ليل مدينة حدوديه ( مسابقة القصه القصيره)
لــيــل مـديـنـة حـدوديـه
**********************
_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*
دخل الى غرفته يحمل قهوته العربية التي يرى في لونها سمرة سواعد اجداده الذين رحلوا واقفين والذين لايختلف عنهم كثيرا في امور كثيره فهو يرى ان حياتهم انحصرت مابين الابل والقهوة العربية والتسامر ليلاً بالمآثر والمفاخر وهذا مالايريده هو. اراد ان تكون حياتهم بين الكتب والمآثركالتي تزخر بها مكتبته التي مدادها مزيج من العصور السابقه .
.. جلس في زاوية الغرفه القريبة من النافذه . نظر الى ساعته . انها تمام الحادية عشر ليلاً بدأ بتناول الفنجان الاول اليتيم من معشوقته الاصيله تراثٌ وجده امامه وسار نهجه
. يرفع فنجانه بيده ويعضه بشفتيه تارةً وتارةً يرحمه لانه لم يقترف ذنباً. نهض من مكانه واقفاً بسرعه وكأنما لدغته سامه صارخاً(لماذا)؟.
اتبعها بصمتٍ رهيب وبدأ يستدير في غرفته التي يسميها( صومعه) هو وصاحبه (فهد) صاحب التسميه الاساسي.والقريب جداً الى قلبه والذي يقاسمه القراءة دائماً.. توقف فجأه بقوله.. ( ياالهي !!!! كيف لهذه الفارهة طولا .. الممتلئة حيوية ونظاره .. المسكونه بروح الشعر.. كيف لها هذه القدره على تسلق شرفة القلب والدخول اليهِ عنوة. برغم ان هذاالقلب كاد ان يتوقف ذاتَ خريفٍ مضى ؟؟.. ياالهي )
ــ حسناً . هذه الراهبه مسكونة بروح الشعر. لماذا لااستدعي اصدقائي الذين لم اسعد بلقائهم الا على بياض الشعر واستلهم من عبدالحميد الكاتب كتابته ومن قيس الملوح جنونه ومن نزار خياله ومن ابو القاسم الشابي تصويره الانساني للحياه واجعلهم الليله يصبون لي شيئاً في كأس الورق واجعلهم ينزفونني شاعراًاو يزفونها الي كعروس شعرالليله؟
تحرك من مكانه الى كرسي المكان الوحيد في غرفته المبعثره باوراق حياته واوراق نزفه ونزع القلم من غمده واضعاً دفتره الاصفر ورقه على ركبته .... توقف قليلاً .. حدث نفسه..
لماذا لااتناول فنجان قهوة اخر؟.. لمس اناء القهوه بيده فاذا هو باردٌ كبرودة قلبهاتجاهه
ــ حسناً.. لايهم.ومد يده خلسة وكأنه يهم بالسرقه الى جيبه واخرج علبة السجائر.ولكنها كانت خالية تماماً كخلو قلبهامن طيف الاحساس به وهي القريبة في ذاته. القريبة في المكان. القريبة في الزمان. !!!
ــ لا لا ابداًليس هذا الطقس مناسباً للنزف. لابد لي ان احضر سجائر.خرج من غرفته. نظر الى معصمه الايسر. الساعة الان الثانية ليلاً
ــ يالهذا المساء يالهذا الطيف المسافر في سماء الذاكره الذي حملني وزر النزف الليله(قالها وهو ينحدر نزولاً من الطابق الثاني)
ــ ولكن هل سأجد (عبدالرحمن)( ذلك الهندي الطيب المسلم الذي يعمل في السوبر ماركت الثالث)
ادار محرك سيارته وتحرك . صادف الاشارة الضوئية الاولى والوحيده في الطريق المؤدي الى عبدالرحمن والتي ارادها خضراء كرؤيته للاشياء ولكنها استوقفته بلونها الاحمر الذي يكرهه تماماً وكأنَ تلك الاشاره هي الفارهه التي اغرم بها تقول له(قف) في طريق حياتي ولاتستمر(هكذا تصور معشوقته). اراد ان يتجاوزها ولكن في نفسه قراءات عديده منعته من ذلك فهو متأثر بالتلميذ والاستاذ(افلاطون وارسطو) وارائهم حول الحياة وحركتها وحول المدن الفاضله. اعطتهُ الاشارة الاذن بالرحيل,تحرك وبدأ يعد.. الاول.. الثاني.هذاهو الثالث , انه مضاء ومفتوح . نزل من سيارته متوجهاً الى عبدالرحمن
ــ عبدالرحمن.. مساءُ الخير
ــ اهلاً.. لاتتكلم. اعرف ماذا تريد.. موجود.انت الوحيد الذي يأخذ هذاالنوع من علب السجائر الخفيفة ذات اللون الاصفر.
نظر اليه بابتسامه. قائلاً بعدما اعطاه النقود. الغريب ياعبدالرحمن ان اجدك الساعه.!!
ــ لقد اتفقت مع صاحب السوبر على العمل ليلاً لاني هناغريب ولايوجد لدي اي ارتباطات او اي اهتمامات معينه ثم انا اريد تحسين اوضاعي الماديه
ــ عبدالرحمن مامعنى غريب؟
ــ الغريب الذي ترك بلاده للعمل في بلادٍ اخرى.
تبسَمَ له بنصف ابتسامه نصفها الاخر قد ذبل في داخله. وخرج وهو يقول في نفسه لم يدرك عبدالرحمن غربة الذات. يتصور ان الغربه فقط في المكان.لم يعرف غربة المشاعر. غربة النزف.آآآهـ كم انت سعيدٌ ياعبدالرحمن!!!
ركب سيارته وادار محركها عائداً الى صومعته
ــ الحمدلله بشرى خير هذه الاشاره خضراء
دخل غرفته واشعل السيجارة الاولى واخذ القلم الذي يرى فيه احيانا كل الالم.واخذ الدفتر الذي يرى فيه مساحة كافية لاحتواء مابداخله ويرى انها مساحة لايستطيع ان ينتزع احد ملكيتها منه الا الذي اوجده من عدم... وبدأ يرتب افكاره ليصل الى قمة النزف . ويريد ان تكون افكاره متسلسله يطوقها حول عنق تلك الزجاجة الفارهة الطول وحينما بدأ بكتابة اول كلمه وكانت.. انتي... اذا بهاتفه يهتز في جيبه فهو يحبه على هذاالوضع لكي لايزعجه اي مؤثر صوتي خلال نزف مشاعره.. رفعه في لمح البصر قائلاً(اهلا) فاذاهي والدته بصوتها الرخيم الممزوج برائحة ورود (الهدا)ذلك المكان الذي احتضنه منذ ولادته حتى مابعد الدراسة الثانويه.. تقول له ـ ياولدي :اعرف انك لم ولن تنام ولن يعرف النوم اليك طريقاً.. ياولدي منذ ان....(قاطعها) امـ........ـي (بصوت طويل ليس فيه غلظه اونهر لها) لاتكملي . ارجووووكِ ذلك امرٌ وانتهى حتى لقد تناسيته تماماً
ــ ياولدي . انا الان انتهيت من صلاتي ولكم دعوت لك في كل مساء.. ياولدي الى متى وانت مقيد بالمحبرة اللعينه والدفتر المشئوم؟.. اريدك ان.. (قاطعها) بقوله سأفعل . سأفعل يا( قُبْلَةَ الارض) سافعل
ــ حسناً ياولدي.. اريدك ان تنام ولاتخلف لي عهداً . واغلقت الهاتف
صمت قليلاً.. توجه الى النافذه واشرعها لكل زائر في هذاالمساء ولكن كان زائره الوحيد رياٌحٌ شماليةٌ بارده.. اغلقها وعاد لعله يمارس نزف مشاعره من جديد ..واخذ قلمه ودفتره يريد النزف
ولكن اتته حمى الاسئله.. هل ينزف حباً لوالدته؟ ام ينزف عشقاً لفارهته؟
وضع يديه كغطاء على عينيه ربما هروباً من الواقع
ثم نهض واقفاً
ابتَسَمَ.. ثم اتبع الابتسامه . بقهقهةٍ عاليه هز صداها ارجاء المكان وهو يقول بدموع الضحك الشديد
ـــــ عذراً خالد ......... انت خارج الكتابه
ـــــــــــــــ انت خارج الكتابه
ــــــــــــــــ انت خارج الكتابه
واذا هو على شرفةِ التكبيرة الاولى لأذان الفجر
وصلى..................... ونااااااااااااام
**************************
لــيــل مـديـنـة حـدوديـه
**********************
_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*_*
دخل الى غرفته يحمل قهوته العربية التي يرى في لونها سمرة سواعد اجداده الذين رحلوا واقفين والذين لايختلف عنهم كثيرا في امور كثيره فهو يرى ان حياتهم انحصرت مابين الابل والقهوة العربية والتسامر ليلاً بالمآثر والمفاخر وهذا مالايريده هو. اراد ان تكون حياتهم بين الكتب والمآثركالتي تزخر بها مكتبته التي مدادها مزيج من العصور السابقه .
.. جلس في زاوية الغرفه القريبة من النافذه . نظر الى ساعته . انها تمام الحادية عشر ليلاً بدأ بتناول الفنجان الاول اليتيم من معشوقته الاصيله تراثٌ وجده امامه وسار نهجه
. يرفع فنجانه بيده ويعضه بشفتيه تارةً وتارةً يرحمه لانه لم يقترف ذنباً. نهض من مكانه واقفاً بسرعه وكأنما لدغته سامه صارخاً(لماذا)؟.
اتبعها بصمتٍ رهيب وبدأ يستدير في غرفته التي يسميها( صومعه) هو وصاحبه (فهد) صاحب التسميه الاساسي.والقريب جداً الى قلبه والذي يقاسمه القراءة دائماً.. توقف فجأه بقوله.. ( ياالهي !!!! كيف لهذه الفارهة طولا .. الممتلئة حيوية ونظاره .. المسكونه بروح الشعر.. كيف لها هذه القدره على تسلق شرفة القلب والدخول اليهِ عنوة. برغم ان هذاالقلب كاد ان يتوقف ذاتَ خريفٍ مضى ؟؟.. ياالهي )
ــ حسناً . هذه الراهبه مسكونة بروح الشعر. لماذا لااستدعي اصدقائي الذين لم اسعد بلقائهم الا على بياض الشعر واستلهم من عبدالحميد الكاتب كتابته ومن قيس الملوح جنونه ومن نزار خياله ومن ابو القاسم الشابي تصويره الانساني للحياه واجعلهم الليله يصبون لي شيئاً في كأس الورق واجعلهم ينزفونني شاعراًاو يزفونها الي كعروس شعرالليله؟
تحرك من مكانه الى كرسي المكان الوحيد في غرفته المبعثره باوراق حياته واوراق نزفه ونزع القلم من غمده واضعاً دفتره الاصفر ورقه على ركبته .... توقف قليلاً .. حدث نفسه..
لماذا لااتناول فنجان قهوة اخر؟.. لمس اناء القهوه بيده فاذا هو باردٌ كبرودة قلبهاتجاهه
ــ حسناً.. لايهم.ومد يده خلسة وكأنه يهم بالسرقه الى جيبه واخرج علبة السجائر.ولكنها كانت خالية تماماً كخلو قلبهامن طيف الاحساس به وهي القريبة في ذاته. القريبة في المكان. القريبة في الزمان. !!!
ــ لا لا ابداًليس هذا الطقس مناسباً للنزف. لابد لي ان احضر سجائر.خرج من غرفته. نظر الى معصمه الايسر. الساعة الان الثانية ليلاً
ــ يالهذا المساء يالهذا الطيف المسافر في سماء الذاكره الذي حملني وزر النزف الليله(قالها وهو ينحدر نزولاً من الطابق الثاني)
ــ ولكن هل سأجد (عبدالرحمن)( ذلك الهندي الطيب المسلم الذي يعمل في السوبر ماركت الثالث)
ادار محرك سيارته وتحرك . صادف الاشارة الضوئية الاولى والوحيده في الطريق المؤدي الى عبدالرحمن والتي ارادها خضراء كرؤيته للاشياء ولكنها استوقفته بلونها الاحمر الذي يكرهه تماماً وكأنَ تلك الاشاره هي الفارهه التي اغرم بها تقول له(قف) في طريق حياتي ولاتستمر(هكذا تصور معشوقته). اراد ان يتجاوزها ولكن في نفسه قراءات عديده منعته من ذلك فهو متأثر بالتلميذ والاستاذ(افلاطون وارسطو) وارائهم حول الحياة وحركتها وحول المدن الفاضله. اعطتهُ الاشارة الاذن بالرحيل,تحرك وبدأ يعد.. الاول.. الثاني.هذاهو الثالث , انه مضاء ومفتوح . نزل من سيارته متوجهاً الى عبدالرحمن
ــ عبدالرحمن.. مساءُ الخير
ــ اهلاً.. لاتتكلم. اعرف ماذا تريد.. موجود.انت الوحيد الذي يأخذ هذاالنوع من علب السجائر الخفيفة ذات اللون الاصفر.
نظر اليه بابتسامه. قائلاً بعدما اعطاه النقود. الغريب ياعبدالرحمن ان اجدك الساعه.!!
ــ لقد اتفقت مع صاحب السوبر على العمل ليلاً لاني هناغريب ولايوجد لدي اي ارتباطات او اي اهتمامات معينه ثم انا اريد تحسين اوضاعي الماديه
ــ عبدالرحمن مامعنى غريب؟
ــ الغريب الذي ترك بلاده للعمل في بلادٍ اخرى.
تبسَمَ له بنصف ابتسامه نصفها الاخر قد ذبل في داخله. وخرج وهو يقول في نفسه لم يدرك عبدالرحمن غربة الذات. يتصور ان الغربه فقط في المكان.لم يعرف غربة المشاعر. غربة النزف.آآآهـ كم انت سعيدٌ ياعبدالرحمن!!!
ركب سيارته وادار محركها عائداً الى صومعته
ــ الحمدلله بشرى خير هذه الاشاره خضراء
دخل غرفته واشعل السيجارة الاولى واخذ القلم الذي يرى فيه احيانا كل الالم.واخذ الدفتر الذي يرى فيه مساحة كافية لاحتواء مابداخله ويرى انها مساحة لايستطيع ان ينتزع احد ملكيتها منه الا الذي اوجده من عدم... وبدأ يرتب افكاره ليصل الى قمة النزف . ويريد ان تكون افكاره متسلسله يطوقها حول عنق تلك الزجاجة الفارهة الطول وحينما بدأ بكتابة اول كلمه وكانت.. انتي... اذا بهاتفه يهتز في جيبه فهو يحبه على هذاالوضع لكي لايزعجه اي مؤثر صوتي خلال نزف مشاعره.. رفعه في لمح البصر قائلاً(اهلا) فاذاهي والدته بصوتها الرخيم الممزوج برائحة ورود (الهدا)ذلك المكان الذي احتضنه منذ ولادته حتى مابعد الدراسة الثانويه.. تقول له ـ ياولدي :اعرف انك لم ولن تنام ولن يعرف النوم اليك طريقاً.. ياولدي منذ ان....(قاطعها) امـ........ـي (بصوت طويل ليس فيه غلظه اونهر لها) لاتكملي . ارجووووكِ ذلك امرٌ وانتهى حتى لقد تناسيته تماماً
ــ ياولدي . انا الان انتهيت من صلاتي ولكم دعوت لك في كل مساء.. ياولدي الى متى وانت مقيد بالمحبرة اللعينه والدفتر المشئوم؟.. اريدك ان.. (قاطعها) بقوله سأفعل . سأفعل يا( قُبْلَةَ الارض) سافعل
ــ حسناً ياولدي.. اريدك ان تنام ولاتخلف لي عهداً . واغلقت الهاتف
صمت قليلاً.. توجه الى النافذه واشرعها لكل زائر في هذاالمساء ولكن كان زائره الوحيد رياٌحٌ شماليةٌ بارده.. اغلقها وعاد لعله يمارس نزف مشاعره من جديد ..واخذ قلمه ودفتره يريد النزف
ولكن اتته حمى الاسئله.. هل ينزف حباً لوالدته؟ ام ينزف عشقاً لفارهته؟
وضع يديه كغطاء على عينيه ربما هروباً من الواقع
ثم نهض واقفاً
ابتَسَمَ.. ثم اتبع الابتسامه . بقهقهةٍ عاليه هز صداها ارجاء المكان وهو يقول بدموع الضحك الشديد
ـــــ عذراً خالد ......... انت خارج الكتابه
ـــــــــــــــ انت خارج الكتابه
ــــــــــــــــ انت خارج الكتابه
واذا هو على شرفةِ التكبيرة الاولى لأذان الفجر
وصلى..................... ونااااااااااااام
**************************




.. أتمنى أن يستمر هذا الإزعاج الجميل دوما.. غير أني أرجو أن يكون عبر أجهزة أكثر تخلفا... وهاتفي هو ××××× بإنتظار إزعاج جميل في أقرب فرصه ..مع مودتي وتقديري 






تعليق