بشرى النبوه
هذه القصيدة لشاعرٍ أحبه كثيراً وهي أول قصيدة أشارك بها دون قصائدي عبر شبكة الانترنت
نظرا لمكانة الشاعر في نفسي ومكانة المقصود بها في قلبي صلى علية وسلم أبيت إلا جلبها اليكم
انها لشاعر اليمني الكبير الراحل عبدالله البردوني رحمه الله علية
بـشـرى مــن الـغيب ألـقت فـي فـم الـغار
وحـيـاً وأفـضـت إلــى الـدنـيا بـأسـرار
بـشـرى الـنـبوة طـافـت كـالـشذا سـحـرا
وأعـلـنـت فـــي الـربـا مـيـلاد أنــوار
وشــقـت الـصـمـت والأنــسـام تـحـملها
تــحـت الـسـكـينة مـــن دار إلـــى دار
وهــدهـدت مــكـة الـوسـنـى أنـامـلـها
وهــــزت الـفـجـر إيــذانـا بـإسـفـار
فأقـبل الـفـجر مــن خـلـف الـتلال وفـي
عـيـنـيـه أســـرار عــشـاق وســمـار
كــأن فـيـض الـنـدى فــي كــل رابـية
مــوج وفــي كــل سـفـح جــدول جـار
تـدافـع الـفـجر فــي الـدنـيا يــزف إلـى
تـاريـخـهـا فــجـر أجــيـال وأدهـــار
***************
واسـتـقـبل الـفـتـح طـفـلا فــي تـبـسمه
آيـــات بــشـرى وإيــمـاءات إنـــذار
وشــب طـفـل الـهـدى الـمـنشود مـتـزرا
بــالـحـق مـتـشـحا بـالـنـور والــنـار
فــي كـفـه شـعـلة تـهـدي وفــي فـمـه
بـشـرى وفــي عـيـنيه إصــرار أقــدار
وفـــي مـلامـحـه و عــد وفــي دمــه
بــطـولـة تــتـحـدى كــــل جــبـار
وفـــاض بـالـنور فـاغـتم الـطـغاة بــه
والـلـص يـخـشى سـطوع الـكوكب الـساري
والـوعـي كـالـنور يـخـزى الـظالمين كـما
يـخـزي لـصـوص الـدجـى إشـراق أقـمار
نــادى الـرسـول نــداء الـحـق فـاحتشدت
كـتـائـب الــجـود تـنـضي كــل بـتـار
كــأنـهـا خــلـفـه نــــار مـجـنـحة
تــجـري وقــدامـه أفـــواج إعــصـار
فــضـج بـالـحق والـدنـيا بـمـا رحـبـت
تــهــوي عـلـيـه بــأشـداق وأظــفـار
وســــار والـــدرب أحــقـاد مـسـلـخة
كــأن فــي كــل شـبـر ضـيغما ضـاري
وهـــب فــي دربــه الـمـرسوم مـنـدفعا
كـالـدهـر يــقـذف أخــطـارا بـأخـطار
**************
فـأدبـر الـظـلم يـلـقى هــا هـنـا أجــلا
وهـــا هــنـا يـتـلـقى كـــف حـفـار
والـظـلم مـهـما احـتـمت بـالبطش عـصبته
فـلـن تـطـق وقـفـة فــي وجــه تـيـار
رأى الـيـتـيـم أبـــو الأيــتـام غـايـتـه
قــصـوى فـشـق إلـيـها كــل مـضـمار
وامــتـدت الـمـلة الـسـمحا يــرف عـلـى
جـبـيـنـها تــــاج إعــظـام وإكــبـار
مـضـى إلــى الـفـتح لا بـغـيا ولا طـمـعا
لـــكــن حــنـانـا وتـطـهـيـرا لأوزار
فــأنـزل الـجـور قـبـرا وابـتـنى زمـنـا
عـــدلا تــدبـره أفــكـار أحــرار
*************
يــا قـاتـل الـظـلم صـالـت هـاهنا وهـنا
فـظـايـع أيـــن مـنـها زنــدك الــواري
أرض الـجـنوب ديــاري وهــي مـهد أبـي
تــئـن مـــا بــيـن سـفـاح وسـمـسار
يــشـدهـا قــيــد ســجـان ويـنـهـشها
ســـوط ويـحـدوخـطاها صــوت خـمـار
تـعـطـي الـقـياد وزيــرا وهــو مـتـجر
بـجـوعـها فـهـو فـيـها الـبـايع الـشـاري
فـكـيـف لانــت لـجـلاد الـحـمى عــدن
وكــيـف ســاس حـمـاها غــدر فـجـار
وقـــادهــا زعـــمــاء لا يــبـررهـم
فــعــل وأقـوالـهم أقـــوال أبـــرار
أشــبـاه نــاس وخـيـرات الـبـلاد لـهـم
ووزنــهـم لا يــسـاوي ربـــع ديــنـار
ولا يـصـونـون عــنـد الــغـدر أنـفـسهم
فـهـل يـصـونون عـهـد الـصـحب والـجار
تـــرى شـخـوصـهم رسـمـيـة وتــرى
أطـمـاعهم فــي الـحـمى أطـمـاع تـجـار
وما لانت عصا البردوني ولا انكسرت حيث أراد تكسيرها عودا عودا على الظهور
فاستزاد من شجره يحزم العيدان أعوادا وأعوادا
وبكلّ ضراوة وقسوة ينزل على الظهور والرؤوس:
أكـــاد أســخـر مـنـهم ثــم تـضـحكني
دعــواهــم أنــهـم أصــحـاب أفــكـار
يـبـنـون بـالـظـلم دورا كـــي نـمـجدهم
ومـجـدهـم رجـــس أخــشـاب وأشـجـار
لا تـخـبـر الـشـعـب عـنـهـم إن أعـيـنه
تـــرى فـظـائعهم مــن خـلـف أسـتـار
الآكــلـون جـــراح الـشـعـب تـخـبـرنا
ثــيـابـهـم أنـــهــم آلات أشـــــرار
ثـيـابـهم رشـــوة تـنـبـي مـظـاهـرها
بــأنـهـا دمــــع أكــبـاد وأبــصـار
يــشــرون بــالـذل ألـقـابـا تـسـتـرهم
لـكـنـهـم يـسـتـرون الــعـار بـالـعـار
تـحـسـهم فــي يــد الـمـستعمرين كـمـا
تــحـس مـسـبـحة فــي كــف سـحـار
وهنا يغرف لنا البردوني من الحكم والأمثال غرفا فما صبت نطفا وإنّما انجرفت كالشلال جرفا.
ويــــل وويـــل لأعـــداء الــبـلاد إذا
ضــج الـسـكون وهـبـت غـضـبة الـثـار
فـلـيـغنم الــجـور إقـبـال الـزمـان لــه
فــــإن إقــبـالـه إنــــذار إدبــــار
والــنــاس شـــر وأخــيـار وشــرهـم
مــنــافـق يــتــزيـا زي أخـــيــار
وأضـيـع الـنـاس شـعـب بــات يـحـرسه
لــــص تــسـتـره أثـــواب أحــبـار
فـــي ثــغـره لــغـة الـحـاني بـأمـته
وفـــي يــديـه لــهـا سـكـين جــزار
حــقـد الـشـعـوب بـراكـيـن مـسـمـمة
وقــودهــا كــــل خـــوان وغـــدار
مـــن كــل مـحـتقر لـلـشعب صـورتـه
رســـم الـخـيـانات أو تـمـثـال أقـــذار
وجــثـة شـــوش الـتـعـطير جـيـفـتها
كـأنـهـا مـيـتـة فـــي ثــوب عـطـار
بــيـن الـجـنـوب وبـيـن الـعـابثين بــه
يـــوم يــحـن إلــيـه يــوم" ذي قــار"
ويسترسل الحديث بحضرة رسول الله صلّ الله عليه وسلّم كاشفا عن كلّ ما يوغر صدره من المفسدين وفسادهم:
يـاخـاتـم الـرسـل هــذا يـومـك انـبـعثت
ذكــراه كـالـفجر فــي أحـضـان أنـهـار
يــا صـاحب الـمبدأ الأعـلى ، وهـل حـملت
رســالــة الــحــق إلا روح مــخـتـار؟
أعـلـى الـمـبادئ مــا صـاغـت لـحـاملها
مــن الـهـدى والـضـحايا نـصـب تـذكـار
فـكـيـف نــذكـر أشـخـاصـا مـبـادئـهم
مـبـادئ الـذئـب فــي إقـدامـه الـضاري ؟!
يــبــدون لـلـشـعب أحـيـانـا وبـيـنـهم
والـشـعب مــا بـيـن طـبـع الـهر والـفار
مــا أغـنـيك يــا" طــه " وفــي نـغمي
دمـــع وفــي خـاطـري أحـقـاد ثــوار ؟
تـمـلـملت كـبـريـاء الــجـرح فـانـتزفت
حـقـدي عـلـى الـجور مـن أغـوار أغـواري
ويتذكّر البردوني في ساعة أنّه في حضرة خير البريّة فيطلب العفو والصفح:
يــا" أحـمـد الـنـور" عـفوا إن ثـأرت فـفي
صــدري جـحـيم تـشـظت بـيـن أشـعاري
وكما وفود اليمن عندما قدمت زعماءها إلى المبعوث بالرسالة صلّ الله عليه وسلّم ينتسب البردوني:
" طـــه " إذا ثــار إنـشـادي فــإن أبــي
" حـسـان " أخـبـاره فــي الـشعر أخـباري
أن ابــن أنـصـارك الـغـر الألــى قـذفـوا
جــيـش الـطـغاة بـجـيش مـنـك جــرار
تـظـافرت فــي الـفـدى حـولـيك أنـفـسهم
كــأنـهـم قــــلاع خــلـف أســـوار
وقد جعل البردوني من البيتين التاليين شعارا يسري عند أهل اليمن والإيمان:
نـحـن الـيـمانين يــا" طــه " تـطـير بـنا
إلـــى روابـــي الــعـلا أرواح أنـصـار
إذا تــذكــرتَ " عــمــارا " وســيـرتـه
فـافـخـر بــنـا إنـنـا أحـفـاد " عـمـار"
ويصلي ويسلّم البردوني على حبيبه وشفيعه في آخر المقام:
"طــه " إلـيـك صــلاة الـشـعر تـرفـعها
روحـــي وتـعـزفـها أوتـــار قيثار
وصلاة ربي تغشى النبي الهادي محمدا صلّ الله عليه وسلّم
كلمات الشاعر /عبدالله البردوني
هذه القصيدة لشاعرٍ أحبه كثيراً وهي أول قصيدة أشارك بها دون قصائدي عبر شبكة الانترنت
نظرا لمكانة الشاعر في نفسي ومكانة المقصود بها في قلبي صلى علية وسلم أبيت إلا جلبها اليكم
انها لشاعر اليمني الكبير الراحل عبدالله البردوني رحمه الله علية
بـشـرى مــن الـغيب ألـقت فـي فـم الـغار
وحـيـاً وأفـضـت إلــى الـدنـيا بـأسـرار
بـشـرى الـنـبوة طـافـت كـالـشذا سـحـرا
وأعـلـنـت فـــي الـربـا مـيـلاد أنــوار
وشــقـت الـصـمـت والأنــسـام تـحـملها
تــحـت الـسـكـينة مـــن دار إلـــى دار
وهــدهـدت مــكـة الـوسـنـى أنـامـلـها
وهــــزت الـفـجـر إيــذانـا بـإسـفـار
فأقـبل الـفـجر مــن خـلـف الـتلال وفـي
عـيـنـيـه أســـرار عــشـاق وســمـار
كــأن فـيـض الـنـدى فــي كــل رابـية
مــوج وفــي كــل سـفـح جــدول جـار
تـدافـع الـفـجر فــي الـدنـيا يــزف إلـى
تـاريـخـهـا فــجـر أجــيـال وأدهـــار
***************
واسـتـقـبل الـفـتـح طـفـلا فــي تـبـسمه
آيـــات بــشـرى وإيــمـاءات إنـــذار
وشــب طـفـل الـهـدى الـمـنشود مـتـزرا
بــالـحـق مـتـشـحا بـالـنـور والــنـار
فــي كـفـه شـعـلة تـهـدي وفــي فـمـه
بـشـرى وفــي عـيـنيه إصــرار أقــدار
وفـــي مـلامـحـه و عــد وفــي دمــه
بــطـولـة تــتـحـدى كــــل جــبـار
وفـــاض بـالـنور فـاغـتم الـطـغاة بــه
والـلـص يـخـشى سـطوع الـكوكب الـساري
والـوعـي كـالـنور يـخـزى الـظالمين كـما
يـخـزي لـصـوص الـدجـى إشـراق أقـمار
نــادى الـرسـول نــداء الـحـق فـاحتشدت
كـتـائـب الــجـود تـنـضي كــل بـتـار
كــأنـهـا خــلـفـه نــــار مـجـنـحة
تــجـري وقــدامـه أفـــواج إعــصـار
فــضـج بـالـحق والـدنـيا بـمـا رحـبـت
تــهــوي عـلـيـه بــأشـداق وأظــفـار
وســــار والـــدرب أحــقـاد مـسـلـخة
كــأن فــي كــل شـبـر ضـيغما ضـاري
وهـــب فــي دربــه الـمـرسوم مـنـدفعا
كـالـدهـر يــقـذف أخــطـارا بـأخـطار
**************
فـأدبـر الـظـلم يـلـقى هــا هـنـا أجــلا
وهـــا هــنـا يـتـلـقى كـــف حـفـار
والـظـلم مـهـما احـتـمت بـالبطش عـصبته
فـلـن تـطـق وقـفـة فــي وجــه تـيـار
رأى الـيـتـيـم أبـــو الأيــتـام غـايـتـه
قــصـوى فـشـق إلـيـها كــل مـضـمار
وامــتـدت الـمـلة الـسـمحا يــرف عـلـى
جـبـيـنـها تــــاج إعــظـام وإكــبـار
مـضـى إلــى الـفـتح لا بـغـيا ولا طـمـعا
لـــكــن حــنـانـا وتـطـهـيـرا لأوزار
فــأنـزل الـجـور قـبـرا وابـتـنى زمـنـا
عـــدلا تــدبـره أفــكـار أحــرار
*************
يــا قـاتـل الـظـلم صـالـت هـاهنا وهـنا
فـظـايـع أيـــن مـنـها زنــدك الــواري
أرض الـجـنوب ديــاري وهــي مـهد أبـي
تــئـن مـــا بــيـن سـفـاح وسـمـسار
يــشـدهـا قــيــد ســجـان ويـنـهـشها
ســـوط ويـحـدوخـطاها صــوت خـمـار
تـعـطـي الـقـياد وزيــرا وهــو مـتـجر
بـجـوعـها فـهـو فـيـها الـبـايع الـشـاري
فـكـيـف لانــت لـجـلاد الـحـمى عــدن
وكــيـف ســاس حـمـاها غــدر فـجـار
وقـــادهــا زعـــمــاء لا يــبـررهـم
فــعــل وأقـوالـهم أقـــوال أبـــرار
أشــبـاه نــاس وخـيـرات الـبـلاد لـهـم
ووزنــهـم لا يــسـاوي ربـــع ديــنـار
ولا يـصـونـون عــنـد الــغـدر أنـفـسهم
فـهـل يـصـونون عـهـد الـصـحب والـجار
تـــرى شـخـوصـهم رسـمـيـة وتــرى
أطـمـاعهم فــي الـحـمى أطـمـاع تـجـار
وما لانت عصا البردوني ولا انكسرت حيث أراد تكسيرها عودا عودا على الظهور
فاستزاد من شجره يحزم العيدان أعوادا وأعوادا
وبكلّ ضراوة وقسوة ينزل على الظهور والرؤوس:
أكـــاد أســخـر مـنـهم ثــم تـضـحكني
دعــواهــم أنــهـم أصــحـاب أفــكـار
يـبـنـون بـالـظـلم دورا كـــي نـمـجدهم
ومـجـدهـم رجـــس أخــشـاب وأشـجـار
لا تـخـبـر الـشـعـب عـنـهـم إن أعـيـنه
تـــرى فـظـائعهم مــن خـلـف أسـتـار
الآكــلـون جـــراح الـشـعـب تـخـبـرنا
ثــيـابـهـم أنـــهــم آلات أشـــــرار
ثـيـابـهم رشـــوة تـنـبـي مـظـاهـرها
بــأنـهـا دمــــع أكــبـاد وأبــصـار
يــشــرون بــالـذل ألـقـابـا تـسـتـرهم
لـكـنـهـم يـسـتـرون الــعـار بـالـعـار
تـحـسـهم فــي يــد الـمـستعمرين كـمـا
تــحـس مـسـبـحة فــي كــف سـحـار
وهنا يغرف لنا البردوني من الحكم والأمثال غرفا فما صبت نطفا وإنّما انجرفت كالشلال جرفا.
ويــــل وويـــل لأعـــداء الــبـلاد إذا
ضــج الـسـكون وهـبـت غـضـبة الـثـار
فـلـيـغنم الــجـور إقـبـال الـزمـان لــه
فــــإن إقــبـالـه إنــــذار إدبــــار
والــنــاس شـــر وأخــيـار وشــرهـم
مــنــافـق يــتــزيـا زي أخـــيــار
وأضـيـع الـنـاس شـعـب بــات يـحـرسه
لــــص تــسـتـره أثـــواب أحــبـار
فـــي ثــغـره لــغـة الـحـاني بـأمـته
وفـــي يــديـه لــهـا سـكـين جــزار
حــقـد الـشـعـوب بـراكـيـن مـسـمـمة
وقــودهــا كــــل خـــوان وغـــدار
مـــن كــل مـحـتقر لـلـشعب صـورتـه
رســـم الـخـيـانات أو تـمـثـال أقـــذار
وجــثـة شـــوش الـتـعـطير جـيـفـتها
كـأنـهـا مـيـتـة فـــي ثــوب عـطـار
بــيـن الـجـنـوب وبـيـن الـعـابثين بــه
يـــوم يــحـن إلــيـه يــوم" ذي قــار"
ويسترسل الحديث بحضرة رسول الله صلّ الله عليه وسلّم كاشفا عن كلّ ما يوغر صدره من المفسدين وفسادهم:
يـاخـاتـم الـرسـل هــذا يـومـك انـبـعثت
ذكــراه كـالـفجر فــي أحـضـان أنـهـار
يــا صـاحب الـمبدأ الأعـلى ، وهـل حـملت
رســالــة الــحــق إلا روح مــخـتـار؟
أعـلـى الـمـبادئ مــا صـاغـت لـحـاملها
مــن الـهـدى والـضـحايا نـصـب تـذكـار
فـكـيـف نــذكـر أشـخـاصـا مـبـادئـهم
مـبـادئ الـذئـب فــي إقـدامـه الـضاري ؟!
يــبــدون لـلـشـعب أحـيـانـا وبـيـنـهم
والـشـعب مــا بـيـن طـبـع الـهر والـفار
مــا أغـنـيك يــا" طــه " وفــي نـغمي
دمـــع وفــي خـاطـري أحـقـاد ثــوار ؟
تـمـلـملت كـبـريـاء الــجـرح فـانـتزفت
حـقـدي عـلـى الـجور مـن أغـوار أغـواري
ويتذكّر البردوني في ساعة أنّه في حضرة خير البريّة فيطلب العفو والصفح:
يــا" أحـمـد الـنـور" عـفوا إن ثـأرت فـفي
صــدري جـحـيم تـشـظت بـيـن أشـعاري
وكما وفود اليمن عندما قدمت زعماءها إلى المبعوث بالرسالة صلّ الله عليه وسلّم ينتسب البردوني:
" طـــه " إذا ثــار إنـشـادي فــإن أبــي
" حـسـان " أخـبـاره فــي الـشعر أخـباري
أن ابــن أنـصـارك الـغـر الألــى قـذفـوا
جــيـش الـطـغاة بـجـيش مـنـك جــرار
تـظـافرت فــي الـفـدى حـولـيك أنـفـسهم
كــأنـهـم قــــلاع خــلـف أســـوار
وقد جعل البردوني من البيتين التاليين شعارا يسري عند أهل اليمن والإيمان:
نـحـن الـيـمانين يــا" طــه " تـطـير بـنا
إلـــى روابـــي الــعـلا أرواح أنـصـار
إذا تــذكــرتَ " عــمــارا " وســيـرتـه
فـافـخـر بــنـا إنـنـا أحـفـاد " عـمـار"
ويصلي ويسلّم البردوني على حبيبه وشفيعه في آخر المقام:
"طــه " إلـيـك صــلاة الـشـعر تـرفـعها
روحـــي وتـعـزفـها أوتـــار قيثار
وصلاة ربي تغشى النبي الهادي محمدا صلّ الله عليه وسلّم
كلمات الشاعر /عبدالله البردوني





تعليق