( مسابقة القصه القصيره)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • البـريق
    عضو فعال
    • Feb 2001
    • 392

    #21
    ليل مدينة حدوديه ( مسابقة القصه القصيره)

    لــيــل مـديـنـة حـدوديـه
    **********************
    _*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*

    دخل الى غرفته يحمل قهوته العربية التي يرى في لونها سمرة سواعد اجداده الذين رحلوا واقفين والذين لايختلف عنهم كثيرا في امور كثيره فهو يرى ان حياتهم انحصرت مابين الابل والقهوة العربية والتسامر ليلاً بالمآثر والمفاخر وهذا مالايريده هو. اراد ان تكون حياتهم بين الكتب والمآثركالتي تزخر بها مكتبته التي مدادها مزيج من العصور السابقه .
    .. جلس في زاوية الغرفه القريبة من النافذه . نظر الى ساعته . انها تمام الحادية عشر ليلاً بدأ بتناول الفنجان الاول اليتيم من معشوقته الاصيله تراثٌ وجده امامه وسار نهجه
    . يرفع فنجانه بيده ويعضه بشفتيه تارةً وتارةً يرحمه لانه لم يقترف ذنباً. نهض من مكانه واقفاً بسرعه وكأنما لدغته سامه صارخاً(لماذا)؟.
    اتبعها بصمتٍ رهيب وبدأ يستدير في غرفته التي يسميها( صومعه) هو وصاحبه (فهد) صاحب التسميه الاساسي.والقريب جداً الى قلبه والذي يقاسمه القراءة دائماً.. توقف فجأه بقوله.. ( ياالهي !!!! كيف لهذه الفارهة طولا .. الممتلئة حيوية ونظاره .. المسكونه بروح الشعر.. كيف لها هذه القدره على تسلق شرفة القلب والدخول اليهِ عنوة. برغم ان هذاالقلب كاد ان يتوقف ذاتَ خريفٍ مضى ؟؟.. ياالهي )
    ــ حسناً . هذه الراهبه مسكونة بروح الشعر. لماذا لااستدعي اصدقائي الذين لم اسعد بلقائهم الا على بياض الشعر واستلهم من عبدالحميد الكاتب كتابته ومن قيس الملوح جنونه ومن نزار خياله ومن ابو القاسم الشابي تصويره الانساني للحياه واجعلهم الليله يصبون لي شيئاً في كأس الورق واجعلهم ينزفونني شاعراًاو يزفونها الي كعروس شعرالليله؟
    تحرك من مكانه الى كرسي المكان الوحيد في غرفته المبعثره باوراق حياته واوراق نزفه ونزع القلم من غمده واضعاً دفتره الاصفر ورقه على ركبته .... توقف قليلاً .. حدث نفسه..
    لماذا لااتناول فنجان قهوة اخر؟.. لمس اناء القهوه بيده فاذا هو باردٌ كبرودة قلبهاتجاهه
    ــ حسناً.. لايهم.ومد يده خلسة وكأنه يهم بالسرقه الى جيبه واخرج علبة السجائر.ولكنها كانت خالية تماماً كخلو قلبهامن طيف الاحساس به وهي القريبة في ذاته. القريبة في المكان. القريبة في الزمان. !!!
    ــ لا لا ابداًليس هذا الطقس مناسباً للنزف. لابد لي ان احضر سجائر.خرج من غرفته. نظر الى معصمه الايسر. الساعة الان الثانية ليلاً
    ــ يالهذا المساء يالهذا الطيف المسافر في سماء الذاكره الذي حملني وزر النزف الليله(قالها وهو ينحدر نزولاً من الطابق الثاني)
    ــ ولكن هل سأجد (عبدالرحمن)( ذلك الهندي الطيب المسلم الذي يعمل في السوبر ماركت الثالث)
    ادار محرك سيارته وتحرك . صادف الاشارة الضوئية الاولى والوحيده في الطريق المؤدي الى عبدالرحمن والتي ارادها خضراء كرؤيته للاشياء ولكنها استوقفته بلونها الاحمر الذي يكرهه تماماً وكأنَ تلك الاشاره هي الفارهه التي اغرم بها تقول له(قف) في طريق حياتي ولاتستمر(هكذا تصور معشوقته). اراد ان يتجاوزها ولكن في نفسه قراءات عديده منعته من ذلك فهو متأثر بالتلميذ والاستاذ(افلاطون وارسطو) وارائهم حول الحياة وحركتها وحول المدن الفاضله. اعطتهُ الاشارة الاذن بالرحيل,تحرك وبدأ يعد.. الاول.. الثاني.هذاهو الثالث , انه مضاء ومفتوح . نزل من سيارته متوجهاً الى عبدالرحمن
    ــ عبدالرحمن.. مساءُ الخير
    ــ اهلاً.. لاتتكلم. اعرف ماذا تريد.. موجود.انت الوحيد الذي يأخذ هذاالنوع من علب السجائر الخفيفة ذات اللون الاصفر.
    نظر اليه بابتسامه. قائلاً بعدما اعطاه النقود. الغريب ياعبدالرحمن ان اجدك الساعه.!!
    ــ لقد اتفقت مع صاحب السوبر على العمل ليلاً لاني هناغريب ولايوجد لدي اي ارتباطات او اي اهتمامات معينه ثم انا اريد تحسين اوضاعي الماديه
    ــ عبدالرحمن مامعنى غريب؟
    ــ الغريب الذي ترك بلاده للعمل في بلادٍ اخرى.
    تبسَمَ له بنصف ابتسامه نصفها الاخر قد ذبل في داخله. وخرج وهو يقول في نفسه لم يدرك عبدالرحمن غربة الذات. يتصور ان الغربه فقط في المكان.لم يعرف غربة المشاعر. غربة النزف.آآآهـ كم انت سعيدٌ ياعبدالرحمن!!!
    ركب سيارته وادار محركها عائداً الى صومعته
    ــ الحمدلله بشرى خير هذه الاشاره خضراء
    دخل غرفته واشعل السيجارة الاولى واخذ القلم الذي يرى فيه احيانا كل الالم.واخذ الدفتر الذي يرى فيه مساحة كافية لاحتواء مابداخله ويرى انها مساحة لايستطيع ان ينتزع احد ملكيتها منه الا الذي اوجده من عدم... وبدأ يرتب افكاره ليصل الى قمة النزف . ويريد ان تكون افكاره متسلسله يطوقها حول عنق تلك الزجاجة الفارهة الطول وحينما بدأ بكتابة اول كلمه وكانت.. انتي... اذا بهاتفه يهتز في جيبه فهو يحبه على هذاالوضع لكي لايزعجه اي مؤثر صوتي خلال نزف مشاعره.. رفعه في لمح البصر قائلاً(اهلا) فاذاهي والدته بصوتها الرخيم الممزوج برائحة ورود (الهدا)ذلك المكان الذي احتضنه منذ ولادته حتى مابعد الدراسة الثانويه.. تقول له ـ ياولدي :اعرف انك لم ولن تنام ولن يعرف النوم اليك طريقاً.. ياولدي منذ ان....(قاطعها) امـ........ـي (بصوت طويل ليس فيه غلظه اونهر لها) لاتكملي . ارجووووكِ ذلك امرٌ وانتهى حتى لقد تناسيته تماماً
    ــ ياولدي . انا الان انتهيت من صلاتي ولكم دعوت لك في كل مساء.. ياولدي الى متى وانت مقيد بالمحبرة اللعينه والدفتر المشئوم؟.. اريدك ان.. (قاطعها) بقوله سأفعل . سأفعل يا( قُبْلَةَ الارض) سافعل
    ــ حسناً ياولدي.. اريدك ان تنام ولاتخلف لي عهداً . واغلقت الهاتف
    صمت قليلاً.. توجه الى النافذه واشرعها لكل زائر في هذاالمساء ولكن كان زائره الوحيد رياٌحٌ شماليةٌ بارده.. اغلقها وعاد لعله يمارس نزف مشاعره من جديد ..واخذ قلمه ودفتره يريد النزف
    ولكن اتته حمى الاسئله.. هل ينزف حباً لوالدته؟ ام ينزف عشقاً لفارهته؟
    وضع يديه كغطاء على عينيه ربما هروباً من الواقع
    ثم نهض واقفاً
    ابتَسَمَ.. ثم اتبع الابتسامه . بقهقهةٍ عاليه هز صداها ارجاء المكان وهو يقول بدموع الضحك الشديد
    ـــــ عذراً خالد ......... انت خارج الكتابه
    ـــــــــــــــ انت خارج الكتابه
    ــــــــــــــــ انت خارج الكتابه
    واذا هو على شرفةِ التكبيرة الاولى لأذان الفجر
    وصلى..................... ونااااااااااااام
    **************************

    http://www.jeehan.com/bariq/bariq.htm
    الـبـريـق

    تعليق

    • مصطفى صبرى
      مشرف سابق
      • Jan 2001
      • 472

      #22
      الغيــــرة

      الغيــــــــرة




      إنقطعت أفكارها السوداء بوصول الأتوبيس ، وتزاحم الركاب ....... وبدأت تبحث لها عن مكان داخل العلبة المزدحمة
      أجلت الزوجة المسكينة أفكارها إلى حين .... وإنجرفت مع موج البشر الهادر داخل العربة التى تحركت بالفعل
      وما زال الركاب معلقين على السلم
      وأرتمت على أول مقعد شاغر صادفها ، جلست وتركت رأسها يسقط إلى الوراء
      وفى رأسها ألاف الأفكار
      رغم وضوح العبارات والتساؤلات ، كانت تحس نفسها عاجزة على غير عادتها عن الرد
      فبماذا تجيب هى
      وهى تجهل تماماً لماذا زوجها قد تغيرت أحواله ، وتحول الى وحش كاسر ، يضرب ويركل كل شىء
      يجده أمامه ، يتصور كل الناس فيما عداه وحوشاً .... بل ربما أشباح تريد إختطافها
      تململت فى مقعدها ، وحاولت إسدال ستار كثيف يحجب أفكارها .... على الاقل وهى سجينة هذا الزحام
      أغلقت عينيها وتظاهرت بالنوم ......... لكن من تخدع ؟!
      الأفكار ظلت تطاردها ... وهذيانها الهيستيرى إمتزج مع ضجيج الركاب
      وهى مستسلمة لتتابع حياتها معه ... وتضحياتها من أجله
      قصة زواج استمرت عشر سنوات بعد قصة حب أعادت لرومانسية المشاعر صحوتها
      فى زمن تغلبت فيه المادة وسادت العلاقات الإنسانية
      قصة روتها وتغنت بها جدران كلية التجارة
      هدى : أنا أحبك وأود الإرتباط بكِ
      أشرف لكن ...
      أنت ما زلت فى بداية حياتك
      ولكن يكفينى منك تلك الكلمة فى أنك تحبيننى
      أهلى سيعارضون هذا الزواج ......
      أصرت على الزواج به رغم أنه لم يكن يملك حتى ثمن بدلة الفرح
      وقالت أن الحب وحده صانع المعجزات .... وحبها له يفوق كل الحدود .... لا بل هو الحب بعينه فى نظرها
      ودارت السنوات وكانا يداً بيد ، اى شريكة حياته فى رحلة الكفاح حتى أصبح فى مركز مرموق
      وثروة لا بأس بها ، ولم تطالبه يوماً بنصيبها فى هذه الثروة
      وأعتبرت أن أبنائها هم كنزها الذى حباها الله به
      ولكن غيرة زوجها الشديدة ، وإختلاق المشاكل معها عن كل صغيرة وكبيرة
      أو بدون أسباب ، هذا ما يهدد كيان عشها الجميل
      وهذا هو السبب وراء تركها لبيتها ، وذهابها الى بيت والدها
      واتى زوجها يطلب الصفح عما بدر منه
      ويطلب منها أن تعود ،
      قال لها هدى حبيبتى أنا لا أستطيع البعد عنكِ
      لكن يا تُرى هل تعود إليه ؟؟
      بداخلها رفض الرجوع إليه ....
      تعود وتقول لكنى أحبه وما زلت أحبه
      وبيتى أشتاق إليه وأولادى أيضاً ..... ما ذنبهم إذا هم تشردوا ؟
      فهم يحتاجون إلى وإلى والدهم
      ولكن ماذا أفعل فى غيرته القاتلة ؟
      سأحاول ان أتحمل غيرته ..... وإنفعالاته المتكررة
      هذا من أجل أولادى وهو أيضاً





      تمت ......

      تعليق

      • ليالي الشوق
        شاعر
        • May 2001
        • 5877

        #23
        بريد أليكتروني ..( مسابقة القصة القصيره)

        أعلم أنه لايحق لي المشاركة في المسابقه .. عذري .. أنني عندما يتعلق الأمر بأوراق ساندروز .. أجدني مشدودة للكتابه وأكتب لا أدري ماذا كتبت .. سيئا أو جيدا لكنني أستمر بالكتابه ... ( هذه هي الحقيقه) فأنا أعشق أوراق ساندروز . وأرغب الآن في أن أزيل ألما عالقا بقلبي وأنزفه كتابة ..

        القصه لا تمت للواقع بصله وابطالها محض خيال ..

        وبمشاركتي هذه لا أسعى للحصول على مركز ... فأحدده أنا من الآن ... مركزي هو الأخير ... لكنني .. سأكتب القصة للمرة الأولى في حياتي .. فإليكم .. أعزائي .. أولى تجاربي في كتابة القصه .. وأستميحكم عذرا لتحتملوني كعادتكم ...

        -------------------------------------------------------

        ( هو ) كاتب معروف يتقن العزف على سطور الكلمات بالحانٍ تطرب لها مسامع العذارى .. وضعته ( هي ) في برج عاجي رأته في خيالها ساميا.. شفافا..

        ( هي) فتاة بسيطة جاءت على وجه الدنيا ذات خطأ .. لم يردها أحد... مسكونة بالحلم..تسكن قرية نائية .. نقية السريره..قلب أخضر بحناياها .. لم يهنأ بقطف أولى زهوره أحد.. ولم يرقص طربا لحب ولد... تفرح كطفله حينما تداعب خصلات شعرها نسمات البحر الرطبه التي عشقتها صغيره .
        جمعهما .. صدفة..(( الفراق )) مقال كتبه هو .. وقرأته هي ذات صباح ولامس قلبها الحزين لفراق جدها الذي لملم آخر أوراقه وغاب وتركها وحيدة تواجه مرارة الفراق.
        لمحت بريده الألكتروني في أسفل المقال ..
        وكتبت له..
        **الأستاذ...
        معجبة أنا بك .. أجل ..إعجابا مهنيا بحت ، لا أعرفك كي أدعي الإعجاب بشخصك..لكني معجبة بقلمك.... وأسرع قلمها الخطى في مخاطبة الفراق و..نعته بأقسى الصفات.. وقالت ليس لإرادتنا يد حين يأتي الفراق ...قدر هو .. لا إراده......وختمت ...بـ سيدي .. لا أنتظر ردا على رسالتي ... لإني أعلم إنها واحدة من آلاف تطرق بريدك يوميا .. حسبي أنني أوضحت رأيي في مقال أثار شجني.. أعذرني سيدي على إزعاجك...
        وأغلقت بريدها وانتهت ...غادرت .. بعد أن أفرغت مساحات من بوحها هناك..

        في اليوم التالي إذا بإضاءة إسمه في بريدها رده على رسالتها ..وضعت يدها على فاها .. وشهقت يا إالهي .. هو .. يرد على رسالتي ..إني أحلم .. لا.. أجل .. هذا هو رده .. وفتحت الرساله..
        *العزيزه..
        تلقيت بالأمس رسالتك الجميلة والمعبرة ...عادة أنا لا أحب البريد الألكتروني .. غير أن رسالتك لم أستطع مقاومتها... .. أتمنى أن يستمر هذا الإزعاج الجميل دوما.. غير أني أرجو أن يكون عبر أجهزة أكثر تخلفا... وهاتفي هو ××××× بإنتظار إزعاج جميل في أقرب فرصه ..مع مودتي وتقديري

        وكتبت هي ..تترجم فرحها الغبي
        *سعيدة جدا لردك وأسعد أكثر لعدم إستطاعتك مقاومة رسالتي ....
        سيدي سأكتفي بالتواصل معك عبر البريد .. ويسعدني تواصلك فأنا أعرف نبضك من كتاباتك .. قرأتك في أكثر من مكان .. أجل أعرفك من كتاباتك...

        وجاءها رده..
        *العزيزه..
        وصلتني رسالتك السعيدة جدا ... وأتمنى أن تملأ حياتك..لست متمسكا بالقديم ولكنني يا عزيزتي أختار من التكنولوجيا ما أحب .. أعجبتني كتاباتك أيتها العزيزه .. ,اشعر أنك كاتبة لا ينقصها شيئ ‍‍‍‍.. سأضع مقاطع من رسالتك الأولى في أحد مقالاتي القادمه.. فلا أدري .. هل لديك مانع؟
        أتمنى أن أتواصل معك ..فالأفكار والكلمات معك يا عزيزتي مغرية حقا غير أنني لا أعدك سأنال بعض السعاده عندما نتواصل عبر وسائل أكثر حميميه مثل الهاتف مع الموده..

        وكتبت هي ..
        * تضع مقاطع من رسالتي في مقالك؟؟ يا إالهي ..كيف لي أن أجيبك ؟؟ أخشى إن قلت نعم أن تظن أنني أستغل هذه المساحة من البوح .. ولن أقول.. لا .. فالأمر بيد سيدي .. ولا هاتف بيننا ..رسائلنا تكفي ..

        قال كاتبا ..
        * يا عزيزتي .. أنت حقا مدهشه ..أعترف اليوم أنك الوحيدة التي إستطاعت حقا أن تغريني في الكتابة لقارئ مفضل .. بل أعترف أيضا أنك تمارسين إغواء التواصل الجميل مع واحدة مدهشة مثلك.. لكن أعذريني اليوم ففي القلب هم كبير ... أفضي لك بعد وقت ..أما الآن فتصبحبن على خير أيتها المدهشة الجميله ... أنا الحزين..

        وبهلع ردت..
        *أستاذي حزين؟؟‍‍ تبا للحزن لا يعرف قلب من يختار ليسكن !!.. سأغطيك سيدي بحناني .. لا شيئ يستحق حزنك .... حزينة أنا لحزنك سيدي ..!!

        كتب..
        *عزيزتي الحنونه .. لآ أعرف كيف أبدأ .. ولا حتى كيف أفضفض عن قلبي .. صدقيني عندما أقول بأن همي قد زاد ... عندما سببت لك ضيقا أيتها الغاليه.. لكن لعل هذا قدرك معي .. تعارف ثم مودة وألفة مدهشة .. رغم فرحي المشهور على الورق .. غدا هو يوم حزين جدا على قلبي ... والسبب هو منعي عن الكتابه ..تصوري ‍‍‍‍... مشكلتنا أننا نعيش ونعمل مع بشر لا يطيقون أي نجاح ..لقد وجدت نفسي أمارس الطهارة وسط نجاسه..والطيبة وسط كم هائل من الشر والمؤامرات...ونجاحي هو جريمتي الوحيده .. آسف لمضايقتك وتحميلك حزني ... سأفقد مع هذا الحزن توازني فتحمليني أيتها الغاليه...بقي عندي طلب بسيط ..وهو أن تلغي لقب الأستاذ نهائيا عندما تكتبين لي ... هل يمكنني أن أفضفض لك على ورق وحبر... صدقيني سأشعر بإرتياح أكثر ...رتبي المسأله ..سأكون شاكرا لك جدا..أصبحت أنا المزعج في النهايه ...أعدك بأن لا يستمر الحزن يطاردني ... سأذهب الآن ... سأشتاق للغد فقط ..لأن هناك رسالة ستأتيني من إمرأة مدهشة .. أنـا المغمور بالحنان...


        وكتبت ..
        وغمرته ( هي) بحنانها مرة أخرى ..وأخرى وبحاتميتها قالت **: لك ما شئت سيدي .. لينطق حبرك على الورق .. سأشتاق لحديث قلمك ...

        و رد ..
        *توقعت بعض الحنان .. ولكنك غمرتني به فشكرا ... هناك رسالة بإسمك في هذا المكان... أرجو أن تحضري لإستلامها..

        وبلهفة لم تعهدها قادتها خطواتها ..للرساله.. رسالته بين يديها الآن .. مزقت غطاءها
        كانت بخط يده... هنا ... كانت يده.. وهنا ألان يدي ...تمتمت بهمس غبي ..وقرأت .. وقرأت ...وقرأت .. قال..

        * أكتب لك للمرة الأولى على ورق وحبر ..لذلك فهذا وقت لا تنقصه سعاده ((أيتها الحنونه)) ما رأيك في هذا اللقب ؟؟!!... هكذا سأسميك الآن وغدا.. ألا ترين أن كثير من البشر اليوم ينقصهم الدفء الإنساني ...فأجدنا نعيش بلا أحضان دافئة إطلاقا ... ولكن ماذا عنك ؟؟ دفئك الجميل وحنانك الذي لا يوصف منحني حتى الآن أن أعرفك وأن أعرف هذه المدهشة ..ماذا أقول؟ وقد أصبحت رسائلك كأنها الحنان الوحيد في هذه الدنيا .. كأنها الرفقة الوحيدة ... أعترف بأنني قد حصلت بالأمس على دعم معنوي كبير من زملائي ومن الكثيرين .. لكن رسالتك البارحه أعطتني الدفء الذي أبحث عنه... أنا وأنتِ نبحث عن أشياء كثيرة وجميلة في الدنيا ..وأحيانا نجدها ..فتضيع ..وأحيانا تذهب ..أوتبقى..و رسائلك أيتها الحنونه ..دفء أحرص الا أخرج من جنته .. وان لا أغامر بأي شيئ يطردني من فردوسه.. وحروفنا هذه ستتحدى الآخرين وتكون لنا قلعتنا أو خندقنا الأخير.. هل أطلت عليك أيتها الحنونه؟... الورق الأبيض وهذا الحبر الأسود يغريني كثيرا في الكتابة ...فما بالك وأنا أكتب في حضرة الحنان ووسط جنة الدفء..؟.. هل أبالغ؟؟ لا أدري ...ولكنني أكتب بحبر من قلب .. ولا أعرف لماذا أشعر أنك تفهمينني وأنا لا أعرفك ..وتنتظرينني وأنا لم أرك إطلاقا .. ولا نطيق صبرا أنا وأنتِ على إنتظار الرسائل ونحن غريبان في دنيا موحشه...أشعر أن في قلبي كلام كثير وفي شراييني فضفضة أكثر ... غير أنني أعدك أنني لن أتخلى عن جنة الدفء هذه بل وأبوح لأحد غيرك مهما أغراني الآخرون بدفئهم وحنانهم ....لقد وجدتك ...سقطت التفاحة فوق رأسي .. وأقول بصوت عالٍ : وجدتك.. وسأختم رسالتي أيتها الحنونه بقول لكاتبي المفضل ( سنتكاتب ..فكتابة الرسائل فن جميل أهمله المعاصرون)

        وإستمرا يتكاتبان هي و هو .. وكتبا كثيرا كل صغيرة وكبيره كل شاردة ووارده حتى أصبحا روح مقسومة على جسدين ..

        وأقنعها كاتبا ...بأن قدرها قد أوصلها إلى رجل غير عادي .. وشهد ( زورا ) بأنها إمرأة غير عادية قال ..

        * بصراحة لست عادية ..أنت رائعه... جذابه ...مثيره لذلك صرخت من أول مرة ..لقد وجدتها ..وجدتك أيتها الحنونه فأين مني الفكاك ؟؟ ..( وحق عليها القول .. بأنهن يغرهن الثناء ... فقد كانت غانيه ) ووسوس لها أريد سماع صوتك فأنت نجدة هبطت على قلبي الطيب من السماء ... وأحس بأن الله قد كافأني أخير وأعطاني هدية جميلة لباقي العمر ...فأشكره تعالى .. وسأحافظ عليها بكل قوتي ووجداني ..عزيزتي رسائلك تزداد جمالا كل يوم ..أشعر بحاجتي لك أحتاج سماع صوتك...

        ولإلحاحه خضعت .. وهاتفته للمرة الأولى .

        وكتب لها قائلا..
        *سمعت صوتك قبل قليل ...فيالسعادتي ...شعرت بالدفء من أول كلمه .. وأحسست بإرتعاشك وقلقك ..لا تخافي .. أنا معك اليوم وغدا وفي الحياة الجديده.

        وذات صحوه ..
        تساءلت (هي) كيف يجدني جنة دفئه .. وهو لا يعرفني؟ وطرأت عليها فكرة أسرتها لصديقتها .. وإذا بـ (منى) توافقها عليها .. وتكتب له ..

        *معجبنة سيدي أنا بك..!! نفتقدك كثيرا .. لم غاب قلمك؟؟
        لم يشرق هو في بريد منى مضى أسبوع و ( هي ) يداعبها الأمل الكاذب بصدقه و إخلاصه ويكبر بعينها طيفه..
        حتى جاءت منى يكتسي وجهها بسحابة غريبة ..ذات يوم سابع .. كتب لها شاكرا معتذرا عن اسباب تأخيره وغيابه ..
        و ( هي ) قالت .. أعذره فسيدي في دائرة الضوء.. مأخذ علية ألا يرد على معجبيه ..
        منى ردت ..سـأكتب ثانية ..وكتبت ..

        *وفورا أجابها ... بجمر قادم .. قال.. عزيزتي لا أعرف من قال أن الرسائل فن جميل تركه الناس ..فماذا سيقول الآن عن الرسائل الألكترونيه ؟ أسف لطمعي لكنني أنتظر رسالتك الجميلة على أحر من الجمر ..لن أترك طمعي ...تصبحين على رسائل أجمل..

        وكانت الصفعة الأولى لـــ ( هي ) كان يحادثها صباحا ومساء .. وسهام غدرة موجهة هناك في ساحات أخرى و( هي ) تسأله لم لم تعد تخصني برسائلك الجميله ..ويقول انا معك هنا .. فلم هناك؟؟ لا أحب التكنولوجيا .. اكره البريد الألكتروني .. لا أذهب إليه إلا فيما ندر ..

        * وعاد وكتب للأخرى...التواصل يكون أجمل مع بشر أجمل ..هكذا أرى الحياة..سأنزل من غروري وأقول لك أنني كنت متلهفا على قراءة رسالتك الجميله كالعاده.. رسائلك تزداد جمالا..ياعزيزتي ..التواصل معك جميل .. والأحلام ..والحقيقة جميلة أيضا ..بكل تواضع أعترف أنني أشتاق لرسائلك!!
        صفعة أخرى وجمر في عيناها ( هي)

        وكتب..
        *عزيزتي منى وما يفيد الإعتراف وقد فضحتنا الرسائل أنا وأنتِ ولم الإستغراب من شوق الرسائل؟ مالجريمة الجميلة التي إرتكبناها معا ؟ لكن هل تشتاقين حقا مثلي ؟؟ وكيل من مديح ومديح ومديح .. ختمه بأنا مشتاق تصبحين على شوق ..
        كان هذا رده على سؤال طرحتة (هي) بخبث ..كتبته منى هل حقا تشتاق لي سيدي وأنت بالكاد تعرفني ؟!

        واليوم التالي كتب أيضا ..لم يعد يطيق صبرا !!
        *أود أن أكتب لك رسالة بخط اليد .. كم أنا مشتاق لذلك ..ما رأيك؟ أنتظر رسالتكِ بلهفة لا توصف وسأوصل رسالتي لك أينما تشائين أنتظر حبرك وورقك كأني بانتظار ميلاد طفل جديد لي ..

        وجاء حيث أشارت له منى .. وترك رسالته المكتوبة بحبره ..وغادر..

        * حان وقت الحبر ..وجاء وقت نثره على الورق ...أنت تعرفين أيتها الشقيه ( ما رأيك في هذا اللقب) أن الورق كثير في هذه الدنيا ، لكن ما أشقى وما أقل الكلام الجميل والعذب النابع من القلب.! أشتاق لأن أعرف تفاصيل حياتك ..كوني كريمة مع الورق وسأكون أكثر كرما منك في نثر الحبر .. وكتب عن الشوق وعن جمال البوح .. وإجتر نفسه.. كما فعل مع ( هي )

        و (هي) أصيبت برمح رسالته في يسار صدرها .. وغرقت في لجج عيناها و فقدت وعيها وتوشحت بسوداوية البشر ولم تدر ماذا يدور حولها..

        وصوت منى يلوح في أفق ما ..أفيقي يا (هي ) وغادري الأوهام فأمثال هؤلاء لا يعرفون الشوق ويسكنهم عشق واحد ( لا لبشر) لكنه عشق للكتابة عندما يغني قلمهم من الغباء أن تظن ليلى انه لها .. فهو يغني على ليلاه هو ..

        وأفاقت (هي) على حطام المشاعر

        آخر تعديل بواسطة ليالي الشوق; 08-07-2001, 12:50 PM.
        أحيانا يأتي الغياب أو لا يأتي
        لكنني ( أحبك ) في غيابك ،
        ( أحبك ) في حضور صمتك ..

        تعليق

        • ليالي الشوق
          شاعر
          • May 2001
          • 5877

          #24
          تتمه**

          ومن بريد منى كتبت ..

          عزيزي الأستاذ..
          هكذا أظن أنني خاطبتك للمرة الأولى وسأخاطبك بها للمرة الأخيره ..
          عندما تقرأ رسالتي هذه ...نكون أنا وأنت قد وصلنا الى نهاية تجربتنا الجميلة كما أسميتها في أولى مكالماتنا ... أكتب لك للمرة الأخيرة بحبر من ألم .. وما يؤلم من أمرنا أنني أحببتك بحق .. ولكنه خطئي فقد خضت التجربة بقلب أرضه عذراء لم يطئها قلب .. ولي من الخبرة في مضمار العشق والغرام ما لا يكتب .... ومع ذلك.. أشكرك سيدي ..لقد أضفت الى خبراتي خبرة ألا أثق في عذب الكلمات .. وأن ما يدعي ( حبا ) لا وجود له إلا في كلمات الأغنيات .. وفي خيال الشعراء لا في قلوبهم الصماء ..

          أنت سيدي موهوب ككاتب لا تحتاج شهادتي ..لكن من المخزي أن تجعل من هذه الموهبة سلاح لغزو القلوب البريئة والإمعان في جرحها .. لذلك ..أرجوك ...أرجوك أن تكف عن هذا ... ولإبنتك سيحدث ما يؤلمك يوما جزاءاً لعملك .. وستتذكرني أنا ..( هي)

          وشكرا لـ (منى) التي وضعتني وجها لوجه أمام مرآة الحقيقة المؤلمة .. ولكن عزائي أنها لم تكن يوما حلوة المذاق ..( أعني الحقيقه)

          ورحلت هي عن بريده ..
          ورحل هو عن بريدها ... وبريد ..منى

          ولم تره ثانية ..ولا تريد رؤيته ثانية

          لكنها تعلم بأنه هناك ناصبا مصيدته ... وأن هناك ...( هي ) جديده وقعت في شراكه ..فمثله لا يكف ...عن هوس إغواء الإناث.... فإحذرنه..


          تحياتي
          أحيانا يأتي الغياب أو لا يأتي
          لكنني ( أحبك ) في غيابك ،
          ( أحبك ) في حضور صمتك ..

          تعليق

          • خالد البديوي
            عضو متميز

            • Jul 2000
            • 1137

            #25
            رقمي العاثر .... قصه قصيره ...

            تيارات هواء تعلو واخرى تهبط,, وسكون يقتل كل الاصوات عدا ثرثرة تلك الورقة التي تحدث تيارات الهواء,, وقبضة تقيد حركات تلك الورقة الثرثارة,, عينان تحملقان فيها بحدة تكادان تفرقها كالسهم الناري مصوبة الى ذلك الرقم الساكن,, يحول هذه الورقة من يد الى اخرى دون ان يحرك نظره عن ذلك الرقم الاجوف الأبله,, ينظر اليه بحدة قد تخيفه فيزيد ولو جزءاً من المائة,, يعاود النظرة الحادة اكثر بعينيه اللتين تشتعل فيهما حرائق الغضب والغيظ,, ولكن دون جدوى,, يبقى يحدق في وجهه ببلاهة وخمول ,, فتتموج ادمع تطفىء حرائق غضبه المشتعلة,, يا إلهي,, يالهذا الرقم القاسي,, حتى نظراته المتوسلة لم تحرك فيه ساكنا,, يبقى يحدق في وجهه بسخرية بلهاء ,, تكاد ان تفقده صوابه وتدفعه لان يصفعه ليوقظه من خموله ولا مبالاته,, يعاود النظر اليه بتوسل يائس,, فيتماوج راقصا في بحار دمعه التي ملأت عينيه يا إلهي انه يتحرك ولكن ما تلبث فرحته ان تقمع,, فينظر اليه وقد اخرج لسانه ومط شفتيه استهزاء به, يحدق فيه بغضب, انت ياهذا الرقم الابله العاثر,, الا تعي ما تفعله بي,, الا تعي ما تصنعه بمستقبلي فيرفع يده ليهوي بها عليه في صفعة قد توقظه ولكن يتوقف,, هل يصفع رقما جامدا قابعا في زاوية ورقة؟! ولكن هذا الرقم اشد قسوة من بني البشر,, لقد ارهقني واتعبني,, هذا الرقم رغم جموده الا انه قد اشعل الحرائق في قصور امالي ومدائن طموحي,, لولا هذا الرقم لازدهى مستقبلي في اعين الزمن آه,, ياتلك الآمال التي كنت ارعاها صغيرا فغدت اليوم معي كبيرة كبيرة,, تلك الآمال التي كانت تتسلل من نافذة الليل لتداعب احلامي فكنت اعزفها لأمي غدا,, غدا,, يا أمي سأكون املا قد تحقق, رجلا قد كبر, صبحا قد اشرق, مسافرا في دروب السنين قد وصل, آمالي يا أمي قد كبرت معي, بعدد سنين عمري عمرها,, واليوم اقف مكتوف الايدي ,, وبيننا هذا الرقم,, لا انا امد يدي اليها ولا هي تمد يديها اليّ أتكون النهاية يا امي,, ايكون هذا الفراق بيننا قد حل ,, أيكون كل ذلك بسبب هذا الرقم,, الذي لا يستكين ساعة ولا يستلين ايتوقف الزمان على حاصل جمع ارقام جوفاء,, دون اي اعتبار لوجودي,, يا لهذا الرقم العاثر,, كم من مرة رحت اشحذ هممي واقيم املي الكسيح,, لادخل بين تلك الحشود المكتظة بين تلك الوجوه الواجمة,, والانفاس الحائرة,, كل وجه قد رسم عليه علامة استفهام بقدر سنين عمره,, هل سأكمل تقدمي,, ام هنا سيكون نهاية مطافي,, نبضات القلب تتسارع وحبات العرق تتفصد وتتلاحق وتجاويف لساني تتوسل لجدران حلقي بان تسقيها تلهث في قاعه ترتمي من العطش تأتي ان تفيق بأحرفها,, وعيوني تجحظ من محاجرها تأبى ان تنظر لابعد من تلك اللحظة,, جدران ستة رغم امتلائها بآلاف الانفاس الا انها اسكنتها جميعا عدا انفاسي المتلاحقة كهدير البحر بدا لي المكان خاويا,, عداه هو,, هو ذلك الذي امتدت يده ليأخذ اوراقي من يدي المرتعشة يسرق نبضي,, يقلب بصره بين اوراقي,, وببرود بغيض ويحرق الاعصاب,, تطلق تلك الاجابة التي اذهبت دوي سمعي,, وتردد صداها في الجدران الستة وايقظتني من احلام اليقظة,, وطارت اسراب آمالي بعيدا بلا عودة,, 79,88 نسبة غير مقبولة,, اجزاء بسيطة وقفت بيني وبين آمالي,,رقمي العاثر حمل آمالي على متن سفن الحظ وابحرت بعيدا وانا على الشط ارقبها,, اودعها,, رقمي العاثر وقف كالنسر الجائع يقتات على جثة آمالي الراحلة,, وقف هناك وبكل صلافة وقسوة يرمقني بعين التحدي وانا اقف هناك مهزوما,, ارقام شتى تعبر على متون الحظ او شيء آخر كالشبح الخفي الا رقمي يقف هناك مكتوف الايدي,, طيور شتى تذهب بأرزاقها,, مستقبل يجوب في بحار الضياع يبحث عن شاطىء امان عن مستقر له,, فأين المستقر؟! كل هذا,, وما من حساب لما فعله بي هذا الرقم العاثر.
            من سيحاسبك ياهذا الرقم,, من سيحاسبك؟!,, انت؟.


            (أهداء قديم)*

            تعليق

            • daijavoux7
              عضو بارز
              • May 2001
              • 1647

              #26
              رحلتي من جده الي الدمام (مسابقة افضل قصة قصيرة )

              صحيت من النوم وكان يوم سفري الي الدمام المهم رحت اناظر وجهي في المرايه ونا توني صاحي من
              النوم,,,يوم شفت ذاك الوجه قلت يالله يا كريم وش ذا الصبح اللهم اجعله صباح خير يالله.
              تزهبت وروقت وركبت السياره وقريت دعاء السفر وبدأت رحلتي,,,وهذا انا والطريق ومعي المسجل ومشغل غربي لا واغني مع الشريط بعد مسوي فيها لغه وانا من جنبها لاكن محد معي خلني اخرط شوي على نفسي.
              وصلت الرياض قلت ياولد خلني اريح شوي من السواقه في اي قهوه او مطعم وبعدين اكمل طريقي,,,وقفت
              السياره قدام ذا المطعم الا والعصر ياذن قلت وهذا المطعم قفل للصلاه ما في غير انتظر لبعد الصلاه
              وشوي ويوم اشوف ذاك الزحف من البشر يجرون كنه بركان قاب وراهم,,وقفت اناظر وقول وش في علموني
              المهم ما مداني استوعب الفلم الا والاقي ذيك اليد الا كنها والله تقولون زراديه ويكفشني مع رقبتي
              وايدين ثانيه تنلف حول وسطي كني فيفي عبده مو باقي الا اني اهز على وحده ونص,,,واحد ثالث يصيح بصوت
              عالي كنه كافش مجرم ومطلوب للعداله ,,رح بسرعه قول للشيخ كافشين واحد خله يجيب الجمس بسرعه
              ,,,يوم اناظر الا وياشينها كفشه الـهـيـئـه يالله وش ذي النشبه,,قلت له وش في ,,قال اسكت لا صكك كف
              على وجهك يا عاصي,,(احسب انه يقول لي عاصي الحلاني ) قلت له وش عاصي اقول فكني منهو انت,,صفني ولا كني جنط الجمس,,,ويطب الجمس وما شوف الا كنه اهل الرياض كلهم في ذاك الجمس ,,,وقادني كالخروف وهويرفس خايف من يوم العيد,,,قال اطلع وهو يدفدف قلت له وين اطلع,,المهم دفني بقوه وركبني الجمس وقفل الباب اناظر من الطاقه على الشارع ما شوف الا صحراء قاحله مافيها الا رمل وشوارع حتى مافي سيارات ماشيه. خذوا القطيع على القسم,,,ودخلونا في غرفه يا شينها من غرفه والله..وقعدنا تقريبا اكثر من نص ساعه
              ويجي العسكري يفك باب الحظيره علينا قال روحوا توضوا ,,توضينا وجا شيخهم وصلى فينا العصر,,,بعد
              الصلاه قال للعسكري ردهم الغرفه (الحظيره)وهاتهم واحد واحد,,قلت له يا شيخ انا مسافر ومصلي الظهر
              والعصر جمعا وقصرا,,ناظر فيني انا قلت بس الحين بيقول لي كيف طريقة الصلاة جمعا وقصرا,,رحنا في مصيبه بيقول تكذب علي وفين يوجعك,,,قال تعال معي,,رحت لغرفته(يالله يا كريم وين انا في غرفه في الشيراتون) قال من وين جاي قلت له من جده قال وين رايح قلت الدمام,,وش عندك في الدمام,,قلت له ازور صديقي,,قال وش اسم صديقك,,وين يشتغل,,وليه بتزوره,,,قفلت معي مررررررره قلت عللي وعلى اعدائي تجي زي ما تجي قلت له ياشيخ تسمح لي بكلمه وانا ناوي اخربها ,,قال لا ما اسمح لك والحين رح ,,يا جمعان فتشه واذا مالقيت معه شي خله يكتب تعهد ويوقع وعطوه هويته وخله يمشي,,,ايه اسمح لك الحين وش تبي تقول,,قلت عز الله جت منه لا اخبصها الحين على اخر دقيقه,,,قلت له يا شيخ جزاك الله خير يعني اقدر امشي,,قال مع السلامه واشتغلني شوية نصايح وانا اهز راسي كني متأثر بكلامه وانا والله ادور متى اخرج من ذيك الحظيره.
              وجا جمعان هو وكرشه والمسواك في فمه ويقول انت وش جنسيتك,,,قلت له هي بطاقتي معك ولا لا ,,قال ايه
              بس انا اسئلك,,والله ما اعرف اضحك ولا ابكي على حظي اللي طيحني في ذي المخلوقات,,قلت له سعودي
              عطاني بطاقتي وقال لي يالله اطلع بسرعه لايشوفك الشيخ,,,قلت له جزاك الله خير,,وطلعت مع الباب
              وعلى الشارع ياولد لايصيدك الشيخ ووقف ليموزين واركب السياره قال لي السواق (فين روه صديق)قلت له
              اول اطلع من ذا الشارع وخرجنا من الشارع,,قلت له والله ما ادري ماادل الرياض ,,قال انتى في معلوم
              مكان قريب((قعدت اوصف له يمين شمال وهو يمشي والعداد شغال قلت له صديق العداد)) قال مافي مشكله
              المهم ماعرفنا الطريق قلت له رجعني عند مقر الهيئه,,رجعني واخذ 70 ريال,,رجعت عند الهيئه وانا ابي
              اتذكر الطريق (الا وذا جمس الهيئه طالع مع البوابه ) قربت صلاة المغرب ولازم يطلعون,,ويشوفني الشيخ
              ويوقف بالجمس قال لي انت بعدك هنا,,قلت له والله يا شيخ مادري وين مكان سيارتي ,,قال يعني من
              اول واقف قلت له نعم,,قال اركب اخذك لسيارتك((وركبت في الكرسي الخلفي جنب ابو كرش))وياخذني لين
              سيارتي,,نزلت من الجمس وانا اقول جزاك الله خير ياشيخ,,قال وياك بس لاتشغل سيارتك حتى تصلي المغرب
              قلت له انشاء الله,,,ومشى الجمس وانا متردد وخايف اركب سيارتي اخاف انه يراقبني,,سالت واحد مار قلت
              له كم باقي على المغرب,,قال تقريب نص ساعه,,,ناظرت يمين يسار وتاكدت ان الجمس مشى,,,وفحط ياولد
              ما وقفت الا في الدمام,,ولقيت صديقي وحكيته الحكايه قال قول الحمدلله انها انتهت على كذا.
              وفي الرجعه شحنت السياره ورجعت بالطياره.
              هذه قصتي كامله مع الهيئه,,ومنذ ذلك اليوم الي اليوم لم اذهب الي الرياض(مع اني سمعت ان الهيئه في
              الرياض تغيرت عن اول) لاكن اللي يتلسع من الشوربه ينفخ في الزبادي...وسلامتكم

              اخوكم daijavoux7
              سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضى نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته
              مجموعة احباء الاسلام

              تعليق

              • The-Maneger
                مشرف سابق
                • Mar 2001
                • 1213

                #27
                كانت مؤدبة ومطيعه ولكنها!!!!!! ( مسابقة أفضل قصة قصيرة )

                *********** كانت مؤدبة ومطيعة ولكنها...؟؟؟ ************

                ماتت أخته .. اعتصر الالم قلبه.. فهي شقيقة الروح.. وسلوة الفؤاد.. ليت الأعمار تهدى ..لأعطاها عمره كله .. ولكن لا مفر .. استرق نظرة حزينة إلى أمه ..كانت بقايا انسان.. لم يدع لها الحزن قلبا و لاعقلا..أخذ يواسيها بعبارات لا روح فيها ولاطعم .. دخل عليهما الغرفة عمه وقال له :

                هيا لنأخذها لكي نصلي عليها ،،،

                ما أصعب الموت ... وما أشد وطأته على النفس .. لم يشعر بنفسه وهو يحملها ثم يصلي عليها مع الناس ثم يحملها مرة أخرى إلى المقبرة .. فقد كان نظره على النعش ينتظر معجزة فتنهض أخته من موتها .. ولكن سرعان ما أجابه عقله و إيمانه :

                الموتى لا يعودون .

                نزل إلى القبر يلحده ويجهزه و ألقى نظرة أخيرة على وجهها فلم يتمالك نفسه .. فخرجت الدموع تتبعها الزفرات .إلى أين يا اختي ؟؟! وكيف لا أراكي مرة أخرى ؟واحتضنه من كان بقربه وهو يواسيه ..وأهال التراب عليها مع الناس ..ولكنه لم يكن يدفن اخته بل كان يدفن قلبه.

                وعاد إلى البيت لا تكاد تحمله قدماه .. وألقى جسده المنهك على أقرب سرير.وأخذ يستعيد شريط ذكرياته معها ما أسرع مضي الايام وما أقرب الموت منا ونحن لانشعر!! ومد يده إلى جيبه يريد أن يرى صورتها التي يحتفظ بها في محفـظته، وبحث عن المحفظة فلم يجدها !!

                أين هي ؟؟؟ تذكر انها سقطت منه اثناء الدفن ! وهنا سحب نفسه مرة اخرى وذهب إلى المقبرة.

                وحشة .. وسكون.. وظلام دامس .. ولا أنيس ولا صديق ..شعر بالخوف والرهبة ..ولكنه استجمع شجاعته وذهب إلى القبر وشرع في حفره .. يبحث عن المحــفـظة، وأضناه الحفر ، حتى كاد يصل إلى جسد اخته ، وعندها وجد المحفظة، ولكن ما إن التقطها حتى شعر بلفح النار يحرق يده وهي محيطة بجسد اخته ، انتابه الفزع والخوف ، وبلغ الرعب منه مبلغه ، فخرج من المقبرة لا يلوي على شيء، أخته تعذب في القبر !!

                لماذا ؟ ماذا اقترقت يداها ، وسيطر عليه هذا السؤال حتى وصل إلى أمه فصرخ فيها : أماه ماالذي فعلته اختي؟

                استغربت أمه السؤال واستفهمت نظراتها منه ، فأخبرها بالقصة ، فأجابته بنبرة حزينة..حزينة:
                .
                .
                .
                .
                .
                .
                .
                .
                .
                .
                .
                .
                .
                .
                .
                أختك كانت مؤدبة ومطيعة ولكنها..ولكنها.. كانت تؤخر الصلاة عن وقتها دون عذر.

                انتهت ، ، ،

                The-Maneger
                [c]إذا أحَبك مليون فأنا معهم .. و إذا أحَبك واحد فهو أنا .. و إذا لم يحبك أحد فاعلم بأنني مت [/c][c]

                [c][FL=http://www.onaizah.com/1/aaaa/sndroses.swf] width = 500 height = 182 [/FL] [/c]

                تعليق

                • نورين
                  عضو فعال
                  • Jan 2001
                  • 192

                  #28
                  جزاك الله خير على هذه القصه التي بها عظه وعبره اتمنى ان نستفيد منها جميعا مع اطيب تحياتي للجميع
                  عندما تسقط موجه الحزن
                  فجأه من السماء كسحابه باكيه
                  تسقي الزهور التي تحني رأسها
                  وتلف التل الأخضر بضباب إبريل
                  أغرقي حزنك عند ورده الصباح

                  تعليق

                  • شيروود
                    عضو فعال
                    • Apr 2001
                    • 222

                    #29
                    السيد "س"..(مسابقة القصَّة القصيرة!)

                    (1)

                    التحية لكم جميعاً أيها الأصدقاء الساندروزيون ..لا تعرفونني بالطبع..أنا لا علاقة لي بشيروود ..الذي يحاول التجارة بحكايتي اليوم في مسابقات القصَّة القصيرة التي تنظمها منتديات ساندروز..أمام نواظركم الكريمة…. أنا لا أتكلَّم العربية..ولا اعرف من العرب غير قليل من المهاجرين إلى البرازيل…آآآه اسمي؟؟ اسمي بيدرو.(.Padre)…؛؛مواطن برازيلي من جذور هسبانيكيه..اعمل مزارعا للذرة…فقط نعم ذرة..كلُّنا هنا مزارعي ذره ..نعم.. نعم تقولون أين؟…في قرية كبيرة قرب (ريوديجا نيرو .. (تدعى سوناتا. Sonata ))..؛ .قرية زراعيَّة كبيرة..نهارها ممل وليلها اكثر إملالا..حياتنا هي الذرة حتَّى أصبحت .كلمة مزرعة تعني ذرة..ولذا فكل حكاية تحدث غير الذرة ..يصبح لها دويٌّ شديد في حياتنا ..ولا يملك أي إنسان خصوصية في حياته
                    .[شيروود...تعرفون طبع أهل القرى..دايم عيونهم على بعض]..أرجوك شيروود الزم الصمت..أنا من يتحدث.. ولا تحاول تشويه سمعة أهل القرى..اعرف منظورك المدني المتعصَّب…؛

                    المهم.. حياتنا مكررة مملة…وننتظر أي حدث ليغيرها ولو اضطررنا إلى اختراع القصص ..والحكايات حول بنات القرية..وفلانة تحب فلان الخ الخ..ولكن سرعان ما تنطفئ تلك الإشاعات..ونعود نمضغ الملل..حتَّى كان عصر يوم من أيام الخريف..من العام 1970م ..حيث تغيرت حياتنا بالكامل.. أو كليَّة كما تقولون ..وتوفر لنا مورد من الحكايات لا ينضب..أسمعكم تقولون هاه؟ ما هذا المورد ترى؟..أخبركم..كان في نواحي غرب قريتنا مروج خضراء واسعة لا يملكها أحد..وقرر مجلس المدينة بيعها لمستثمر أجنبي..نظام البرازيل يسمح للأجانب بالسكن والاستثمار الزراعي فقط..وقد تم بيعها لهذا المستثمر..رجل غنيٌّ من أوروبا الشرقية..وحيد..معه خادم وخادمه من بلاده..ولا زوجة ولا أولاد له..يبدوا في أواسط العمر..( طبعاً في ذلك الوقت)..رجل غامض بكل معنى الكلمة.. لا يكلم أحدا ولا يكلمه أحد… البعض يقول انه في منتهى الطيبة والبعض الآخر يقول انه في منتهى الشرّْ..قام بتسوير كل الأرض التي اشتراها.. واحضر الحراثات..وجميع ما يلزم لمزرعته من خارج القرية.. لا أعلم من أين!! عاش عشر سنوات لم نكلمه ولم يكلمنا..حين كنت في العاشرة كنت أحاول أن أحادثه أو اقترب من مزرعته الضخمة..لكنَّه ..كان يطلق كلابه من نوع الجرمان شيبرد (German shepherd ) الشرسة…على كل من يقترب من مزرعته ..المهم… أنني كنت أتحاشى الاقتراب من مزرعته..حتى كبرت واضطررت للسير قرب سور مزرعته للوصول إلى الأوتوستراد لركوب الحافلة نحو مدينة ريو..
                    لقد أشعل وجود هذا الثري الغامض حكايات القرية فمن قائل انه ساحر كبير..ومختف هنا ليعد ضربة سحرية تسقط العالم بين يديه..ومن قائل انه مطارد من جهات أخرى تريد قتله..و..و…و…و…. وآلاف الحكايات..حتَّى أن بعض نساء القرية من العازبات ادعين انه دعا بعضهن إلى مزرعته..وزودهن ببعض الطعام ولم يكن شريرا البتة..وعرض الزواج على إحداهن..
                    ولكنه لم يمس أي منهن بسوء..وقد تكون حكايات مختلقة..لحث خطيب كل واحدة منهن لسرعة الزواج منها.. قبل أن يختطفها الثري الغامض منه…..الغريب أن الثري كان ينتج من الذرة ضعفي ما تنتجه القرية..ويسوق إنتاجه من خلال جمعية القرية وهي من الفرص القليلة التي يراه الناس خلالها..
                    من يرد الله به خـيـرا...يفقهه بالدين

                    تعليق

                    • شيروود
                      عضو فعال
                      • Apr 2001
                      • 222

                      #30
                      بيدرو....أون لاين....(2)

                      (2)
                      وتحاك العديد من المواقف حول دخوله القرية وتسوقه من منتجاتها ..زيت وسكر وشاي..وأدوية ولحوم معلبة..ودقيق .. وعصيرات كثيرة..والكثير من بناطيل الجينز والقمصان الغالية الثمن..وبعض الباعة يزعم انه يأخذ مقاسات مختلفة لأنه يخفي اشخصا آخرين بمزرعته..وتم تفتيش المزرعة من قبل الشرطة المحليَّة.. والفدرالية مراراً ولم يجدوا أي شيء..لابد انه ماهر بإخفاء الهاربين لديه..هكذا قال الناس في قريتي.. ولكن السلطة المحلية في –برازيليا- كانوا يوجهون بعدم مضايقته..والابتعاد عن حياته تماما…مما أعطاه حصانة إضافية لم تمنع الإشاعات حوله ولكن ..دون اقتراب من أرضه أو حياته… وهكذا اصبح افضل مغذٍّ للحكايات الطازجة اليومية ..فحين نقول هي..نقصد المزرعة أي الذرة ..وحين نقول هو نقصد الثري الغامض..
                      كنت وقتها قد بلغت العشرين من العمر …حين حدثت هذه الحكاية.التي سأخبركم عنها...أي في
                      العام 1980م..وكنت أتردد على مدينة (ريو دي جانيرو ) لإكمال دراستي في الهندسة الزراعية..بكلية التقنية الزراعية..وكنت أتكلم الإنجليزية قليلا..والأسبانية لغتي الأصلية وشيئاً من الفرنسية..وكان من عادتي أن أغادر القرية …في الخامسة عصراً..لألحق بالمواصلات عبر مزرعة الثري الغامض… واجتاز قرب أملاكه..دون اعتراض كلابه..حتى ألفتني..ولم تعد تستنكر مروري..[ شيروود:قلت لكم انه كثير كلام بيدرو هذا.!!.] شيروود للمرَّة الأخيرة أحذرك!..دعني أتحدث..لم يبق غير القليل..المهم..؛ وكنت أعود بالمساء متأخرا قرب العاشرة ليلاً..لكي أنام بالقرية..في بيت أسرتي..الفقيرة..؛..وذات يومٍ خريفي ..كنت اجتاز مزرعة الغني.. والسماء ملبدة بالغيوم والإنذار قد أعلن من قبل الأرصاد المحلية عن الخوف من فيضان نهر الأمازون..وهو بحر طامٍ لو فاض سيكون مصدر حكايات مؤسفة ..لكثرة التدمير البشري والمادي الذي يخلفه عادة ..ومن قطع الطرق والقضاء على محاصيل الفترة من الزراعة..ومع ذلك خرجت للمدينة نعم..خرجت بعد التأكيد على والدي بعدم القلق لو تأخرت..في حال حدوث الفيضان..وأوصيتهما بالصعود للجبل..وترك الزراعة جانبا..مهما تكن درجة الخطر متدنية ..ووافقاني على ذلك الأمر..وخرجت للكليَّة..وغبت بالمدينة..وحين عدت بالمساء..لم أجد مواصلات ..عامَّة..واحترت وتصورت وضع أهلي..لابد أن الفيضان قد حدث.. يا إله الكون..رحمتك..وانخرطت بصلاة طويلة..وفزع شديد…وأخيرا وجدت مَنْ قَبِل نقلي للقرية شريطة تركي على الطريق العام… وقبلت العرض رغم غلاء الثمن المطلوب!..وسرت معه عبر طرق ملتوية ..ومداخل خاصَّة لتجنب حواجز المرور التي تمنع السفر تحت مثل هذه الظروف..واقبلنا على القرية كانت هادئة هدوء الموت..صمت ودمار..وماء يغطي الأرض ويبلغ السماء..وكأنَّها مرآة ملقاة على الأرض..والمطر مازال يهطل بغزارة وعيني تسبحان بالأفق الواسع مياه …مياه … مياه مد النظر..…واستفقت على وكزة من السائق الجاف الطبع.." هيَّا انزل لن أسير بعد هذا الحد..سأعود أدراجي.." حاولته الاقتراب قليلا..فأبى..نزلت وسرت باتجاه مزرعة الثري الغامض..وكانت غارقة كغيرها إلا أنها اقل دمارا.. وفي الطريق بدأ الرعد يزمجر وانهل المطر بغزارة شديدة… واصبح السير مستحيلا.. وبحثت عن شجرة احتمي بها..ولكن سور المزرعة لم يدع غير الطريق الإجرد..للعابرين … وقررت القفز على سور الثري..وليكن ما يكون..فالظرف غير الظرف..ولكن ما إن فعلت حتَّى ..حاصرتني كلابه..وأوشكت أن تقطعني إربا ..لولا تدخله..نعم هو الثري.. بآخر لحظه..ومعه سلاح رشاش وجهه إلى رأسي..هيا قم..قالها بلغة برازيلية..وبلكنة أجنبية واضحة .. قمت..رجوته أن يسامح جرأتي..نظر بوجهي وابتسم..وقال.." لا عليك هيَّا إلى الداخل..ثم قال أنت بيدرو الذي يدرس بالمدينة أليس كذلك.؟.اتسعت عيناي دهشة… وقلت نعم..هل تعرفني..؟ قال نعم..أنت تمر من هنا كل يوم..راقبتك وسألت عنك ..خوف أن تكون سارقا أو مجرما! وعرفتك فتركت لك حريَّة المرور..لابد انك جائع و..وتشعر بالبرد..قلت نعم..وقلق على أسرتي,,كذلك..قال لا عليك أسرتك صعدوا للجبل قبل الفيضان..وجميع سكان القرية..أنا أبلغت من قبل السلطات بذلك وطلبوا مني مرافقة الآخرين لكنني فضلت البقاء بمنزلي..,,أنا لا اهتم بهذه الأمور كثيراً..وعاد لفكري خيال انه ساحر.. سيطير لو حاصره الماء..وكأنما قرأ أفكاري أسرع بالإجابة : تعرف مزرعتي مرتفعه وليست قرب النهر.. والطريق السريع يمر بجوارها..لو زاد الفيضان… أسرعت للطريق العام..اقرب من الجبل..ومنه للمدينة..ولكن لم يصل الأمر إلى هذا الحد بعد..سأنتظر الليلة ..وارى.. هاه..هل تريد المبيت أم تريد الخروج لأهلك؟ قلت إن سمحت لي سيدي سأبيت هنا..ولو في الإسطبل..أنا لا أريد المغامرة بهذه الليلة الممطرة ..وربما أساعدك لو قررت الخروج للمدينة..ابتسم وصمت..ونظر إلى طويلا وأنا آكل من الطعام اللذيذ الذي أحضره الخادم لي..و اشرب الشاي.. وهو يرقبني..كأنني لاحظت لمحة عطف بعينيه..غريبة لا يبدوا ساحراً ولا مجرما..إنَّه لطيف للغاية ومؤدب..ظل يخاطبني يا سيد..بيدرو.. ويمزح معي..واحضر إبريقا كبيراً من الشاي والكعك والمكسرات ..وقال لي أن أردت أن تنصرف للنوم فافعل..وإلا سامرني إن شئت . سأرقب الفجر..تعرف الليلة ماطرة من يدري ما قد يحدث!! وفرحت بذلك كثيراً..لعدم ثقتي بالنوم وهذا الغامض بقربي أولا..وثانيا لقلقي أن ينصرف ويدعني للطوفان ..ولتوجسي من حجم طوفان النهر هذا العام..ولأنني كنت كذلك ..لم اكن بحاجة للنوم فلم استفق إلا قبيل الظهر بقليل.. وأخيرا لن أخفيكم..كنت مشتاقا للأكل الذي أحضره الثري..من بسكويت .. ومكسرات و وشراب الزنجبيل الدافئ..وهكذا كان الخيار أن اسمر معه إلى منبلج الصباح..وفعلنا…
                      جلسنا للسمر بعد تفقد المحيط بالمزرعة..وكنت ألاحظ انه بحمل مسدسا سريع الطلقات ويضع يده عليه..طوال الوقت فقلت لعله خائف مني..وداخلني زهو بهيبتي..رغم علمي انه يعرفني تماما..وهذا ما أثبته لي حين قال أنا أعرفك مذ كان عمرك عشر سنوات!! ؛ حال وصولي للقرية..رأيتك مع أسنانك تحاولون التلصص على خادمتي وهي تحلب البقر..وطاردتكم..ومن يومها عرفت هيئتكم..وصفاتكم..ولفت نظري انك أفقر المجموعة وأذكاها.. وكان مديحا مخلوطاً بذمٍّ لم اعرف كيف أرد عليه…؛ولكنني قلت انقله إلى ملعبه..قلت بسذاجة متناهية :تعرف يا سيدي إنني أعرفك كذلك كأهل القرية ..فضحك ولم يدعني اكمل ..نعم تعتقدون أنني ساحر أو لص أو مجرم كبير..أراكم وراء خطواتي حين ادخل القرية ..واسمع همسكم خلفي..ماذا اشتريت ؟وماذا عملت؟ كم من المال بمحفظتي؟..انتم فضوليون ..قالها بقرف..فعدت اعتذر عن أهل القرية وابرر له الفضول بالملل والروتين…الخ مما سقته لكم آنفاً….
                      من يرد الله به خـيـرا...يفقهه بالدين

                      تعليق

                      • شيروود
                        عضو فعال
                        • Apr 2001
                        • 222

                        #31
                        بيدرو اون لاين (3)

                        (3)
                        المهم قلت له ولكنني لا اعرف اسمك ؟ قال لا تهتم به سأخبرك بذلك… لاحقاً.. ألا تريد أن تعرف من أنا؟ قلت بفضول بلى ..بلى دون ريب؟؟ قال اسمع إذن على شرط..أن لا تخبر أحدا بما أقوله لك.. وأن لا تشكرني ولا تمدحني ولا تذمني.. ولا تبدي لي أي مشاعر خاصَّة..ولا تقاطعني..ونظر إلى كمن يريد أن يزيح حملاً ثقيلا عن صدره…ولم ينتظر موافقتي التي عبرت عنها بهزة الرأس…أشعل بايب التبغ ,وسرح بعيدا بنظره وقال..
                        (( أنني من بلاد يقال لها بلاد التشيك..هل تعرفها؟ )) ولم يدعني أرد ..بل استمر وكأنه يختبر التزامي بشروطه(( إنها إحدى الدول التي ابتليت بالحكم السوفيتي الشيوعي في ما مضى من زمن..حتَّى رأس وزارتها شاب يقال له " الكساندر دوبتشيك.." والذي قرر الانفتاح على الغرب..ومقاومة الشيوعية ..في بلادنا..وسرعان ما حاولت موسكو إسقاطه فسانده التشيك..فشعرت موسكو بالخطر..وقررت الهجوم بالجيش.. وحدث الغزو العسكري إثر ذلك…واجتاحوا الوطن.. ودمروه… وسجنوا الكساندر..ووضعوا حكومة موالية لهم..وتشكلت فرق من الشباب المتوسط العمر للدفاع عن كرامة الوطن…وكنت أنا واحد زملائي..شابين في أواخر الشباب …بل لنقل متوسطي العمر .. متحمسين ..نحب وطننا كثيرا..لن أعطيك أسماء… فهي صعبة عليك لأنها تشيكية صميمة.. سأعطيك فقط رموز..تستطيع أن تعتبر أحد الشابين هو السيد (س) والآخر هو السيَِّد( ص).. ولنقل أن أحدهما السيد ((س ))كان شجاعا..قويَّا مقداما.. لا يهاب الموت ..ويخطط وينفذ بدقَّة عجيبة كل ما يخطط له.. ولكن كان عيبه انه صامت.. لا يحسن الكلام أبدا.. ولا يهز الجمهور أو يحركه… كان وطنيَّاً ابكما…وهذا أنا هو السيد ((س))..أمَّا الآخر على العكس..كان السيد ((ص)).. متحدثا لبقا يشعل حماس الجمهور.. ويهز المشاعر الوطنيَّة.. ولكنه للأسف كان جبانا رعديدا..ووجد الصديقين انهما متكاملين..لسان وفعل وكل يكمل نقص الآخر…وقررا دعم المقاومة الوطنية ضد الغزاة..الشيوعيين.. والمشاركة بمقاومة الاحتلال حتى بالقوَّة..وصار الأمر كذلك..المهم… اتفقا على أن يخطفا الجنود السوفيت كل ما وجدا فرصه …ويسلمانهم للمقاومة لمقايضتهم بالأسرى من أبناء الوطن.. وتخريب منشآت العدو..وغيرها مما نرى المقاومة الفلسطينية تقوم به الآن لمحاربة الصهاينة..في فلسطين… المهم.. أننا كنا ذات فجر يوم مبكر …من الأيام المطيرة ..نمر أمام معسكر للقوات الروسية وقد زرعنا قنبلة في إحدى سياراتهم.. وسرنا بالطريق,, لا أدري ما لذي حدث..لكن السيد " ص" تسمَّر بمكانه حين أطلق الجنود السوفييت النار علينا.. ولم ينطلق للهروب..وتخشبت قدماه وتسمر بالأرض..وكان من الممكن أن ننجوا لو أطلق ساقيه للريح.. لكنه خارت قواه..حثثته على الحركة و الهرب ..لم يتحرك.. قررت الهرب… لكن نفسي لم تطاوعني أن اترك السيد (ص) هناك ..حملته على كتفي وكان مجروحا جرحاً بليغا..بساقه..وقد تبول على نفسه.. حملته على كتفي لم يكن الوقت وقت كلام..وجريت به بعيدا..تعقبنا الجند.. أطلقوا المزيد من النيران…ولكننا هربنا من أمام أعينهم.فكفُّوا عن المطاردة...أسرعت بزميلي للكهف في جبل كوتا ..منطقة قررنا الاختباء بها … من زمن..نعرف طريقها نحن الاثنان فقط …أنا وهو..لا غير.. وهربت به نحوها… وكللي ثقة أن لن يحصل لنا ما نكره….ألقيته عن عاتقي.. برفق.. وأخذت نفسا عميقا.. وتفحصت جرحه..كان جرحا غائرا بالساق و ممتد إلى الركبة..لن يستطيع الحركة قبل أيام وربما أسابيع… يا الله ما لعمل؟؟ ما عساي أن اصنع له….؟؟؟بقينا يومين دون طعام إلا القليل الذي نحمله وماءاً عكراً حصلت عليه من حفرة قرب مدخل الكهف الجبلي ... قررت التسلل بالليل وقبل طلوع النهار لأحضر المؤن والطعام والعلاج له ولي ..وملازمته إلى حين شفاءه..وهذا أدنى حقِّه عليّْ,..؛ وغبت طوال نهار اليوم التالي .. لأتسلل عائدا بالليل للكهف..ومعي الأدوية وألبسة جديدة ومفارش للنوم… وعالجته بما قدرت عليه..ونظفت جراحه وعقمتها وجلست أهدئ من روعه…واخفف من لومه لنفسه….فهو يرى انه من جلب كل هذا الوضع لنا… و من خلال لغتي الكليلة واسيته.....
                        من يرد الله به خـيـرا...يفقهه بالدين

                        تعليق

                        • شيروود
                          عضو فعال
                          • Apr 2001
                          • 222

                          #32
                          بيدرو أون لاين(4)

                          (4)
                          … واستمر الاختفاء بضعة أيام… احتجنا خلالها لبعض الغذاء والأدوية وقررت التسلل مرَّة أخرى ..خروجا..كالمرة السابقة.. وفعلت..بعد أن اطمأننت عليه … وعدت من الغد حذراً كالعادة…. فسمعت أصواتا غريبة..أنصت لها …وقد جننت أن سمعت أصوات جنود سوفييت..قررت الهجوم لأخلص صديقي… أو اقتل معه ولكنني تركت مسدسي بالداخل خوف التفتيش بالطريق… ماذا؟ اسمع السيد (س) يفاوض الجنود السوفييت على ماذا؟ يا الهي.. !!! إنَّه يبيعني لهم.. مقابل مبلغ كبير من المال.. وتأمين سفره خارج البلاد.. يا للحقير.. القذر… ودون وعي منِّي ..قررت الهجوم الانتحاري .. ولو مت .. لا يهم.. أخذت ( كوريك..Shuffle) من أمام الباب… وهجمت صارخا بصوت … عــاااالٍ.. للداخل… وقصدته هو … نعم هو …بأول ضربة على جبينه شجته ونزف دمه …..ثم هربت من الجنود بسرعة فائقة..…وفي الجبل اختبأت… و بعد أيام جئت إلى هنا…للبرازيل .واشتريت المزرعة...هذا هو أنا…)) تطلَّع السيد (س) نحوي بهدوء وقال هاه؟ ما رأيك يابيدرو؟؟؟ كيف تراني؟.. أردت أن أتكلم .. أن اعبر عن مفاجأتي .. وسروري به.. لكنَّه لم يدعني اكمل.. قال هش.؟لا تتكلم.. ونظر إلى المطر الذي خفَّ قليلاً. مع بزوغ أوائل خيوط الفجر..ثم عاد إلى مقعده… وقال تذكر شرطي عليك قبل القصَّة….. أن لا تمتدحني …ولا تذمني … لا ترثي لي… ولا تحقد علي؟ ولا تخبر أحداً بقصتي أبدا…..قلت نعم وأعاهدك على كتمان الأمر مادمت أنت بالحياة …. قال كيف مشاعرك الآن..وقبل أن أجيب قال الشرط واجب.. لا تتحدث..بمشاعرك عنِّي أبداً.. نظر إلى بحزم وسكب لي المزيد من الشاي وقد تعلقت عيناي به وأحببته من كل قلبي… لكنه نظر إلى مع طلوع ضوء النهار بوضوح…وبعينين حزينتين..قال بقي في القصة الحقيقية التي رويتها لك ..فقرة واحدة… انظر إلى جبيني جيِّداً ..ما ترى؟ قلت هـــآه… أرى شجَّـة كبيرة هنا… على جبينك..ابتسم بمرارة وقال تستطيع أن تنصرف الآن..مع السلامة.. بيدرو..وناولني بعض النقود.. وشاي وطعام.. وهممت بالخروج.. وقد انتهت العاصفة الممطرة ..وبدأ الطريق سالكاً إلى حد ما…وسرت وأنا مذهول… ثم توقفت..لقد كان محدثي طول الليل هو السيد (ص) الجبان ..الذي باع صاحبه السيد (س) ،بعد أن جرحه السيد (س) ..لكنه أي (ص) قبض المال ثم هرب للخارج..ركبتني غصَّة كبيره بالحلق ..فعدت أدراجي ووضعت الشاي والطعام والنقود على بابه..وهو يرقبني من النافذة..ويهز رأسه بأسى..وتسللت حزيناً..
                          ومن أسبوع فقط توفي السيد (ص)..وهكذا صح لي التحدث بقصته ..ورغم خيانته لم أخنه ..أنا بيدرو..لست السيد(ص)… …
                          (شيروود… يحييكم )… والمعذرة للإطالة ولكن بيدرو مسلسل مكسيكي..أو برازيلي سيَّان ..لم بنته من روايته التي يسميها قصَّة قصيرة..إلا بعد أن أتعبني .بالطباعة له..!.يالله….ترى … انتم أيضاً كيف كانت مشاعركم ؟
                          من يرد الله به خـيـرا...يفقهه بالدين

                          تعليق

                          • The-Maneger
                            مشرف سابق
                            • Mar 2001
                            • 1213

                            #33
                            اختي نورين

                            جزاك الله الف خير واسأل الله ان ينفع بهذه القصة آمين يارب العالمين .
                            [c]إذا أحَبك مليون فأنا معهم .. و إذا أحَبك واحد فهو أنا .. و إذا لم يحبك أحد فاعلم بأنني مت [/c][c]

                            [c][FL=http://www.onaizah.com/1/aaaa/sndroses.swf] width = 500 height = 182 [/FL] [/c]

                            تعليق

                            مواضيع مرتبطة

                            Collapse

                            جاري العمل...