ال******* في الفكر الكلامي والفلسفي(اغتيال العقل)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • القدس الحزينه
    عضو فعال
    • May 2005
    • 770

    #1

    ال******* في الفكر الكلامي والفلسفي(اغتيال العقل)

    السلام عليكم...
    اخوتي الافاضل......قرأت بحثا متشعبا عن الفكر ال*******ي....وبما اننا نعيش في ظل ال******* والدكتاتوريات...فرغبت في طرحه ...كموضوع للنقاش......
    كلمة المستبد (Despot) مشتقة من الكلمة اليونانية ديسبوس (Despots) التي تعني رب الأسرة، أو سيد المنزل أو السيد على عبيده، ثم خرجت من هذا النطاق الأسري إلى عالم السياسة لكي تطلق على نمط من أنماط الحكم الملكي المطلق الذي تكون فيه سلطة الملك على رعاياه ممثلة لسلطة الأب على أبنائه في الأسرة أو السيد على عبيده1.
    لكن حقيقة الأمر أن هذا الخلط بين سلطة الأب وسلطة الحاكم على رعاياه, ما هو إلا عملية تأويل لطغيان الحاكم بتمثله كالأب بالنسبة للأسرة , لأن سلطة الأب أخلاقية ، فقراره مطاع واحترامه واجب في أسرته , لكن نقل هذه السلطة إلى السياسة واعتبار الحاكم أبا والمواطنين أطفالا أمر غير مبرر , ثم إنها تسمى السلطة السياسية وليست السلطة الأبوية.
    فسلطة الأب على الأبناء ليست سلة تشريعية , وأي ابن يبلغ الثامنة عشرة من العمر تنتهي عندها سلطة الأب ويستقل الابن , لكن هذا الاستقلال لا يعني عدم احترام الأب، فاحترام الأب واجب ديني و أخلاقي ... بينما الحال مختلفة تماماً في السلطة السياسية, فهي تتحول في المجال السياسي إلى أن الحاكم الذي يمارس هذا النوع من السلطة مستبد.
    ويرجع مصطلح ال******* إلى أرسطو الذي قارنه مع الطغيان وقال أنهما نوعان من الحكم يعاملان الرعايا على أنهم عبيد. وال******* يراه عند البرابرة (ويقصد أرسطو بالبرابرة البشر من غير اليونانيين ويسميهم أيضا الأغراب) فهو ذو سمة آسيوية ويعني خضوع المواطنين للحاكم بإرادتهم, لأنهم عبيد بالطبيعة، ولابد من الإشارة هنا إلى أن أرسطو يناقش فكرة العبد وهل هو عبد بالطبيعة أم أنه عبد بالطبع، ويقصد بالطبيعة أن المرء يولد وهو عبد لذا فواجب عليه الخضوع لسيده وواجب عليه الطاعة والقيام بالأعمال التي يوكلها إليه سيده، أما ما يقصده أرسطو بالطبع فهو أن العرف والتقاليد الاجتماعية هي التي تفرض على الإنسان أن يكون عبدا، وكانت المدرسة السفسطائية تميل إلى الرأي الثاني بينما أرسطو يميل إلى الرأي الأول الذي يعد العبد عبدا بالطبيعة، لذا فهو يعد الآسيويين طبيعتهم هي هكذا أي هم يخضعون لحاكمهم المستبد، فهم بالطبيعة وليس بالطبع يخضعون لحاكمهم.
    عليه فإن مصطلح المستبد عند أرسطو يأخذ الأبعاد التالية:
    1. رب الأسرة.
    2. السيد على عبيده.
    3. ملك البرابرة الذي يحكم رعاياه كالعبيد.
    أما أفلاطون فعلى الرغم من كونه أستاذ أرسطو إلا أن مناقشته للمستبد تحت مفهوم الطاغية وليس المستبد الذي ناقشه تلميذه أرسطو, فيستولي الطاغية حسب وجهة نظر أفلاطون على السلطة عنوة, ويسعى للتخلص من خصومه بعد استيلائه عليها, لكنه يبدأ بكسب شعبية الناس ويوزع الأراضي, ويشن الحروب لكي يبقى الشعب بحاجة إليه، وهي وسيلة احتقار الناس، ومن مصلحة الطاغية استمرار الحروب. ويلاحق الطاغية جميع الناس الذين يمتازون بالشجاعة وكبر النفس والحكمة والثروة لأنهم يشكلون خطرا عليه, يحيط به جماعة مستعبدة تتقاضى أجورا عالية لكي تحميه وتمتدحه, لذا فهو يعيش على حساب الناس الذين يرزحون تحت أسوأ العبوديات, وهؤلاء انتقلوا من الحرية إلى العبودية, أي من الديمقراطية إلى الطغيان.
    أما أوصاف الطاغية عند أفلاطون فهي:
    كائن حيواني ينشغل بالملذات المتقلبة, نقيض الروح الخالدة, هو من أتعس العالمين ومدينته مدينة شقية, العلاقة بين الحاكم والمحكومين هي علاقة السيد بالعبد.

    ويرتب أفلاطون أنظمة الحكم الذي ينتهي بأسوأ النظم وهو الطغيان:
    1. الأرستقراطي (Aristocracy)
      أفضل أنواع الحكم وهو حكم القلة الفاضلة ويتجه نحو الخير مباشرة ومن ثم فهو نظام الحكم العادل.
    2. الحكم التيمقراطي (Timocracy)
      وهو الحكم الذي يسوده طابع الطموح من محبي الشرف أو الطامحين إلى المجد الذين تكون وجهتهم السمو والتفوق والغلبة.
    3. الحكم الأوليغاركي (Oligarchy)
      وهي حكومة القلة الغنية حيث يكون للثروة مكانة رفيعة.
    4. الديمقراطية (Democracy)
      هي حكم الشعب حيث تقدر الحرية تقديراً عالياً.
    5. حكومة الطغيان (Tyranny)
      وهي حكومة الفرد الظالم أو الحاكم الجائر, حيث يسود الظلم الكامل بغير خجل.
    وعند أفلاطون النظامان اللذان يمثلان الشطط في السياسة: ملكية فارس وديمقراطية أثينا: الأول الإفراط في السلطة، والثاني الغلو في الحرية .
    وعلى الرغم من تحليل أفلاطون هذا للطغيان إلا أن فكرة أرسطو حول المستبد ظلت تسيطر على أغلب المفكرين الأوروبيين، فمكيافلي قارن بين ال******* والطغيان عندما قابل بين النظام الملكي في أوروبا والطغيان الشرقي في الدولة العثمانية.
    مونتسكيو في كتابه روح القوانين يتخيل ال******* من خلال تركيا أو روسيا بأنه حكم يسوده شخص واحد بلا قوانين ولا أحكام ويسير كل شيء بإرادته ومخاتلاته. ويسير هذا الشخص إمبراطوريته بالخوف من الموت بما يوحي لرعاياه من تخويف.
    ومونتسكيو يعد ال******* نظاما طبيعيا بالنسبة للشرق لكنه غريب وخطر على الغرب، وهي نفس الفكرة الأرسطية التي يقسم فيها العالم إلى شرق وغرب, للشرق أنظمة سياسية خاصة لا تصلح إلا له وهي بطبيعتها *******ية يعامل فيها الحاكم رعاياه كالحيوانات أو كالعبيد، وللغرب أنظمة سياسية خاصة تجعل تطبيق ال******* يهدد شريعة النظام الملكي.
    هيغل وماركس أعادا فكرة أرسطو وأصبح الطغيان وال******* هما نظام الحكم الطبيعي للشرق لأسباب ومبررات مختلفة فيما بينهما وظهور ما يسمى نمط الإنتاج الآسيوي.
    وأسباب كل هذا تعود إلى بعض السمات السيئة في الشخصية الشرقية، فمثلا شخص واحد حر هو الحاكم في الصين, فهو الأب وأمره مطاع وينظر إلى المواطنين قصرا والشعب لم يخلق إلا ليجر عربة الإمبراطور وهذا هو قدره المحتوم، صوره بشعة للرجل الشرقي كما يمثلها الصينيون القدماء في رأي هيجل......
    تحياتي.......
    أخي إن في القدس أختًا لنا
    أعد لها الذابـحـــون المدى

    أخي قم إلى قبلة المسلمين
    لنحمي الكنيسة والمسجدا
  • شحـادة
    عضو متألق
    • Nov 2004
    • 2352

    #2
    الرد: ال******* في الفكر الكلامي والفلسفي......

    العزيزة والغااالية القدس المتألقة:
    والله موضوع كما يقال: يعبي الراااس
    كنت سأحضر لبحث بعنوااان
    (( اغتيال العقل))
    ولكنها أتت منك
    فقط أحب أن أشكر كاتبتنا المميزة ولي عودة مطووولة
    ويا ليت نتكلم بكل صراااحة وبموضوعية






    تعليق

    • جلجامش
      عضو بارز
      • Mar 2005
      • 1188

      #3
      الرد: ال******* في الفكر الكلامي والفلسفي(اغتيال العقل)

      لا أكذبك القول إن قلت أن هذه هي نوعيه مواضيعي المفضله !

      لي رأي في ارسطو و أفلاطون , و هو أن هؤلاء يمثلون توجه عقل مبدع , إلا أنه محكوم بالزمان و المكان و المجتمع المحيط , و مهما بلغت قدراتهما , سيظلان حبيسا مصدر فكرهما و هو ما يحيط بهما.

      على سبيل المثال فإن نظام الحكم المغالي بالحريه في أثينا , قد يكون - بالمقارنه - مع أنظمه الحكم الآن ديكتاتوريا .

      لتفهمي قصدي بطريقه سلسه ابحثي بآراء أفلاطون بالمرأه .

      تعاني الفلسفه الإسلاميه , أو الفلسفه العربيه , من عقد عديده , أولها ( التكفير ) فعلماء الكلام مثلا يعرف عنهم فقط قضيه القول بخلق القرآن , في حين لا يعرف الكثيرون مدى إسهامهم بنشر الإسلام في الهند مثلا , بعد أن بز الفلاسفه علماء الدين بالمناظرات , فلم يوقفهم إلا علماء الكلام .

      لهم أخطاء , و منها مثلا التأويل في أمور دينيه , كالقول بتأويل يد الله بالقدره , و هذه هي العقده الثانيه التي نتجت عن عدم وجود أرضيه خاليه للبناء من الصفر , لقد بدأ علماء الكلام و بدأت الفلسفه الإسلاميه تأثرا بالفلسفات الإغريقيه .

      هذا الأمر أدى إلى عدم وجود فلسفه عربيه بالمعنى الصحيح , تواجه أفكار هيجل مثلا عن الشرق , التي أعتقد أنها تحمل من الصحه أكثر من الخطأ إلا أنها ككأس ماء عشره حبر و تسعه أعشاره ماء , في النهايه و بغض النظر عن نسبه الحبر ليس صالحا للشرب بالتأكيد .

      الفكر الإستبدادي متأصل في الشرق هذا أمر صحيح , نعود للتاريخ , و ننظر بسرعه و لا نجد أي حركه شعبيه كالثوره الفرنسيه التي اشعلتها و خططت لها إمرأه , كانت في قمه الفوضى على الأكتاف , و صاحت ( la pastle ) و للسخريه , لا نعرف من هي هذه , في تاريخنا نعاني من الشخصيات المركزيه القويه , و لربما كانت هبه و لربما كانت لعنه , أعني أن تاريخنا كتب بأيدي أفراد , متفوقين على محيطهم , مدركين لتخلف الناس - بنظرهم - من ما دفعهم للإستبداد , كانت إنجازاتهم أحيانا , و قسوتهم أحيانا أخرى ما جعل الناس تسكت و تنقاد ورائهم .

      هذا الأمر رسخ فكره الشخصيه المركزيه , البطل المحارب , الفذ , في العقل الشرقي .

      من ما جعل شعوب المنطقه, وريثه الفكر الإنساني الغير منقطع طبعا , مؤهله للإنتظار و التشجيع فقط , خاليه من الحركه بلا قائد أسطوري , صلاح الدين البطل الذي ينتظره كل أبناء الشعب العربي , و سوف أقطع يدي لو ظهر منهم , فهم يجيدون الإنتظار فقط !

      لو رجعنا للديانات القديمه , نجد أن الديانات البابليه ترسخ الفكر المركزي بالحكم , شعب أوروك كانوا يشكون ظلم جلجامش ,و يمدحون حكمته !!

      في سوريا , شخصيه الملك تلعب الدور الأساسي , أما رفاهيه الشعب العائده للغنى المنطقه فقد كانت السبب في عدم التمرد كما حدث في أوروبا , و في مصر كان الفرعون إلها , يملك كل شيء أما الشعب فهو مستأجر فقط أو مستعمل للوقف .

      لكن هذه الظروف كما قلت , كانت بحكم غنى المنطقه الفاحش بالنسبه للعالم , الأمر الذي جعل هذه الشعوب مرتاحه من الناحيه الماديه , تمارس عقائد دينيه هي ابتدعتها بدون عقائد دخيله عليها أو ديانات مفروضه , متمتعه بأصول مشتركه ساميه في الغالب في حاله سوريا و العراق , لم يكن هناك داعي للتمرد , كما كان الوضع في أوروبا في العصور الوسطى مثلا , كل هذا الأمور جعلت سكان المنطقه يريحون بالهم من هموم الحكم , معترفين للحكام بقوتهم و ألوهيتهم في بعض النماذج , مرتاحين إقتصاديا , سعداء , مترفهين ببذخ , حتى أن الجنس كان في مصر مثلا غير مرفوض , و في العراق كذلك , وفرت هذه الظروف وضعا مستقرا من ناحيه علاقه الحكام بالمحكومين .

      في أوروبا كان الوضع مختلفا جدا , الكنسيه كانت مغاليه مستبده و الشعوب جائعه مضطهده , أدى هذا إلى تطور الفكر الثوري , بعد أن ترسخت فكره ( مركزيه رجل ما ) في الشرق , و عندما تغيرت الأوضاع و انقلب الحال كما الآن , كانت هذه الشعوب , التي تعود لسته آلاف عام , متشبعه بسلطه الحاكم , التي لعب الدين بها , وأعني الإسلام , دورا مهما , ذات قناعه راسخه بعدم المساس بهذه السلطه , و بإيمان موطن الأنبياء بقوه رجل واحد يغير الدنيا , ذي سلطه ربانيه , أو ذات مصدر رباني , ما يجعلها , تنتظر , و النبوه انقطعت منذ 1400 عام خلت , هذه هي الأسباب التي جعلت هيجل يحلل هذا الأمر بهذه الطريقه أختي , و هذه هي الأسباب التي جعلت جمال الدين الأفغاني يقول ( لا يصلح الشرق إلا مستبد عادل ) و أنا اعتقد أن مقولته صحيحه


      تعليق

      • بدر الرياض
        عضو متألق
        • Jun 2004
        • 3637

        #4
        الرد: ال******* في الفكر الكلامي والفلسفي(اغتيال العقل)

        اغتيال العقل وسلب الأفكار وحكم التوجهات هو من التدليس والتعطيل الذي يتم ممارسته لتحقيق هدف ما او مصلحة معينه أو غاية مخطط لها فيتم عندها أسر ذلك العقل وتعطيله والتشبيه عليه وبالتالي حكمه وتوجهه وتوظيفه لتحقيق ذلك الهدف أو تلك الغاية والمصلحة.
        فمثلا الإعلام الصهيوني في أمريكا مُغتال للفكر الأمريكي وآسر لعقله ومصادر لحريته بممارسة أبشع أنواع العزلة الفكرية عليه وبالتالي الاستفادة من ذلك بخدمة مأربه وتطلعاته.
        ومثال آخر مايمارسه أولئك الإرهابيون وذلك الفكر المتطرف الضال في ابتزاز وسرقة العقول البرئية من الشباب أحداث الأسنان وبالتالي التغرير بهم والتدليس عليهم واغتيال عقولهم وافكارهم ومن ثم الزج بهم إلى المصير المجهول والأسود والألقاء بهم إلى الهلاك والهاوية.
        ونماذج التسلط على الفكر واغتيال العقل كثيرة وما أبشع ممارساتها عندما تغتال وتسلب وتدفن السمو الفكري وتغزو حرية عقل وفكر الانسان التي وهبها الله له واعطاه حواس لكي يعقل ويفكر بها بهدف تلمس الطريق دائما الى الحق.

        شكرا للمبدعة والمتألقة القدس الحزينة.. للجميع مودتي.. بدر الرياض
        ||اللهم لكَ الحمدُ كما ينبغى لجلال وجهكَ وعظيم سُلطانك||

        تعليق

        • القدس الحزينه
          عضو فعال
          • May 2005
          • 770

          #5
          الرد: ال******* في الفكر الكلامي والفلسفي(اغتيال العقل)

          السلام عليكم.......
          اخوتي الافاضل...كم اسعدتني مشاركتكم في هذا الموضوع ....وهو موضوع معقد الى حد ما...
          وهو بحث عميق لما به من مدلولات...ولما وصلنا اليه من استبداد فكري وسياسي وكما تفضل الاخ جلجامش ديني....وسوف اعرج على موضوع الدين...وهذا في سياق هذا البحث ومنه نستفيد....ولكن قبل ذلك علينا ان نلقي نظره تحليليه لهذا الاستبداد في الفكر ......
          اخوتي الكرام.....من ضمن ما ورد في هذا البحث كان الشرق هو منبع أو أصل فكرة كون الحاكم إلها في مصر وفارس والهند والصين وينظر إلى الملوك والأباطرة باعتبارهم آلهة عليه اكتسى لبس الاستبداد في تراثنا زياً دينيا إلى أن انتهى بالعهد الحديث إلى تأليه الحاكم ولدى الشعب الاستعداد للركوع إلى هذا الحاكم وطلب الإسكندر الأكبر من اليونانيين تقليد الشرقيين وانتهوا معه إلى اتفاق (أن تقتصر هذه العادة الآسيوية على الآسيويين فقط) أي عادة السجود والركوع للحاكم ولم يفكر الإسكندر في تأليه نفسه إلا في الشرق فهو موطن تأليه الحكام وآسيا هي المنبع والأصل للاستبداد........
          الملك في مصر شخصية إلهية مقدسة تتمتع بعلم إلهي يجب أن ينفذ كل ما يقوله لا حاجة للقوانين لأنها كلها مجسدة في شخصيته, فكان فرعون هو المشرع والمنفذ......
          بلاد ما بين النهرين الملك هو الكاهن الأعظم نائب الآلهة ومندوبها, الملك وكيل آلهة المدينة.
          يطلقون في بلاد فارس ملك الملوك على الإمبراطور وهو صاحب السلطة المطلقة في كل البلاد والناس يسجدون له ويؤلهونه.
          يستمد الإمبراطور في الصين سلطته من السماء والشعب خلق ليجر مركبة الإمبراطور وهو قدره المحتوم وفقاً لرأي هيجل............
          يتفق أفلاطون وأرسطو في أن الطغيان ينبثق من الصراع بين الأغنياء والفقراء في ظل الديمقراطية.
          إن مصير الفكر والسياسة طول التاريخ الإسلامي يرتبط بالقوة والقهر مثلما يرى ابن خلدون......
          الاستبدادفي الفكر الكلامي الفلسفي الاسلامي........
          الاستبداد في الفكر الكلامي
          يعجب من يسمع أو يقرأ أن هناك استبدادا في الفكر الكلامي إذ المفروض ألا يكون هناك استبداد في الفكر خصوصاً إذا كان الفكر يقيم ركائزه على الدين لكن واقع الحال عكس ذلك تماماَ فعندما نقرأ فكر الفرق الكلامية.... كالمعتزلة والأشاعرة والشيعة والخوارج والماتريدية نجد أن الاستبداد قد مورس بشكل واضح وجلي ووصل الأمر بأن يكفر بعضهم البعض الآخر وفي اعتقادي الشخصي فإن حكاية ظهور المعتزلة كفرقة كلامية تمثل الاستبداد بذاته, إذ أن الأعرابي الذي دخل مسجد البصرة وسأل عن حكم مرتكب الكبيرة انبرى له واصل بن عطاء وأجاب بأن مرتكب الكبيرة في رأيي لا هو مؤمن مطلق ولا كافر مطلق بل هو في منزلة بين المنزلتين, لا مؤمن ولا كافر...........
          ثم اعتزل إلى إحدى اسطوانات المسجد, ألم يكن واصل مستبداً في رأيه؟ فالسؤال لم يكن موجهاً له بل لأستاذه الحسن البصري, ولم يقل الحسن البصري سوى (اعتزلنا واصل ) لذلك سمي واصل ومن تبعه بالمعتزلة..........
          هي حكاية وفيها آراء متعددة حول صحتها أو من قالها وفي أي موضع, لكنها في رأيي تعني الاستبداد في الفكر وكأن الرأي الذي يطرحه الشخص لا جدال فيه ويمثل الحقيقة...........
          ووصل الأمر بهذا الاستبداد أن تؤسس فرقة كلامية وتفعل مثلما فعلت الفرق الأخرى بقراءة كتاب الله والسنة النبوية لتفسر نصوصا دينية وفقاً لما هي تؤمن به لكي يسود فكرها وتصبح آراؤها الأفضل والأسلم والأدوم والأصح واستغلت العقل كسلطة بحيث رجح على الدين...........
          ولم تكن المعتزلة هي الفرقة الوحيدة المستبدة... بل إن الفرق الأخرى مارست الدور نفسه ولو دققنا بطبيعة المشكلات التي ناقشتها تلك الفرق الكلامية نجدها تتمثل في...........
          مشكلة الإمامة.......
          مشكلة الذات والصفات..........
          مشكلة الجبر والاختيار.........
          مشكلة السماع والعقل..........
          وتعد مشكلة الإمامة المشكلة التي ارتبطت كلياً بالسياسة واحتاجت كل الفرق إلى أدلة من الدين للدفاع عن آرائها, فهي دخلت في مبحث العقائد إذ أن الشيعة اعتبروها من أصول العقائد على الرغم من عدم موافقة الفرق الأخرى على ذلك, وكان رد الفرق الأخرى يعتمد هو الآخر على الدين, تأويل نصوص دينية لدعم أفكارهم، عليه يمكن القول إن الخلافات السياسية التي حدثت في صدر الإسلام ارتبطت بالدين وعقائده واتخذت من الدين قاعدة للدفاع عن أفكارها الكلامية.....
          هذه الفرق الكلامية بتقديري أشبه ما تكون في تكوينها الأولي أو نشأتها الأولى أحزاب سياسية ثم تحولت إلى فرق كلامية دينية, فأصبحت أمورها تتعلق بالدين والاعتقاد.........
          فسيطرة قبيلة قريش على القبائل العربية الأخرى نوع من أنواع الاستبداد الذي أدى بالقبائل فيما بعد إلى أن يستنكفوا من هذه السيطرة والتمرد عليها والخروج من شرنقتها،. ذلك لأن هذه القبائل قدمت إلى الإسلام أشياء كثيرة, وبدؤوا يعتزون بأنسابهم مثل قبائل ابن وائل وربيعة و الأزد من اليمن وتميم وقيس من مصر لكن هذا التمرد هو الآخر نوع من أنواع الاستبداد نعم إنه خروج عن استبداد قريش لكنه في نفس الوقت استبداد قبلي يكرس عقلية التسلط..........
          واتخذت الفرق بعد عصر الترجمة المنطق والإلهيات والطبيعيات والأخلاق وسائل لكي تقوى نفسها وحججها..........
          ويعد تعريف الإنسان عند أغلب الفرق الكلامية نموذجا لشكل الاستبداد، لأننا يمكن من خلال تعريف الإنسان أن نتعرف على طبيعة المذهب الفلسفي الذي يكمن خلفه التعريف فأرسطو عندما يهتم بالماهية فإنه يعرف الإنسان على أنه حيوان عاقل فالعقل هو ماهية الإنسان وكذلك عندما يهتم كارل ماركس بالناحية الاقتصادية فإنه يعرف الإنسان على أنه حيوان صانع الإله لأن الجانب الاقتصادي هو العنصر الأساسي عند ماركس والإنسان في الشريعة الإسلامية لا ينظر إليه على أنه صاحب حق بل متحمل للمسؤولية وملزم بأداء واجب وهو مكلف..........
          لذا فروح الشريعة الإسلامية تتكلم عن واجبات للإنسان وليس حقوقا فمالك الحقوق هو الله سبحانه وتعالى..... والإنسان ملزم مكلف بالمحافظة على هذه النعم والانتفاع بها بحدود فكان تعريف الإنسان عند المعتزلة (كائنا مكلفا) فأبو الهزيل يعرف الإنسان (الشخص الظاهر المرئي الذي له يدان ورجلان.... ولا ينسب فعل إلى عضو من أعضاء الإنسان وإنما الفعل هو للإنسان ككل فلا يفعل عضو له على انفراد) هذا التعريف يحدد فعل الإنسان وليس ماهيته........
          لي عوده لاستكمال هذا البحث......
          تحياتي............
          آخر تعديل بواسطة القدس الحزينه; 02-10-2005, 07:57 PM.
          أخي إن في القدس أختًا لنا
          أعد لها الذابـحـــون المدى

          أخي قم إلى قبلة المسلمين
          لنحمي الكنيسة والمسجدا

          تعليق

          • جلجامش
            عضو بارز
            • Mar 2005
            • 1188

            #6
            الرد: ال******* في الفكر الكلامي والفلسفي(اغتيال العقل)

            ماذا تتوقعين عندما يفوض أحد نفسه أن يكون لسان الله على الأرض , عندما ستخدم الدين كمبدأ للسلطه فإن هذه السلطه تأخذ عبائه قدسيته , و عندما يصبح الدين مبدا الفلسفه تكتنف هذه الفلسفه جلباب قدسيته , و من يهن الشيء المقدس فهو كافر .

            هل تعتقدون أن مبدأ فصل الدين عن السلطه شيء جيد؟

            تعليق

            • القدس الحزينه
              عضو فعال
              • May 2005
              • 770

              #7
              الرد: ال******* في الفكر الكلامي والفلسفي(اغتيال العقل)

              السلام عليكم.........
              اخي جلجامش ...رمضان كريم ....
              اخي تعقيبا لما تفضلت به وما قراته في بحثي اليك ما يلي ......
              ال******* في الفكر الفلسفي
              يعد الغزالي في كتابه تهافت الفلاسفة نموذج ال******* في الفكر الفلسفي الإسلامي إذ كان غرضه صريحا وواضحا من تأليفه لهذا الكتاب وهو أن يهدم الفلسفة ويبين بطلانها فترتد الناس عنها ويصبح العمل في الفلسفة غير ذي قيمة أو فائدة ويتخذ من الإسلام وسيلة في الرد على الفلاسفة وعلى أساس أن هؤلاء الفلاسفة الذين يرد عليهم استحقروا شعائر الدين كوظائف الصلوات والتوقي عن المحظورات ويشبههم باليهود والنصارى ويعتقد أن مصدر كفرهم هو سماعهم لآراء سقراط و أبوقراط وأفلاطون وأرسطوطاليس... ويعترف بدقة علومهم كالهندسة والمنطق والطبيعة والإلهيات وعلى الرغم من أن هؤلاء الفلاسفة اليونانيين يتمتعون برزانة العقل وغزارة الفضل إلا أنهم منكرون للشرائع والنحل وجاحدون لتفاصيل الأديان والملل وهي في نظرهم نواميس مؤلفة وحيل مزخرفة....

              لذا فالفلاسفة المسلمون حسب ما يعتقد الغزالي تجملوا باعتقاد الكفر تحيزاً إلى غمار الفضلاء وانخراطا في سلكهم وترفعا عن مسايرة الجماهير واستنكافا من القناعة بأديان الآباء ظنا منهم أنها الجمال (وغفلة منهم عن أن الانتقال إلى تقليد عن تقليد خرف وخيال فأية رتبة في عالم الله أخس رتبة ممن يتجمل بترك الحق المعتقد تقليدا بالتسارع إلى قبول الباطل تصديقا دون أن يقبله خيراً وتحقيقاً ) .............
              ويصفهم بالحماقة ويسميهم الأغبياء والملاحدة الشرذمة أصحاب العقول المنكوسة والآراء المعكوسة زمرة الشياطين الأشرار الأغبياء والأغمار (الغمر كقفل الذي لم يجرب الأمور وغمار الناس بضم الغين وفتحها زحمتهم) أصحاب التخابيل والأباطيل.........
              رد الغزالي هو رد أيديولوجي فهو من الأشاعرة ولكن الأشاعرة لم تهتم بكتابه تهافت الفلاسفة بل إنها استخدمت الفلسفة في تدعيم علم الكلام الأشعري..........

              أما بشأن رأي الغزالي في الإمام المطاع وهل يجوز خلعه أو الثورة عليه يرفض الغزالي خلع الإمام إلا إذا تم ذلك دون فتنة شعبية أو حرب أهلية تصبح الإمامة أفضل من الحروب الأهلية فهو يقول:
              (فأي حاكم مهما كان مصدر سلطته خير من الفوضى. نعم على الإمام أن يحاول إقامة العدل الطبيعي بحيث لا يخالف الشريعة, ولكن حتى لو لم يعدل فلا يجوز خلعه إذا كان في منازعته إثارة الفتن أو خوفا من اضطراب الأمور )
              لذا فإنه في ظل الظلم وال******* يصبح الإلزام السياسي:
              • إن الحاكم هو ظل الله على الأرض.
              • إن ظلمه على سوئه يبقى أقل شراً من انهيار المجتمع.....
              وهذا هو تبرير الإلزام السياسي الذي تقل فيه قيمة الحقوق الطبيعية ويقول الغزالي في إحياء علوم الدين إن السلطة الآن إنما تتبع القوة..........
              وشارك ابن تيمية الغزالي في هذه الفكرة إذ جعل الأول قوة الإكراه جوهر الحكم وهي ضرورة لكي يعيش البشر معا وهي التي تحول دون تفكك المجتمع..... والحاكم عليه أن يفرض الطاعة على رعاياه فظلم الحاكم خير من فتنة المجتمع (أدوا إليهم حقهم واسألوا الله حقكم )
              تحياتي..........
              أخي إن في القدس أختًا لنا
              أعد لها الذابـحـــون المدى

              أخي قم إلى قبلة المسلمين
              لنحمي الكنيسة والمسجدا

              تعليق

              • ورق الألوان
                عضو متألق
                • Aug 2004
                • 2997

                #8
                الرد: ال******* في الفكر الكلامي والفلسفي(اغتيال العقل)

                هناك فرق بين الديكتاتوري و رب الأسرة فرب الأسرة يعمل و يجتهد من أجل أسرته و لا تستطيع الأسرة أن تعيش من دونه إما الديكتاتوري فمنه نوع ظالم الذي يعتبر الخاضعين لسلطته أولاد و لكن لا يتصرف كالأب الذي يرعى أولاده و يساعدهم على الحياة بل يستغلهم دون مقابل فتراه يعيش في القصور بينما الذين يعتبرهم أطفاله يعيشون حياة فقر و قهر
                و لكن لا أنكر وجود قسم من الديكتاتوريين الذين يقدمون لشعوبهم و هم موجودون داخل السلطة و هناك دول محكومة من قبل ديكتاتوريات و لكنها متقدمة كثيرا و هناك دول محكومة من قبل ديكتاتوريين و عي في حال يرثى لها
                و فكرة الديمقراطية الحقيقية هي أن يقوم الشعب بتولية والي عليهم لمدة من الزمن عليه فيها أن يقدم لهم الكثير لكي يعودوا و ينتخبوه مرة أخرى و يمكن لمجلس يوجد فيه ممثلين عن أطياف الشعب جميعهم أن يحجب الثقة عنه في حال عدم كفاءته
                و عندما كنت في لندن سمعت أعداد كثيرة من الأوروربيين يقولون أنهم محكومون من قبل ديكتاتوريات لأن كل شخص يوجد في الحكومة وصل عن طريق أموال و ليس عن طريق أصوات الشعب و عندما يعين لا يستطيع أحد أن يفصله خارجاً فيستغل المدة القصيرة لتحسين أوضاعه المادية و لتقوية نفوذه و ليس لمساعدة الشعب ....
                لحد الآن أفضل نظام طبق في التاريخ الإسلامي هو نظام الخلافة الراشدية ...
                [flash=http://www.sfhty.com/u/57823200601250238521.swf] width=300 height=120 [/flash]

                تعليق

                مواضيع مرتبطة

                Collapse

                جاري العمل...