سعيت في الاونه الاخيره ان اقدم مقالا جديرا بالاطلاع والمتابعه علي ان يترك اثرا جيدا لدي القارئ
وتحيرت كثيرا في اختيار موضوع جدير بالطرح حتي استقر بي الحال ان ابدأ من البدايه وهي التحدث عن اسس الكاتبه والتي تميز كل كاتب عن سواه ودار بذهني تساؤل هل يجب ان نختار موضوع مقال او قصه او خاطره قبل ان نتعلم كيفيه التميز؟
وكانت الاجابه بالنفي لان التميز ومعرفه الاصول التي يجب ان نتبعها عند الشروع في الكتابه اهم من اختيار موضوع هام للطرح وعرضه بطريقه تفقده اهميته ........وهذا مادعاني لان اكتب في هذا الموضوع دون غيره
فللتميز في الادب صور عديده ومتنوعه ولا تندرج تحت بند الابداع اللغوي من استظهار لنوادر الكلمه ومترادفتها فالادب ليس متحفا للصور والاساليب والتراكيب بل تصويرا للمعني القائم في نفس الكاتب تصويرا صادقا يمثله في ذهن السامع كأنه يراه ويلمسه واذا لم يستطع الكاتب او الشاعر ان يأخذ بلب القارئ علي هذا النحو تسقط منه صفه الابداع والتميز بل يظل مجرد ناقل للحدث.........
فالكاتب المميز يستطيع ان يوصل في كتاباته بين نواحي الحياه شتي اجتماعيا ودينيا علي ان يراعي فيهم المتلقي فلا يصلح مثلا ان يتناول في قصه تطرح لعامه الشعب من الكادحين موضوعا يتحدث عن الثراء الفاحش وطراوه العيش بل يجب ان يكون الكاتب او الشاعر نبض العامه يتحدث عن مشاكلهم ومعاناتهم دون تكلف او اسفاف..............
فالكاتب الجيد يكتب للمنفعه العامه بما يمليه عليه ضميره اليقظ وتفاعله مع امور الحياه بغرض الوصول للهدف الاسمي من الكتابه وهي التعبير عن هموم الاخرين والوعظ في حدود الوعي الديني وذلك بغير بحث عن الشهره والذكر........
لان الكاتب الذي يصل لمرحله الاستماع للاطراء والاعجاب ينعزل عن الحياه ويبقي وحيدا في برج عاجي يتحدث عن اناس لا يعرفهم حتي وان كان يحيا .بينهم.......
فالكاتب المميز هو من يقنع في قراره نفسه ان افضل ماكتبه لم يكتبه بعد فيظل غير راض عما يكتبه فيبحث عن التميز ويدفع بعجله حياته الي الافضل فلا يبقي علي حاله منتظر نقدا بناءا يصلح به طريقته واسلوبه علي عكس هذا النوع من الكتاب والذين لايقبلون اي نقد موجه اليهم ويسعدون بالاشاده والاجاده فيسيروا نحو منعطف هابط الي القاع دون ان يشعروا لان حله الغرور التي ارتدوها حالت بينهم وبين الاستماع بروح طيبه الي نقد بناء يدفعهم نحو الافضل...........
والغرض من حديثي هذا ليس الاسفاف باللغه او تجاهل جمال مرادفاتها علي العكس فلولا فريق من الشعراء والادباء الذين اتخذوا في منهاجهم اسلوبا وسطا معتدلا جمعوا فيه بين المحافظه علي اللغه واوضاعها واساليبها وبين تمثيل روح العصر وتصوير الحياه لبقيت اللغه في ايدي الجامدين فماتت او غلبت عليها العاميه فاستحالت........
فيجب ان نحافظ علي اللغه بأن نمسك بقوانينها علي ان نكون احرارا في التصور والتخيل فليست الاساليب اللغويه دينا يجب ان نمسك به..........لذا فانها دعوه الي كل كاتب يهفو للتميز
اولا: الا يسعد بكلمات الاشاده والاجاده باسلوبه فينصرف عن السعي وراء الوصول للافضل عن طريق ثقل الفكر واللغه.
ثانيا:ان يقدم شتي انواع الادب من قصه ونثر ومقال وخاطره مع عدم اتباع اسلوب موحد في عرض كل منهم فيجب ان يفتح المجال للتنويع والتجديد كسمه اساسيه للتميز وذلك بالخلط بين الاسلوب الخيالي الذي يخاطب الوجدان والقلب والاسلوب العلمي الذي يخاطب الفكر والعقل ويخلط في اوراقه بين الماضي والحاضر فيصل بالقارئ الي الغرض المنشود بطريقه سهله خاليه من التعقيد والتركيب ولا يكون مجرد هاو يلقي علي مسامع القارئ بهمومه ومشاعره الغامضه والتي ليس للقارئ فيها ناقه ولا جمل فينصرف عنه ولا يعبأ بكتاباته........
ثالثا:الا يكتب بطريقه الوتيره الواحده فالكاتب المييز يستطع ان يكتب بطريقه مرحه واسلوب رشيق بنفس الجوده التي يكتب بها ببلاغه خالصه علي ان يتسم في كلتا الحالتين بالموضوعيه والوضوح............
وجد طريقه اليكم...........وشكرا...........ارجو التعليق......حتي نصل للهدف الاسمي من المقال.......








تعليق