدي .


    وهكذا نسب إلى الصحابة والسلف ما لم يقولوا به بل قالوا بعكسه تماما ، تبريرا لمذهبه ! ورغم ذلك فإنه لم يستطع في كل ما كتب أن يأتي بكلمة واحدة عن واحد من الصحابة تشهد لقوله ! !


    من كلامه في التجسيم : وله في التجسيم كلام صريح كان يقوله في خطبه ، لكنه لم يذكره بنصه في كتبه التي وصلتنا ، فمن ذلك :


    أ - ما نقله ابن بطوطة وابن حجر العسقلاني ، أنه قال وهو على المنبر : إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا .

    ( رحلة ابن بطوطة : 95 ، الدرر الكامنة 1 : 154 )


    ب - ما نقله أبو حيان في تفسيريه ( البحر المحيط ) و ( النهر ) من أنه قرأ في ( كتاب العرش ) لابن تيمية ما صورته بخطه : إن الله تعالى يجلس على الكرسي ، وقد أخلى مكانا يقعد معه فيه رسول الله .


    ولكن هذا الكلام الذي نقله يوسف النبهاني في ( شواهد الحق : 130 ) عن كتاب ( النهر ) لأبي حيان ، ونقله صاحب كشف الظنون في كتابه

    ( كشف الظنون 2 : 1438 ) قد حذف من كتاب ( النهر ) المطبوع ، كما حذف غيره من الكلام الذي تناول فيه عقائد ابن تيمية ! ولكن ابن تيمية قد دافع عن هذا المعنى بإصرار من غير أن يذكر جلوس النبي معه على العرش ، وذلك في كتابه ( منهاج السنة 1 : 260 - 261 )


    ج‍ - قوله : رفع اليدين في الدعاء دليل على أن الله تعالى في جهة العلو . ( الحموية الكبرى : 94 ، شرح حديث النزول : 59 ) ترى إذا توجه المصلي نحو القبلة وقال : * ( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ) *


    فهل يستدل من هذا على أنه تعالى شأنه في جهة القبلة ؟ سبحانه وتعالى عما يصفون .


    إن الجمود على ما يفهم من ظاهر اللفظ لأول وهلة يعد من أكبر الخطأ ، وليس هو من شأن العرب الذين نزل القرآن بلغتهم .





    ففي قوله تعالى : * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) * هل قال أحد أن الحبل هنا هو ما نفهمه من لفظ الحبل ، فعلينا أن ننظر حبلا بأوصاف خاصة يتدلى من جهة الفوق كما يريد الحشوية ، لنعتصم به ؟ !





    إنهم أجمعوا هنا على تأويل الحبل بمعاني أخرى ، فقالوا : هو الإسلام أو القرآن ، أو الثقلان - كتاب الله وعترة رسوله - اللذان ورد الأمر بالتمسك بهما .


    إن من ينكر ضرورة التأويل في أمثال هذه الألفاظ فقد ارتكب جهلا وخطأ كبيرا . . وإن من ينكر تأويل السلف لآيات الصفات فقد افترى عليهم فرية كبيرة . .

    وإن من ينكر ورود ذلك في كتب التفسير فهو كمن حفر جبا لأخيه فوقع هو فيه ! فهذه كتب التفسير مشحونة بروايات التأويل عن الصحابة وكبار السلف ، وباستطاعة كل من يحسن القراءة أن يقف على ذلك ينفسه .


    3 - ابن تيمية وأهل البيت





    إن لأهل بيت الرسول ( ص ) منزلة عظمى أثبتها القرآن وأثبتها الرسول ( ص ) وأيقن بها المسلمون ، ولم يمار فيها إلا من كان في قبلة مرض . .








    وابن تيمية في بعض ما كتب يثبت شيئا مما ورد في منزلتهم العظمى وتقديمهم على سائر الأمة ، فيقول :





    - إن بني هاشم أفضل قريش ، وقريش أفضل العرب ، والعرب أفضل بني آدم ، كما صح ذلك عن النبي ( ص ) قوله في الحديث الصحيح : " إن الله اصطفى بني إسماعيل ، واصطفى كنانة من بني إسماعيل ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى بني هاشم من قريش " .


    - وفي صحيح مسلم عنه أنه قال يوم غدير خم : " أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " .


    - وفي السنن أنه شكا إليه العباس أن بعض قريش



    يحقرونهم ، فقال : " والذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتى يحبوكم لله ولقرابتي " .

    - ثم قال : وإذا كانوا أفضل الخلائق فلا ريب أن أعمالهم أفضل الأعمال . ( رأس الحسين : 200 - 201 )


    والسؤال كيف كانت عقيدته فيهم ؟ وكيف كان موقفه الدائم منهم ؟ لقد كشف ابن تيمية عن عقيدته في أهل البيت وموقفه منهم بكل صراحة وبوضوح لا غبار عليه ، ويمكن إجمال ذلك بالنقاط التالية :





    أ - الميل إلى جانب أعدائهم على الدوام : لقد كان ابن تيمية صريحا في ميله إلى جانب أعداء أهل البيت ، ودفاعه عنهم بكل ما يمتلك من





    قدرة على الجدل ولف في القول والتواء في الكلام ، يكافح عنهم ، ويختلق لهم الأعذار ، ويبرر عداءهم لأهل البيت ، يكذب لأجلهم أحاديث


    الرسول وأئمة السلف من الصحابة والتابعين ، ويكذب لأجلهم حقائق التاريخ التي تواتر نقلها وأجمع عليها أهل العلم قاطبة ، ويزور لأجلهم حقائق أخرى

    بأسلوب يتنزه عنه العلماء ، بل حتى العوام والبسطاء . . وله في هذا كلام كثير لا يتسع له مثل هذا العرض الموجز ، لذا سنكتفي بذكر القليل من شواهد ذلك وبكل إيجاز : صنف كتابا أسماه ( فضائل معاوية وفي يزيد وأنه لا يسب ) .


    هذا مع أن الذي ثبت عن السلف أنه لا يصح في فضائل معاوية ولا حديث واحد .


    نقل ذلك الحافظ الذهبي عن إسماعيل بن راهويه الذي كان يقرن بالإمام أحمد بن حنبل . ( سير أعلام النبلاء 3 : 132 ) وثبت ذلك عن النسائي صاحب السنن ، الذي طلب منه أهل دمشق أن يكتب في فضائل معاوية فقال : ما أعرف له فضيلة إلا : " لا أشبع الله بطنه " ! ( سير أعلام النبلاء 14 : 125 ، وفيات الأعيان 1 : 77 )


    وثبت عن الحسن البصري أكثر من ذلك ، حيث قال : أربع خصال كن في معاوية ، لو لم يكن فيه إلا واحدة لكانت موبقة : انتزاؤه على هذه الأمة بالسيف حتى أخذ الأمر من غير مشورة ، وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة ،


    واستخدامه بعده ابنه - يزيد - سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب بالطنابير ، وادعاؤه زيادا وقد قال رسول الله ( ص ) : " الولد للفراش وللعاهر الحجر " ، وقتله حجر بن عدي وأصحاب حجر ، فيا ويلا له من حجر ، ويا ويلا له من حجر ! ! ( الكامل في التاريخ 3 : 487 ، تهذيب تاريخ دمشق 2 : 384 )





    والذي ثبت عن علي بن أبي طالب وسائر أئمة أهل البيت وابن عباس وأبي ذر وعمار وعبادة بن الصامت وغيرهم في طعن معاوية أشهر من أن يذكر . بل الذي ثبت فيه عن صاحبه ورفيقه عمرو بن العاص وحده يكفي شاهدا عليه بارتكاب الموبقات ومجانبة الدين وأهل الدين .





    أما في يزيد فقد رأينا كيف زور ابن تيمية حديث الإمام أحمد وبتره لأجل أن يمنع من لعنه ! ! ثم زور كل ما ثبت من حقائق التاريخ وكلام السلف فيه وافترى عليهم كثيرا لأجلف أن يختلق عذرا ليزيد . فقال : إن يزيد لم يظهر الرضى بقتل الحسين ، وإنه أظهر الألم لقتله ! ( رأس الحسين : 207 )


    فهل أتى بهذا الكلام من إجماع السلف ، أم هو من


    محض الهوى ؟ لقد نقل التفتازاني إجماع السلف في هذه المسألة ، فقال في كتابه ( شرح العقائد النسفية ) ما نصه : " اتفقوا على جواز اللعن على من قتل الحسين ، أو أمر به ، أو أجازه ، أو رضي به .








    بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ}
    قال الأمام علي عليه السلام " ما جادلت جاهلا إلا وغلبني وما جادلت عالما ًإلا غلبته "

  • الحبيب11
    عضو فعال
    • Jun 2004
    • 70

    #2
    الرد: ابن تيمية في صورته الحقيقية



    والحق أن رضا يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك وإهانته أهل بيت رسول الله ( ص ) مما تواتر معناه وإن كان تفصيله آحادا ، فنحن لا نتوقف في شأنه ، بل في كفره وإيمانه ، لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه " . ( شذرات الذهب العماد الحنبلي 1 : 68 - 69 ، وانظر الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي : 62 ، 66 )




    قال ابن تيمية : إن نقل رأس الحسين إلى الشام لا أصل له في زمن يزيد . ( رأس الحسين : 207 ، الوصية الكبرى : 53 )


    وقال : إن القصة التي يذكرون فيها حمل الرأس يزيد ونكته في القضيب كذبوا فيها . ( رأس الحسين : 206 )


    فهل استند في هذا إلى أخبار الصادقين ؟ إنه يقول : من المعلوم أن الزبير بن بكار ومحمد بن سعد صاحب الطبقات ونحوهما من المعروف بالعلم والفقه والاطلاع أعلم بهذا الباب وأصدق في ما ينقلونه من


    المجاهيل الكذابين . ( رأس الحسين : 198 )


    ويقول : والمصنفون من أهل الحديث في ذلك كالبغوي وابن أبي الدنيا ونحوهما هم بذلك أعلم وأصدق بلا نزاع بين أهل العلم . ( رأس الحسين : 206 )

    إذن ماذا قال هؤلاء ؟ هل كذبوا بنقل رأس الحسين إلى الشام ونكت يزيد عليه بالقضيب ؟

    إن ابن تيمية لم ينقل عنهم حرفا واحدا في ذلك . . ولسبب بسيط : وهو أنهم قد أثبتوا ذلك الذي أنكره ابن تيمية ، أثبتوه بأسانيدهم التي قال عنها ابن تيمية أنها الأصدق بلا نزاع بين أهل العلم ! ( أنظر ما نقله عنهم أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه ، الرد على المتعصب العنيد ، وما جاء في ترجمة الإمام الحسين من طبقات محمد بن سعد المنشورة في مجلة ( تراثنا - العدد : 10 ) علما أن هذه الترجمة قد سقطت من كتاب الطبقات ) . وسنذكر بعد قليل نصا جامعا عنهم .


    أما كل ما نقله ابن تيمية عنهم فهو قوله : إن الذين جمعوا أخبار الحسين ومقتله مثل ابن أبي الدنيا والبغوي وغيرهما ، لم يذكر أحد منهم أن الرأس قد حمل إلى عسقلان أو القاهرة ! ! ( رأس الحسين : 197 )


    أليس هذا من دواعي السخرية ؟ ! وهل يصدر مثل هذا عمن ينسب إلى العلم وأهل العلم ؟ !


    قال ابن تيمية : ويزيد لم يسب للحسين حريما ، بل أكرم أهل بيته ! ( منهاج السنة 2 : 226 )

    وقال : ولا سبى أهل البيت أحد ، ولا سبي منهن أحد . ( رأس الحسين : 208 ) فهل اعتمد في كلامه هذا على نقل من أحد سواء كان من الثقات أو من غيرهم ؟ كلا أبدا ، إنما أطلقها حمية ليزيد . .



    أما أصحاب التاريخ فقد أجمعوا على صحة هذا الذي كذب به ابن تيمية ، وهذه عبارة ابن أبي الدنيا ومحمد بن سعد صاحب الطبقات اللذين


    صرح ابن تيمية بصحة ما نقلا من أحداث مقتل الحسين ( ع ) : قال ابن أبي الدنيا ومحمد بن سعد - بعد أن ذكرا قتل الحسين وانتهابهم ثيابه


    وسيفه وعمامته - ما نصه : " وأخذ آخر ملحفة فاطمة بنت الحسين ، وأخذ آخر حليها . . وبعث عمر بن سعد برأس الحسين إلى عبيد الله بن زياد ، وحمل النساء والصبيان ، فلما مروا بالقتلى صاحب

    زينب بنت علي : يا محمداه ! هذا حسين بالعراء مرمل بالدماء ، مقطع الأعضاء . . يا محمداه ! وبناتك سبايا . . وذريتك قتلى تسفي عليها


    الصبا ! فما بقي صديق ولا عدو إلا بكى . . قالا : ثم دعا ابن زياد زحر بن قيس فبعث معه برأس الحسين ورؤوس أصحابه إلى يزيد .


    وجاء رسول من قبل يزيد فأمر عبيد الله بن زياد أن يرسل إليه بثقل الحسين ومن بقي من أهله . . قالا : ثم دعا يزيد بعلي بن الحسين


    والصبيان والنساء وقد أوثقوا بالحبال فادخلوا عليه ، فقال علي بن الحسين : يا يزيد ، ما ظنك برسول الله ( ص ) لو رآنا مقرنين بالحبال


    ؟ ! . . ودعا بالنساء والصبيان فاجلسوا بين يديه ، فقام رجل من أهل الشام فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه - يعني فاطمة بنت الحسين –


    ! ! - فأرعدت وظنت أنهم يفعلون فأخذت بثياب عمتها زينب . فقالت زينب : كذبت والله ما ذلك لك ولا له . فغضب يزيد لذلك وقال : كذبت ، إن ذلك لي لو شئت





    لفعلته ! ! قالت : كلا والله ما جعل الله عز وجل ذلك إلا أن تخرج من ملتنا أو تدين بغير ديننا . ثم بعث بهم يزيد إلى المدينة " . ( الرد على المتعصب العنيد : 49 - 50 ، ترجمة الإمام الحسين من الطبقات الكبرى لابن سعد : مجلة تراثنا عدد 10 ص 192 )




    وهذا متفق عليه عند أصحاب التاريخ ولم يشذ فيه أحد . ( راجع تاريخ الطبري والكامل في التاريخ والبداية والنهاية )


    أرأيت هذا الذي ضيع الأمانة في نقل حقائق تواتر نقلها وأجمع عليها أهل الحديث والسير ، اتباعا للهوى والعصبية ، أيكون مؤتمنا على الدين ؟ !


    ب - تكذيبه بمنزلتهم العظمى : وله في هذا الباب كلام كثير يدل على عصبية لا حد لها . .


    وقد اخترنا منه هذه النماذج : مما جاء في منزلة أهل بيت الرسل عامة وأهل بيت نبينا ( ص ) خاصة : قوله تعالى في أهل بيت إبراهيم ( ع ) : * ( رحمة الله

    وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ) * . ( هود : 73 )

    وقوله تعالى وقد ذكر ثمانية عشر نبيا بأسمائهم ثم قال : * ( وكلا فضلنا على العالمين . ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم ) * . ( الأنعام : 86 - 87 )

    وقوله تعالى : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض ) * . ( آل عمران : 33 - 34 )

    وقوله تعالى في إبراهيم ( ع ) : * ( وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب ) * . ( العنكبوت : 27 )

    وقوله تعالى : * ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين * وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا ) * . ( الأنبياء : 72 - 73 )

    وقوله تعالى في أهل بيت نبيا ( ص ) : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * . ( الأحزاب : 33 )

    وقوله تعالى : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * . ( الشورى : 23 ) وقول رسول الله ( ص ) في علي وفاطمة والحسن والحسين ( ص ) : " اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " . ( صحيح مسلم ح / 2424 ، سنن الترمذي

    ح / 3205 ، 3787 ، 3871 وغيرهما )






    وقوله ( ص ) وقد سأله الصحابة ( رض ) عند نزول قوله تعالى : * ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) * . ( الأحزاب : 56 ) فقالوا : كيف نصلي عليك يا رسول الله ؟ فقال : " قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد " . متفق عليه .





    وقوله ( ص ) : " إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي " . ( صحيح مسلم ح / 2408 ، سنن الترمذي ح / 3788 ، مسند أحمد 3 : 17 )


    والمطلوب هنا : ما هو موقف ابن تيمية من هذه العقيدة المسطورة في الكتاب والسنة ؟ إن ابن تيمية يقول بالحرف الواحد : إن فكرة تقديم آل الرسول هي من أثر الجاهلية في تقديم أهل بيت الرؤساء ! ! ( منهاج السنة 3 : 269 )

    إذن فاصطفاء الله تعالى لأهل بيت الأنبياء والرسل وجعلهم الأئمة والقادة والأوصياء من بعدهم وإنزاله إياهم تلك المنازل الرفيعة ، وكل ما جاء بحقهم في السنة المطهرة هو من أثر الجاهلية في تقديم أهل البيت الرسول ! ! إن لم يكن هذا هو التكذيب بالدين والسخرية بكتاب الله وسنة رسوله ، فكيف سيكون التكذيب والسخرية ؟ ! لما قال تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ودعا الرسول ( ص ) عليا وفاطمة والحسن والحسين فجلل عليهم كساء وقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " وافق ابن تيمية على صحة ذلك ، لكن ماذا رأى فيه ؟ إنه لم ير فيه لأهل البيت أية مزية ! فقال : إن هذا مجرد إرادة من الله لهم بالتطهير ، ودعاء من النبي لهم بذلك ، ولا يعني هذا أن الله قد طهرهم حقا ! ! ( منهاج السنة 2 : 117 )

    إن ابن تيمية لم يرد ما أراده الله ورسوله ، ولهذا فقط لم يؤمن به ! ! وكذب بكل ما ورد بحقهم في القرآن الكريم . . كآيات سورة الدهر :

    *
    ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما


    وأسيرا ) * التي أجمع أصحاب التفسير على أنها نزلت فيهم . . وكقوله تعالى : " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * التي أجمع أصحاب التفسير على نزولها في علي حين تصدق بخاتمه وهو راكع .


    وكذب بما جاء في علي خاصة في السنة الصحيحة رغم ثبوتها بالأسانيد الصحيحة والطرق المتعددة .





    فكذب بحديث المؤاخاة وأن النبي ( ص ) آخا عليا ( ع ) ، رغم أن هذا قد تواتر نقله وأجمع عليه أصحاب السير قاطبة . ( الطبقات الكبرى لابن سعد 3 : 22 ، سيرة ابن هشام 2 : 109 ، السيرة النبوية لابن حيان : 149 ، الإستيعاب 3 : 35 ، أسد الغابة 2 : 221 و 4 : 16 ، 29 ، عيون الأثر 6 : 167 ، البداية والنهاية 7 : 348 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 : 167 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 135 ، وأخرجه أيضا : الترمذي في السنن ح / 3720 ، والبغوي في مصابيح السنة ح / 4769 ، والحاكم في المستدرك 3 : 14 )





    أما ابن تيمية فيكذب بذلك كله ويقول : أما حديث المؤاخاة فالباطل . ( منهاج السنة 2 : 119 ) ويقول : والنبي لم يؤاخ عليا . ( منهاج السنة 4 : 75 ، 96 )


    وعلى هذا النحو سار مع عامة فضائل علي ( ع ) ولكن من دون أن يحمل معه أي دليل ومن دون أن يعتمد على نقل صحيح عن أئمة السلف ، وإنما هو الهوى والعصبية . .


    ج‍ - التنقص منهم وتجريحهم : لم يقف ابن تيمية عند الدفاع عن خصوم أهل البيت ، ثم التكذيب بمنزلتهم ومناقبهم ، بل تعدى وراء ذلك فأطلق عليهم لسانا لم تعرفه هذه الأمة إلا عند النواصب الذين امتلأت قلوبهم غيضا وحقدا على آل الرسول . .


    وهذه نبذ من كلامه فيهم : إنه ينفي أن تكون هناك مصلحة من وجود أهل البيت ، ويقول : " لم يحصل بهم شئ من المصلحة واللطف " . ( منهاج السنة 2 : 84 ) هذا والنبي ( ص ) يقول : " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض " . ( سنن الترمذي : ح / 3788 ، مسند أحمد 3 : 17 ، المستدرك 3 * 148 وغيرها )


    وفي حديث آخر : " إني تارك فيكم الثقلين : أولهما

    كتاب الله فيه الهدى والنور . . . وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي " . ( صحيح مسلم ح / 2408 أخرجه بعدة طرق )


    لكن ابن تيمية أتى على هذه الأحاديث فأولها تأويلا يضحك منه حتى البسطاء . . فقال : " الحديث الذي في مسلم إذا كان النبي قد قاله فليس فيه إلا الوصية باتباع الكتاب ، وهو لم يأمر باتباع العترة ولكن قال : أذكركم الله في أهل بيتي " ! ! ( منهاج السنة 4 : 85 ) .


    ترى ألم يقل ( ص ) : " إني تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب الله " ، ثم واصل الحديث حتى ذكر أهل البيت ، فإن كان الأمر باتباع الكتاب وحدة فأين هو الثقل الثاني إذن ؟ ؟ حقا إن الهوى يعمي ويصم ! ! استغراقه في الطعن على علي ( ع ) والنيل منه ، متمسكا بالقصة الموضوعة في خطبته ابنة أبي جهل ، والفاطمة الزهراء عنده ، وكرر الكلام فيها في أكثر من موضع من كتابه منهاج السنة ! هذه القصة التي نسجها المسور بن مخرمة ، أو كذبها عليه الكرابيسي .


    وكان الرجلان معا ناصبيين مشهورين ببغض علي

    والانحراف عنه وبتعظيم أعدائه وموالاتهم . . وهذا معلوم جدا من حال الكرابيسي . ( شرح نهج البلاغة 4 : 64 )


    أما المسور بن مخرمة ، فكان لا يذكر معاوية إلا صلى عليه ! ! ومع ذلك فقد كان حليفا للخوارج ، يجتمعون عنده ويستمعون حديثه ، بل كانوا ينسبون إليه فيعدونه قدوة لهم ! ! ( أنظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 3 : 390 - 393 )

    أليس من دواعي الشك والاستغراب أن تقبل رواية هؤلاء في النيل من علي بن أبي طالب ؟ !


    أما ابن تيمية فتنبسط أساريره لهذه القصة المختلقة ظنا منه أنه سينال حقا من منزلة علي . . أو على الأقل يشفي بعض ما في صدره ! !

    وفي حروب علي ( ع ) يقول : علي إنما قاتل الناس على طاعته ، لا على طاعة الله ! ! ويضيف قائلا : فمن قدح في معاوية بأنه كان باغيا قال له النواصب : وعلي أيضا كان باغيا ظالما . . قاتل الناس على إمارته وصال عليهم . . فمن قتل النفوس على طاعته كان مريدا للعلو في الأرض والفساد ، وهذا حال فرعون ، والله تعالى يقول : * ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في


    الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ) * ، فمن أراد العلو في الأرض والفساد لم يكن من أهل السعادة في الآخرة ! ! ( راجع منهاج السنة 2 : 202 - 205 ، 232 - 234 )


    وعلى هذا النحو مضى في صفحات عديدة من كتابه منهاج السنة هذا الكتاب الذي شحن بالبدعة من أوله إلى آخره كما هو واضح من كل ما نقلناه عنه في هذا المقتضب ، هذا مع أن الذي جاء في الحديث الصحيح في حروب علي صريح في شرعية حروبه ووجوب نصرته فيها .


    ومن ذلك : - قوله ( ص ) : " إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله " فاستشرف له القوم وفيهم أبو بكر وعمر ، فقال أبو بكر : أنا هو ؟ قال ( ص ) : " لا " . قال عمر : أنا هو ؟ قال ( ص ) : " لا ، ولكن خاصف النعل " وكان علي يخصف نعل رسول الله ( ص ) . قال أبو سعيد الخدري : فأتينا فبشرنا ، فلم يرفع به رأسه كأنه قد سمعه من رسول الله ( ص ) . ( وهذا حديث صحيح أخرجه أحمد في المسند 3 : 82 ، وابن حيان في صحيحه ح / 6898 ، والحاكم في المستدرك 3 : 123 ووافقه الذهبي فقال : صحيح على شرط الشيخين ، والخطيب في تاريخ بغداد 8 : 423 ، وابن كثير في البداية والنهاية 7 : 375 )


    - وقوله ( ص ) لعلي وفاطمة والحسين ( ع ) : " أنا حرب لمن حاربتم ، وسلم لمن سالمتم " . ( سنن الترمذي ح / 3870 ، سنن ابن ماجة ح / 145 ، مسند أحمد 2 : 442 ، مصابيح السنة للبغوي 4 : 190 )






    لكن ابن تيمية يكذب بهذا الحديث ، وكعادته بلا أي دليل من نقل صحيح أو تحقيق علمي مقبول ، وإنما يجادل فيه جدال امرئ عشق المراء حتى مع الكلام الله وكلام رسوله ( ص ) ! ( أنظر منهاج السنة 2 : 234 ) وفي علم علي يتكلم ابن تيمية كلاما يجل عنه أدنى طلبة العلوم قدرا . .




    فيقول : ليس في الأئمة الأربعة ولا غيرهم من أئمة الفقهاء من يرجع إلى علي في فقهه . . فمالك أخذ علمه عن أهل المدينة ، وأهل المدينة لا يكادون يأخذون عن علي ! . . وأبو حنيفة الشافعي وأحمد تنتهي طرقهم إلى ابن عباس ، وابن عباس مجتهد مستقل ، ولا يقول بقول علي ! ! ( منهاج السنة 4 : 142 - 143 )

    هكذا يفعل الهوى بصاحبه ، فما زال الهوى يحمله على قول بعد قول حتى غاص في لجج العناد ، فهو لا يدري ما يقول . . حتى يضع نفسه موضع سخرية العلماء . بل

    والسالكين طريق التعلم . . اللهم إلا مقلديه الذين تمسكوا بأقواله أشد من تمسكهم بكتاب الله وسنة رسوله ( ص ) ! !


    لقد صنف الإمام الشافعي كتابا مفردا أثبت فيه انتهاء علم أهل المدينة إلى علي وابن عباس . . ونقل ابن قدامة في ( المغني ) عن ابن عباس أنه كان يقول : " إذا ثبت لنا عن علي قول لم نعده إلى غيره " ،

    وعن ابن عباس أيضا : " أعطي علي تسعة أعشار العلم ، وإنه لأعلمهم بالعشر الباقي " . ( طبقات الفقهاء : 42 )


    وفي الحسين السبط الشهيد له كلام لا تجد له نظيرا حتى عند وعاظ يزيد الذين كانوا يتزلفون له في حياته . . - فيقول مرة في خروج الحسين على يزيد : " هذا رأي فاسد ، فإن مفسدته أعظم من مصلحته ، وقل خرج على إمام ذي سلطان إلا كان ما تولد على فعله من الشر أعظم مما تولد من الخير " ! ! ( منهاج السنة 2 : 241 )


    إذن يا طلاب الحرية وعشاق الاستقلال ما أنتم إلا مفسدون . . وما عليكم إلا أن تذلوا للسلطان ، وتمدوا ظهوركم لجلاديه وأعناقكم لسيافيه ، فإن الشيخ ابن تيمية يقول : إن مطالبتكم بالحرية عمل فاسد ، مفسدته أعظم من

    مصلحته ! ! عجبا للباحث الكبير مالك بن بني كيف غفل عن هذه المقولة في نظريته التي أسماها " القابلية لل******* " ! لكن العقاد أجاد في تفسير هذه المقولة وأمثالها ، فقال : " إن القول بصواب الحسين معناه القول ببطلان تلك الدولة . . والتماس العذر للحسين معناه إلقاء الذنب على يزيد ، وليس بخاف كيف ينسى الحياء وتبتذل القرائح أحيانا في تنزيه السلطان القائم وتأثيم السلطان الذاهب " ! ( عباس محمود العقاد : أبو الشهداء : 106 )


    - ويقول مرة أخرى معتذرا ليزيد : " ويزيد ليس بأعظم جرما من بني إسرائيل ، كان بنو إسرائيل يقتلون الأنبياء ، وقتل الحسين ليس بأعظم من قتل الأنبياء " ! ! ( منهاج السنة 2 : 247 )


    أرأيت عذرا أقبح من فعل كهذا ؟ ! ! نكتفي بهذا القدر خشية أن نكون قد أطلنا في هذا الباب ، لنقف على جوانب أخرى من مواقف ابن تيمية وعقيدته .




    4 - ابن تيمية وعلماء الإسلام من السمات المميزة لشخصية ابن تيمية : حدته ، وهجنة أسلوبه في الجدل . . وقال يصف حوارا له مع بعض


    الفقهاء في مجلس أمير دمشق : قلت : كان الناس في قديم الزمان قد اختلفوا في الفاسق الملي ، وهو أول اختلاف حدث في الملة . . فقال


    الشيخ الكبير : ليس كما قلت ، ولكن أول مسألة اختلف فيها المسلمون مسألة الكلام . . . قال ابن تيمية فغضبت عليه وقلت : أخطأت ، وهذا


    كذب مخالف للإجماع ، وقلت له : لا أدب ولا فضيلة ، لا تأدبت معي في الخطاب ، ولا أصبت في الجواب ! ( العقود الدرية في مناقب ابن تيمية : 235 )


    فهذا هو أدب الخطاب عند الشيخ : " أخطأت ، هذا كذب ، لا أدب ، لا فضيلة ، لا تأدبت ، لا أصبت " كلها في جملة من سطر واحد !


    أفتى ابن تيمية في مسألة ، وأفتى فقيه آخر بخلافه ، فرد عليه ابن تيمية قائلا : من قال هذا فهو كالحمار الذي في داره ! ( الفقيه المعذب ابن تيمية : 152 )


    كان كثير السب لابن عربي والعفيف التلمساني والإمام الغزالي والفخر الرازي ، وكثير النيل منهم والتهكم عليهم ويصفهم بأنهم فراخ الهنود واليونان . .


    وإذا ذكر العلامة ابن المطهر الحلي ، يقول : ابن المنجس ! ! وإذا ذكر دبيران صاحب المنطق ، ولا يقول إلا " دبيران " بضم الدال . ( أنظر الوافي بالوفيات للصفدي 7 : 18 - 19


    وقد دون ذلك من سماعه المباشر عن ابن تيمية في دروسه ) هذا كل ما تحلى به ابن تيمية من أدب الخطاب ! !




    5 - مع اليزيدية إن لابن تيمية مع هذا الطائفة من الغلاة كلاما يثير الكثير من الشكوك ، ويضع العديد من علامات الاستفهام حول عقيدته


    . . من هذه الطائفة قوم غلوا بيزيد بن معاوية وبالشيخ عدي بن مسافر الأموي ، فانضافوا إلى فرق الغلاة التي أجمع المسلمون على كفرها


    وخروجها من الإسلام لأنها أضافت إلى البشر صفات الإله جل جلاله ، ، وهذه الفرقة التي غلت بيزيد وعدي بن مسافر عرفت بالعدوية ، نسبة


    إلى عدي بن مسافر . . لقد عاصر ابن تيمية هذه الطائفة فكتب إليهم كتابا استهله بكلام لا يشبه شيئا من كلامه في مخالفيه وخاصة من


    أصحاب الفرق الأخرى وأهل البدع الظاهرة ، أو حتى الذين عدهم هو من أهل البدع . . لقد استهل كتابه بقوله :


    " من أحمد بن تيمية إلى من يصل إليه هذا الكتاب من المسلمين المنتسبين إلى السنة والجماعة ، والمنتمين إلى جماعة الشيخ العارف القدوة أبي البركات عدي بن مسافر الأموي ، ومن نحى نحوهم ، وفقهم الله لسلوك سبيله . . . سلام عليكم ورحمة الله وبركاته " ! ! ( الوصية الكبرى لابن تيمية : 5 )


    هكذا مع علمه بأنهم من الغلاة ، جعلهم من المسلمين المنتسبين إلى السنة والجماعة . . ودعا لهم بالتوفيق إلى سلوك السبيل .


    ورفع إليهم تحية الإسلام . . وليس ذلك لهم وحدهم ، بل لمن نحى نحوهم أيضا وسلك طريقتهم في الغلو ! ! هذا الرجل هو الذي سلط


    لسانه الجارح على أهل البيت كما رأينا سابقا . . وهو الذي عد الرازي والغزالي وابن سينا من فراخ الهنود واليونان ، وأنهم أضل من اليهود


    والنصارى . . وهو صاحب ذلك الكلام الجارح مع العلماء . . فلأي شئ خاطب هذه الطائفة من الغلاة بهذا الخطاب العذب الذي لم يخاطب به أيا من فرق المسلمين ؟ ! لعل السر في ذلك أن غلو هؤلاء كان في يزيد بن

    معاوية ، وتعظيم يزيد عنده هو علامة الانتماء إلى أهل السنة والجماعة ، وإن بلغ التعظيم حد الغلو . . فهل ينتهي العجب لهذا الرجل الذي يروي بنفسه حديث الإمام أحمد بن حنبل الذي قال فيه : " وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر ؟ ! " ! بل لعله لأجل هذا ونحوه لم يتقد بمذهب أحمد بن حنبل ! !

    6 - أقوال العلماء فيه بعد ما رأيت من عقائده لم يعد غريبا عليك ما ستراه من فتاوى علماء المسلمين فيه بناء على تلك الأقوال والعقائد . .

    ولقد صنف الحافظ ابن حجر العسقلاني هذه الفتاوى ، فقال : افترق الناس فيه شيعا : فمنهم من نسبه إلى التجسيم لما ذكر في العقيدة الحموية

    والواسطية وغيرهما من ذلك ، كقوله : إن اليد والقدم والساق والوجه صفات حقيقية ، وإنه مستو على العرش بذاته .

    ومنهم من ينسبه إلى الزندقة لقوله : إن النبي ( ص ) لا يستغاث به .

    ومنهم من ينسبه إلى النفاق لقوله في علي : إنه كان مخذولا حيثما توجه ، وإنه حاول الخلافة مرارا فلم ينلها ،

    وإنه قاتل للرئاسة لا للديانة .

    ولقوله : إنه كان يحب الرئاسة وإن عثمان كان يحب المال .

    ولقوله : علي أسلم صبيا والصبي لا يصح إسلامه ، وبكلامه في خطبة بنت أبي جهل فإنه شنع في ذلك فألزموه بالنفاق لقوله ( ص ) : " ولا يبغضك إلا منافق " .

    ونسبه قوم إلى أنه كان يسعى في الإمامة الكبرى ، فإنه كان يلهج بذكر ابن تومرت ويطريه . ( الدرر الكامنة 1 : 155 )

    وهذه أقوال متعددة بتعدد آرائه . . وأجمل القول فيه ابن حجر في " الفتاوى الحديثية " فقال : ابن تيمية عبد خذله الله وأضله وأعماه وأصمه وأذله . . وبذلك صرح الأئمة الذين بينوا فساد أحواله وكذب أقواله . .


    ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتفق على إمامته وبلوغه مرتبة الاجتهاد أبي الحسن السبكي ، وولده التاج ، والشيخ الإمام العز بن جماعة ، وأهل عصره وغيرهم من الشافعية والمالكية والحنفية . . قال : والحاصل أن لا يقام لكلامه وزن ، وأن يرمى في كل وعر وحزن . . ويعتقد فيه أنه مبتدع ضال مضل غال ، عامله





    الله بعدله ، وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله ، آمين . ( الفتاوى الحديثية : 86 )


    رسالة الحافظ الذهبي إلى ابن تيمية : من أحسن ما قيل في ابن تيمية ذلك الخطاب الذي وجهه إليه الذهبي في رسالة شخصية ينصحه فيها ويعظه ويؤنبه ويوبخه ، ويكشف فيها عن كثير من سجاياه وأخلاقه . . وهذا هو النص الكامل لتلك الرسالة : الحمد لله على ذلتي ، يا رب ارحمني وأقلني عثرتي ، واحفظ علي إيماني ، واحزناه على قلة حزني ، ووا أسفاه على السنة وأهلها ، واشوقاه إلى إخوان مؤمنين يعاونونني على البكاء ، واحزناه على فقد أناس كانوا مصابيح العلم وأهل التقوى كنوز الخيرات ، آه على وجود درهم حلال وأخ مونس ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ، وتبا لمن شغله عيوب الناس عن عيبه ، إلى كم ترى القذاة في عين أخيك وتنسى الجذع في عينيك ؟ إلى كم تمدح نفسك وشقاشقك وعباراتك وتذم العلماء وتتبع عورات الناس ؟ مع علمك بنهي الرسول ( ص ) : " لا تذكروا موتاكم




    إلا بخير فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا " بل أعرف أنك تقول لي لتنصر نفسك : إنما الوقيعة في هؤلاء الذين ما شموا رائحة الإسلام ، ولا عرفوا ما جاء به محمد ( ص ) وهو جهاد ، بل والله عرفوا خيرا كثيرا مما إذا عمل به فقد فاز ، وجهلوا شيئا كثيرا مما لا يعنيهم ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ، يا رجل ! بالله عليك كف عنا ، فإنك محجاج عليم اللسان لا تقر ولا تنام ، إياكم والغلوطات في الدين ، كره نبيك ( ص ) المسائل وعابها ونهى عن كثرة السؤال وقال : " إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان " وكثرة الكلام بغير زلل تقسي القلب إذا كان في الحلال والحرام ، فكيف إذا كان في عبارات اليونسية والفلاسفة وتلك الكفريات التي تعمي القلوب ، والله قد صرنا ضحكة في الوجود ، فإلى كم تنبش دقائق الكفريات الفلسفية ؟ لنرد عليها بعقولنا ، يا رجل ! قد بلعت " سموم " الفلاسفة وتصنيفاتهم مرات ، وكثرة استعمال السموم يدمن عليه الجسم وتكمن والله في البدن ، واشوقاه إلى مجلس يذكر فيه الأبرار فعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة ، بل عند ذكر الصالحين يذكرون بالازدراء واللعنة ، كان سيف







    الحجاج ولسان ابن حزم شقيقين فواخيتهما ، بالله خلونا من ذكر بدعة الخميس وأكل الحبوب ، وجدوا في ذكر بدع كنا نعدها من أساس الضلال ، قد صارت هي محض السنة وأساس التوحيد ، ومن لم يعرفها فهو كافر أو حمار ، ومن لم يكفره فهو أكفر من فرعون وتعد النصارى مثلنا ، والله في القلوب شكوك ، إن سلم لك إيمانك بالشهادتين فأنت سعيد ، يا خيبة من اتبعك فإنه معرض للزندقة والانحلال ، لا سيما إذا كان قليل العلم والدين باطوليا شهوانيا ، لكنه ينفعك ويجاهد عندك بيده ولسانه وفي الباطن عدو لك بحاله وقلبه ، فهل معظم أتباعك إلا قعيد مربوط خفيف العقل ، أو عامي كذاب بليد الذهن ، أو غريب واجم قوي المكر ، أو ناشف صالح عديم الفهم ؟ فإن لم تصدقني ففتشهم وزنهم بالعدل ، يا مسلم ! أقدم حمار شهوتك لمدح نفسك ، إلى كم تصادقها وتعادي الأخيار ؟ ! إلى كم تصدقها وتزدري الأبرار ؟ ! إلى كم تعظمها وتصعر العباد ؟ ! إلى متى تخاللها وتمقت الزهاد ؟ ! إلى متى تمدح كلامك بكيفية لا تمدح - والله - بها أحاديث الصحيحين ؟ يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك ، بل في كل وقت تغير عليها






    بالتضعيف والإهدار ، أو بالتأويل والإنكار ، أما آن لك أن ترعوي ؟ ! أما حان لك أن تتوب وتنيب ؟ ! أما أنت في عشر السبعين وقد قرب الرحيل ؟ ! بلى - والله - ما أدكر أنك تذكر الموت ، بل تزدري بمن يذكر الموت ، فما أضنك تقبل على قولي ولا تصغي إلى وعظي ، بل لك همة كبيرة في نقض هذه الورقة بمجلدات ، وتقطع لي أذناب الكلام ، ولا تزال تنتصر حتى أقول : البتة سكت . فإذا كان هذا حالك عندي وأنا الشفوق المحب الواد فكيف حالك عند أعدائك ؟ ! وأعداؤك - والله - فيهم صلحاء وعقلاء وفضلاء ، كما أن أولياءك فيهم فجرة وكذبة وجهلة وبطلة وعور وبقر ، قد رضيت منك بأن تسبني علانية وتنتفع بمقالتي سرا ( فرحم الله امرءا أهدى إلي عيوبي ) فإني كثير العيوب غزير الذنوب ، الويل لي إن أنا لا أتوب ، ووافضيحتي من علام الغيوب ، ودوائي عفو الله ومسامحته وتوفيقه وهدايته ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين .

    ( تكملة السيف الصقيل للكوثري : 190 )



    هذه هي خلاصة القول في هذا الرجل الذي وجدت فيه





    البدعة الوهابية خير قدوة لها ، فتمسكت بكل ما شذ وانحرف من أفكاره ، ثم زادت فوق ذلك شذوذا وانحرافا . . الرجل الذي أخذ يروج له بعض دعاة السلفية ، فاحتالوا لذلك بأن ستروا قبائح أفكاره وعقائده الضالة وانحرافاته فهم لا يعرجون على شئ منها بذكر رغم أنها تشغل أكثر من ثلاثة أرباع ما كتبه من كتب ورسائل ، * ( يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ) * .
    بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ}
    قال الأمام علي عليه السلام " ما جادلت جاهلا إلا وغلبني وما جادلت عالما ًإلا غلبته "

    تعليق

    • راعيها
      عضو متميز

      • Feb 2004
      • 6760

      #3
      الرد: ابن تيمية في صورته الحقيقية

      المرسال
      بارك الله فيك اخي شهاب ونفعنا بعلمك !!

      وصدقني أعتبر فضحي للرافضه أمانة في عنقي إلى أن أموت .. !!

      وأسأل الله أن يعينني على ذلك .. !!

      اما سي جعفري مهبب!!

      معلش عارف ان غائط امامك كابس ع نافوخك ومش عارف تقول حاجه !!

      ملا كوكو ملوخيه ده مش عاجبه الموضوع !!!

      طب يا ملا باميه شلاخ انتا راخر رد الموضوع وسيبك من التشتيت !!

      بس خد صحن ملوخيه بالكوكو وتعال اقرأ ومعاها كبايه شاي كشري والا شاي بلمونه

      بس ع شرط مش عاوزين كلام عائم وتقيه !!

      هل تعيش السمكة بدون ماء !! ؟؟؟

      طبعاً لا .. والشيعي كذلك لا يعيش إلا بالتقية ودعنا من الآن نسميها باسمها الصحيح وهي الكذب والنفاق

      ويقول الخميني في كتاب الرسائل (2/201): "ثم إنه لا يتوقف جواز هذه التقية بل وجوبها على الخوف على نفسه أو غيره بل الظاهر أو المصالح النوعية صارت سببا لإيجاب التقية من المخالفين فتجب التقية وكتمان السر لو كان مأمونا وغير خائف على نفسه".

      لاحظ: وجوب / سببا لإيجاب التقية من المخالفين / فتجب التقية وكتمان السر / لو كان مأمونا وغير خائف على نفسه ..

      ويقول الخميني في مصباح الهداية (ص154 ط الأولى مؤسسة الوفاء بيروت لبنان):

      "إياك أيها الصديق الروحاني ثم إياك
      والله معينك في أولاك وأخراك

      أن تكشف هذه الأسرار لغير أهلها
      أولا تضنن على غير محلها

      فإن علم باطن الشريعة من النواميس الإلهية والأسرار الربوبية
      مطلوب ستره عن أيدي الأجانب وأنظارهم

      لكونه بعيد الغور عن جلى أفكارهم ودقيقها
      وإياك وأن تنظر نظر الفهم في هذه الأوراق

      إلا بعد الفحص الكامل عن كلمات المتألهين ( هل يقصد أن ملاليكم يتألهون ؟؟ )

      من أهل الذوق وتعلم المعارف عن أهلها من المشايخ العظام والعرفاء الكرام ?

      إلا فمجرد الرجوع إلى مثل هذه المعارف لا يزيد إلا خسراناً ولا ينتج إلا حرماناً".

      وهيه محتاجة لمعرفة مين اللي ح يخسر لو الشيعة الغلابة عرفوا أيه مخطط الفرس !!

      مش ح يخسر غير بتوع الزنا والسحت المخمس .. الملالي !!

      وإلى مثل هذه التكتم أشار دكتور شيعي معاصر يدعى (محمد التيجاني السماوي) في كتاب له بعنوان (اعرف الحق ص 13 / ط دار المجتبى بيروت 1995م)

      بقوله: "لأن الموقف حازم جدا ويتطلب شيئاً من الصراحة والتي قد تكون مخفية لبعض المصالح الوقتية وقد يكون المانع منها ظروف قد يعلمها البعض منكم".

      أيه هيه اللي مخفية عقيدتكم الكفرية ؟ دي نعرفها ..

      تغلغلكم بين السنة ؟ دي واقعة ...

      بتتكتموا على أيه ؟؟؟؟

      وأي دين فيه أسرار مخفية غير دينكم وتلمود اليهود ؟؟

      هوه إنتم عندكم تلمود كمان !!

      تفتكر ربكم علي ( ودي عارفينها ) نبيه ابن سبأ ؟؟

      نعود إلى الخميني في كلامه عن التقية فنجده يقول:
      "ومنها ما تكون واجبة لنفسها وهي ما تكون مقابلة للإذاعة فتكون بمعنى التحفظ عن إفشاء المذهب وعن إفشاء سر أهل البيت فيظهر من كثير من الروايات أن التقية التي بالغ الأئمة عليهم السلام في شأنها هي هذه التقية فنفس إخفاء الحق في دولة الباطل واجبة وتكون المصلحة فيها جهات سياسية دينية ولولا التقية لصار المذهب في معرض الزوال والانقراض (الرسائل (2/185).

      إفهموها بأأأأأأأأأأأأأأأأه يا رافضي ورافضيه: [ ولولا التقية لصار المذهب في معرض الزوال والانقراض .. ]

      يعني بالفارسي الفصيح والعربي الأفصح:

      دينكم كله بكش في بكش ..

      مش ملاليك أنكروا ربنا ونبيه .. مش غريبة لو أكلوكم الغائط وشربوكم البول !!

      زعلت ؟؟
      مش المرسال اللي قال الكلام ده !!

      ده قاله واحد ما تقدرش ترد عليه بكلمة وحده

      وماذا تتوقع من واحده تسعة أعشار دينه الكذب والنفاق !!

      ألا تذكر قول الخميني لولا التقية لما قامت لدينهم قائمة !!!

      دا أنا ما عملتش حاجة غير إني قلت إنكم كدابين ومشركين وبتوع متعة وسُحت مخمس !!

      ما كلكم عارفين الحكاية دي !! وفي كتبكم ده دينكم

      يعني هوه كلمة الحق حُرمت ، وإلا حُرمت كلمة الحق !!

      حلال عليكم الكدب وحرام عليه الصدق ؟؟

      نفسي لله ، لله وبس .. إني ألاقي شيعي صادق !!!

      تذكر لما قلت لكم النكتة لما بتلاقي شيعي اسمه صادق وطاهر وزكي !!

      صادق وهو بيستخدم التقية ؟؟

      وطاهر وهوه يصلي على جنابه ، وموية استنجائه من البول والغائط طاهرة ؟؟

      وزكي وهو مصدق إنه أئمته يعلموا الغيب وإنه ح يخش الجنة عشان حديث الطينة ؟؟

      يعني حرام لما أقول للشيعة اللي ما يعرفوش حاجة ؟؟؟

      ليه حاقدين على المرسال كده !!

      أنا أعرف قلبك أسود بس بالشكل ده ، ما تخيلتش !!

      على فكرة سؤال لكل شيعي :

      إزاي بتعرفوا أن الملا بتاعكم جاوب أو أفتى بالتقية أو لا ؟؟

      يعني بصريح العبارة إزاي بتعرفوا إنه قال الحق أو يكدب ؟؟؟؟؟؟؟

      يا سي كوكو واحد زيك يدافع عن مذهبه بالكدب والتدليس !!

      إذا إنت على حق ليه بتكدبوا وتزورو بكتب السنة !!

      عفواً أنا نسيت رواية إمامكم السجاد اللي بينصحكم بالكدب !!

      يقول الإمام السجاد :

      ( إذا رأيتم أهل البدع والريب - غير الشيعة - فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم - أي أبهتوهم بالكذب والبهتان - كي لا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس )

      [ تنبيه الخواطر ج 2 ص 162]

      [ وسائل الشيعة ج 11 ص 508]

      [ نهج الإنتصار ص 152]

      يقول الشيخ الصادق الموسوي معلقا على هذه الرواية :

      ( إن الإمام السجاد يجيز كل تصرف بحق أهل البدع من الظالمين ومستغلي الأمة الإسلامية من قبيل البراءة منهم وسبهم وترويج شائعات السوء بحقهم والوقيعة والمباهتة كل ذلك حتى لا يطمعوا في الفساد في الإسلام وفي بلاد المسلمين وحتى يحذرهم الناس لكثرة ما يرون وما سمعون من كلام السوء عنهم هكذا يتصرف أئمة الإسلام لإزالة أهل الكفر والظلم والبدع فليتعلم المسلمون من قادتهم وليسيروا على منهجهم )

      [ نهج الإنتصار ص 152]

      بئس الدين القائم على الكذب والتدليس ..

      وبئس ما يأمركم به ملاليكم ..

      ما أنتم إلا صنائع للفرس ، وليتهم يرون أن لكم قيمة !!

      ما أنتم إلا مكائن صرف آلي للسحت المخمس ، ونساؤكم أدوات للمتعة ، ورجالكم جنود وخدم لهم !!

      وليتكم تعقلون !!

      تأتون بالمكذوب وتقولون صحيح ؟؟

      أما أن تفتروا على الذات الإلهية وتريدوننا أن نسكت لكم فهذا محال

      وما دمنا في الذات الإلهية هل لك بأن تخبرني من هو إلهك وما هي صفاته ؟؟

      سؤال بسيط ولكن لن يجاوب عليه أحد منكم !

      (إنا لا نجتمع معهم -أي مع السنة- على إله ولا على نبي ولا على إمام، وذلك أنـهم يقولون: إن ربـهم هو الذي كان محمد نبيه وخليفته من بعده أبو بكر. ونحن لا نقول بـهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول: إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا).

      (الأنوار الجزائرية 2/278)

      والخميني يقول :

      ( إننا لا نعبد إلهاً يقيم بناء شامخا للعبادة والعدالة والتدين ، ثم يقوم بهدمه بنفسه . ويجلس يزيداً ومعاوية وعثمان وسواهم من العتاة في مواقع الإمارة على الناس ، ولا يقوم بتقرير مصير الأمة بعد وفاة نبيه ) كشف الأسرار–ص 123.

      وكلامه هذا : " و لايقوم بتقرير مصير الأمة بعد وفاة نبيه " أليس هذا إعتراضاً على مشيئة الله !!!!

      يعني الطبرسي والخميني على حق والله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم على خطأ !!!!!

      لقد أنكرا ربنا ونبينا !!

      قل لي بربك ما الذي يجمعكم معنا كمسلمين ، إذا كان الرب والنبي لا تعترفون بهما وتخطؤنهما ؟؟؟؟؟؟
      روى الكليني عن أبي جعفر قال: (كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله إلا ثلاثة المقداد بن الأسود وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري) (روضة الكافي 8/246).

      بمعنى أنهم كلهم كفرة ومرتدين ومنافقين !!

      تقييمكم الرافضي المجوسي للصحابة طلعتوا بيه بتلاتة ... والباقين كفار !!

      وفي روايه واحد !!؟؟؟

      يعني أنتم المؤمنين ومعكم تلاتة من الصحابة والبقية كفار ؟؟

      هل ستزيدني من تدليسات الشيعة على الصحابة وآل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ؟

      أم بأحقية علي رضي الله عنه بالخلافة ؟؟

      لقد سمعت رابطاً صوتياً لأحد ملاليكم يقول : لقد أخطأت يا رسول الله ، لأنك مت ولم توصي ( طبعاً يقصد لعلي )، وأنت تتحمل وزر هذه الأمة ( يقصد الرسول صلى الله عليه وسلم )

      أأنتم على حق والرسول صلى الله عليه وسلم على ضلال ؟؟؟

      إن استشهادك بالقرآن يعني أنك تعترف بصحته وهذا يجعلني أشك فيك ، لأن آياتكم يقولون بتحريف القرآن ، وأنت تعرف أقوالهم وتعرف كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للطبرسي ، وجمعه لألفي حديث لإثبات ذلك ..

      والخميني يؤيد هذا بقوله :

      ( إن الذين لم يكن لهم ارتباط بالإسلام والقرآن إلا لأجل الرئاسة والدنيا ،

      و كانوا يجعلون القرآن وسيلة لمقاصدهم الفاسدة ،

      كان من الممكن أن يحرفوا هذا الكتاب السماوي في حالة ذكر اسم الإمام في القرآن

      وأن يمسحوا هذه الآيات منه و أن يلصقوا وصمة العار هذه على حياة المسلمين ).

      كشف الأسرار ( ص 114 ).

      ولو أردت الإستشهاد بأقوال الآخرين من آياتكم لملأت المنتدى..

      فلم تستشهد بقرآن السنة وأنتم تقولون أنه محرف ؟؟

      لو نقص منه حرف واحد لإنهدم وعد الله بحفظه !!

      هل الطبرسي والخميني وبقية ملاليكم وأنت معهم الصادقون والله سبحانه وتعالى هو الكاذب !!!!!!

      أنا أجزم برأي هذا عنكم ودليلي ما يقوله آيتكم نعمة الله الجزائري !!!


      والأدهى والأمر قول الخميني ( أن الفقيه الرافضي بمنزلة موسى و عيسى ) !!!!!
      (الحكومات الإسلامية ص 95)

      أليس هذا بإدعاء مبطن للنبوة من الخميني ؟؟؟؟

      نعم .. حتى تكون كلمته الفاصلة ، ولا أحد يستطيع إنكارها أو تخطئتها؟؟

      هل أنكر عليه أحد منكم ؟؟

      وأما رأيكم في الصحابة فلا يخفى على أحد....

      يقول نعمة الله الجزائري:

      (إن عمر بن الخطاب كان مصاباً بداء في دبره لا يهدأ إلا بماء الرجال) (الأنوار النعمانية 1/63).

      وروى الكليني عن أبي جعفر رضي الله عنه قال ( إن الشيخين -أبا بكر وعمر- فارقا الدنيا ولم يتوبا ولم يذكرا ما صنعا بأمير المؤمنين عليه السلام فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) (روضة الكافي 8/246).

      وأما عثمان فعن علي بن يونس البياضي: كان عثمان ممن يلعب به وكان مخنثاً (الصراط المستقيم 2/30).

      وأما عائشة فقد قال ابن رجب البرسي: (إن عائشة جمعت أربعين ديناراً من خيانة (مشارف أنوار اليقين 86).

      إذا كان الخلفاء الثلاثة بـهذه الصفات فلم بايعهم أمير المؤمنين رضي الله عنه ؟

      ولم صار وزيراً لثلاثتهم طيلة مدة خلافتهم؟

      أكان يخافهم؟ معاذ الله.

      ثم اذا كان الخليفة الثاني عمر بن الخطاب مصاباً بداء في دبره ولا يهدأ إلا بماء الرجال كما قال الجزائري...

      فكيف إذن زوجه أمير المؤمنين رضي الله عنه ابنته أم كلثوم؟

      أكانت إصابته بـهذا الداء، خافية على أمير المؤمنين رضي الله عنه وعرفها السيد الجزائري؟!

      إن الموضوع لا يحتاج إلى أكثر من استعمال العقل للحظات.. !!!

      ولاحظ كشيعي التلميح الذكي بتساؤله عن جهل علي رضي الله عنه وعلم الجزائري ...

      وهذا جزء منها :

      روى الصدوق عن جابر قال : " قلت يا رسول الله إن الناس يقولون إن أبا طالب مات كافراً ، قال : يا جابر ربك أعلم بالغيب أنه لما كانت الليلة التي أسري بي إلى السماء انتهيت إلى العرش فرأيت أربعة أنوار ، فقيل لي : هذا عبد المطلب ، وهذا عمك أبو طالب ، وهذا أبوك عبدالله ، وهذا ابن عمك جعفر بن أبي طالب ، فقلت : إلهي لم نالوا هذه الدرجة ، قال: بكتمانهم الإيمان ولإظهارهم الكفر حتى ماتوا على ذلك " [ جامع الأخبار ) نقلاً عن ( تنقيح المسائل ( ص140 ) ]

      ما هو المقصود عندكم بهذا:

      " فقلت : إلهي لم نالوا هذه الدرجة ، قال: بكتمانهم الإيمان ولإظهارهم الكفر حتى ماتوا على ذلك"

      هل إظهار الكفر يوجب الجنة !!!!!!

      وهل رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم لهم رؤيا عين أم رؤيا منام ؟؟

      أذكرك مرة أخرى بأنك إخترت أن تكون خصماً لله ولرسوله ..

      وهذا مصيرك وأنت تقرره لوحدك ..

      ً أعرف رأيك بثوابتي والتي لن أتنازل عنها بإذن الله ...

      وبدون مجاملة وتعرف بأننا لا نتعقد في التقية مثلكم ، حيث يبدو لي أنك مطلع ..

      أعلم بأننا لم نتطرق إلى المتعة ، لكن تطبيرك بموضوع آل البيت يعني أنك شيعي متحمس وتؤمن بكل كفريات آياتك وملاليك ..

      وإلا لدافعت عن عقيدتك وخصوصاً أنني قلت لكم :

      لا شيء يجمعنا بكم بعد إنكاركم لربنا ونبينا على لسان آياتكم !!

      لهذا تطبيركم عن آل البيت لا معنى له أصلاً لأنكم نفيتم نبوة محمد صلى الله عليه وسلم !!

      فأنتم لستم بمسلمين على لسان آياتكم فبالتالي عن من تدافعون ؟؟؟؟
      عن دين المجوسيه بعبائه اسلاميه !!؟؟؟

      طب اقرأ الكلام ده وأدينا رأي زومبيتك :

      ( فليس في بول المعصومين ودمائهم وأبوالهم وغائطهم استخباث و قذارة يوجب الاجتناب في الصلاة ونحوها كما هو معنى النجاسة ، ولا نتن في بولهم وغائطهم بل هما كالمسك الأذفـر ، بل من شرب بولهم وغائطهم ودمهم يحرم الله عليه النار واستوجب دخول الجنّة ) كتاب أنوار الولاية / العلامة الحجة آية الله العظمى الآخوند ملا زين العابدين الكلبايكاني
      ص 440 الطبعة 1409هـ

      شايف بول وغائط ودم !!!

      ومش على الأرف ده وبس !!

      ده مسك وإذفر كمان !!

      طبعاً ، ده خرى الإمام اللي يعرف الغيب ويتحكم بذرات الكون ..

      هي كتيرة على الشيعه لو أكلوا خراه وتعطروا ببوله؟؟

      جتكم داهيه ودينكم المهبب !!

      أوله إنكار ربوبية ونبوة وآخره بول وغائط !!!

      طبعاً الزومبي العلامة الحجة آية الله العظمى الآخوند ملا زين العابدين الكلبايكاني معاه حق !!

      يعني علاّمة وحجة وآية عظمى ويتطاول الخميني على مرجعيته ويسكت !!

      ده مستحيل ؟؟

      هنا الكلبايكاني ( يخرب بيته هوه راخر لازم أكتب اسمه عشر مرات وبرضه أغلط )

      معليهش نرجع للبتاع ده ، مش صحيح إن الخميني لمس الوتر الحساس عنده !

      ما تروحش بعيد أقصد زي ما يقول المثل : مس قلبي ولا تمس جيبي ...

      وما دام الخميني طهر موية استنجائكم من البول والغائط .. وطبرتوا بيها ..

      وحلل لكم تصلوا على أموات الشيعة وأنتم على جنابه ، وقبلتوها ..

      لابد كلبيكانيك ده يجيب حاجة أقوى ، وإلا برستيج مرجعيته ح تروح في الهوا ..

      و ما تزعلش مش إحنا إتفقنا على إنه ما فيه زعل بيننا ..

      وإن النقاش ما فيهوش تقية ..

      أنا قلت لك لا تجبرني على الأسلوب ده ووافقت وأنت عامل نفسك ذكي !!

      أهوه إنت اللي أجبرتني على كده ..

      نفسي لله ألاقي شيعي صادق مع السنة ..

      أنا عارف أن ده أندر من الزيبق الأحمر ..


      وما المتعه اللى بتحللوها وفي كتبكم محرمه

      قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه:

      ( حرم رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة) انظر (التهذيب 2/186)، (الاستبصار 2/142) ، (وسائل الشيعة 14/441).

      وسئل أبو عبد الله عليه السلام عنه:

      ( كان المسلمون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يتزوجون بغير بينة؟ قال: لا ) (انظر التهذيب 2/189).

      وعلق الطوسي على ذلك بقوله: إنه لم يرد من ذلك النكاح الدائم بل أراد منه المتعة ولهذا أورد هذا النص من باب المتعة.

      هل كان أبو عبد الله يقصد المتعة ؟؟ أنظر الحديث التالي ومصدره :

      عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عنه عن المتعة فقال:

      ( لا تدنس نفسك بـها ) (بحار الأنوار 100/318).

      عن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لي ولسليمان بن خالد:

      ( قد حرمت عليكما المتعة ) (فروع الكافي 2/48)، (وسائل الشيعة 14/450).

      وكان عليه السلام يوبخ أصحابه ويحذرهم من المتعة فقال:

      ( أما يستحي أحدكم أن يرى موضع فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه؟ )
      (الفروع 2/44) ، (وسائل الشيعة 1/450).

      ولما سأل علي بن يقطين أبا الحسن عليه السلام عن المتعة أجابه:

      ( ما أنت وذاك؟ قد أغناك الله عنها ) (الفروع 2/43)، الوسائل (14/449).

      عبد الله بن عمير قال لأبي جعفر عليه السلام (يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن؟ -أي يتمتعن- فأعرض عنه أبو جعفر عليه السلام حين ذكر نساءه وبنات عمه) (الفروع 2/42)، (التهذيب 2/186)

      كل هذه الأحاديث والروايات من كتبكم وتدل على أن علي وأولاده رضي الله عنهم من أهل السنة وأنهم يحرمون المتعة ..

      من يُشتم من الشيعة فهو على الدين الصحيح للمجوس ..

      نحن لا نزور ولا نبتر الأحاديث مثلكم ..

      أنتم بالنسبة لي كفرة ... أنكرتم رب السنة ..

      وأنكرتم الرسول صلى الله عليه وسلم وخطأتموه ..

      فبأي حق تتكلمون عن آل البيت ...

      دافع عن عقيدتك أولا ً ثم تفلسف

      معليهش دي عوايدكم وعمركم مش ح تفهموا

      وبأدعي ربنا إنه يذيقك حر الحديد زي ما أذاقه لأجدادك المدلسين .. وإنت عارفهم ..
      وعشان أنا شايف ولاد السنة دول طايحين فيك صفع على قفاك ح أزيدهم من رواياتكم عشان يصفعوك زيادة لأنك مش راضي تسيب التدليس بتاعك..

      اقرأوا يا شباب وصبايا الرواية دي .. ( على فكرة الجماعة دول كل معاجزهم بين علي واليهود !! )

      روي القوم إن إليهود لما ناظرته ( أي علي رضي الله عنه ) في النبوة ، نادى جمال اليهود: أيتها الجمال اشهدي لمحمد ووصيه ، فنطقت جمالهم وثيابهم كلها : صدقت يا علي إن محمدا رسول الله وأنك يا علي حقا وصيه .
      ( معاني الأخبار، 12 ، البحار 10/17، 41 / 244 )

      أهوه يا سنة يا مكذبين بالولاية دي جمال اليهود بتؤمن بيها وثيابهم كمان !!

      ومش على دي وبس خدوا البكش اللي جاي وأدوني رأيكم بيه:

      دول رووا رواية عن البوم ، ورووا عن الصادق رضي الله عنه: أنها لم تزل تأوي العمران أبدا فلما قتل الحسين آلت على نفسها أن لا تأوي العمران أبدا، ولا تأوي إلا الخراب، فلا تزال نهارها صائمة حزينة، حتى يجنها الليل فإذا جنها الليل فلا تزال ترن على الحسين حتى تصبح. ( كامل الزيارات، الباب 31 البحار، 45/214 )
      البوم منذ الأزل وهوه ما يخرجش إلا في الليل ..

      أيه اللي خلى الكدابين بتوعكم يورطوا في الحكاية دي ؟؟

      مش عارف ؟؟ أقولك يا سي مدلس ... دي التسعة أعشار الدين بتاعكم !!

      مش فاهم ؟؟

      معليهش دي عوايدك وعمرك مش ح تفهم

      يا راجل اللي دايما يكدب يظن إن الناس مش ح تكتشف كدبه ، ومن كتر ما هو يكدب يبدأ يخبط زي ما إنت شايف على نفسك وعلى رواتكم واللي منهم جدك زرارة الضراط اللي ضرط في لحية الإمام !!

      ( يتهيأ لي إن جدك زرارة ده كان يكتر من أكل الكوكو بالملوخية ) !!

      وما تنساش الرواية دي كمان:

      حتى آدم عليه السلام ما سلمش من الشيعة !!

      دول بيقولوا : عرضت عليه الولاية فأنكرها حسدا فرمته الجنة بأوراقها، فلما تاب إلى الله من حسده واقر بالولاية ودعا بحق هؤلاء الخمسة: محمد وعلي وفاطمة الحسن والحسين صلوات الله عليهم غفر الله له ( العياشي، 1/ 60 ، البرهان 1/87 ، البحار 11/187 )

      يا راجل هوه آدم عليه السلام كان شايل همكم !!

      بصراحة عندكم غرور بايخ أوي ...

      واللي أقوى من كل ما سبق الرواية دي:

      دول بيقولوا : إن حمار كعب بن الأشرف ا شهد إن عليا ولي الله ووصي رسوله ( تفسير العسكري ، 36 البحار 17/306 ، إثبات الهداة 2/150 )


      ممكن تقولي آل البيت رضوان الله عليهم محتاجين للبكش بتاعكم ده ؟؟


      هم محتاجين للبطيخ والبوم وبقية الحيوانات لتؤمنوا بولايتهم ؟؟؟

      ده كله كوم، والحمار بتاع كعب بن الأشرف كوم بحاله !!

      أيه حكاية الشيعة مع الحمير ؟؟

      حمار يفدي الرسول بأمه وأبوه وحمار تاني يؤمن بولاية علي !!!

      هم رواتكم عربجية ؟؟؟

      وقال الخميني: تحت قوله تعالى
      ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
      قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...