رسائل بلا هوية ( 2 )

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • فهد الروقي
    عضو متألق
    • Apr 2006
    • 3217

    #1

    رسائل بلا هوية ( 2 )

    عزيزي . . .
    ضمنت رسالتك الأخيرة سؤالا عن ( عقدتها التي لا حل لها ) .
    وإن كان يصعب علي تقريب معناها ليدركها عقلك . . .
    فعزائي في تقصير قلمي أنك لم تعرفها ..!
    عزيزي . . .
    إنك عندما تطيل النظر إليها في محاولة يائسة لإدراك ذلك الغموض .
    الذي نسجته روحها التي امتزجت بأنوار الكينونة العلوية ،
    لتجعل منه كحلا يرسم عينيها .
    _ وأنت كتلميذ بليد فوجئ بسؤالٍ لا يعرف له إجابة ،
    فلا هو حاول المراوغة ولا قال لا أعرف ، وإنما اكتفى بفتح فاه !_
    فإن هواء ذلك المكان الذي امتزجت به أنفاسها ،
    لابد لك أن تستنشقها فإذا تنفست فقد عشقتها ،
    لأن أنفاسها ستسري في دمك حتى تصل إلى قلبك .
    وإذا بقلبها مركز كونك ،
    وقلبك تابعاً له ،
    ويدور حوله في مدارٍ بيضاوي .
    وما ذاك إلا ليقترب منه حتى يحرقه بناره ،
    ثم يبتعد ليستعيد قواه استعداداً لأخرى .
    ومن هذا ينتج ما أعرفه أنا بالوصل والصّد . . .
    قد تتساءل ؟ وحدك أنت ؟
    فأقول : أنا من يعاني منها ذلك !
    وأعلى مراتب المعرفة ( عين القين ).
    إن الآلام التي يسببها ذلك القانون ،
    لا تعدو أن تكون كمشرط جراحٍ أعمل في جسد تحمل الألم
    حتى بلغ درجة الإغماء ،
    فما يضيره بعد ذلك لو أن من قام بتمزيقه ،
    مشرط الجراح . . .
    أو مخالب سبع جائع . . .
    عزيزي . . .
    لا أبالغ إذا قلت : أن آلام صدها هي الراحة نفسها
    بالنسبة لآلام وصلها
    أعتقد أن عيناك تحدقان في هذه العبارة ،
    كمن رأى شيء خالف أصل خلقته . !!!
    فالصد هو جحيم العاشقين ، ، ،
    وجنة نعيمهم الوصل ، ، ،
    وأنت تقرأ العكس !!!
    إن صد غيرها لا يعدوا أن يكون حرقة شوق ،
    ووصلهم كالماء الذي سكب على نارٍ ليطفئها .
    وإن كان صدها لي لا يختلف ،
    إلا أن وصالها يتعدى إطفاء حرقة الشوق ،
    ليصبح عذابا للروح التي أحبتها !!!
    لأنها تغريك بطلب المزيد . . . وليتك تعرف ذلك المزيد !
    إنه لا يرضيك إلا أن تخرج روحك من جسدك ،
    لتستقر روحها فيه ،
    وأنّا يكون ذلك . ؟؟؟ !!!
    آآآه . . . ياعزيزي . .
    آخر تعديل بواسطة فهد الروقي; 07-05-2006, 05:58 AM. السبب: تنسيق
    تكاد تضيء النار بين جوانحي. . . إذا هي أذكتها الصبابة والفكر

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...