صــورة مــن واقــع
غشاوة غطت عينيها وكانها كونت من حديد ومن افات الزمان قد صدأت فحجبتها عن رؤية كل ما هو جميل
تقطن في تلك الغرفة دون انارة او ملامح حياة يسعى لها كل انسان
يحادثها اقرانها وكل من كان قريب منها يسأل عن حالها فتغلق السمع وما تنطق شفتاها سوى تراهات انتم تفاهات
ليس لي مكان بينكم
اذهبو جميعا
ابتعدوا
ابتعدوا
يغادر كل من زار المكان ...والحيرة تعتريه
كيف لمثلها ان يصبح هكذا
....
في يوم اغتاظ الجميع من تصرفاتها واجزم الكل على تعنيفها
فاصبحت كلماتهم كوابل ينزل عليها دون رحمة ومنهم من كان غيظه يصل الى يديه فيتهجم دون وعي
هشموا روحها والان بما جنوا عليها يعاقبوها.. فمنهم تمنى موتها ومنهم من كان يبكي لاجلها ومنهم من كان يصلي ويدعو بمعافاتها
كل ما صنعوه ويصنعوه لم يحرك فيها ساكنا فقد كان كأس عذابها وشقائها قد فاض وكل ما يفعلونه ينسكب سدى
فعندما تجنى الثمار قبل اوانها
وتسقط العبرة غافلة عن جداولها
ويغدو الصوت صمتا والصمت موتا
عندما تشتعل النيران في كل مكان ولا ينول القلب الا سوادها
عندما تصبح حاجتك عند اللئيم ولا تستطيع كبريائك طلبها
عندما تهجرك الاحضان وتلقي بك في واد قد امتلأ شوكا
عندما يهجوك اصحابك فلمن يومئذ ستكون الشكوى
بالله عليك الى اي حال سيؤول ظلم حل بها فسمع صداه موتانا
ليتكم رايتموها في الماضي
عطاء .. حبا.. جمالا ..وسخاء
تجود بالخير وتكاد تنسى نفسها
...هذا ما كان جزائها
فقدت عقلها؟!؟
ااوااه
فقدته
فكيف الانسان دونه يعيش!؟
والى من يلجأ والى اين يبحث عنه
اسئلة تتبادر الي وترهقتني صورتها
والسؤال
في عونها
اصبح يشغل فكري وقلبي
اقوم باداء نسكي دون وعي وكانني الة قد برمجت لوظيفتها
لا شعور في ..
وكل ما يسكن في هو البرود والفتور
اسجد وانهال بكاءا سائلة ربي
رحمة ومغفرة ...
وكانها المرة الاولى التي اعرف فيها ان الله خالقي
تبدلت الكلمات من سرد الى دواء
قوة وصبر ويقظة اجتاحت عقلي
وكاني لم اسال حاجة لي يوما ولم يسكن في قلبي خوفا
كان ندائي لله صادقا وايقنت يومها ان العباد من دون رجائه وطلب معونته
لا حياة لهم ولا امل
فرغت من صلاتي زاعمة ثباتي انطلق اليها اطرق بابها
اخاطبها واطلب اليها ان تفتح الابواب
لكنها لي معرضة
وها انا استمع الى هذيانها
طال مكوثي ولم تتوقف فهرعت الى قرآني وتلوت منه الايات ورفعت صوتي
الى ان وصل اليها
فتحت الابواب فلم اتحرك رغم اني اتتبع خطواتها واستمر في تلاوتي
جلست الي تردد كلماتي فقد كانت قبلا تحفظ وتتلو علي تلك الايات
والان شعرت اني يجب ان انظر اليها ...
فما ان التفت اليها والتقى وجهي بوجهها
الا ونوبة ارتعاش اصابتني لهول منظرها فلم تكن تعتني بنفسها
وبرعشتي امسكت بكفيها وطلبت احضانها فاستجابت لي وما ان اقتربت مني
حتى صرخت في جوفي
شعرت بصاعقة جمدت كل ساكن في
صمت اذاني واستمع لها قلبي فزدت من قبضتي عليها
ولا تزال تصرخ وتصرخ وبدون اذن مني انطلقت شفاهي برجاء ...
يا رب
يا رب
رحمتك عفوك معونتك رضاك
يا رب
وبت على حالي اردد دعائي
حتى سكنت هي وهدات انا
وحل المساء وحان موعد نومها دعوتها الى غرفتي كي تقر عيني فاعرضت عني ورجعت الى عليتها واغلقت الباب وتركتني
لم اتحرك بل قضيت ليتلي على بابها ولم يهدأ لي جفن وانا اذكر نظراتها
بغفلة مني ذبلت جفوني وظل قلبي عليها ساهرا
وما ان ان استفاقت عيني حتى سمعت ترنيمات صباحها
فهبت نسائم انعشت انفاسي وبدأت دنياي تظهر معالمها من جديد
فكانها الفتني فاصبحت تاتي الي كل يوم تناشدني ان اتلو لها
سمحت لي بتوظيبها وتسريح شعرها والعناية بها
علمتها مفردات الكلام ... رغم انها من علمتني اياها
علمتها كيف هو الامل .. ومن هو صاحبه
علمتها .. الصلاة .. الدعاء..
علمتها ان
الناس ما هم الا نزلاء في دنيا زائلة
علمتها ان الخير والشر يتفاوتون في سباق
والاساءة والاحسان دوما في نزاع وشقاق
علمتها ان كل ما في الدنيا توأمان لحظة الولادة
فراق وشتان لقائهما عندما نبدأ مشوار الحياة
توالت الايام وهي تستعيد روحها وعقلها
و انا الان ارقبها بحذر واخشى عليها من هبوب الريح
فتقتلع جذور بذور قد زرعتها
الكل يرقبها ولا يصدق انها هي من كانت حبيسة عليتها
رغم دهشتهم وفرحة البعض منهم
الا انهم لا يكفون عن وصفها بالهذيان والجنون
فما زالت كلمة الجنون تلاحقها
رغم انهم من كانوا سببها
وبما يدعون كشفت ما كا نوا به من اقنعة خلفها يختبؤون
فالله اليوم هو حسبي ووكيلي
فقد كان هو فقط
عوني
فذرهم يقولون ويفعلون ما يشاؤون
فلقد استعدتها
تقطن في تلك الغرفة دون انارة او ملامح حياة يسعى لها كل انسان
يحادثها اقرانها وكل من كان قريب منها يسأل عن حالها فتغلق السمع وما تنطق شفتاها سوى تراهات انتم تفاهات
ليس لي مكان بينكم
اذهبو جميعا
ابتعدوا
ابتعدوا
يغادر كل من زار المكان ...والحيرة تعتريه
كيف لمثلها ان يصبح هكذا
....
في يوم اغتاظ الجميع من تصرفاتها واجزم الكل على تعنيفها
فاصبحت كلماتهم كوابل ينزل عليها دون رحمة ومنهم من كان غيظه يصل الى يديه فيتهجم دون وعي
هشموا روحها والان بما جنوا عليها يعاقبوها.. فمنهم تمنى موتها ومنهم من كان يبكي لاجلها ومنهم من كان يصلي ويدعو بمعافاتها
كل ما صنعوه ويصنعوه لم يحرك فيها ساكنا فقد كان كأس عذابها وشقائها قد فاض وكل ما يفعلونه ينسكب سدى
فعندما تجنى الثمار قبل اوانها
وتسقط العبرة غافلة عن جداولها
ويغدو الصوت صمتا والصمت موتا
عندما تشتعل النيران في كل مكان ولا ينول القلب الا سوادها
عندما تصبح حاجتك عند اللئيم ولا تستطيع كبريائك طلبها
عندما تهجرك الاحضان وتلقي بك في واد قد امتلأ شوكا
عندما يهجوك اصحابك فلمن يومئذ ستكون الشكوى
بالله عليك الى اي حال سيؤول ظلم حل بها فسمع صداه موتانا
ليتكم رايتموها في الماضي
عطاء .. حبا.. جمالا ..وسخاء
تجود بالخير وتكاد تنسى نفسها
...هذا ما كان جزائها
فقدت عقلها؟!؟
ااوااه
فقدته
فكيف الانسان دونه يعيش!؟
والى من يلجأ والى اين يبحث عنه
اسئلة تتبادر الي وترهقتني صورتها
والسؤال
في عونها
اصبح يشغل فكري وقلبي
اقوم باداء نسكي دون وعي وكانني الة قد برمجت لوظيفتها
لا شعور في ..
وكل ما يسكن في هو البرود والفتور
اسجد وانهال بكاءا سائلة ربي
رحمة ومغفرة ...
وكانها المرة الاولى التي اعرف فيها ان الله خالقي
تبدلت الكلمات من سرد الى دواء
قوة وصبر ويقظة اجتاحت عقلي
وكاني لم اسال حاجة لي يوما ولم يسكن في قلبي خوفا
كان ندائي لله صادقا وايقنت يومها ان العباد من دون رجائه وطلب معونته
لا حياة لهم ولا امل
فرغت من صلاتي زاعمة ثباتي انطلق اليها اطرق بابها
اخاطبها واطلب اليها ان تفتح الابواب
لكنها لي معرضة
وها انا استمع الى هذيانها
طال مكوثي ولم تتوقف فهرعت الى قرآني وتلوت منه الايات ورفعت صوتي
الى ان وصل اليها
فتحت الابواب فلم اتحرك رغم اني اتتبع خطواتها واستمر في تلاوتي
جلست الي تردد كلماتي فقد كانت قبلا تحفظ وتتلو علي تلك الايات
والان شعرت اني يجب ان انظر اليها ...
فما ان التفت اليها والتقى وجهي بوجهها
الا ونوبة ارتعاش اصابتني لهول منظرها فلم تكن تعتني بنفسها
وبرعشتي امسكت بكفيها وطلبت احضانها فاستجابت لي وما ان اقتربت مني
حتى صرخت في جوفي
شعرت بصاعقة جمدت كل ساكن في
صمت اذاني واستمع لها قلبي فزدت من قبضتي عليها
ولا تزال تصرخ وتصرخ وبدون اذن مني انطلقت شفاهي برجاء ...
يا رب
يا رب
رحمتك عفوك معونتك رضاك
يا رب
وبت على حالي اردد دعائي
حتى سكنت هي وهدات انا
وحل المساء وحان موعد نومها دعوتها الى غرفتي كي تقر عيني فاعرضت عني ورجعت الى عليتها واغلقت الباب وتركتني
لم اتحرك بل قضيت ليتلي على بابها ولم يهدأ لي جفن وانا اذكر نظراتها
بغفلة مني ذبلت جفوني وظل قلبي عليها ساهرا
وما ان ان استفاقت عيني حتى سمعت ترنيمات صباحها
فهبت نسائم انعشت انفاسي وبدأت دنياي تظهر معالمها من جديد
فكانها الفتني فاصبحت تاتي الي كل يوم تناشدني ان اتلو لها
سمحت لي بتوظيبها وتسريح شعرها والعناية بها
علمتها مفردات الكلام ... رغم انها من علمتني اياها
علمتها كيف هو الامل .. ومن هو صاحبه
علمتها .. الصلاة .. الدعاء..
علمتها ان
الناس ما هم الا نزلاء في دنيا زائلة
علمتها ان الخير والشر يتفاوتون في سباق
والاساءة والاحسان دوما في نزاع وشقاق
علمتها ان كل ما في الدنيا توأمان لحظة الولادة
فراق وشتان لقائهما عندما نبدأ مشوار الحياة
توالت الايام وهي تستعيد روحها وعقلها
و انا الان ارقبها بحذر واخشى عليها من هبوب الريح
فتقتلع جذور بذور قد زرعتها
الكل يرقبها ولا يصدق انها هي من كانت حبيسة عليتها
رغم دهشتهم وفرحة البعض منهم
الا انهم لا يكفون عن وصفها بالهذيان والجنون
فما زالت كلمة الجنون تلاحقها
رغم انهم من كانوا سببها
وبما يدعون كشفت ما كا نوا به من اقنعة خلفها يختبؤون
فالله اليوم هو حسبي ووكيلي
فقد كان هو فقط
عوني
فذرهم يقولون ويفعلون ما يشاؤون
فلقد استعدتها

-تحياتي-








.gif)


تعليق