............المقدمه.........نظرا بان الوقت لا يسمح لنا بعرض الروايه باكملها ونظرا ايضا بأن القاعه اسمها (قاعه القصه القصيره) الا أننى صممت على طرح روايتى على صفحات هذا المنتدى الذاخر باجمل اعضاء الوطن العربى واقواهم ثقافه لانه يعتبر المنتدى العربى الوحيد اللذى يضم لفيف من الاساتذه وكبار الكتاب ......( ولاننى اتطلع الى معرفه الاراء , والنقد , قبل ان اقوم بطبع الروايه)
لذلك ارجو ان تسمحو لى بعرض (روايه الصوره ) على هيئه فصول
( عن الروايه )
روايه الصوره تعرض لنا حياه البطل ولاكن بطلنا فى هذه الروايه ليس فارسا او بطلا محاربا ولاكن ستعرفونه جيدا عندما تتكرمون بالتطلع الى الاتى ...........
.............الفصـــــــــــــــل الاول ......................
صاح الفجر معلنا انطفاء المواقيد , وانبلاج الشعاع الدافئ الحنون, أذعن الغاسق على الرحيل تاركا خلفه خصمه اللدود يوحى للكون بعبير الأمل وشذى النسيم العليل الذى يطمئن القلوب المرتعده والنفوس المشفقه من اليل البهيم بأن الخصمان قد تبادلا الامكنه
, وها هو الكون يرقص طربا بالحان الطيور الشجيه المترنمه واصوات خفيف عباب النسيم باوراق الأشجار التى تحضن ثمارها وتلتف بها كا الأم الحنون التى تخشى على رضيعها من نفحه الهواء.........
سبحانك ياربى .. ما اجمل الطبيعه الساحره ,ان كل شئ حولنا يرتبط ارتباطا كليا بمشاعرنا وكينونتنا الداخليه ويعبر عما يجول بخواطرنا تعبيرا يترائى للمبصر والضرير, هاهى اسراب الطيور تنطلق بحثا عن القوت , والزهور تستفيق بعد أن كانت تغط فى نوم عميق لتزدرد قطرات الطل الهابط عليها من السحب البيضاء التى تشق الفضاء بلا اجنحه
وبعد بضع دقائق أبصرت شعاع ..بدى لى على عكس حقيقته... بأنه مشرئبا لأختراق أحد النوافذ , وبالفعل اخترق النافذه وسقط فوق اهداب ناعسه فداعبها بكل رقه ودلال وهمس فى أذن النائم , وعبثا تخاصما كل هدبين وابتعدا قليلا عن بعضهما وأن الرجل أنين متهدج كأنه يعانى من ألام اعياء شديد أو كأنه ثمل أو مملول؛؛
لما تخاصمت الاهداب وفتح النائم عيناه وأخذ يتقلب فى فراشه وقع بصره على سياج من الورق المزخرف باالالوان الباهيه ينتحى ناحيه من الحجره ويلتف بصوره زيتيه يضمها فى وجد؟؟
وعلى اثر هذا المشهد راحت الشجون تحل بالناظر لولا ان سمع صوت صياح رقيق فقام مهرولا خارجا من باب حجرته الى حجره اخرى صغيره ودخل الحجره واقترب من سرير صغير وبسط راحتيه ورفع طفله صغيره من سريرها واحتضنها وصاح بصوت مزعج تطوقه الخشونه وكأن ما يعوى ذئب مفترس
_ ياااااااسعاد
_واذا بامرأه فى أواخر العقد الرابع من عمرها تظهر عليها معالم الأمومه من وجهها الهادئ وملامحها الصافيه وعودها الممتلئ نوعا ما
_ نعم ياسيدى
_الم تسمعى قمر تصيح ياسعاد ألم تكونى مربيتها
فاضطربت السيده لما حدث وطأطأت رأسها وهى تردد
_اسفه ياسيدى لقد سبقتنى أنت
فرمقها بنظره وابتسم لها ابتسامه خفيفه تدل على الصفاء والصفح .....
واودع لها قمر وانصرف من باب الحجره الى غرفه اخرى ؛
استوى الرجل على مقعد مكتبه يتأمل الاعداد الهائله من الكتب ويسوح ويجول بعينيه فوقع بريقهما على صفوف من دواوين فحول الشعراء , وكأنه يخاطبهم ويخاطبونه, ويناجيهم ويناجونه, يهمس اليهم ويهمسون اليه ؛
فصاح منهم من يقول
دع الأمور تجرى فى أعنتها ولا تباتن الا خاليا البالِ
فين طرفه عين وانتباهتها يغير الله من حال الى حالٍ
واذا به يقول صدقت يا امام( يامحمد يابن ادريس ياشافعى )
وسكن برهه ثم مديده الى قلم الحبر الأسود وامتلكه بين اصابعه واخذ يخط
صمت القلوب بالجراح عباده والبوح بالسر ضعف واذلال
توقيع _ الشاعر وحيد صادق...
وراح يتنقل بين ارجاء الحجره مشعلأ سجارته ينفث دخانها فيتطاير بين انحاء الحجره ويخرج من مسام نوافذها وكأنه دخان حريق ضخم يحمل معه لهيب الحزن والأسى
وبينما هو فى عالم من عوالمه الخياليه يفرد أجنحته الى دنيا الذكريات ويتصفح مجلداتها ويرى شريط العمر يعرض امامه وكانه فيلم سينمائى على مسطح الخيال المائى المتأرجح.. بين الزهور وتحت ظلال الأشجار كانت هناك الاميره ساكنه والدموع تضوى فى عينيها بجوار نافوره الماء المتطاير قطراته لتحضن اوراق الزهر وتداعب ظمأه وأشعه الشمس الذهبيه كثوب من الحرير الشفاف يطوق الدنيا ويظهر مفاتن الطبيعه من وراءه, ونسيم الصباح الرقيق يعبث بريش الطيور فتعلو زقزقه العصافير وتترنم البلابل شدوا
نعم انها الجنه , الجنه التى عاش طوال العمر يحلم بها وقد دخلها من أوسع الابواب على يد اميره الحالمه صاحبه الجلال لولا حوله الحائلون دونهما فلم يذروا ثمارها تنضج بل دمروا ألايكه تدميرا.....
مر من الوقت ما لا يعلمه الا الله واذا بجرس الهاتف يدق
وحيد :السلام عليكم ورحمه الله _من معى _
_ انا ريهام يا استاذ وحيد الساعه الأن الثانيه عشر
وحيد: اسف ساحضر الأن مع السلامه
خرج الشاعر من حجره مكتبه واذا بسعاد .. لم تتناول طعام الافطار ياسيدى ...
فنظر لها وحيد بابتسامه ... لابد ان ابدل ملابسى لانصرف ياسيدتى
سعاد: وماذا تريد على العذاء يافندم
كرر الشاعر الابتسامه ولاكنها كانت اكثر استياء وفتور وكأنه يقول لها لم يعد لى اراده فى الطعام؛؛
مرت دقائق تكاد لا تذكر من قلتها وقد ارتدى وحيد ملابسه واعد نفسه للانصراف...
كانت السياره تسير باقصى سرعتها تطوى الطريق بعنف وعدم اكتراث وسط الزحام تاره ووسط الأشجار والهدوء تاره اخرى وكأنها طائره حربيه تنتظر صاروخ سام سته ليدمرها ..
حتى وصلت الى مكان هادئ ترجل الشاعر عن سيارته أمام مبنى قديم متواضع له باب يشبه الأبواب الاثريه العتيقه ولاكنه متعدد الطوابق وأخذ يصعد درجاته درجه تلو الاخرى
حتى وصل الى باب شقه يبدو انها مقصده ....
انحرف الى دهليز طويل تكاد ارضيته تختفى من كثره ما يحتويه من مكاتب ومقاعد , وذا ببعض الجالسين يقفون لتحيته فتفوه قائلا
وحيد : صباح الخير يا اخوانى
فجاوبه صوت رقيق بل مساء الخير يافندم
وحيد: ووجه به مزيج من الابتسامه والخجل . مساء الخير يا اخوانى
فضحك الجميع لسعه صدر الشاعر وبساطته
دخل الشاعر الى غرفه مكتبه الخاصه وخلفه سكرتيراته الخاصه ريهام ووضعت امامه بعد ان استوى على مقعده رزمه من الاوراق : تفضل يافندم هذا كل ما جائنا من مراسلات
اخرج وحيد نظارته الطبيه ووضعها أمام عينيه واخذ يتصفح
سيف العروبه منـــكسر والضــــــــعف فينا منتشر
اخى هناك مستـــــتر وانا هنا أحتــــــــــضر
عار عليــــــــنا منتصر ذل لدينـــــــــا معتمر
............................ ..............................؟؟
وحيد : ينشر ياريهام
لا تقلى جـــــــــــوز ولا لوز دا حبيبى اجدع م الارجوز
تملى عايزه يكون جمبى بس هو مهش بيعـــــــوز
فضحك الشاعر وكتب ( يرد الى صاحبه فورا)
وبينما هو يتطلع الى الرسائل فيوافق على البعض ويرفض البعض ويؤجل البعض ابصر رساله لقصيده تقول
هانت عليك ليالى العمر كلها وياويل من هانت عليه اليالى
تركت قلبى بالنزيف يرتعد وانت تحيا,,,,,,,,,,, ولا تبالى
سل فؤادك من كان موطنه وتركته فـــــى العذاب القتالٍ
ان الحياه لبرهه تأرقنا وهواك يسكن قالبى , وخيالى
فلم يتمالك الشاعر نفسه ولم يقوى على حبس عبراته فقد تدحرجت دمعتان من عينيه ولكنه لحقهما بمنديله خشيه ان تراه السكرتيره واخذ يتصفح بيانات الراسل
توقيق : طيف الخيال ؛
العنوان : فى قلب الدجى ؛
يصل الى يد الاستاذ وحيد صادق رئيس تحرير مجله الكلمه ,,,
فوقع على القصيده بالنشر ............................
الى اللقاء فى الفصل الثانى
تقبلو تحباتى ........نور الدين مهران...........


تعليق