رسالتي إليك . . .
عزيزي . . .
ضمنت رسالتك الأخيرة سؤالا عن ( عقدتها التي لا حل لها ) .
وإن كان يصعب علي تقريب معناها ليدركها عقلك . . .
فعزائي في تقصير قلمي أنك لم تعرفها ..!
عزيزي . . .
إنك عندما تطيل النظر إليها في محاولة يائسة لإدراك ذلك الغموض .
الذي نسجته روحها التي امتزجت بأنوار الكينونة العلوية ،
لتجعل منه كحلا يرسم عينيها .
لتجعل منه كحلا يرسم عينيها .
_ وأنت كتلميذ بليد فوجئ بسؤالٍ لا يعرف له إجابة ، فلا هو حاول المراوغة
ولا قال لا أعرف ، وإنما اكتفى بفتح فاه ! _
فإن هواء ذلك المكان الذي امتزجت به أنفاسها ،
لابد لك أن تستنشقها فإذا تنفست فقد عشقتها ،
لأن أنفاسها ستسري في دمك حتى تصل إلى قلبك .
وإذا بقلبها مركز كونك ،
وقلبك تابعاً له ،
ويدور حوله في مدارٍ بيضاوي .
وما ذاك إلا ليقترب منه حتى يحرقه بناره ،
ثم يبتعد ليستعيد قواه استعداداً لأخرى .
ومن هذا ينتج ما أعرفه أنا بالوصل والصّد . . .
قد تتساءل ؟ وحدك أنت ؟
فأقول : أنا من يعاني منها ذلك !
وأعلى مراتب المعرفة ( عين القين ).
إن الآلام التي يسببها ذلك القانون ،
لا تعدو أن تكون كمشرط جراحٍ أعمل في جسد تحمل الألم
حتى بلغ درجة الإغماء ،
فما يضيره بعد ذلك لو أن من قام بتمزيقه ،
مشرط الجراح . . .
أو مخالب سبع جائع . . .
عزيزي . . .
أنا لا أبالغ إذا قلت : أن آلام صدها هي الراحة نفسها
بالنسبة لآلام وصلها
أعتقد أن عيناك تحدقان في هذه العبارة ،
أعتقد أن عيناك تحدقان في هذه العبارة ،
كمن رأى شيء خالف أصل خلقته . !!!
فالصد هو جحيم العاشقين ، ، ،
وجنة نعيمهم الوصل ، ، ،
وأنت تقرأ العكس !!!
إن صد غيرها لا يعدوا أن يكون حرقة شوق ،
ووصلهم كالماء الذي سكب على نارٍ ليطفئها .
وإن كان صدها لي لا يختلف ،
إلا أن وصالها يتعدى إطفاء حرقة الشوق ،
ليصبح عذابا للروح التي أحبتها !!!
لأنها تغريك بطلب المزيد . . . وليتك تعرف ذلك المزيد !
إنه لا يرضيك إلا أن تخرج روحك من جسدك ،
لتستقر روحها فيه ،
وأنّا يكون ذلك . ؟؟؟ !!!
آآآه . . . ياعزيزي
وسلام الله عليك ورحمته وبركاته . . .
لك مني فائق الاحترام . . .
.gif)






تعليق