،
،
أليـلايّ مـا أبقـى الهـوى فـيّ مـن رشـــدِ
. . . . . . . . . . . . . . . . فــردي عـلـى المـشـتـاقِ مهـجـتَـه ردِّي
أيـنـســى تـلاقـيـنـا وأنـت حـزيــنــةٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . ورأسـك كـابٍ مــن عـيـاءٍ ومــن سـهـدِ
أقـول وقـد وسّـدتُــه راحــتــي كــمـا
. . . . . . . . . . . . . . . . تـوسّـد طـفـلٌ متـعـبٌ راحـــة الـمـهـدِ
تعـالـيْ إلـى صـــدرٍ رحـيــبٍ وسـاعـدٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . حبيـبٍ وركـنٍ فـي الهـوى غـيـر منـهــدِ
بنفـسـي هــذا الشـعـر والخُـصَـل الـتـي
. . . . . . . . . . . . . . . . تهـاوت علـى نـحـرٍ مــن الـعـاجِ مُنـقـدِ
ترامـتْ مـا شـاءتْ وشـاء لهـا الـهـــوى
. . . . . . . . . . . . . . . . تمـيـل عـلـى خـدٍّ وتـصـدفُ عــن خـدِ
وتـلــك الــكـروم الـدانـيـات لـقـاطـفٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . بيـاض الأمـانـي مــن عناقيـدهـا الـرّبْــدِ
فـيـا لــك عـنـدي مـن ظــلامٍ مـحـبـبٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . تـألـق فـيــه الـفــرقُ كـالـزمـن الـرغـد
ألا كُـــلُّ حـســنٍ فـــي الـبـريـة خـادمٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . لسلـطـانـة العيـنـيـن والـجـيـدِ والـقــدِّ
وكـل جـمـالٍ فـــي الـوجـود حـيـالــه
. . . . . . . . . . . . . . . . بــه ذلـةُ الـشـاكـي ومرحـمـةُ الـعـبـدِ
ومـا راع قـلـبــي مــنـك إلا فــراشـةٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . من الدمعِ حامتْ فوق عرش من الــــــوردِ
مجنـحـةٌ صيـغـتْ مــن الـنـور والـنـدى
. . . . . . . . . . . . . . . . تــرفُّ عـلـى روضٍ وتهـفـو إلـــى وردِ
بهـا مثـل مـا بـي يــا حبيـبـي وسـيِّـدي
. . . . . . . . . . . . . . . . مـن الشـجـن القـتـال والظـمـأ الـمُـردي
لـقـد أقـفــر الـمـحـرابُ مـن صـلـواتـه
. . . . . . . . . . . . . . . . فليـس بــه مــن شـاعـرٍ سـاهـرٍ بـعـدي
وقفـنـا وقــد حــان الـنـوى أي مـوقــفٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . نحـاول فيـه الصبـرَ والصبـرُ لا يـجـــدي
كـأن طـيـوفَ الـرعـبِ والبـيـن مـوشــكٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . ومـزدحـمَ الآلامِ والـوجــدُ فـــي حـشــدِ
ومضـطـرمَ الأنـفـاسِ والضـيـقُ جـاثــمٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . ومشتـبـك النـجـوى ومعـتـنـق الأيـــدي
مـواكــب حُــرس فـي جـحـيـم مـؤبــد
. . . . . . . . . . . . . . . . بـغـيـر رجــاءٍ فـي ســلام ولا بــــرد
فـيـا أيـكـة مــدّ الـهـوى مـن ظـلالـهـا
. . . . . . . . . . . . . . . . ربيعـاً علـى قلبـي وروضـاً مـن السـعـــد
تـقـلـصـتِ إلا طـيــفَ حــبٍّ مـحــيّـرٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . عـلـى درجٍ خـابــي الـجـوانـب مـســودِّ
تــــردَّدَ واسـتـأنــى لــوعــد ومـوثـقٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . وأدبــرَ مخنـوقـاً وقــد غــص بـالـوعـدِ
وأسـلـمـنـي لـلـيـلٍ كـالـقـبـرِ بــارداً
. . . . . . . . . . . . . . . . يهـب عـلـى وجـهـي بـه نـفـسُ اللحـدِ
وأسلـمـنـي لـلـكـون كـالـوحـش راقــداً
. . . . . . . . . . . . . . . . تمزقـنـي أنيـابُـه فــي الـدجــى وحـدي
كـأن عـلـى مــصــر ظلامـاً مـعـلـقـاً
. . . . . . . . . . . . . . . . بـآخــر مـن خـابـي المـقـاديـر مـربـدِ
ركـــودُ وإبـهـامٌ وصـمـتٌ ووحــشــةٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . وقـد لفهـا الغـيـبُ المحـجـبُ فــي بُــردِ
أهـذا الـربـيـعُ الـفـخـمُ والـجـنةُ الـتـي
. . . . . . . . . . . . . . . . أكـاد بـهــا أسـتـافُ رائـحةَ الـخـلــدِ
تـصـيــرُ إذا جـن الــظـلامُ ولـفــهــا
. . . . . . . . . . . . . . . . بجـنـحٍ مــن الأحــلام والصـمـتِ ممـتـدِّ
مــبـاءةَ خــمّـــارٍ وحـانـوتَ بائـــعٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . شقـيِّ الأمانـي يشتـري الـرزق بالسهـــدِ
وقــد وقــف المصـبـاحُ وقـفـة حـارس
. . . . . . . . . . . . . . . . رقـيـب عـلـى الأسـرارِ داعٍ إلى الـجـدِّ
كـأن تـقـيـاً غـارقـاً فــي عــبـــادةٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . يصوم الدجى أو يقطع الليلَ فـي الزهــــدِ
فيـا حـارس الأخـلاق فــي الـحـيِّ نـائـمٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . قضي يومَـه فـي حومـة البــؤسِ يستجـدي
وسـادتـه الأحـجـارُ والمضـجـعُ الـثـرى
. . . . . . . . . . . . . . . . ويفـتـرش الافـريـزَ فــي الـحر والـبـردِ
وســيارةٌ تـمـضــي لامر مـحــجــبٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . محجـبـة الأستــار خـافـيـة الـقـصــدِ
إلـى الهـدف المجهـولِ تنتـهـبُ الـدجــى
. . . . . . . . . . . . . . . . وتومض ومض البـرق يلمـع عـن بُعـــدِ
متـى ينجلـي هـذا الضنـى عـن مسـالــكٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . مـرنـقـة بـالـجــوع والـصـبــرِ والكدِّ
يـنـقـبُ كـلـبٌ فـي الـحـطـام وربـمـا
. . . . . . . . . . . . . . . . رعى الليـل هـوٌّ وساهـرٌ وغفـا الجنـــدي
أيـا مـصـر مـا فـيـك العـشـيـة سـامرٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . ولا فـيـك من مـصـغِ لشـاعـرك الـفـردِ
أهاجرتـي، طـال النـوى فارحمـي الـــذي
. . . . . . . . . . . . . . . . تـركتِ بـديــدَ الـشـملِ منـتـثـرَ العـقـدِ
فـقـدتـكِ فــقــدانَ الـربـيـعِ وطـيـبَـهُ
. . . . . . . . . . . . . . . . وعـدتُ إلـى الإعيـاء والسـقـم والـوجـدِ
ولـيـس الـذي ضـيـعـتُ فـيـك بِـهَـيِّـنٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . ولا أنـتِ فـي الـغـيّـاب هـيـنـة الـفـقـدِ
بعينيـك استهـدي فكيـف تركتنـي بـهـــذا
. . . . . . . . . . . . . . . . الـظـلام المطـبـق الـجـهـم أسـتـهــدي
بـــورْدِكِ أستـسـقـي فـكـيف تـركتنـي
. . . . . . . . . . . . . . . . لهـذي الفيافـي الـصـم والكـثـب الـجـردِ
بـحـبـكِ اسـتـشـفـي فـكـيـف تـركتني
. . . . . . . . . . . . . . . . ولـم يبـق غيـر العظـم والـروح والجلــدِ
وهذي المنايا الحمـر ترقـص فـي دمــــي
. . . . . . . . . . . . . . . . وهذي المنايا البيـض تختـل فـي فــــودي
وكـنـت إذا شـاكـيـت خـففت محـمـلـي
. . . . . . . . . . . . . . . . فـهان الـذي ألقـاه فـي العيـش مـن جهـدِ
وكــنــت إذا انـهـار الـبـنـاءُ رفـعـتُـهُ
. . . . . . . . . . . . . . . . فـلـم تـكـنِ الأيــامُ تـقـوى علـى هَـدِّي
وكـنت إذا نـاديــتُ لـبـيْـتِ صـرخـتــي
. . . . . . . . . . . . . . . . فـوا أسفاً كــم بينـنـا الـيـوم مــن ســدِّ
ســـلامٌ عـلى عيـنـيـك مـاذا اجـنـتــا
. . . . . . . . . . . . . . . . مـن اللطـف والتحنـان والعطـف والــــودِّ
إذا كـان فـي لحظـيـك سـيـفٌ ومـصـرعٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . فمنـكِ الـذي يحـي ومنـكِ الــذي يــردي
إذا جُــرِّد لـم يـفـتـكـا عـن تـعـمــدٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . وإن أغـمـدا فالفـتـك أروع فــي الـغـمـدِ
هنيـئـاً لقلـبـي مـا صـنـعـتِ ومـرحـبـا
. . . . . . . . . . . . . . . . وأهـلا بــه إن كــان فتـكُـكِ عـن عـمـدِ
فـإنـي إذا جــــن الـظــلامُ وعـادنـي
. . . . . . . . . . . . . . . . هــواك فأبـديـتُ الــذي لـم أكـن أبـدي
ومـلـتُ بـرأسـي بـاكـيـاً أو مواسـيـاً
. . . . . . . . . . . . . . . . وعندي من الأشجـان والشــوقِ ما عنــدي
أُقـبِّـلُ فـي قـلـبــي مـكـاناً حـللتِــه
. . . . . . . . . . . . . . . . وجرحـاً أناجـيـه على الـقـرب والبـعـدِ
ويـــا دار من أهـوى عـلـيكِ تـحـيـة
. . . . . . . . . . . . . . . . على أكـرم الذكـرى علـى أشـرف العهـدِ
علـى الأمسـيـات السـاحـرات ومجـلسٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . كريـمِ الـهوى عـفِّ الـمآرب والقـصـدِ
تـنـادُمـنــا فــيـــه تـباريحُ معشرٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . على الدم والأشـواك سـاروا إلـى الخلـدِ
دموعٌ يذوب الصخـر منهـا فـإن مضـوا
. . . . . . . . . . . . . . . . فقد نقشوا الأسمـاءَ فـي الحجـرِ الصلـدِ
وماذا علـيـهـم إن بـكـوا أو تـعـذبـوا
. . . . . . . . . . . . . . . . فإن دمـوعَ البـؤسِ مـن ثمـنِ المجـــدِ
. . . . . . . . . . . . . . . . فــردي عـلـى المـشـتـاقِ مهـجـتَـه ردِّي
أيـنـســى تـلاقـيـنـا وأنـت حـزيــنــةٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . ورأسـك كـابٍ مــن عـيـاءٍ ومــن سـهـدِ
أقـول وقـد وسّـدتُــه راحــتــي كــمـا
. . . . . . . . . . . . . . . . تـوسّـد طـفـلٌ متـعـبٌ راحـــة الـمـهـدِ
تعـالـيْ إلـى صـــدرٍ رحـيــبٍ وسـاعـدٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . حبيـبٍ وركـنٍ فـي الهـوى غـيـر منـهــدِ
بنفـسـي هــذا الشـعـر والخُـصَـل الـتـي
. . . . . . . . . . . . . . . . تهـاوت علـى نـحـرٍ مــن الـعـاجِ مُنـقـدِ
ترامـتْ مـا شـاءتْ وشـاء لهـا الـهـــوى
. . . . . . . . . . . . . . . . تمـيـل عـلـى خـدٍّ وتـصـدفُ عــن خـدِ
وتـلــك الــكـروم الـدانـيـات لـقـاطـفٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . بيـاض الأمـانـي مــن عناقيـدهـا الـرّبْــدِ
فـيـا لــك عـنـدي مـن ظــلامٍ مـحـبـبٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . تـألـق فـيــه الـفــرقُ كـالـزمـن الـرغـد
ألا كُـــلُّ حـســنٍ فـــي الـبـريـة خـادمٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . لسلـطـانـة العيـنـيـن والـجـيـدِ والـقــدِّ
وكـل جـمـالٍ فـــي الـوجـود حـيـالــه
. . . . . . . . . . . . . . . . بــه ذلـةُ الـشـاكـي ومرحـمـةُ الـعـبـدِ
ومـا راع قـلـبــي مــنـك إلا فــراشـةٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . من الدمعِ حامتْ فوق عرش من الــــــوردِ
مجنـحـةٌ صيـغـتْ مــن الـنـور والـنـدى
. . . . . . . . . . . . . . . . تــرفُّ عـلـى روضٍ وتهـفـو إلـــى وردِ
بهـا مثـل مـا بـي يــا حبيـبـي وسـيِّـدي
. . . . . . . . . . . . . . . . مـن الشـجـن القـتـال والظـمـأ الـمُـردي
لـقـد أقـفــر الـمـحـرابُ مـن صـلـواتـه
. . . . . . . . . . . . . . . . فليـس بــه مــن شـاعـرٍ سـاهـرٍ بـعـدي
وقفـنـا وقــد حــان الـنـوى أي مـوقــفٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . نحـاول فيـه الصبـرَ والصبـرُ لا يـجـــدي
كـأن طـيـوفَ الـرعـبِ والبـيـن مـوشــكٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . ومـزدحـمَ الآلامِ والـوجــدُ فـــي حـشــدِ
ومضـطـرمَ الأنـفـاسِ والضـيـقُ جـاثــمٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . ومشتـبـك النـجـوى ومعـتـنـق الأيـــدي
مـواكــب حُــرس فـي جـحـيـم مـؤبــد
. . . . . . . . . . . . . . . . بـغـيـر رجــاءٍ فـي ســلام ولا بــــرد
فـيـا أيـكـة مــدّ الـهـوى مـن ظـلالـهـا
. . . . . . . . . . . . . . . . ربيعـاً علـى قلبـي وروضـاً مـن السـعـــد
تـقـلـصـتِ إلا طـيــفَ حــبٍّ مـحــيّـرٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . عـلـى درجٍ خـابــي الـجـوانـب مـســودِّ
تــــردَّدَ واسـتـأنــى لــوعــد ومـوثـقٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . وأدبــرَ مخنـوقـاً وقــد غــص بـالـوعـدِ
وأسـلـمـنـي لـلـيـلٍ كـالـقـبـرِ بــارداً
. . . . . . . . . . . . . . . . يهـب عـلـى وجـهـي بـه نـفـسُ اللحـدِ
وأسلـمـنـي لـلـكـون كـالـوحـش راقــداً
. . . . . . . . . . . . . . . . تمزقـنـي أنيـابُـه فــي الـدجــى وحـدي
كـأن عـلـى مــصــر ظلامـاً مـعـلـقـاً
. . . . . . . . . . . . . . . . بـآخــر مـن خـابـي المـقـاديـر مـربـدِ
ركـــودُ وإبـهـامٌ وصـمـتٌ ووحــشــةٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . وقـد لفهـا الغـيـبُ المحـجـبُ فــي بُــردِ
أهـذا الـربـيـعُ الـفـخـمُ والـجـنةُ الـتـي
. . . . . . . . . . . . . . . . أكـاد بـهــا أسـتـافُ رائـحةَ الـخـلــدِ
تـصـيــرُ إذا جـن الــظـلامُ ولـفــهــا
. . . . . . . . . . . . . . . . بجـنـحٍ مــن الأحــلام والصـمـتِ ممـتـدِّ
مــبـاءةَ خــمّـــارٍ وحـانـوتَ بائـــعٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . شقـيِّ الأمانـي يشتـري الـرزق بالسهـــدِ
وقــد وقــف المصـبـاحُ وقـفـة حـارس
. . . . . . . . . . . . . . . . رقـيـب عـلـى الأسـرارِ داعٍ إلى الـجـدِّ
كـأن تـقـيـاً غـارقـاً فــي عــبـــادةٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . يصوم الدجى أو يقطع الليلَ فـي الزهــــدِ
فيـا حـارس الأخـلاق فــي الـحـيِّ نـائـمٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . قضي يومَـه فـي حومـة البــؤسِ يستجـدي
وسـادتـه الأحـجـارُ والمضـجـعُ الـثـرى
. . . . . . . . . . . . . . . . ويفـتـرش الافـريـزَ فــي الـحر والـبـردِ
وســيارةٌ تـمـضــي لامر مـحــجــبٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . محجـبـة الأستــار خـافـيـة الـقـصــدِ
إلـى الهـدف المجهـولِ تنتـهـبُ الـدجــى
. . . . . . . . . . . . . . . . وتومض ومض البـرق يلمـع عـن بُعـــدِ
متـى ينجلـي هـذا الضنـى عـن مسـالــكٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . مـرنـقـة بـالـجــوع والـصـبــرِ والكدِّ
يـنـقـبُ كـلـبٌ فـي الـحـطـام وربـمـا
. . . . . . . . . . . . . . . . رعى الليـل هـوٌّ وساهـرٌ وغفـا الجنـــدي
أيـا مـصـر مـا فـيـك العـشـيـة سـامرٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . ولا فـيـك من مـصـغِ لشـاعـرك الـفـردِ
أهاجرتـي، طـال النـوى فارحمـي الـــذي
. . . . . . . . . . . . . . . . تـركتِ بـديــدَ الـشـملِ منـتـثـرَ العـقـدِ
فـقـدتـكِ فــقــدانَ الـربـيـعِ وطـيـبَـهُ
. . . . . . . . . . . . . . . . وعـدتُ إلـى الإعيـاء والسـقـم والـوجـدِ
ولـيـس الـذي ضـيـعـتُ فـيـك بِـهَـيِّـنٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . ولا أنـتِ فـي الـغـيّـاب هـيـنـة الـفـقـدِ
بعينيـك استهـدي فكيـف تركتنـي بـهـــذا
. . . . . . . . . . . . . . . . الـظـلام المطـبـق الـجـهـم أسـتـهــدي
بـــورْدِكِ أستـسـقـي فـكـيف تـركتنـي
. . . . . . . . . . . . . . . . لهـذي الفيافـي الـصـم والكـثـب الـجـردِ
بـحـبـكِ اسـتـشـفـي فـكـيـف تـركتني
. . . . . . . . . . . . . . . . ولـم يبـق غيـر العظـم والـروح والجلــدِ
وهذي المنايا الحمـر ترقـص فـي دمــــي
. . . . . . . . . . . . . . . . وهذي المنايا البيـض تختـل فـي فــــودي
وكـنـت إذا شـاكـيـت خـففت محـمـلـي
. . . . . . . . . . . . . . . . فـهان الـذي ألقـاه فـي العيـش مـن جهـدِ
وكــنــت إذا انـهـار الـبـنـاءُ رفـعـتُـهُ
. . . . . . . . . . . . . . . . فـلـم تـكـنِ الأيــامُ تـقـوى علـى هَـدِّي
وكـنت إذا نـاديــتُ لـبـيْـتِ صـرخـتــي
. . . . . . . . . . . . . . . . فـوا أسفاً كــم بينـنـا الـيـوم مــن ســدِّ
ســـلامٌ عـلى عيـنـيـك مـاذا اجـنـتــا
. . . . . . . . . . . . . . . . مـن اللطـف والتحنـان والعطـف والــــودِّ
إذا كـان فـي لحظـيـك سـيـفٌ ومـصـرعٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . فمنـكِ الـذي يحـي ومنـكِ الــذي يــردي
إذا جُــرِّد لـم يـفـتـكـا عـن تـعـمــدٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . وإن أغـمـدا فالفـتـك أروع فــي الـغـمـدِ
هنيـئـاً لقلـبـي مـا صـنـعـتِ ومـرحـبـا
. . . . . . . . . . . . . . . . وأهـلا بــه إن كــان فتـكُـكِ عـن عـمـدِ
فـإنـي إذا جــــن الـظــلامُ وعـادنـي
. . . . . . . . . . . . . . . . هــواك فأبـديـتُ الــذي لـم أكـن أبـدي
ومـلـتُ بـرأسـي بـاكـيـاً أو مواسـيـاً
. . . . . . . . . . . . . . . . وعندي من الأشجـان والشــوقِ ما عنــدي
أُقـبِّـلُ فـي قـلـبــي مـكـاناً حـللتِــه
. . . . . . . . . . . . . . . . وجرحـاً أناجـيـه على الـقـرب والبـعـدِ
ويـــا دار من أهـوى عـلـيكِ تـحـيـة
. . . . . . . . . . . . . . . . على أكـرم الذكـرى علـى أشـرف العهـدِ
علـى الأمسـيـات السـاحـرات ومجـلسٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . كريـمِ الـهوى عـفِّ الـمآرب والقـصـدِ
تـنـادُمـنــا فــيـــه تـباريحُ معشرٍ
. . . . . . . . . . . . . . . . على الدم والأشـواك سـاروا إلـى الخلـدِ
دموعٌ يذوب الصخـر منهـا فـإن مضـوا
. . . . . . . . . . . . . . . . فقد نقشوا الأسمـاءَ فـي الحجـرِ الصلـدِ
وماذا علـيـهـم إن بـكـوا أو تـعـذبـوا
. . . . . . . . . . . . . . . . فإن دمـوعَ البـؤسِ مـن ثمـنِ المجـــدِ
الشاعر الدكتور
ابراهيم ناجي ( رحمه الله )
ابراهيم ناجي ( رحمه الله )
.gif)







تعليق