كل فؤاد بما فيه يفضح.. ...وانا فؤادي فضحني في هذه الخاطره التي تجدون فيها معنى الفلسفه الحقيقي فلسفة عواطفي الى امرأه احببتها واحترمتها لذلك قلمي كتب عنها ...واتمنى ان تفهم ماكتبت(اشك انها موجوده في كياننا ولكن اتمنى ان يجمعها القدر مع ماكتبت)...الخاطره طويله وهي في الحقيقه ليست مجرد خاطره بل فلسفه ادبيه .
كنت خائفاً قلقاً ياحور بينما أتحسس خبراً.. لا أدري كيف غام الخيال بي وأدمعت شهقتي حين تذكرت قلقنا يوماً ونحن نطيل البحث والاستفسار عن خريطة المدينة التي يسكنها المعنيون بالحب حين تزاوجت الجهات الأربع.. كنت وحدي أبحث عن جهة خامسة لتلتقي بها.. لم أكن يومها أمتلك فرساً أبيض بحجم حلم فتاة تعشق الغيم وتتواعد مع القمر الليلي الضاحك ..كنت فقط بجناحين من غبار مراهق وقصائد كثيرة جاءت كلها على البحر المنهك.. ضحكتء كثيراً حين تسلقتُ بها سلمة الحلم في الوقت الذي كان الحديث بيننا كفيفاً.. قالت مضى خمس عشرة دقيقة.. لكنني لم أرك بعد..! كنت عكسها تماماً أسترق النظر غير مبالٍ باحتقان الشوارع بالآخرين.. كلما ألصقت نظرة خاطفة فزَّ بي بوق فاره.. لأول مرة يا ياحور.. لا أراك ولا أبحث عنك، ولا يعنيني أمرك.. لأنني تلبستك وتركتك تهتمين بأمر نفسك كنت تحذرينني الطريق.. ثم تبتسمين قائلة لا تنسى أنني: (أعرف من أين تؤكل كتف الدرب)..(أم)
كانت الخارطة لم تستوعب بعد هذه الجهة الخامسة وبالتالي ظل الدوران حول مقعدها المجاور أمراً حتمياً شهياً، كنا نعيش لحظات عمياء نفتعل فيها العادية. ونستأجر الطريق..!..
حين دخلنا بوابة اللقاء كنت ملتصقاً بك.. أجرُّ ظلي وراءك بينما تنتصبين للريح كنخلة مجهدة عذوقها من نقر العيون بها، وكنت برغم ساديتي كفارس مقمر بوجع الانتظار وشوق المسافرين، المرأة التي تصبغ المكان بعطرها لا تترك لشخص يحبها فرصة الظهور إلا خوفاً عليها وارتباكاً بها.. وهكذا كانت ايامي معك ياحور تعثرت أصابعي بخطوات مفتاح الغرفة وهو يأذن لنا باللقاء.
حيث يولد تاريخ جديد بلا مقدمات خلدونية ونظريات أفلاطونية/ تاريخ يكتبه المسافرون من وإلى قلوبهم..
وها أنا الآن يا حور.. على موعد مع قراءة تاريخ المسافرين الجدد، حتى لو قدموا له بالتهويمات الخلدونية والمدن الأفلاطونية..!
ها أنا ياحور بانتظار شحيح أسعل كعام هجري حزين، واتعاطى المسكنات بيد ترتعش كورقة امتحان في يد طفل ساهر حتى عويل الجرس الأخير..!
أيتها الأنثى التي عاشت معي فوق مستوى اللحظات.. وتحت العشق المجهول
ألم أقل لك من قبل:
(على قدر أهل العشق تأتي الحزائنُ)؟!
أعرف أنك الليلة راحلة لا محالة، وكذلك أنا لن أقيس تضاؤلي أو هشاشة قدري وانتكاسة حلمي.. وأخيراً شظايا القصيدة التي تبعثرت بين تباين المواقف وانفصام الحقيقة حيث يتوقف نهر الهذيان في بلاد الأمس لتفاجأ بجريانه العكسي من وراء ملامحك واشتقاقات نضالك..
حين يبحث الكاتب الأناني عن قناعة يا حور لا يجدها في متناول سطوره، ولا نغمة خاصة في هاتفه لكنها قد تقع عليه عنقود قصيدة كما هي حالتي فجرهذا اليوم حين كان احتياجي لك فوق مكابرة الحقيقة وتجريب استبدال الكتاب، فبينما كنت أسكب لك الماء لتأخذي حبة المسكن الراجفة تجلت لي شقائق النعمان، وعناقيد النجوم وأطياف السادرين في ساحات مملكتك الشهية، والمواعيد المجدولة والإيغال في مفردات اللوم والمقاطعة والسفر المنظم والمعد بصيغة دعائية تفتعل وقوع الظلم حين ترفضين إقراره مستشاراً لدواخلك ونزعاتك.. منذ ثلاث ايام بينما كنت أحاول جاهداً أن نلتقي لدقائق نفتح فيها خزانة القصائد أقسمت أن لا أفتح، باب ذاكرتي لهاجس، ولا أسقيك ماء الملام، لكنك كعادتك تجيدين مفاجأتي في الركن الأوجع من كل ممر نسلكه باتجاه ضوء الخلود: لكم جرفتني فيضانات اخلاصك يا حور.. وكنت معك أهادن الريح دائماً.. لكن تناقضك المذهل بين رفض واقع ماثل واختلاق واقع قرين مرغوب يتحقق من خلاله خلود الانتصار والرغبة دائماً في انكسار قلمي تحت أقدامك .انتي من جعلني أشرع في الخلود الوسطي واكتفي فقط باستحضار البداية مهما سقط التاريخ الأخضر كله في فوهة المقارنة.. كان كل هذا ياحور بحة دامعة جداً ومؤلمة جداً على مستوى اللحظة.. لكنها تشبه ألم وِلادة القصيدة.
يتشوَّك تاجها فأحيله ذهباً حين تخرجين به مليكة على عرش النشر..
نعم أيتها الحبيبه المستحيله .. جاءت المقارنة ولادة القناعة التي دفعت بي بعد صلاة الفجر إلى الاستحمام في مسبح الطمأنينة والرضا والقناعة بما نحن مقدمان عليه..
وعليّ ياسيدتي أن أختم رسائلي إليك بالعبارة التي انتشرت بعدنا على لسان الحكايا في عالمي وعالمك..
احبك ...ولكن ...لأدري ...هل تحبيني...ام لاتعشقين الضروف الجبريه .
توقيعي
نايف الرويلي
كلمة ساندروز





تعليق