في الظلام

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • فهد الروقي
    عضو متألق
    • Apr 2006
    • 3217

    #1

    في الظلام

    ،

    ،

    أليـلايّ مـا أبقـى الهـوى فـيّ مـن رشـــدِ
    . . . . . . . . . . . . . . . . فــردي عـلـى المـشـتـاقِ مهـجـتَـه ردِّي
    أيـنـســى تـلاقـيـنـا وأنـت حـزيــنــةٌ
    . . . . . . . . . . . . . . . . ورأسـك كـابٍ مــن عـيـاءٍ ومــن سـهـدِ
    أقـول وقـد وسّـدتُــه راحــتــي كــمـا
    . . . . . . . . . . . . . . . . تـوسّـد طـفـلٌ متـعـبٌ راحـــة الـمـهـدِ
    تعـالـيْ إلـى صـــدرٍ رحـيــبٍ وسـاعـدٍ
    . . . . . . . . . . . . . . . . حبيـبٍ وركـنٍ فـي الهـوى غـيـر منـهــدِ
    بنفـسـي هــذا الشـعـر والخُـصَـل الـتـي
    . . . . . . . . . . . . . . . . تهـاوت علـى نـحـرٍ مــن الـعـاجِ مُنـقـدِ
    ترامـتْ مـا شـاءتْ وشـاء لهـا الـهـــوى
    . . . . . . . . . . . . . . . . تمـيـل عـلـى خـدٍّ وتـصـدفُ عــن خـدِ
    وتـلــك الــكـروم الـدانـيـات لـقـاطـفٍ
    . . . . . . . . . . . . . . . . بيـاض الأمـانـي مــن عناقيـدهـا الـرّبْــدِ
    فـيـا لــك عـنـدي مـن ظــلامٍ مـحـبـبٍ
    . . . . . . . . . . . . . . . . تـألـق فـيــه الـفــرقُ كـالـزمـن الـرغـد
    ألا كُـــلُّ حـســنٍ فـــي الـبـريـة خـادمٌ
    . . . . . . . . . . . . . . . . لسلـطـانـة العيـنـيـن والـجـيـدِ والـقــدِّ
    وكـل جـمـالٍ فـــي الـوجـود حـيـالــه
    . . . . . . . . . . . . . . . . بــه ذلـةُ الـشـاكـي ومرحـمـةُ الـعـبـدِ
    ومـا راع قـلـبــي مــنـك إلا فــراشـةٌ
    . . . . . . . . . . . . . . . . من الدمعِ حامتْ فوق عرش من الــــــوردِ
    مجنـحـةٌ صيـغـتْ مــن الـنـور والـنـدى
    . . . . . . . . . . . . . . . . تــرفُّ عـلـى روضٍ وتهـفـو إلـــى وردِ
    بهـا مثـل مـا بـي يــا حبيـبـي وسـيِّـدي
    . . . . . . . . . . . . . . . . مـن الشـجـن القـتـال والظـمـأ الـمُـردي
    لـقـد أقـفــر الـمـحـرابُ مـن صـلـواتـه
    . . . . . . . . . . . . . . . . فليـس بــه مــن شـاعـرٍ سـاهـرٍ بـعـدي
    وقفـنـا وقــد حــان الـنـوى أي مـوقــفٍ
    . . . . . . . . . . . . . . . . نحـاول فيـه الصبـرَ والصبـرُ لا يـجـــدي
    كـأن طـيـوفَ الـرعـبِ والبـيـن مـوشــكٌ
    . . . . . . . . . . . . . . . . ومـزدحـمَ الآلامِ والـوجــدُ فـــي حـشــدِ
    ومضـطـرمَ الأنـفـاسِ والضـيـقُ جـاثــمٌ
    . . . . . . . . . . . . . . . . ومشتـبـك النـجـوى ومعـتـنـق الأيـــدي
    مـواكــب حُــرس فـي جـحـيـم مـؤبــد
    . . . . . . . . . . . . . . . . بـغـيـر رجــاءٍ فـي ســلام ولا بــــرد
    فـيـا أيـكـة مــدّ الـهـوى مـن ظـلالـهـا
    . . . . . . . . . . . . . . . . ربيعـاً علـى قلبـي وروضـاً مـن السـعـــد
    تـقـلـصـتِ إلا طـيــفَ حــبٍّ مـحــيّـرٍ
    . . . . . . . . . . . . . . . . عـلـى درجٍ خـابــي الـجـوانـب مـســودِّ
    تــــردَّدَ واسـتـأنــى لــوعــد ومـوثـقٍ
    . . . . . . . . . . . . . . . . وأدبــرَ مخنـوقـاً وقــد غــص بـالـوعـدِ
    وأسـلـمـنـي لـلـيـلٍ كـالـقـبـرِ بــارداً
    . . . . . . . . . . . . . . . . يهـب عـلـى وجـهـي بـه نـفـسُ اللحـدِ
    وأسلـمـنـي لـلـكـون كـالـوحـش راقــداً
    . . . . . . . . . . . . . . . . تمزقـنـي أنيـابُـه فــي الـدجــى وحـدي
    كـأن عـلـى مــصــر ظلامـاً مـعـلـقـاً
    . . . . . . . . . . . . . . . . بـآخــر مـن خـابـي المـقـاديـر مـربـدِ
    ركـــودُ وإبـهـامٌ وصـمـتٌ ووحــشــةٌ
    . . . . . . . . . . . . . . . . وقـد لفهـا الغـيـبُ المحـجـبُ فــي بُــردِ
    أهـذا الـربـيـعُ الـفـخـمُ والـجـنةُ الـتـي
    . . . . . . . . . . . . . . . . أكـاد بـهــا أسـتـافُ رائـحةَ الـخـلــدِ
    تـصـيــرُ إذا جـن الــظـلامُ ولـفــهــا
    . . . . . . . . . . . . . . . . بجـنـحٍ مــن الأحــلام والصـمـتِ ممـتـدِّ
    مــبـاءةَ خــمّـــارٍ وحـانـوتَ بائـــعٍ
    . . . . . . . . . . . . . . . . شقـيِّ الأمانـي يشتـري الـرزق بالسهـــدِ
    وقــد وقــف المصـبـاحُ وقـفـة حـارس
    . . . . . . . . . . . . . . . . رقـيـب عـلـى الأسـرارِ داعٍ إلى الـجـدِّ
    كـأن تـقـيـاً غـارقـاً فــي عــبـــادةٍ
    . . . . . . . . . . . . . . . . يصوم الدجى أو يقطع الليلَ فـي الزهــــدِ
    فيـا حـارس الأخـلاق فــي الـحـيِّ نـائـمٌ
    . . . . . . . . . . . . . . . . قضي يومَـه فـي حومـة البــؤسِ يستجـدي
    وسـادتـه الأحـجـارُ والمضـجـعُ الـثـرى
    . . . . . . . . . . . . . . . . ويفـتـرش الافـريـزَ فــي الـحر والـبـردِ
    وســيارةٌ تـمـضــي لامر مـحــجــبٍ
    . . . . . . . . . . . . . . . . محجـبـة الأستــار خـافـيـة الـقـصــدِ
    إلـى الهـدف المجهـولِ تنتـهـبُ الـدجــى
    . . . . . . . . . . . . . . . . وتومض ومض البـرق يلمـع عـن بُعـــدِ
    متـى ينجلـي هـذا الضنـى عـن مسـالــكٍ
    . . . . . . . . . . . . . . . . مـرنـقـة بـالـجــوع والـصـبــرِ والكدِّ
    يـنـقـبُ كـلـبٌ فـي الـحـطـام وربـمـا
    . . . . . . . . . . . . . . . . رعى الليـل هـوٌّ وساهـرٌ وغفـا الجنـــدي
    أيـا مـصـر مـا فـيـك العـشـيـة سـامرٌ
    . . . . . . . . . . . . . . . . ولا فـيـك من مـصـغِ لشـاعـرك الـفـردِ
    أهاجرتـي، طـال النـوى فارحمـي الـــذي
    . . . . . . . . . . . . . . . . تـركتِ بـديــدَ الـشـملِ منـتـثـرَ العـقـدِ
    فـقـدتـكِ فــقــدانَ الـربـيـعِ وطـيـبَـهُ
    . . . . . . . . . . . . . . . . وعـدتُ إلـى الإعيـاء والسـقـم والـوجـدِ
    ولـيـس الـذي ضـيـعـتُ فـيـك بِـهَـيِّـنٌ
    . . . . . . . . . . . . . . . . ولا أنـتِ فـي الـغـيّـاب هـيـنـة الـفـقـدِ
    بعينيـك استهـدي فكيـف تركتنـي بـهـــذا
    . . . . . . . . . . . . . . . . الـظـلام المطـبـق الـجـهـم أسـتـهــدي
    بـــورْدِكِ أستـسـقـي فـكـيف تـركتنـي
    . . . . . . . . . . . . . . . . لهـذي الفيافـي الـصـم والكـثـب الـجـردِ
    بـحـبـكِ اسـتـشـفـي فـكـيـف تـركتني
    . . . . . . . . . . . . . . . . ولـم يبـق غيـر العظـم والـروح والجلــدِ
    وهذي المنايا الحمـر ترقـص فـي دمــــي
    . . . . . . . . . . . . . . . . وهذي المنايا البيـض تختـل فـي فــــودي
    وكـنـت إذا شـاكـيـت خـففت محـمـلـي
    . . . . . . . . . . . . . . . . فـهان الـذي ألقـاه فـي العيـش مـن جهـدِ
    وكــنــت إذا انـهـار الـبـنـاءُ رفـعـتُـهُ
    . . . . . . . . . . . . . . . . فـلـم تـكـنِ الأيــامُ تـقـوى علـى هَـدِّي
    وكـنت إذا نـاديــتُ لـبـيْـتِ صـرخـتــي
    . . . . . . . . . . . . . . . . فـوا أسفاً كــم بينـنـا الـيـوم مــن ســدِّ
    ســـلامٌ عـلى عيـنـيـك مـاذا اجـنـتــا
    . . . . . . . . . . . . . . . . مـن اللطـف والتحنـان والعطـف والــــودِّ
    إذا كـان فـي لحظـيـك سـيـفٌ ومـصـرعٌ
    . . . . . . . . . . . . . . . . فمنـكِ الـذي يحـي ومنـكِ الــذي يــردي
    إذا جُــرِّد لـم يـفـتـكـا عـن تـعـمــدٍ
    . . . . . . . . . . . . . . . . وإن أغـمـدا فالفـتـك أروع فــي الـغـمـدِ
    هنيـئـاً لقلـبـي مـا صـنـعـتِ ومـرحـبـا
    . . . . . . . . . . . . . . . . وأهـلا بــه إن كــان فتـكُـكِ عـن عـمـدِ
    فـإنـي إذا جــــن الـظــلامُ وعـادنـي
    . . . . . . . . . . . . . . . . هــواك فأبـديـتُ الــذي لـم أكـن أبـدي
    ومـلـتُ بـرأسـي بـاكـيـاً أو مواسـيـاً
    . . . . . . . . . . . . . . . . وعندي من الأشجـان والشــوقِ ما عنــدي
    أُقـبِّـلُ فـي قـلـبــي مـكـاناً حـللتِــه
    . . . . . . . . . . . . . . . . وجرحـاً أناجـيـه على الـقـرب والبـعـدِ
    ويـــا دار من أهـوى عـلـيكِ تـحـيـة
    . . . . . . . . . . . . . . . . على أكـرم الذكـرى علـى أشـرف العهـدِ
    علـى الأمسـيـات السـاحـرات ومجـلسٍ
    . . . . . . . . . . . . . . . . كريـمِ الـهوى عـفِّ الـمآرب والقـصـدِ
    تـنـادُمـنــا فــيـــه تـباريحُ معشرٍ
    . . . . . . . . . . . . . . . . على الدم والأشـواك سـاروا إلـى الخلـدِ
    دموعٌ يذوب الصخـر منهـا فـإن مضـوا
    . . . . . . . . . . . . . . . . فقد نقشوا الأسمـاءَ فـي الحجـرِ الصلـدِ
    وماذا علـيـهـم إن بـكـوا أو تـعـذبـوا
    . . . . . . . . . . . . . . . . فإن دمـوعَ البـؤسِ مـن ثمـنِ المجـــدِ

    الشاعر الدكتور
    ابراهيم ناجي ( رحمه الله )
    تكاد تضيء النار بين جوانحي. . . إذا هي أذكتها الصبابة والفكر
  • صقرالنوايف
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 25677

    #2
    الرد: في الظلام

    مشكور اخي وحبيبي فهد الروقي
    دائما تأتي بالسمين قصيده جميله كروعتك يعطيك ألف عافيه
    تقبل تحياتي

    تعليق

    • فهد الروقي
      عضو متألق
      • Apr 2006
      • 3217

      #3
      الرد: في الظلام

      عزيزي ... صقر النوايف ...


      شهادة أعتز بها من شخصٍ له مكانة في قلبي ...


      دمت بخير ... مع صادق ودي .
      تكاد تضيء النار بين جوانحي. . . إذا هي أذكتها الصبابة والفكر

      تعليق

      • فيض الخاطر
        عضو جديد
        • Jun 2006
        • 3

        #4
        الرد: في الظلام

        اخي العزيز....


        كلمات جميله


        وتعبير اجمل


        اتمنى لك التقدم


        مع الف تحيه

        تعليق

        • فهد الروقي
          عضو متألق
          • Apr 2006
          • 3217

          #5
          الرد: في الظلام

          أخي العزيز ... فيض الخاطر ...


          أشكر لك هذا المرور الجميل .


          دمت بخير ... مع فائق احترامي .
          تكاد تضيء النار بين جوانحي. . . إذا هي أذكتها الصبابة والفكر

          تعليق

          • أبو عبدالعزيز
            عضو متميز
            • Sep 2004
            • 5678

            #6
            الرد: في الظلام

            نقل واختيار موفق أخي وعزيزي فهد
            سلمت ودمت
            تحياتي,,,

            تعليق

            • fado
              عضو جديد
              • Jun 2006
              • 8

              #7
              الرد: في الظلام

              مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووور

              تعليق

              • فهد الروقي
                عضو متألق
                • Apr 2006
                • 3217

                #8
                الرد: في الظلام

                أخي الفاضل ... أبو عبدالعزيز ...

                مرورك زادني تشريفاً ....

                دمت بخير ...
                تكاد تضيء النار بين جوانحي. . . إذا هي أذكتها الصبابة والفكر

                تعليق

                • فهد الروقي
                  عضو متألق
                  • Apr 2006
                  • 3217

                  #9
                  الرد: في الظلام

                  .... fado ...

                  أشكر لك هذا المرور ....


                  تحياتي ...
                  تكاد تضيء النار بين جوانحي. . . إذا هي أذكتها الصبابة والفكر

                  تعليق

                  • دمعة الماس
                    عضو متميز
                    • Mar 2006
                    • 1191

                    #10
                    الرد: في الظلام

                    ...فهد الروقي...


                    دمتَ أنيقاً حتى في نقلك..



                    دمعة الماس

                    تعليق

                    • فهد الروقي
                      عضو متألق
                      • Apr 2006
                      • 3217

                      #11
                      الرد: في الظلام

                      ... دمعة الماس ....

                      شكرا على هذا المرور ...


                      تحياتي .
                      تكاد تضيء النار بين جوانحي. . . إذا هي أذكتها الصبابة والفكر

                      تعليق

                      • هتان
                        عضو متألق
                        • Mar 2005
                        • 3097

                        #12
                        الرد: في الظلام

                        قصيده رائعه
                        واختيار مميز اخوي فه
                        شكرا لك
                        ودمت بخير

                        تعليق

                        • فهد الروقي
                          عضو متألق
                          • Apr 2006
                          • 3217

                          #13
                          الرد: في الظلام

                          الأخت ... هتان ...

                          كل الشكر لك على هذا المرور ....


                          تحياتي ...
                          تكاد تضيء النار بين جوانحي. . . إذا هي أذكتها الصبابة والفكر

                          تعليق

                          مواضيع مرتبطة

                          Collapse

                          جاري العمل...