لا اخفيكم اني لا احب الكرة ..ولا اخبارها..ولا تشدني المواضيع التي تدور حولها _مقروءة او مسموعة او مرئيه_ إلا ان هذا الموضوع شدني اسلوب كاتبه (سعود الصاعدي) واحببت ان انقله لكم..واتمنى ان يعجبكم
*********************************************************
*********************************************************
00 منذ اللحظة التي ترجَّل فيها ماجد عبد الله وانزوى جيله الذهبيّ وأنا لا أجد لمتابعة كرة القدم تلك المتعة التي كانت تجعلنا معًا ، أنا ورفاقي ، نتسمّر أمام الشاشة الفضيّة في لحظات ترقّب لما ستسفر عنه إحدى الجمل الإبداعيَّة التي يختتمها ماجد ، غالبًا ، بتوقيع مسجّل .
كنّا ، في ذلك الوقت ، بمختلف ميولنا نتّفق على معنى واحد لكلّ الجمل التي تبدأ من النعيمة وتمرّ بصالح خليفة ، لتصل إلى ذروة شاعريّتها حين ينفث فيها ماجد من سحره البيانيّ الذي تميَّز به !
الآن ، وبعد انقطاع ، أعود إلى الكرة من بوّابة النقد الأدبيّ ، لكنه ، هذه المرَّة ، سيكون نقدًا بمنأى عن النصّ الأدبي المألوف ، إنّه نصٌّ جديد ، يقرؤه ملايين القرَّاء في وقتٍ واحد ، ولكن برؤى متعدِّدة ، وبمفاهيم متباينة ، أعود ، بعد أن بدا لي ملعب كرة القدم في عشبه الأخضر أشبه ما يكون بورقة النصّ ، فإذا كنَّا نقرأ الكلمات ، ومن ثم الجمل الإبداعيَّة ، على مضمار الورق ، ونحرِّك النصّ من داخله لنصل إلى ذروة الإبداع التي أرادها – بقصد أو بدون قصد – مبدع النصّ ، فإنّ الملعب الرياضيّ ورقة نصّ ، أمَّا اللاعبون فكلماتٌ مستعارة ، في حين يظهر المدرِّب وهو يقرأ الملعب ، ويحرِّك لاعبيه وفق رؤية معيّنة تهدف إلى الوصول إلى ذروة الإبداع ، يظهر المدرّب مبدعًا ، يتوقّف تميّزه الإبداعيّ وشاعريّته داخل الملعب على تلك الجمل الإبداعيّة والمهارات التي يصنعها اللاعبون فيما بينهم ، وهنا تظهر قراءة الجمهور الذوَّاق ، وتظهر استجابته بين صفير وتصفيق وتشجيع ، وهي أشبه ما تكون بأثر النصّ الأدبيّ على قرائه ، والقراء يتفاوتون في فهم الجمل التكتيكيّة ، ويتفاوتون في فهم المدرّبين حين يستثمرون فرصة الاستبدال ، إذ كلّ مدربّ يتعامل مع فريقه كما يتعامل الشاعر مع النصّ لحظة الكتابة حين يستبدل كلمة بأُخرى ، أحيانًا يصل إلى الجملة نفسها في سياق النصّ /الملعب !
إذًا ، اللاعبون هم كلمة المدرِّب ، وهم عنوان رسالته ، وهم ذائقة الجمهور ، وهم ، بحركتهم ، إمَّا أن يعكسوا للجمهور ذوقًا راقيا ، ورؤية رياضيّة للفن الكروي ، أو يكونوا كلمات مبعثرة لا يضمها سياق ، ولا تصل إلى معنى / هدف !
وبناءً على ما سبق ، يمكن القول ، ونحن نستقبل أماسي كأس العالم الإبداعيَّة ، : إن منتخب البرازيل ، يقف من بين المنتخبات العالميَّة بوصفه نصًّا أدبيَّا متجدّدا ، فهو نصٌّ متكامل في سياق متحرّك ، رؤية ومضمونا ، لاعبوه يتحرّكون في الملعب ، كما تتحرّك الجمل الشعريّة في ذهن القارىء لتثير فضوله ورغبة الاكتشاف فيه ، والبرازيليون ، بهذا المعنى ، نصٌّ أدبيّ سخيّ ، جمله التكتيكيّة تحمل دلالاتها وإيماءاتها ، يقف خلفهم فكرٌ كرويّ يتعامل مع الكرة كما لو كانت فـ(كرة شاردة) ،يلاحقها المدرّب بإحدى عشرة كلمة ، يؤلّف منها جمله ، فيستبدل ، ويرتّب ، ويراوح بين هذه وتلك ، ليقرأ الجمهور على الورقة / الملعب : نصّا رياضيا متحرّكا ، وحينئذٍ تبدأ لعبة تأويل هذا النصّ البرازيليّ لحظة التلقّي ، بينما يقف المدرِّب في الجهة الأخرى خلف رؤية رياضيّة يطمح أن يصل إليها من خلال هذا النصّ ، فإذا كان لاعب الشطرنج ، كما يرى سوسير ، يشبه في تفكيره ، وهو يحرّك قطع اللعبة ، قارىء النصّ اللغوي داخل سياقه ، فإنَّ المدرّب ، وهو يتابع فريقه الرياضيّ ، من خارج الملعب ، يجمع ثلاثةً في واحد : الشاعر لحظة البوح ، والناقد لحظة القراءة ، والقارىء لحظة المتعة ، فعند بدء المباراة يحضر بوصفه شاعرًا ، أو أديبًا ، يجتهد في لم أشتات الكلمات وتنسيق الجمل ، وحين تصل المباراة إلى ذروتها يحضر بوصفه ناقدًا يستبدل كلمة بأخرى / لاعبًا بآخر ، وفي النهاية حين يعلن ابتهاجه بفوز فريقه ، يصل إلى لذَة النصّ فيحضر قارئًا يجد المتعة فيما يقرأ ، فيقف مع الجمهور يشاركهم ( لذَّة القراءة ) أو لذَة المتابعة .
هذه هي كرة القدم حين تكون رياضة إبداعيّة ، لا رياضة ركلٍ ورفس !
والسؤال هنا :
هل سيكون منتخبنا الوطنيّ نصًّا أدبيا ؟ أم أنَّه سيكون جملةً لا محلّ لها من الإعراب ؟!
كنّا ، في ذلك الوقت ، بمختلف ميولنا نتّفق على معنى واحد لكلّ الجمل التي تبدأ من النعيمة وتمرّ بصالح خليفة ، لتصل إلى ذروة شاعريّتها حين ينفث فيها ماجد من سحره البيانيّ الذي تميَّز به !
الآن ، وبعد انقطاع ، أعود إلى الكرة من بوّابة النقد الأدبيّ ، لكنه ، هذه المرَّة ، سيكون نقدًا بمنأى عن النصّ الأدبي المألوف ، إنّه نصٌّ جديد ، يقرؤه ملايين القرَّاء في وقتٍ واحد ، ولكن برؤى متعدِّدة ، وبمفاهيم متباينة ، أعود ، بعد أن بدا لي ملعب كرة القدم في عشبه الأخضر أشبه ما يكون بورقة النصّ ، فإذا كنَّا نقرأ الكلمات ، ومن ثم الجمل الإبداعيَّة ، على مضمار الورق ، ونحرِّك النصّ من داخله لنصل إلى ذروة الإبداع التي أرادها – بقصد أو بدون قصد – مبدع النصّ ، فإنّ الملعب الرياضيّ ورقة نصّ ، أمَّا اللاعبون فكلماتٌ مستعارة ، في حين يظهر المدرِّب وهو يقرأ الملعب ، ويحرِّك لاعبيه وفق رؤية معيّنة تهدف إلى الوصول إلى ذروة الإبداع ، يظهر المدرّب مبدعًا ، يتوقّف تميّزه الإبداعيّ وشاعريّته داخل الملعب على تلك الجمل الإبداعيّة والمهارات التي يصنعها اللاعبون فيما بينهم ، وهنا تظهر قراءة الجمهور الذوَّاق ، وتظهر استجابته بين صفير وتصفيق وتشجيع ، وهي أشبه ما تكون بأثر النصّ الأدبيّ على قرائه ، والقراء يتفاوتون في فهم الجمل التكتيكيّة ، ويتفاوتون في فهم المدرّبين حين يستثمرون فرصة الاستبدال ، إذ كلّ مدربّ يتعامل مع فريقه كما يتعامل الشاعر مع النصّ لحظة الكتابة حين يستبدل كلمة بأُخرى ، أحيانًا يصل إلى الجملة نفسها في سياق النصّ /الملعب !
إذًا ، اللاعبون هم كلمة المدرِّب ، وهم عنوان رسالته ، وهم ذائقة الجمهور ، وهم ، بحركتهم ، إمَّا أن يعكسوا للجمهور ذوقًا راقيا ، ورؤية رياضيّة للفن الكروي ، أو يكونوا كلمات مبعثرة لا يضمها سياق ، ولا تصل إلى معنى / هدف !
وبناءً على ما سبق ، يمكن القول ، ونحن نستقبل أماسي كأس العالم الإبداعيَّة ، : إن منتخب البرازيل ، يقف من بين المنتخبات العالميَّة بوصفه نصًّا أدبيَّا متجدّدا ، فهو نصٌّ متكامل في سياق متحرّك ، رؤية ومضمونا ، لاعبوه يتحرّكون في الملعب ، كما تتحرّك الجمل الشعريّة في ذهن القارىء لتثير فضوله ورغبة الاكتشاف فيه ، والبرازيليون ، بهذا المعنى ، نصٌّ أدبيّ سخيّ ، جمله التكتيكيّة تحمل دلالاتها وإيماءاتها ، يقف خلفهم فكرٌ كرويّ يتعامل مع الكرة كما لو كانت فـ(كرة شاردة) ،يلاحقها المدرّب بإحدى عشرة كلمة ، يؤلّف منها جمله ، فيستبدل ، ويرتّب ، ويراوح بين هذه وتلك ، ليقرأ الجمهور على الورقة / الملعب : نصّا رياضيا متحرّكا ، وحينئذٍ تبدأ لعبة تأويل هذا النصّ البرازيليّ لحظة التلقّي ، بينما يقف المدرِّب في الجهة الأخرى خلف رؤية رياضيّة يطمح أن يصل إليها من خلال هذا النصّ ، فإذا كان لاعب الشطرنج ، كما يرى سوسير ، يشبه في تفكيره ، وهو يحرّك قطع اللعبة ، قارىء النصّ اللغوي داخل سياقه ، فإنَّ المدرّب ، وهو يتابع فريقه الرياضيّ ، من خارج الملعب ، يجمع ثلاثةً في واحد : الشاعر لحظة البوح ، والناقد لحظة القراءة ، والقارىء لحظة المتعة ، فعند بدء المباراة يحضر بوصفه شاعرًا ، أو أديبًا ، يجتهد في لم أشتات الكلمات وتنسيق الجمل ، وحين تصل المباراة إلى ذروتها يحضر بوصفه ناقدًا يستبدل كلمة بأخرى / لاعبًا بآخر ، وفي النهاية حين يعلن ابتهاجه بفوز فريقه ، يصل إلى لذَة النصّ فيحضر قارئًا يجد المتعة فيما يقرأ ، فيقف مع الجمهور يشاركهم ( لذَّة القراءة ) أو لذَة المتابعة .
هذه هي كرة القدم حين تكون رياضة إبداعيّة ، لا رياضة ركلٍ ورفس !
والسؤال هنا :
هل سيكون منتخبنا الوطنيّ نصًّا أدبيا ؟ أم أنَّه سيكون جملةً لا محلّ لها من الإعراب ؟!


.gif)


، وهذا أمر غير اعتيادي
تعليق