لم تكن ((متيقنة)) ، مالذي أيقظها من نومها . هل هي أصوات الطقطقة الخافتة ..أم هو اللهيب الأصفر المشتعل ؟!
تعلت جالسة في فراشها، وهي تحدق في فزع ، الى النيران ، التي تحاصرها.
كان باب دولاب ملابسها قد احترق تماما .. وداخله يموج باللهب ..وأوراق الخائط تتجعد ثم تتساقط ، والنيران تمتد من رف الى آخر حتى المرآة اخترقت تماما وهي تعكس امام ((هانا)) هذا الظلام الحالك ..خلف حائط اللهب المتراقص !
ثم امتلأت الحجرة بالنيران ..وبدأت ((هانا)) تختنق بحلقات الدخان الكثيف . لم تكن حتى الآن قد صرخت طلبا للنجدة . لكنها صرخت على كل حال ، وهي تغالب الموت ، اختناقا !
ما أجمل أن تكتشف ، ان كل هذا ، لم يكن سوى حلم.
وجلست ((هانا)) في فراشها ..قلبها يدق ، ويدق .. وحلها جاف كالحطب ..لا نيران تقرقع . ولا لهيب أصفر يتصاعد .. ولا دخان خانق .. كله حلم.. حلم مخيف ..حقيقة..لكنه حلم!
حدثت ((هانا)) نفسها : ((واو .. كان حلما مخيفا بكل تأكيد)!!
ثم غاصت في فراشها . واراحت رأسها على الوسادة .. وانتظرت حتى تنتظم دقات قلبها في صدرها . ثم رفعت عينيها الزرقاوين الى سقف حجرتها .. وأخذت تحدق في لونه الأبيض الهادئ!
دفعت الملاءة بقدميها ..ونظرت الى ساعة المكتب ..انها الثامنة والربع!!!(ماشاء الله عليهم دقيقين
)
وأدهشها ذلك : (( انني أشعر وكأنني انام منذ الأزل!! ترى في أي يوم نحن ؟ من الصعب أن اتابع الأيام هذا الصيف ..يبدو وكأنها جميعا قد تداخلت في بعضها !))
كانت ((هانا)) تقضي هذا الصيف وحيدة ..معظم أصدقائها رحلوا مع عائلاتهم لقضاء الاجازة بعيدا .. والبعض الآخر انتظم في المعسكرات الصيفية!
مالذي يمكن أن تفعله فتاة في الثانية عشر من عمرها - لتقطع الوقت في مدينة صغيرة مثل ((جرين وود فولز))؟ قرأت الكثير من الكتب ، وشاهدت برامج التليفزيون لفترات طويلة... ودارت بدراجتها حول المدينة مرات ومرات .. تبحث عن شخص تعرفه ، كي تقضي معه الوقت
انه الملل..
لكن اليوم كان مختلفا
انزلقت من سريرها ، وعلى وجهها ابتسامة ..
اختارات(( هانا)) ملابس زاهية .. بنطلونا أخضر . وبلوزة برتقالية بدون اكمام..
ومشطت شعرها الأشقر القصير بالفرشاة سريعا . ثم هبطت الى الصالة .. وعبرتها الى المطبخ . وقد تصاعدت منه رائحة طبق البيض والبسطرمة الذي تعده والدتها ..
وغدرت بسعادة : صباح الخير .. جميعا.. جميعا
كانت سعيدة.. حتى وهي ترى شقيقيها التوءم ((بيل)) و ((هيرب)) وكانا في السادسة من عمرهما وحشان صغيران .. هكذا تصورتهما دائما .. فهما أقدر الناس على احداث أكبر قدر من الازعاج والضجيج في جرين وود فولز .. كانا يتقاذفان كرة مطاطية زرقاء عبر المائدة .. وامهما تصيح فيهما: كم مرة حذرتكما من اللعب بالكرة، داخل المنزل؟
---------------------
تـــــعــــبــــت كتابة... اخواني اذا اعجبتكم القصة حتى الآن فاذكروا لي ذلك حتى اكملها... ولكم تحياتي ****
تعلت جالسة في فراشها، وهي تحدق في فزع ، الى النيران ، التي تحاصرها.
كان باب دولاب ملابسها قد احترق تماما .. وداخله يموج باللهب ..وأوراق الخائط تتجعد ثم تتساقط ، والنيران تمتد من رف الى آخر حتى المرآة اخترقت تماما وهي تعكس امام ((هانا)) هذا الظلام الحالك ..خلف حائط اللهب المتراقص !
ثم امتلأت الحجرة بالنيران ..وبدأت ((هانا)) تختنق بحلقات الدخان الكثيف . لم تكن حتى الآن قد صرخت طلبا للنجدة . لكنها صرخت على كل حال ، وهي تغالب الموت ، اختناقا !
ما أجمل أن تكتشف ، ان كل هذا ، لم يكن سوى حلم.

وجلست ((هانا)) في فراشها ..قلبها يدق ، ويدق .. وحلها جاف كالحطب ..لا نيران تقرقع . ولا لهيب أصفر يتصاعد .. ولا دخان خانق .. كله حلم.. حلم مخيف ..حقيقة..لكنه حلم!
حدثت ((هانا)) نفسها : ((واو .. كان حلما مخيفا بكل تأكيد)!!
ثم غاصت في فراشها . واراحت رأسها على الوسادة .. وانتظرت حتى تنتظم دقات قلبها في صدرها . ثم رفعت عينيها الزرقاوين الى سقف حجرتها .. وأخذت تحدق في لونه الأبيض الهادئ!
دفعت الملاءة بقدميها ..ونظرت الى ساعة المكتب ..انها الثامنة والربع!!!(ماشاء الله عليهم دقيقين
)وأدهشها ذلك : (( انني أشعر وكأنني انام منذ الأزل!! ترى في أي يوم نحن ؟ من الصعب أن اتابع الأيام هذا الصيف ..يبدو وكأنها جميعا قد تداخلت في بعضها !))
كانت ((هانا)) تقضي هذا الصيف وحيدة ..معظم أصدقائها رحلوا مع عائلاتهم لقضاء الاجازة بعيدا .. والبعض الآخر انتظم في المعسكرات الصيفية!
مالذي يمكن أن تفعله فتاة في الثانية عشر من عمرها - لتقطع الوقت في مدينة صغيرة مثل ((جرين وود فولز))؟ قرأت الكثير من الكتب ، وشاهدت برامج التليفزيون لفترات طويلة... ودارت بدراجتها حول المدينة مرات ومرات .. تبحث عن شخص تعرفه ، كي تقضي معه الوقت
انه الملل..
لكن اليوم كان مختلفا
انزلقت من سريرها ، وعلى وجهها ابتسامة ..
اختارات(( هانا)) ملابس زاهية .. بنطلونا أخضر . وبلوزة برتقالية بدون اكمام..
ومشطت شعرها الأشقر القصير بالفرشاة سريعا . ثم هبطت الى الصالة .. وعبرتها الى المطبخ . وقد تصاعدت منه رائحة طبق البيض والبسطرمة الذي تعده والدتها ..
وغدرت بسعادة : صباح الخير .. جميعا.. جميعا
كانت سعيدة.. حتى وهي ترى شقيقيها التوءم ((بيل)) و ((هيرب)) وكانا في السادسة من عمرهما وحشان صغيران .. هكذا تصورتهما دائما .. فهما أقدر الناس على احداث أكبر قدر من الازعاج والضجيج في جرين وود فولز .. كانا يتقاذفان كرة مطاطية زرقاء عبر المائدة .. وامهما تصيح فيهما: كم مرة حذرتكما من اللعب بالكرة، داخل المنزل؟
---------------------
تـــــعــــبــــت كتابة... اخواني اذا اعجبتكم القصة حتى الآن فاذكروا لي ذلك حتى اكملها... ولكم تحياتي ****
SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO




تعليق