بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة على أشرف الأنبياء والمرسلين.
سيدنا محمد النبي الصادق الأمين
أما بعد :
فاحمدلله تعالى الذي ألهمني الصبر والمعرفة والقدرة على الكتابة لأتم هذه الدراسة وأظهرها بهذا الشكل الذي أتمنى أن ينال إعجباكم
*************
أخص منتديات ساندروز الثقافية بهذه الدراسة التحليلة، والتي سأعطيها وقتها الكافي في المنتدى قبل أن أعمل على نشرها، وليكن ساندروز وكما عودنا هو المنبر الأول الذي ننطلق منه في كتاباتنا و آراءنا ، عوضا عن أننا ندين له بالعرفان في زيادة ثقافتنا ومقدرتنا على الكتابة والتحليل
*************
"الـــــــــــــــمقززون"
مقدمة:
هذه دراسة موجهة بالدرجة الأولى لكل من أراد أن يكون ( غربي الحضارة ) ولكل من تمنى أن يعيش في مدن أضواء الانحلال الخلقي والفكري والاجتماعي ، ونتمنى أن نتوصل في نهاية هذه الدراسة إلى قناعة ترسو بنا إلى أن وضعنا الحالي في بلداننا هو أفضل بمئات المرات من وضع غيرنا في بلدان ( أضواء الانحلال ) ، ستكون هذه الدراسة إن شاء الله سلسة وبسيطة وقصيرة وسهلة الفهم بقدر الإمكان ، لأنها ستكون في أغلبها عبارة عن مقارنة واقعية مدعومة ببعض الأرقام والإحصائيات .
*************
قسمت هذه الدراسة إلى "عشرة أقسام" وهي كلها سلسلة وسهلة الفهم والإستيعاب والحمد لله ، ذلك علاوة عن المقدمة وعن الخلاصة .
**************
*************
قسمت هذه الدراسة إلى "عشرة أقسام" وهي كلها سلسلة وسهلة الفهم والإستيعاب والحمد لله ، ذلك علاوة عن المقدمة وعن الخلاصة .
**************
كاتب الموضوع:
حسن خلف
عربي فدائي أسمر
حسن خلف
عربي فدائي أسمر
**************************
ســــــــــــــــراب :
لتعلم جيدا أخي الراغب في أن تكون ( غربي الحضارة ) أن شهواتك وغرائزك التي تنصب كلها في أمنية واحدة وهي السفر لبلاد الغرب و عروش ( العلمانية ) ، أن أمنيك هذه تشدك إلى عالم حيواني قد فقد آدميته منذ زمن بعيد ، بل وتطور في خلقه وسلوكه ( الحيواني ) بأن بات يتهجم حتى على ( الآدمية نفسها ) ويسن ضدها القوانين ويشرع ضدها الشرائع ، وأن ذلك العالم الوردي ليس سوى سراب يخفي وراءه مجتمع خال من كافة المشاعر والمظاهر الإنسانية ، فلا عواطف ولا كرم ولا وحب ولا مودة وعطف ولا شهامة ، بل أنك راغب في الذهاب إلى عالم جاف تسوده المادية القذرة وتثمن فيه كل الأشياء بأرخص الأثمان ، عالم لا قيمة للحياة البشرية عنده ولا غلو لطهارة الأنفس بين جوانبه ، بل أن النجس صار من أبرز معالم حضارته وصار الشذوذ من أبرز دلائل حريته .
**************************
**************************
الأم الــــــــــرءوم :
لنا وقفة مع أمريكا الأم الرءوم للعلمانية والداعم الذي لا ينفذ مدده لدول الانحلال وأوكار العلمانية المتعفنة ، فهل سألت أخي الكريم نفسك يوما لما وجدت العلمانية ؟! ، فالعلمانية ذلك النظام ( المتطور ) الذي ابتدعه الغرب "المتحضر" ابتدعه بحجة أن الشرائع السماوية والأديان ( عجزت ) عن تسيير هذا العالم بمختلف تقلباته وقضاياه وخلافته ، ولا بد من أن واضعي هذا الفكر العلماني لم يعوا تماما حقيقة أن هناك دين متكامل ونظام حياتي لا مثيل له على الإطلاق وهو ( الإسلام ) فكانت ( علمانيتهم ) هروبا من سيطرة الدين ( المحرف ) على مجتمعاتهم ، وكان الدين في نظرهم متمثلا في (الكنيسة) والرهبان والباباوات والقساوسة وكل أولئك كانوا يشرعون ويضيفون ويحذفون من الإنجيل حتى يتناسب وأهوائهم وبما يخدم مصالحهم ، فالعلمانية نتجت من فراغ روحي وديني ، فمعهم الحق إن قالوا بأن ( الدين ) بات يتناقض مع السياسة أو مع الدولة ، لأن الأيدي البشرية كتبت في دينهم وحرفت فيه بحيث فقد معناه الحقيقي ونظامه الحياتي المتكامل ، فكان النظام العلماني الذي نشهده الآن وهو القائم في الغرب بكل حذافيره ، إذا فأنت متوجه لعالم فقد أسمى المعاني الروحية والدوافع الخلقية الطيبة والرقابة الذاتية والضمير الإنساني ، وكل ذلك متمثل في ( الدين ) ، فمن الطبيعي أن ينتج عن فقدان الدين وإهماله واعتباره ثانويا في حياة الفرد ، فقدان للخلق الطيب ولروح التعاون والتواد والتراحم والمساواة ، من الطبيعي أيضا أن تغيب العدالة ويسود الظلم في ذاك العالم ( الجاف ) وتستباح المحارم ويحلل الزنا ويشرع الشذوذ ويناقش في برلماناتهم .
**************************
**************************
المــــــساواة المتأخرة :
إن المساواة هي أول ما تنادى به الإسلام ، فلا فرق بين "عربي و أعجمي" ولا " أبيض وأسود" إلا بالتقوى ، فقد ربانا ديننا الحنيف على الخلق قبل غيره ، ووضع لنا الأسس والقواعد الصلبة لبناء مجتمع متماسك صعب التفكك والانهيار، مجتمع محفوظ الأنساب ، أصلابه طاهرة خال من أبناء الزنا واللقطاء ، ولكن النظم الغربية لم تدرك أهمية أول خطوة في الدين الإسلامي إلا بعد منتصف هذا القرن حيث تم المساواة بين البيض والسود في كل من أمريكا وجنوب أفريقيا ، وبما أن ذلك العالم الغربي هو عالم انعدام الثقة والتضليل والضلال والكذب ، فلنا أيضا أن نشكك في إدعائهم بالمساواة ، فالمساواة في العالم الغربي لم تكن سوى تشريعات قانونية وحبر على ورق أو بند دستوري في كتاب سمكه مرتين طبقة من التراب ، فأين المساواة في بلد ( المساواة والحريات ) حينما كانت الأعاصير تعصف بمدن ( الزنوج ) في الولايات المتحدة ، الم يترك الزنوج عدة أيام في مستنقع من المياه القذرة والجثث المتحللة حيث لا ماء ولا غذاء ولا كهرباء ، وكيف للإعلام أن يصل لتلك المدن قبل أن تصل إليها حتى وحدات الإغاثة أو المساعدات الإنسانية ؟! ، ولعلنا جميعنا شاهدنا تلك (( الأوبرا )) التي قالت (( الحمد لله أننا نعيش في أمريكا )) وهي ترى بأم عينها تلك المجزرة الجماعية التي ارتكبت ضد الزنوج في إعصار (( كاترينا )) فقد أسقطت رياح ذلك الإعصار ورقة التوت عن كل أوهام الحرية والمساواة والقيم البشرية في تلك المستعمرة الأمريكية ، ولعل أوبرا صارت تلعن اليوم الذي ولدت فيه في أمريكا وتمنت لو أنها تحيا الآن بين القردة والغوريلات في أدغال أفريقيا خير لها من هذه الأمريكا ، فهؤلاء الزنوج مواطنون أمريكان ورأينا ما حل بهم ، فما بالك بالعرب والمسلمين ؟!!.
**************************
**************************
بــــــــهرجة إعـــــــلامية:
تخيلوا زيف ما يدعوا له ذلك الغرب الزائف من أنه يهتم بالحياة ويقدرها ، ونحن نرى سيارات الإسعاف بالعشرات لإنقاذ كلب أو قطة أو حتى حمار أو لثني مخمور نجس عن الانتحار والقفز من على ارتفاع مترين خوفا على حياته ، تخيلوا أن زيف كل تلك الصورة ينكسر تحت وطأة عنصرية أمريكية قذرة ضد الزنوج ، وحقد يملأ القلوب تجاه الآخر وتجاه الشريك في الوطن بل واستهتار واستخفاف بالروح البشرية التي خلقها الله سبحانه وتعالى .
**************************
**************************
المــــــفقود في الإسلام مــــــوجود:
يجعلني ذلك أراجع نفسي وأرجع للإسلام وأرى كم هو دين رائع ، ويضج صدري بسعادة لا مثيل لها بكوني ( مسلم ) وبكون ديني هو أفضل نظام حياتي حتى الآن وهو صالح لكل زمان ومكان و أقر في قرارة نفسي أنه صالح لكل زمان ومكان فالحمد لله أنني مسلم وأنني أعيش في ديار إسلام ، وحتى في زمننا هذا فإن المقارنة بين بلداننا اليوم وبلدان الغرب لا تجسد في فكري سوى صورتين ، صورة الغرب كمزبلة يسكنها عرايا وأنجاس ، وصورة بلداننا كحديقة يسكنها مستورون مطهرون .
**************************
**************************
عرف شعبي ورسمي:
إن العنصرية في الولايات المتحدة هي سمة شعبية ورسمية، فوزير التعليم الأمريكي السابق الذي من المفترض أن يكون رجل ثقافة وعلم ومربي الأجيال ، فوجئ به كافة الأمريكيين وهو يدلي بتصريح متخلف يعود بالأمريكان إلى زمن رعاة البقر وحانات السكر والعربدة وعصابات اصطياد الجوائز ، حيث قال ذلك المعتوه المدعو (ويليام بينيت): "أننا إذا أردنا أن نقلل من معدلات الجريمة يمكن تحقيق ذلك بإجهاض كل طفل أسود في هذا البلد، وبذلك سينخفض معدل الجريمة في البلاد". !!!!!!!!!!
**************************
**************************
الــــــــجواهر مـــــجانية في الغرب ..!! :
لننتقل لجانب آخر عند الغرب وهو ( المرأة ) ، حقيقة ينتابني شعور بالاشمئزاز وضيق في التنفس حينما أسمع دعوات تنادي بما تسميه ( حرية المرأة ) وجعلها تأخذ دورها في المجتمع شأنها شأن المرأة ( الغربية ) وفي حقها بالمساواة مع ( الرجل ؟!!!) وأن النساء العربيات يحسدن نساء الغرب على الحرية ( المفرطة ) وما يسمونه احترام المرأة وحقوقها ( كونها عنصر في المجتمع . )...؟! إلى هنا ونقول كفى ، فعلى كل من ادعى ذلك أن يقف لوهلة ويفكر ، ولتضع المرأة العربية نفسها في مجال المقارنة مع المرأة الغربية ( المنحلة أخلاقيا ) ، فأنا شخصيا لا يكاد كلام الدكتور ( طارق سويدان ) يفارق أذني في محاضرة ألقاها في إحدى الجامعات بمشاركة الأستاذ عمرو خالد ، والشيخ الحبيب بن علي ، حينما قال الدكتور بأن الفتاة في الغرب تكون بياناتها كالتالي ( الإسم ، السن ، الطول ، "سعر الليلة" ) !!! فيتعجب المرء حقيقة من مدى "المكانة" الممنوحة للمرأة في الغرب وحقيقة تلك الأشعار التي تكتب في الحرية الممنوحة لها ، ومازال الدكتور طارق سويدان يقول مسترسلا بأنه وفي إحدى الجامعات في الولايات المتحدة أجري استفتاء بين الطالبات حيث كان محور السؤال يدور حول إمكانية قبول الطالبة أن تصور أفلاما للكبار أو تعمل (كعاهرة) في سبيل توفير المال ، فصدم الرأي العام الأمريكي بنتائج الاستفتاء حيث أبدت أكثر من 90% من الطالبات استعدادهن للقيام بذلك فعلا .
**************************
**************************
فقدان للآدمية:
نستنج من ذلك بأن الغرب لم يعطي للمرأة حريتها ، بل أفقدها آدميتها بكل المقاييس ، فصارت المرأة جسدا لتفريغ الشهوة أو عاملة في إحدى الشركات شأنها شأن الرجل ، وصارت الأمومة في نظر النساء الغربيات ( عقابا ) وهمًا وغمًا ، ففقدن حتى الإحساس بالأمومة وسلبت من نساء الغرب لمسة الحنان الموجودة في كافة نساء الدنيا ، كل هذا الانحلال الذي أصاب المرأة في الغرب جعلني أفكر مليا وأقارن نساءنا ونسائهم ، فالبرغم من كل المساوئ التي تسود عالم المرأة اليوم عندنا من انحلال خلقي عند البعض والمناداة بحرية وهمية ومساواة تفقد المرأة آدميتها إلا أنني أجد بأن المرأة عندنا لازلت امرأة ، ولم تتحول بعد إلى دمية أو إلى عاهرة تنجب طفلا من ليلة زنى مع ابن زنى أصلا كما هو الحال عند نساء الغرب (المتحضر) .
**************************
**************************
تداعيات "حَيونَة" المرأة في الغرب:
ففقدان المرأة لآدميتها كان له تداعياته على الغرب بأكمله ، فقد تحول بذلك إلى عالم حيواني ، فهم تماما كالحيوانات ، لا مشاعر ، لا أحاسيس ، لا دين ، لا خلق ، لا توجد أدنى مبادئ أو محاسبة للنفس ، بل يعيشون في عالم قذر مقزز من الشهوات والغرائز المندفعة والتي أفقدتهم آدميتهم بكل المقاييس المتعارف عليها للآدمية والفرق بينها وبين غيرها ، ومتابعة لفتيات الغرب وبالذات أمريكا ، فقد أظهرت وزارة العدل الأمريكية ومراكز الأبحاث أن هناك 350 ألف حالة حمل لفتيات دون السادسة عشر وذلك لان جريمة الزنا أصبحت أمر طبيعي لكل فتاة وبحماية قانونية ودستورية كما يؤكد تقرير أخر صادر من مركز أرنوت بأن هناك مليون حالة لمرضى السيلان وهذا نتاج الإباحية الجنسية و هناك ما يربو على الأربعة ملايين حالة مرضية لأمراض تصنف أنها جنسية لها نتائج وخيمة، وقد نتج عنها في أحد الأعوام ما يفوق 150 ألف حالة عقم أما تقارير وزارة العدل فتؤكد بأن هناك 150 ألف حالة تم القبض فيها على نساء يعملن بما يسمى بالرقيق الأبيض وهناك ما يفوق المليون امرأة يعملن بنفس المجال تحت مسمى عاملات جنس، ولعل كل تلك ذلك له تبعات وإن تطرقنا أيضا لفشل الزواج فتؤكد وزارة العدل الأمريكية أيضا بأن 50% من حالات الزواج هي حالات فاشلة ، وترجع سبب ذلك للإباحية والحرية الجنسية ، وأسريا أو اجتماعيا فقد أكد المصدر نفسه بأن هناك ما يربو عن 50% من الأطفال لا يعيشون حياة أسرية طبيعية ومتكاملة .
**************************
**************************
الــــــــحرية الجــــــنسية:
إن آخر ما قد نتطرق إليه في عالم الغرب ذاك العالم "الحيواني" الذي يرغب الكثيرون في الذهاب إليه والعيش بين ثناياه ، هو ما يسمونه بــ( الحرية الجنسية ) ، فالحرية الجنسية عند الغرب مسموح بها ، ولعلنا إن تطرقنا لشرح مفصل للحرية الجنسية بمفهومهم فنحن هنا نتكلم على زواج محارم ، وزواج ذكر بذكر وزواج أنثى بأنثى وزواج أنثى بكلب أو حيوان ...أو حتى حشرة .... الخ ، فكل هذا التخلف والجنون والنجاسة تجسد في مفهوم واحد وهو ( الحرية الجنسية ) فقد أصاب أحيانا بدرجة كبيرة من الذهول ، وأفكر بيني وبين نفسي في السبب الذي قد يدفع مثل هؤلاء البشر إلى كل هذا الانحلال والخراب والبعد عن الفطرة البشرية التي فطرنا الله سبحانه وتعالى عليها ، ولكن سرعان ما تشتت أفكاري وفقدت الأمل في مثل تلك المجتمعات حينما عرفت بأن برلماناتهم تناقش طرح (قوانين وشرائع) لما يسمونه الحرية الجنسية ، ليصبح كل شيء قانونيا ويتزوج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة ، بل ويورث بعضهم بعضا ويطلق بعضهم بعضا أيضا ؟!!!!.
**************************
**************************
الـــــــــخلاصة:
ليس بيدنا إلا أن نجسد هذا الغرب في تعريفين ، أما الأول فهو أنه قطار يسير بسرعة شديدة دون سائق له وهو كناية عن غفلة هذا الغرب ، وأما الثاني فهو أنه عالم وؤدت فيه الإنسانية وهي حية ترزق ، وحلت المشاعر الحيوانية محل كل ماهو طيب وطاهر وطبيعي ، وهو عالم بلا حياء ولا خجل ، غارق في النجاسة من اخمص قدميه إلى هامته
كاتب الموضوع:
حسن خلف
عربي فدائي أسمر
حسن خلف
عربي فدائي أسمر








تعليق