ليل مدينة حدوديه ( مسابقة القصه القصيره)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ريم الصحاري
    عضو
    • Jun 2001
    • 33

    #1

    ليل مدينة حدوديه ( مسابقة القصه القصيره)

    رائـــع .. بل أكثر من ذلك ..

    يعطيك الف عافيه اخوي corvette777

    وباانتــظار المتبقي بشغف ..


    ريم الصحاري ..
    سبحان الله وبحمده ..
    عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ..
  • ريم الصحاري
    عضو
    • Jun 2001
    • 33

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    والله أنا خايفه يكون ردي داخل عرض

    لاني اشوفهم مايردون .. شكل انا ملقوفه

    بس والله روعة القصة أجبرتن أرد ..

    يعطيك الف عافيه وعجل علينا بالباقي ..



    ريم الصحاري ..
    سبحان الله وبحمده ..
    عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ..

    تعليق

    • كونان
      عضو فعال

      • Aug 2000
      • 455

      #3
      كمل وش صار لهانا جالها الشبح والا ماجا ان انتضر ردك

      تعليق

      • corvette777
        عضو بارز
        • Jan 2001
        • 1796

        #4
        أختي ريم الصحاري!!
        يسعدني أن اكتب القصة بفائدة وهي ان شخصا يقرأ ما اكتبه ..فأشكرك على هذا الاهتمام
        أخي كونان!!
        مرحبا بك .. يسعدني ان تقرأ اقصة ..


        فتحت الباب الأمامي وقالت : انني ذاهبة الى الخارج !
        ولا بد أن احدا لم يسمعها .. كان الوقت حارا حرارة ما بعد الظهيرة ..
        وكان والدها قد قام بتقليم الحشائش في اليوم الماضي.. فشاعت رائحة الحشيش المنعشة ..
        ألقت نظرة على منزل ((داني)) . لم تر أثرا للحياة فيه .. فالباب الخارجي مغلق ، وحجرة المعيشة ، تبدو من نافذتها الواسعة .. خالية .. ومظلمة تماما!
        قررت ((هانا)) أن تسير الى قلب المدينة .. لترسل الخطاب من مكتب البريد .. وكان عليها أن تقطع مسافة ثلاثة بنايات كبيرة .. تنهدت .. ماذا تفعل غير ذلك .. وفكرت وهي واجمة ، أن السير الى المدينة سيساعد على قضاء الوقت الثقيل !
        سارت ((هانا)) على رصيف الشارع .. وقج تناثرت عليه أوراق الشجر ونثار الحشائش المقطوعة من الحدائق ..
        ومرت ((هانا)) على السيدة ((كويتلي)) في بيتها المبني من الطوب الأحمر . كانت السيدة (( كويتلي)) منحنية على أرض الحديقة تنظفها من الحشائش الذابلة.
        صاحت بها ((هانا)) : أهلا .. كيف حالك يا مشز ((كويتلي)) ؟!
        لكنها لم ترفع رأسها ، أو تجيب عليها . وفكرت ((هانا)) غاضبة : (( انها ليست صماء .. أنا متأكدة أنها سمعتني)) !
        عبرت الطريق الى الجهة الأخرى ... وارتفع صوت موسيقى من منزل في ركن الطريق .. كان أحد العازفين يتمرن على العزف على البيانو .. يكرر قطعة من الموسيقى الكلاسيكية . وكلما أعادها كرر أخطاءه ثانية مرة و مرات .. ابتسمت ((هانا)) .. وفكرت ((من حسن الحظ أنه لا يسكن بجوارنا )) !
        ثم قطعت باقي المسافة الى المدينة .
        كان مكتب البريد الأبيض يتصدر الميدان الصغير.. وقد رفع العلم على سارية ترتفع في الجو لا تحركه نسمة هواء .. وحول الميدان يوجد البنك ، وصالون حلاقة، وبقالة صغيرة ، ومحطة وقود .. ثم بعض المحلات الأخرى .. مثل كافيتيريا هارد ، للجيلاتي.. ومطعم يمتد خلف الميدان .
        خرجت سيدتان من محل البقالة . ورأت ((هانا)) الحلاق ايرني)) يجلس داخل الصالون ، يقرأ في مجلة ..
        عبرت الميدان ووضعت الخطاب في صندوق البريد الموجود امام الباب الأمامي لكتب البريد .
        واستدارت أخذة طريقها الى البيت .. لكنها توقفت عندما سمعت الصيحات الغاضبة ..
        كانت الصرخات صادرة من وراء مكتب البريد .. كان صراخ رجل ، مختلطا بصراخ بعض الأولاد ، وبالمزيد من الآهات ..
        وراحت تجري الى ما خلف مكتب البريد ، متجهة الى مصدر الصيحات الغاضبة .. وصلت الى بداية الحارة الضيقة .. في اللحظة التي ارتفعت فيها صرخة ألم عالية .
        أسرعت ((هانا)) تقطع بقية الطريق جريا ، وهي تصيح : هييييييه .. ماذا حدث!
        كانت الحارة الضيقة تمتد خلف مكتب البريد ، وهي مكان يستعمله الأولاد دائما للاختباء أثناء لعبهم..
        شاهدت السيد (( تشينسي)) مدير المكتب وهو يهز بقبضته مهددا كلبا رفيعا هزيلا . بني اللون.. مثلما رأت ثلاثة أولاد .. عرفت منهم ((داني)) وكان يحاول الاختباء وراء الولدين الآخرين ، اللذين لا تعرف لا تعرف ((هانا)) أيا منهما .. كان الكلب محني الرأس وهو يطلق نباحا أليما متقطعا ، وقد انحنى عليه أحد الولدين ، وهو طويل ونحيف وله شعر أشعر مشعث . كان يحاول تهدئة الكلب.
        ورفع رأسه مواجها مستر ((تشينسي)) وصاح فيه : اياك أن تضرب كلبي بالأحجار!
        تقدم الولد الثاني خطوات غاضبا . كان قصيرا .. تبدو عليه الشراسة .. وله شعر أسود كالأسلاك الشائكة .. حدّق في مستر ((تشينسي)) ، وقد جميع قبضتيه في قوة الى جانبيه.
        ابتعد ((داني)) عنهما .. وقد ضاقت عيناه من الخوف ، وبدا وجهه شديد الشحوب !
        زمجر مستر ((تشينسي)) غاضبا : ابعدوا عن هنا .. كان رجلا نحيفا .. احمر الوجه .. أصلع تماما .. وله شارب كبير مشعث كبير تحت أنفه الطويل ..
        وكان يرتدي بدلة كاملة من الصوف .. أغلق أزرارها
        قال له الولد الأشقر ، وهو يهدئ الكلب : ليس من حقك أن تؤلم كلبي!
        رد رجل البريد في قسوة : هذه أملاك الحكو مة ، وتقدم نحوهم مهدد !!
        تراجع ((داني)) من شدة الخوف . بينما تشبث الآخران بمكانهما ، وهما يحدقان باحتقار في وجه المدير . فكرت ((هانا)) : ان الولدين أضخم حجما من ((داني)) .. لابد أنهما اكبر منه سنا!!
        قال الولد الأشقر : سوف أخبر والدي أنك آذيت كلبي ((راستي))!


        اتخنقت ... سأكمل لكم بعد الاعلان
        أرجو تقييم هذا الموضوع أسفل الشاشة
        آخر تعديل بواسطة corvette777; 16-06-2001, 01:06 PM.
        SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

        سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

        {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

        تعليق

        • phalastiniah
          عضو فعال
          • May 2001
          • 143

          #5
          ما شاء الله....
          ايش المهارات المختفيه هادي.....
          ننتظر اكمال القصه...
          PHALASTINIAH

          تعليق

          • corvette777
            عضو بارز
            • Jan 2001
            • 1796

            #6
            تحياتي أختي فلسطينية.. يسعدني أن تقرأي هذه القصة مع الاخوان...

            ----------
            انفجر مستر ((تشينسي)) صارخا: وأخبره أيضا أنك مخطئ.. وأنك تتصرف بوقاحة وعدم احترام . ولا تنس أن تخبره أنني سأبلغ الشرطة ضدكم أنتم الخنافس الثلاثة . لو أمسكت بكم هنا مرة أخرى !
            صرخ الآخر غاضبا: نحن لسنا خنافس!
            ثم استدار الثلاثة . وغادروا الحارة جريا.. والكلب يجري في خط متعرج بين أرجلهم ، بينما ذيله المقطوع يهتز بشدة..
            تجاوز ((مستر تشينسي)) ((هانا)) كالعاصفة .. وهو يطلق على الولدين لعناته مغمغما ، كأنما يتحدث الى نفسه . وبينما هو مندفع غاضبا كالسهم ، تجاه الباب الأمامي لمكتب البريد، دفع ((هانا)) في طريقه دون قصد .
            حدثت ((هانا)) نفسها: ياله من أحمق .. ماذا يريد؟
            وما هي مشكلته .. ان الأولاد جميعا في ((جرين فولز)) يكرهونه ، لسبب وحيد ، هو أنه يكرههم .. فهو دائما يصيح فيهم ليتوقفوا عن اللعب في الميدان ، ولكي يتوقفوا عن عزف الموسيقى ، او التحدث بصوت مرتفع.
            وفكرت ((هانا)) : غريبة . انه يتصرف وكأن المدينة كلها ملك له!
            وتذكرت عيد ((الهالووين)) الماضي. وهو عيد المرح والضحك.. اذ اتفقت مجموعة - هي منهم - .. على رش نوافذ مستر ((تشينسي)) بالبوية. ولكن -لخيبة أملهم- كان مستعدا لهم .. فقد وقف في النافذة الأمامية الرئيسية ، وفي يده بندقية ضخمة . وهكذا فروا خائفين دون أن يقتربوا منه..
            استدارت ((هانا)) في طريقها الى العودة ، وهي تفكر في ((داني)) وكيف أنه كان شديد الخوف..
            أما صديقاه .. فقد ظهرت عليهما القوة.. بل والعنف.. عبرت الميدان.. وتجولت بنظراتها بحثا عن أي مظهر من مظاهر الحياة .. كان ((ايرني)) مايزال جالسا في محله ذى الضوء المتوهج .. غاطسا في مقعده ، وقد دفن وجهه في المجلة . وعبرت سيارة الطريق الى محطة الوقود .. بينما رأت سيدة لا تعرفها تسرع الخطى في طريقها الى البنك قبل أن يغلق أبوابه !
            لكنها لم تر أثرا ((لداني)) أو احدا من صديقيه!
            تنهدت وقالت لنفسها : من الأفضل أن أعود الى البيت ، وأشاهد مسلسل ((المستشفى العام)) ..
            عبرت الطريق ، واتجهت ببطء الى البيت !
            كانت الأشجار الضخمة . بفروعها المتشابكة ، وأوراقها العريضة المتعانقة ، وكأنها كتلة كثيفة حجبت ضوء الشمس!
            كان الجو باردا تحت ظلالها ..
            وكانت في منتصف الطريق تقريبا ، عندما تسلل هذا الخيال من وراء شجرة ضخمة .
            في البداية تصورت أنه جذع شجرة من الأشجار .. لكن عندما استطاعت أن تركز نظراتها جيدا .. اكتشفت أنه خيال شخص واضح . حدقت فيه بقوة .. وبذلت مجهودا ، لكي تتأكد مما تراه ! كان واقفا بجوار ظلال زرقاء داكنة .. يرتدي ملابس وداء .. قامته طويلة ونحيفة .. اما وجهه فقد كان مختفيا تماما في الظلام! وشعرت برعدة تجتاح جسمها كله..
            وببطء رفع يده .. وأشار اليها لتقترب . تراجعت خطوة ، وقلبها يكاد أن يقفز من صدرها !
            (( هل يوجد شخص حقيقي هنا؟
            لم تكن متأكدة .. حتى سمعت الهمس ((هانا)) ..
            خيال نحيف أسود ، يشير اليها بذراعين ، كأنهما فرعان من العظام .. هامسا لها ، همسات جافة غير آدمية !
            استدارت خلفها ، وحاولت أن تجري .. لكن ساقيها ، أصبحتا ضعيفتين . وعجزت قدماها عن الحركة ولكنها استنفرت طاقتها ، وأرغمت نفسها على الجري بكل السرعة؟!!
            هل هو يتبعها؟!!
            اجتازت ((هانا)) الطريق وهي تلهث ..
            هل هو يتبعها؟
            من بين الظلال المتحركة ، ناداها صوت هامس في جفاف الموت : ((هانا)) .. ((هانا))
            فكرت : انه اسمي! CORVETTE777 (فقط اعلان)
            قاومت لتتنفس .. وأجبرت قدميها على مواصلة الحركة .. ثم توقفت .. واستدارت خلفها . صاحت وقد تقطعت أنفاسها : من أنت؟! ماذا تريد؟! لكنه تلاشى ..
            وخطر لها أن ذلك كله مجرد خداع نظر... وان كانت عيناها مازالتا تنظران بقلق الى ما بين الأشجار .
            ((لا .. مستحيل .. ان خداع النظر لا ينادي باسمك!))
            لكنها أكدت لنفسها : لا شئ هنا يا ((هانا)) . لا شئ
            واستعادت أنفاسها ! ((انك تخترعين الكثير من قصص الأشباح .. حتى أصبحت تخيفك أنت!

            -------------
            أعتقد أن ذلك كثير عليكم اليوم.. غدا نكمل... او اليوم اذا قدرت .. واتمنى بالفعل أن تكون القصة عجبتكم حتى الآن...
            SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

            سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

            {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

            تعليق

            • abadi 2001
              عضو
              • Apr 2001
              • 18

              #7
              انا شايف ان هناك بداية ابداعات ادبيه فى مجال القصص
              فالنقط وعلامات التعجب والاستفهام فى مكانها الصحيح
              اخوى مسافة الالف ميل تبدأ بخطوه
              عفوا للمداخله
              تحياتى وتقديرى للجميع

              تعليق

              • كونان
                عضو فعال

                • Aug 2000
                • 455

                #8
                ممتاز يا كورفت اكمل .....

                تعليق

                • النبيل
                  عضو فعال
                  • Feb 2001
                  • 186

                  #9
                  اشتقت اليك كورفت واشتقت الى مشاغباتك

                  اكمل ارجوك
                  النبيل
                  نعيب زماننا والعيب فينا** ومالزماننا عيب سوانا
                  النبيل

                  تعليق

                  • corvette777
                    عضو بارز
                    • Jan 2001
                    • 1796

                    #10
                    )أخي عبادي2001!!!
                    هلا ومرحبا بك...
                    أخي كونان!!!
                    حالا سأكمل القصة.. ونسيت اقولك الف مبروك على لقب (عضو مميز)

                    أخي العزيز الرائع النبيل!!!
                    وينك من زماااااان؟؟ ليش كل هذه الغيبة؟؟ انت غالي علينا ولا انت ما تعرف قيمتك بيننا؟؟ اتمنى يا نبولتي ان تكون معنا وألا تحرمنا من مواضيعك ومساهماتك معنا.. لك تحياتي

                    --------------
                    وشعرت ببعض الهدوء.. فأسرعت تقطع باقي الطريق الى بيتها!!
                    فيما بعد .. وعلى مائدة الطعام.. قررت ((هانا)) ألا تذكر شيئا لوالديها عن الظل الغامض..
                    بدلا من ذلك .. أخبرتهما عن الأسرة التي تسكن في المسكن المجاور . عندئذ صاح والدها في دهشة : ايه..؟ أسرة تسكن في منزل ((دودسون)) ؟
                    قالت : نعم .. لديهم ولد في مثل عمري .. اسمه ((داني)) له شعر برتقالي ونمش في وجهه !
                    قالت مسز ((فير تشايلد)) وهي تمنع التوءم من دفع كل منهما للآخر : شئ جميل!
                    سألت والدها : كيف انتقلوا الى هنا دون أن نشعر بهم .. قبل أن يجيب والدها .. انقلب مقعد شقيقها ((هيرب)) الى الخلف ، فسقط برأسه على الأر، وارتفع صراخه !
                    اندفع اليه الأبوان .. وبدأ في مساعدته .. وصرخ ((بيل)) بحرارة : أنا لم أدفعه .. صدقوني .. لم أدفعه .
                    غضبت ((هانا)) اذ لم يهتم أحد بأخبارها الهامة .. أسرعت تضع طبقها في المطبخ ، وصعدت الى حجرتها .. اتجهت الى مكتبها الصغير .. أزاحت الستائر عن النافذة ، وأطلت برأسها .. نظرت الى الستائر المسدلة على شباك المنزل المجاور .. وتساءلت : ((داني)) .. هل أنت هناك؟ .. وماذا تفعل الآن؟!

                    بحثت عن ((داني)) .. دون جدوى..
                    أخيرا.. وبعد أيام.. رأته في فناء منزله الخلفي.. كان يلعب بكرة من كور التنس.. يقذفها بقوة الى الحائط .. ثم ترتد اليه فيتلقفها ، وفي كل مرة تصطدم بالحائط الخشبي الأحمر تصدر صوتا .. طـــاخ!
                    أسرعت تجري فوق الحشائش .. وهي تردد : هاي
                    استدار ((داني)) .. نظر اليها .. قال : هاي
                    ثم عاد يلعب بالكرة
                    كان يرتدي قميصا رياضيا أزرق ، فوق بنطلون ذي لون أسود ، مخطط بخطوط صفراء .
                    اقتربت منه ((هانا)) ووقفت بجانبه
                    قالت محرجة : لم أرك منذ أيام
                    أجاب باختصار.. ايه... آه
                    انفجرت قائلة : رأيتك في الحارة خلف مكتب البريد
                    قال : هاه
                    وراح يدير الكرة في يده دون ان يقذفها
                    قالت : رأيتك منذ أيام .. مع صديقيك.. ان مستر ((تشينسي)) رجل أحمق .. أليس كذلك
                    تظاهر ((داني)) بالابتسام وقال : عندما يصرخ .. يصبح وجهه شديد الاحمرار .. تماما مثل قطعة لطماطم (هاهاها)
                    ((هانا)) : انه يتصور نفسه شخصية هامة .. وهو يزهو بأنه موظف كبير
                    ((داني)) هيه
                    ((هانا)) : ماذا تفعل هذا الصيف .. تتجول فقط مثلي ؟
                    قال : تقريبا.. طـــاخ...
                    وأخطأ الكرة .. فجرى خلفها ليلحق بها في الجراج
                    فلما أخذ وجهته عائدا .. حملق في وجهها .. وكأنه يراها لأول مرة .. رغم الملابس الصيفية الزاهية . التي ترتديها
                    قال : لقد رأيت معي صديقيّ ((ألان)) و ((فريد)) .. انني أتجول معهما عادة .. وهما زميلان لي في المدرسة
                    سألت نفسها : كيف يكون له أصدقاء من المدرسة .. وهو لم ينتقل الا حديثا؟؟ (عندها حق )
                    أفسحت له الطريق ليتمكن من الامساك بالكرة وهي تسأله : ما هي المدرسة التي ترتديها
                    قال : مدرسة ((مابل افينيو)) المتوسطة . طاخ
                    صاحت ((هانا)) : انها نفس مدرستي
                    وتعجبت .. انها لم تره فيها من قبل ؟
                    وضع يده على عينيه ليتجنب أشعة الشمس ما بعد الظهيرة وسألها : هل تعرفين ((ألان ميللر))
                    هزت رأسها : لا
                    ((داني)) : ((فريد دراك)) ؟
                    ((هانا)) : لا.. في أي سنة دراسية أنت ؟ ( القصة تحولت الى شات )
                    ((داني)) : السنة الثامنة هذا العام ..
                    واستدار ليلعب بالكرة .. طاخ
                    ((هانا)) : وأنا كذلك .. هل تعرف ((جاني بيس))؟
                    ((داني)) : لا ..
                    ((هانا)) : و ((جوش جودمان))
                    ((داني)) : لا
                    ((هانا)) ، وكأنها تفكر بصوت عال: غريبة
                    سألت ((هانا)) : كيف نكون في نفس السنة الدراسية ، وات نعرف زملاءنا ؟
                    استدار إليها وهو يحك شعره الأحمر بيد واحدة :
                    لست أدري
                    كررت ((هانا)) : شئ غريب
                    سار ((داني)) الى داخل الظل الأزرق للمنزل..
                    حملقت ((هانا)) فيه بقوة .. بينما بدا ((داني)) وكأنه سوف يتلاشي في الظل
                    فكرت : ((مستحيل كيف نكون في نفس الفصل الدراسي ولا يرى كل منا الآخر .. هل هو كاذب ؟ هل يخترع كل القصة ))
                    لقد اختفى تماما في الظل .. انتظرت حتى تتأكد سألت نفسها : أين هو؟ انه ما يزال مختفيا .. هل هو شبح؟
                    شبح؟
                    وقفزت الكلمة الى عقلها .. عندما ظهر ((داني)) مرة أخرى)) .. كان يحمل سلما معدنيا واتجه الى الجدار
                    اقتربت ((هانا)) وسألته : ماذا تفعل ؟
                    قال وهو يصعد السلم : أحضر كرتي ..
                    وارتفع صوت حذائه الرياضي فوق المدرجات المعدنية ‍‍
                    ‍اقتربت أكثر .. وقد شعرت فجأة بالبرد : لا تصعد الى هناك‍
                    صعد تقريبا الى منتصف السلم .. حتى كاد رأسه ان يصل الى مستوى المزراب .. نظر اليها من أعلا ..
                    قال وهو يواصل الصعود : انني متسلق بارع .. أتسلق كل شئ .. ان أمي تقول لي دائما ان مكانك هو السيرك ( هاهاها قرد‍) .. او ما شابه ذلك
                    وقبل أن تتمكن من الرد عليه ، كان قد وصل الى السقف المنزلق .. وقف فوقه وقد فتح قدميه .. ورفع يديه عاليا في الفضاء ، وقال : هل رأيت؟‍
                    لم تستطع ((هانا)) أن تغالب شعورها بالتوقع ، لشئ مخيف ‍، يمكن أن يحدث ، وهي تصرخ متوسلة: ((داني)) .. أرجوك.
                    تجاهل صرختها الحادة.. وانحنى ليلتقط كرة التنس من ((المزراب)) ‍
                    وأمسكت بأنفاسها وهو يصل الى الكرة ‍
                    فجأة .. فقد توازنه .. اتسعت عيناه من الدهشة.. انزلقت قدماه على السطح.. رفع يديه كمن يحاول أن يمسك شيئا حملقت ((هانا)) ، عاجزة عن فعل أي شئ بينما ((داني)) يهوى برأسه من فوق السطح‍‍

                    ---------------
                    حترككم على أعصابكم... هاهاهاها
                    SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

                    سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

                    {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

                    تعليق

                    • phalastiniah
                      عضو فعال
                      • May 2001
                      • 143

                      #11
                      ااااااااااااه

                      حرام عليك...... شوقتنا عايزين نعرف ايش صار......
                      ؟؟؟؟؟؟
                      انا راح اسافر كم يوم خلصها قبل ما ارجع
                      pleeeeeeazzzzz
                      PHALASTINIAH

                      تعليق

                      • عنان السماء
                        عضو فعال
                        • Jun 2001
                        • 298

                        #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                        هل هذه القصة من تأليفك ؟
                        ان كان نعم فبرافو كورفيت انها حقا مثيرة وان لديك خيال واسع ورحب

                        وان كان لا فأيضا برافو لأنك أحسنت الأختيار

                        وعموما عندما تنتهي القصة سيكون لدي تعليق آخر ........ نحن بانتظار البقية
                        لا إله إلا أنت سبحانك ..... إني كنت من الظالمين
                        __________________________________
                        إذا غامرت في شرف مروم... فلا تقنع بما دون النجوم
                        فطعم الموت في امر حقير... كطعم الموت في امر عظيم

                        تعليق

                        • عاشق
                          عضو فعال
                          • Apr 2001
                          • 360

                          #13
                          مصختها مخصتها يا كورفيت
                          والله اني اتابع القصة كما لو انها فلم من نسج الخيال الرائع
                          والله اشتاق لأنتهي من هذه القصة بأسرع وقت
                          يله كملها وريحني والله كل ليله اروح البيت وافكر في الحقيقة واجي اليوم التالي واجد شيء لم يخطر بالي
                          الله يخليك كملها وبسرررررررررررررررررررررررعة 250 كيلو متر في الساعة يعني بسرعة الكورفيت
                          ههه لك تحياتي وبسرعة ياكورفيت
                          مالي مع الناس ذكرى وميعاد
                          انتي لي الذكرى وميعادي الموت


                          عـــ الابـتـسـامـة ـــاشق
                          اللي يبي يواصلني على المسنجر
                          [email protected]

                          تعليق

                          • corvette777
                            عضو بارز
                            • Jan 2001
                            • 1796

                            #14
                            أخي العزيز عاشق... لقد أسعدني جدا حماسك لسماع بقية القصة.. ولكن حرااام عليك...كيف تريدني أن أكتب قصة ذات 126 صفحة خلال ايام قليلة.. عموما سأحاول أن أنهي القصة خلال أقل من خمسة أيام..لك تحياتي..
                            ------------
                            انحنى ((داني)) مقتربا كم ((هانا)) فلاحظت أن خصلات من شعره الأحمر تلتصق بجبينه بفعل العرق وأن عينيه تلمعان وهو ينظر اليها.
                            قال : هناك سبب هام وراء عدم رد أمي على طرقات الباب .
                            قالت ((هانا)) لنفسها : طبعا.. لأنها شبح..
                            وشعرت برعشة في ظهرها .. كتيار من الخوف .. ابتلعت ريقها بصعوبة .. وسألت نفسها : هل أنا خائفة من داني؟ نعم .. قليلا!
                            قال ((داني)) : اسمعي..
                            ثم تردد قليلا.. حاول أن يهدئ من عصبيته.. ثم قال :
                            - اسمعي .. ان أمي صماء!
                            وشرح ((داني)) : لقد أصيبت بعدوى في الأذن الداخلية .. في أذنيها الاثنتين.. وذلك منذ سنتين.. وقد حاول الأطباء علاجها.. ولكن العدوى تمكنت منهما.. وتصور الأطباء أنهم يمكنهم انقاذ أذن واحدة على الأقل .. لكنهم فشلوا .. وأصبحت عاجزة تماما عن السمع!
                            تمتمت ((هانا)) : تقصد.. أنت..
                            نظر ((داني)) الى الأرض وقال : لهذا لم تسمع الطرق .. انها لا تسمع شيئا بالمرة !
                            ((هانا)) : ياه.. انني آسفة..
                            استدار ((داني)) الى منزله وقال : ان أمي لا تحب أن يعرف أحد انها صماء.. فهي تعتقد أن الناس يشعرون بالشفقة عليها .. وهي تكره أن يشفق أحد عليها.. ولأنها تستطيع قراءة الشفاه بكل دقة .. كثير ما تخدع الناس.. فلا يعرفون أنها صماء!
                            ((هانا)) : حسنا .. لن أقول شيئا .. أقصد لن أخبر أحدا !
                            اتجهت الى الممر الذي يوصل الى منزلها .. وهتف ((داني)) : أراك غدا!
                            ومضت وهي تفكر فيما قاله ! وفكرت أن تحييه بيدها .. لكنه كان قد اختفى ..
                            استدارت إلى الباب الخلفي .. وهي تفكر في أن كل ظنونها حول الأشباح كانت خطأ كبيرا!
                            طالما حذرها أبواها من أن خيالاتها سوف تذهب بعقلها .. ربما حدث ذلك فعلا ..
                            وسمعت صوت حذائها وهي تسير على الحشائش ، ذاهبة الى حيث الباب الخلفي . كان ضوء الشعلة الصغيرة يرسل بصيصا ضئيلا من الضوء فوق الدرج. وهاهي قد وصلت تقريبا الى الباب ، عندما ظهر الشخص الغامض .. في شكل الظل الأسود .. وعيناه حمراوان تلمعان مثل جمر النار . كان واقفا عكس شعاع الضوء ليسد أمامها الطريق ! مشيرا بأصبعه الرفيعة ، مهددا : ((هانا)) .. ابتعدي عما تفعلين.
                            سقطت ((هانا)) في قبضة الرعب .!
                            تصورت أنها ترى ظلا لشيطان قد كشر عن أنيابه ، يخرج من وسط الظلام الذي يخيم على المدخل الخلفي..
                            - ((هانا)) .. ابتعدي بعيدا .. بعيدا عن ((داني))!
                            - ((هانا)) .. استمعي الى تهديدي...
                            كان همسا جافا مرعبا ..
                            همس الموت .
                            مازالت الإصبع السوداء القوية ، التي تحددها الأضواء الضعيفة للمصباح الصغير - تشير اليها مهددة مرة أخرى !
                            وأنزلق الشبح ليقترب منها..
                            انه يقترب أكثر.. فأكثر..
                            وهنا فتح والدها باب المطبخ، ليندفع منه الضوء فيغمر المدخل . قال : ((هانا)) .. أهذه أنت؟ ماذا يحدث هنا؟
                            وقف في الضوء .. وقد بدا عليه الاهتمام ، وعيناه تجوبان الظلام من خلف نظارته المربعة!
                            اختنق صوت هانا في حلقها ، وهي تقول : أبي. انظر هناك.. ها هو ..هاهو..
                            وأشارت ((هانا)) الى الهواء !!
                            أشارت الى منطقة الضوء الصادرة عن باب المطبخ !
                            أشارت الى لا شئ!
                            اختفى الظل السود مرة أخرى!
                            وسقط عقلها في أسرِ الحيرة .
                            شعرت بالدوار .. والقلق .. وهي تتجاوز والدها مسرعة الى داخل المنزل.
                            أخبرت والديها بالشبح ذي العيون الحمراء ، وكيف أنه يزرع الخوف في قلبها.
                            وراح والدها بكل دقة يفتش الفناء الخلفي ، ودار بالكشاف الضوئي في يده على الحشائش.. لم يجد أي آثار لأقدام في الأرض المبتلة الناعمة .. ولا أثر لأي دخيل !
                            حدقت أم ((هانا)) في وجه ابنتها بشدة .. وأخذت تتفحصها بقلق ، وكأنها تبحث عن اجابات في عيونها ..
                            قالت ((هانا)) غاضبة : انا .. أنا لست مجنونة!
                            احمر وجه مسز ((فير تشايلد)) ، وأجابت برقة : انني أعرف ذلك!
                            قال أبوها : هل اتصل بالشرطة ؟ لم أجد شيئا في الخارج !
                            قالت ((هانا)) بصوت جاف وهي تتحرك نحو الباب : سوف أذهب للنوم .. انني أشعر بالتعب !
                            وأحست بأن ساقيها لا تقويان على حملها، وهي تغادر البهو بسرعة ، متجهة الى حجرتها ..
                            تنهدت بقلق وهي تفتح الباب..
                            وفوجئت بالظل الأسود ينتظرها بجوار فراشها !!
                            صرخت ((هانا)) ، وبدأت في التراجع الى الخلف!
                            لكن.. بمجرد أن وصل ضوء البهو الى داخل غرفة نومها .. أدركت أن ما رأته لم يكن الشبح الأسود ، الذي تصورته وانما كان الثوب الأسود ذا الأكمام الطويلة الذي علقته في الصباح على شماعة بجانب السرير!
                            قبضت ((هانا)) على جانبي الباب .. وهي لا تعرف : هل تضحك أم تصرخ .. لكنها صاحت بصوت مرتفع : يا لها من ليلة!
                            أضاءت نور الحجة ، وأغلقت الباب ، ورفعت الثوب من فوق الشماعة .. ثم خلعت ثيابها بسرعة ، وارتدت ثوبا للنوم .؟ واندفعت الى فراشها تحت الأغطية . كان جسمها كله يرتعش بقوة ! وكانت في شوق شديد الى النوم العميق.
                            غير أنها لم تستطع أن تمنع عقلها من استرجاع كل ما حدث .. ولم تستطع أن توقف الصور المرعبة التي تلعب برأسها مرة .. ومرات..
                            تسللت ظلال فروع الشجر وأغصانها وهي تهتز .. من الفناء الخارجي الى داخل حجرتها ..
                            عادة .. كانت تتصورها تتراقص سعيدة على الجدران .. لكنها كانت مخيفة هذه الليلة . فهي تذكرها بالشبح الذي يهددها .. وينادي باسمها!
                            حاولت أن تفكر في ((دامي)) بدلا من ذلك غير أن الأفكار كانت أشد رعبا.
                            ان ((داني)) في الحقيقة شبح!
                            وترددت الجملة في عقلها مرات ومرات!
                            لابد وأنه يكذب فيما قاله عن أمه .. لقد اخترع قصة الصمم الذي أصاب أمه ، لأنه لا يريد أن نكتشف أن أمه شبح! أيضا!
                            أسئلة.. أسئلة..
                            أسئلة لا تجد لها اجابة !
                            (( اذا كان ((داني)) شبحا.. فماذا يفعل هنا؟! ولماذا انتقل ليقيم بجوارنا ؟! ولماذا يتجول مع ((آلان)) و ((فريد))؟ وهل هما شبحان كذلك ؟! وهل هذا هو السبب في أنني لم أرهم من قبل؟! هل كلهم شبح؟!)) وأغمضت عينيها.. في محاولة لطرد الأسئلة من عقلها.. لكنها لم تستطع التوقف عن التفكير في ((داني)) .. وفي الشبح السود !
                            ((لماذا طلب مني هذا الظل الغامض أن ابتعد عن ((داني))؟ هل يحاول أن يمنعني من اكتشاف الحقيقة.. حقيقة أنه شبح؟! ))
                            أخيرا .. تغلب عليها النوم.. ولكن حتى في نومها.. هاجمتها الأفكار المرعبة !!
                            تبعها الظل الأسود الغامض في أحلامها .. كانت تقف في كهف رمادي.. تلتمع فيه النيران بعيدا، عند فتحة الكهف . بينما عينا الظل الأسود ، الحمراوان ، تلمعان أكثر من لهب النار ، والشبح يتحرك مقتربا منها .. أكثر.. فأكثر! لدرجة تكاد معها أن تلمسه . وهكذا وصل اليها بذراعيه الهزيلتين .. ثم مزق نفسه الى قطع متناثرة ! عندئذ ظهر وجه تحت الضوء.. واذا بها، ترى ((داني)) تحت السواد!
                            وراح ((داني)) ينظر اليها بعينين حمراوين كالحجر، توشكان أن تحرقها. حتى استيقظت وهي تجاهد لتلقف أنفاسها ..
                            فكرت وهي تشاهد من النافذة ميلاد الفجر الرمادي : لا .. لا .. ((داني)) ليس هو المخلوق الغامض..
                            مستحيل!!
                            انه ليس ((داني))..
                            لا يمكن أن يكون هو .. انه حلم لا معنى له..
                            وجلست ((هانا)) .. ثياب نومها غارقة في العرق .. والهواء في الحجرة ثقيل رطب .. رمت الأغطية .. وهبطت بقدميها الى الأرض .. لقد عرفت شيئا واحدا بعد هذه الليلة الطويلة ، ذات الأحلام الرهيبة . يجب أن تتحدث الى ((داني)) ، لا يمكن أن تقضي مثل هذه الليلة مرة أخرى.. يجب أن تعرف الحقيقة!!
                            في الصباح التالي .. وبعد تناول الفطور.. رأته يلعب الكرة في الفناء الخارجي .. فتحت باب المطبخ.. وصفقته وراءها بشدة وبدأت تجري متجهة اليه!
                            صاحت تناديه.. ((داني)) .. هل أنت شبح؟!!
                            SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

                            سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

                            {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

                            تعليق

                            • عاشق
                              عضو فعال
                              • Apr 2001
                              • 360

                              #15
                              اف منك خمس ايام ؟؟
                              الله يعيني عليك وعلى داني
                              مالي مع الناس ذكرى وميعاد
                              انتي لي الذكرى وميعادي الموت


                              عـــ الابـتـسـامـة ـــاشق
                              اللي يبي يواصلني على المسنجر
                              [email protected]

                              تعليق

                              • corvette777
                                عضو بارز
                                • Jan 2001
                                • 1796

                                #16
                                هلا عاشق.. اعذرني على تأخيري... انا كمان ابغى انتهي من القصة.. وححاول بكل قوتي اليوم.. او بكرة باذن الله.. تحياتي..

                                ------------
                                نظر اليها ((داني)) بحدة .. ثم قذف كرة القدم ذات اللونين الأسود والأبيض الى حائط ((الجراج)) .. كان يرتدي ملابس البحرية الزرقاء ، ويضع رأسه كابا من اللونين الأزرق والأحمر ..
                                توقفت ((هانا)) على بعد خطوات منه .. قالت وهي تلهث : هل أنت؟!
                                قطب جبينه .. نظر اليها .. ركل الكرة بقدمه (زي رونالدو) وقال : آه .. طبعا !
                                قالت باصرار ، وقد تزايدت ضربات قلبها : لا .. أريد أن اعرف الحقيقة!
                                قفزت الكرة عاليا .. تلقفها على صدره (زي زين الدين زيدان) .. وسألها : ماذا تقولين ؟!
                                فكرت ((هانا)) : انه ينظر الي .. وكأنني مجنونة !
                                ابتلعت لعابها بصعوبة ، وقالت : لا تهتم .. هل يمكنني اللعب معك؟!
                                قال وهو يركل الكرة: طبعا.. كيف حالك اليوم .. هل أنت بخير؟
                                ((هانا)) : أظن ذلك !
                                مرر اليها الكرة برقة .. وقال : كان يوما صعبا .. أقصد الليلة الماضية عند مستر ((تشيسني)) !
                                وصلت الكرة الى ((هانا)) .. ركلتها في اتجاهه – انها رياضية ممتازة لكنها اليوم تنتعل حذاء مفتوحا، لا يصلح لكرة القدم . قالت: لقد شعرت فعلا بالخوف! خاصة عندما رأيت السيارة قادمة، واعتقدت أنه سيارة الشرطة!
                                أعاد اليها الكرة برأسه وقال: خوف بسيط!
                                سألته : هل يذهب ((فريد)) و ((آلان)) الى نفس المدرسة التي نذهب اليها؟!
                                ((داني)) : نعم .. وفي نفس السنة الدراسية معي!
                                أعادت اليه الكرة.. قالت: الغريب أنني لم أرهم أبدا هناك؟!
                                نظر اليها مستنكرا وقال : أليس غريبا أنهما أيضا لك يشاهداك هناك؟!
                                فكرت ((هانا)) ((انه لا يجيب أبدا اجابات مباشرة.. وأعتقد أن أسئلتي تثير أعصابه..
                                انه يعرف أنني بدأت أتعرف على حقيقته !))
                                داني: يريد ((آلان)) و ((فريد)) العودة الى ((تشيسني))!
                                ((هانا)) : ايه ماذا يريدان؟
                                ((داني)) : يريدان العودة اليه الليلة.. لينتقما مما فعله لبث الخوف في قلوبنا .و الآلام التي لحقت بكتفي!
                                قالت كحذرة : انهما يبحثان عن المتاعب !
                                هز كتفيه وقال : لا شئ آخر يمكن أن نفعله في هذه المدينة !
                                وتدحرجت الكرة بينهما ..
                                قالا في صوت واحد : أنا سأحضرها !
                                وتبع الاثنان الكرة .. وصل اليها ((داني)) أولا .. حاول أن يركلها بعيدا عنها .. لكنه تعثر بها .. وسقط على الحشائش .. ضحكت ((هانا)) وقفزت فوقه لتصل الى الكرة ، فركلتها حيث اصطدمت بحائط الجراج ، ثم عادت اليه ، وعلى شفتيها ابتسامة انتصار .. قالت : أحرزت هدفا.. واحد – صفر!
                                جلسس ببطء .. وقد تناثرت الحشائش على ملابسه .. ومد يده اليها : ساعديني لأقف!
                                مدت يدها لتجذبه .. واذا بيدها تمر من خلاله!!
                                ـطلق الثنان الصرخات.
                                ((داني)) : هيا .. تعالي .. ساعديني!
                                دق قلبها .. حاولت الامساك به مرة أخرى ! لكن.. وللمرة الثانية مرت يدها من خلال جسمه!
                                صرخ ((داني)) .. اتسعت عيناه.. نظر اليها بشدة. وهو يقفز واقفا!
                                وضعت ((هانا)) يديها على خديها .. وتراجعت خطوة مبتعدة عنه ، وقالت بهدوء : لقد كنت أعرف!
                                استمر يحملق فيها ، وقد امتلأ وجهه الحيرة : نعرفين؟ تعرفين ماذا؟ ماذا يحدث يا ((هانا)) ؟!
                                قالت ((هانا)) وهي تشعر بالبرودة تجتاح كل جسمها ، بالرغم من حرارة الشمس : كفى تظاهرا.. انني أعرف الحقيقة .. أنت شبح!
                                - هيه!! شهق غير مصدقا لما تقول. ورفع الكاب عن رأسه . وحك شعره .. وظل فترة يحملق فيها!
                                كررت بصوت مرتعد : انك شبح!
                                صرخ : أنا؟ هل أنت مجنونة ؟ انني لست شبحا!
                                وبدون انذار .. تقدم منها .. ودفع يده الى صدرها !
                                صرخت .. عندما مرت يده من جسمها !
                                لم تشعر بشئ.. وكأنها لم تكن موجودة !
                                صرخ ((داني)) وجذب يده بسرعة .. وكأنها تحترق .. وابتلع ريقه بصعوبة .. وظهر عليه الرعب الشديد ! وأخذ يتمتم : أنت..!
                                حاولت ((هانا)) أن تجيب.. ولكن الكلمات احتبست في حلقها !
                                وألقى عليها نظرة رعب أخيرة .. ثم اندفع يجري بكل قوته الى منزله!
                                نظرت اليه بيأس، حتى اختفى داخل منزله .. وصفق الباب وراءه بشدة!
                                أصابها دوار. انطلقت تجري الى بيتها . ازداد الدوار.. الأرض تبدو وكأنها تنزلق تحتها .. والسماء ترتعش.. ثم تصدر ضوءا يعمي العيون .. وتأرجح منزلها وتمايل.. قالت بصوت مرتفع : ((داني)) ليس شبحا .. لقد عرفت الحقيقة أخيرا .. ليس ((داني)) هو الشبح.. انما أنا!!!!!!
                                وصلت ((هانا)) الى الباب الخلفي .. ثم ترددت :
                                ((لا يمكن أن أدخل الآن .. يجب أن أفكر! قد أقوم بجولة أو بأي شئ مثل هذا))
                                أغمضت عينيها تحاول أن تسيطر على الدوار الذي أصابها .. عندما فتحتهما.. كان كل شئ يبرق أمامها .. بريقا لا يمكن تحمله!
                                هبطت بهدوء من السلم الخلفي.. واتجهت الى الفناء الأمامي .. ومازالت رأسها تدور:
                                ((انني شبح..!))
                                ((لم أعد انسانة حقيقية!))
                                ((انني شبح..!))
                                واخترقت أفكارها المشوشة أصوات تقترب.. اختفت عن الأنظار وراء شجرة السنديان الضخمة.. وبدأت تسترق السمع.
                                وصلها صوت مسز ((كويلتي)) : انه حقا منزل جميل.. ردت عليها سيدة أخرى لم تتعرف ((هانا)) على صوتها.. قالت: حضر ابن عمي كم ((ديترويت)) في الأسبوع الماضي.. وألقى عليه نظرة !
                                نظرت ((هانا)) بحرص وراء الشجرة .. رأت سيدة رفيعة ، هزيلة المنظر .. ترتدي ثوبا أصفر اللون .. تقف مع مسز ((كويلتي)) في منتصف الممر.. وهما تبديان اعجابهما بمنزلها!
                                عادت تختفي خلف الشجرة .. حتى لا تقع عليها أنظارهما !
                                وسألت مسز ((كويلتي)) : هل أعجب المنزل ابن عمك؟
                                قالت : انه صغير جدا !!
                                مسز ((كويلتي)) : يا للأسف! انني أكره رؤية منزل مهجور في منطقتنا !
                                فكرت ((هانا)) في غضب : انه ليس خاليا.. انني أعيش فيه .. كل عائلتي تعيش فيه.. أليس كذلك؟
                                وسألت السيدة: منذ متى وهو مهجور؟!
                                أجابت مسز ((كويتلي)) : منذ أن أعيد بناؤه – كما تعرفين – بعد ذلك الحريق الرهيب.. أعتقد منذ خمس سنوات !
                                الصديقة : حريق ؟ لقد كان ذلك قبل أن أنتقل للاقامة هنا ! هل احترق المنزل كله؟!!
                                مسز ((كويتلي)) : عن آخره .. كان الحريق رهيبا .. مأساة قاسية .. وقعت الأسرة كلها في براثن النيران.. أسرة جميلة .. فتاة شابة ، و طفلان .. كلهم ماتوا تلك الليلة!
                                قبضت ((هانا)) على جذع الشجرة .. حتى لا تسقط : الحلم .. لم يكن حلما.. كانت نارا حقيقية .. انني مت فعلا في هذه الليلة !
                                انهمرت الدموع على وجه ((هانا)) .. وشعرت بقدميها تخذلانها.. ترتعشان.. مالت على الجذع الخشن!
                                وراحت تواصل الاصغاء.
                                الجارة: كيف حدث الحريق؟ هل عرفوا من أين بدأ؟
                                مسز ((كويلتي)) : نعم .. كان الصغيران يقيمان معسكرا في الفناء الداخلي .. وأشعلا النيران كما يحدث في كل المخيمات .. وعندما دخلا الى المنزل ، لم يطفئا النيران تماما.. وأثناء استغراق الأسرة النوم.. امتدت النيران .. واشتعلت بسرعة في البيت كله !!
                                ورأت ((هانا)) السيدتين ترقبان المنزل من بعيد .. وتهزان رأسيهما في أسف!
                                مسز ((كويتلي)) : انهار المنزل تماما.. ثم أعيد بناؤه .. ولكن أحدا لم يجرؤ على الاقامة فيه ، ومرت خمس سنوات كاملة .. هل تتصورين ذلك ؟!
                                تركت ((هانا)) دموها تنهمر على وجهها.. وتركت أفكارها الحزينة تتواصل : انني ميتة منذ خمس سنوات .. ولهذا السبب لم أعرف ((داني)) ولا أصدقاءه .. لم يعد ذلك غريبا.. وليس غريبا أيضا أنني لم أتلق الخطابات من ((جيني)) ولم أسمع شيئا عن أصدقائي..
                                لقد مت منذ خمس سنوات!
                                الآن .. هي تعرف لماذا يبدو الزمن أحيانا وكأنه قد توقف.. وأحيانا أخرى يمر بسرعة وكأنه يطير..
                                الأشباح تأتي وتذهب .. أحيانا أكون جسما صلبا.. يركب الدراجة ويركل الكرة.. وأحيانا أصبح كالدخان .. تمر خلالي الأيدي بسهولة!
                                راقبت ((هانا)) السيدتين ، وهما تغادران المكان ، حتى اختفتا بعيدا..
                                وتعلقت بجذع الشجرة ، ولم يبد عليها أنها تود أن تتحرك! أصبحت الأمور الآن واضحة أمامها !
                                الحلم.. والوحدة.. والشعور بأن هناك شيئا غير طبيعي!
                                فجأة .. جذبت نفسها من الشجرة وتساءلت : ولكن .. أمي.. وأبي.. والتوءم هل يعررفون؟ هل يعرفون أننا جميعا أشباح؟
                                صرخت وهي تعدو الى البيت: أمي.. أمي..
                                واندفعت داخل المنزل.. عبرت البهو الى المطبخ وهي تصيح .. أمي. أمي.. أين أنت؟ ((بيل)) ؟ ((هيرب))؟
                                الصمت الكامل..
                                لا أحد هناك..
                                لقد ذهبوا جميعا....

                                ----------------
                                لازلت أكتب ... انتظروني
                                SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

                                سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

                                {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

                                تعليق

                                • عنان السماء
                                  عضو فعال
                                  • Jun 2001
                                  • 298

                                  #17
                                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                  اللهم طولك يا روح

                                  يأما تخلصها يا أما بنخلص عليك

                                  على فكرة ................ولا أقولك يوم بتخلص الرواية بقولك
                                  لا إله إلا أنت سبحانك ..... إني كنت من الظالمين
                                  __________________________________
                                  إذا غامرت في شرف مروم... فلا تقنع بما دون النجوم
                                  فطعم الموت في امر حقير... كطعم الموت في امر عظيم

                                  تعليق

                                  • عاشق
                                    عضو فعال
                                    • Apr 2001
                                    • 360

                                    #18
                                    اف منك والله طولتها
                                    اقول لا يكون انت شبح وحنا ماندري ؟؟ تراني اكتبلك ولا ترد علي يعني انك هواء شبح
                                    انت ابو عيون حمراء ؟؟؟؟
                                    هااا جاوب !!
                                    يا اما تجاوب او تخلص القصة بسرعة
                                    مالي مع الناس ذكرى وميعاد
                                    انتي لي الذكرى وميعادي الموت


                                    عـــ الابـتـسـامـة ـــاشق
                                    اللي يبي يواصلني على المسنجر
                                    [email protected]

                                    تعليق

                                    • عاشق
                                      عضو فعال
                                      • Apr 2001
                                      • 360

                                      #19
                                      بصراحه اروع من كلمة رائعة
                                      يعني طلعت هانا هيه الجنية ؟؟ حسبنا عليها العفريته
                                      على العموم قصة خيالية جدا ولكنها ممتعه حقا ممتعه ويعطيك الف عافيه يا كورفيت
                                      اسعدتني بالقصة بس كأنها فلم هندي
                                      بعدين اقول هيه ؟؟ لا تستقوي علينا بعدين تجي تلكمني لكمه تطير خشمي في وادي وعيني في سهل
                                      تراني مب جني ولا عفريت انا مثل داني المسكين
                                      ههههههههههه
                                      لك تحياتي وياليت تعطينا بعد قصة بس ماتكون طويلة زي هذي لأني بصراحه ما انوم من كثرشوقي لها
                                      يعطيك الف عافيه والف عافية والف عافيه و... و ايش !! نسيت وش ابي اقول
                                      على العموم حلوه وباي
                                      مالي مع الناس ذكرى وميعاد
                                      انتي لي الذكرى وميعادي الموت


                                      عـــ الابـتـسـامـة ـــاشق
                                      اللي يبي يواصلني على المسنجر
                                      [email protected]

                                      تعليق

                                      • phalastiniah
                                        عضو فعال
                                        • May 2001
                                        • 143

                                        #20

                                        فظاعه من جد......
                                        انا ابدا ما توقعت كده................
                                        بس من جد القصه حلوه وان كانت خياليه ....
                                        والله يعين اصابعك اللي كتبت كل هالكلام .....الموضوع عايز طولة روووووح
                                        PHALASTINIAH

                                        تعليق

                                        مواضيع مرتبطة

                                        Collapse

                                        جاري العمل...