المؤلف:إريك إيمانويل شميت
تلك الرواية الفرنسية التى حازت شهرة غير معقولة بسبب كونها محاولة مزعومة للتقريب بين الشرق الغرب أراهاالأن محاولة مشوهة، لأنها ببساطة تقوم على التزوير..
كنت فى "دار الشروق فرع طلعت حرب" لأشترى أخر الأعمال المنشورة للمبدع د.محمد المخزنجى وكانت عبارة عن كتابين قصصين هما "سفر و رشق السكين " فوجدت هذه الرواية..
كانت أخر نسخة منها فى الواقع وكنت قد سمعت عنها من قبل وعن أنها محاولة جيدة للتقريب بين الشرق والغرب فضلا عن سعرها المغرى "8جنيه فقط" فقررت شراءها..
قرأتها بالأمس وكنت لم أقرأ مقدمتها "حمدا لله" التى كانت ستحرق لى الرواية بأكملها كما أنها ستجنح بى الى أراء المترجم "أ/محمد سلماوى رئيس اتحاد الكتاب العرب" التى أرى -الأن- أنها متساهلة بعض الشئ..
الرواية -باختصار شديد- تروى عن علاقة جيدة تنشأ بين الكهل المسلم "ابراهيم" والصبى الفرنسى اليهودى "موييس" (تعنى موسى بالفرنسية)
ابراهيم كان يمتلك دكان بقالة صغير وموييس تعود أن يشترى منه احتياجاته واحتياجات أبيه المحامى العاطل الصغيرة..
وكان قد تعود أن يسرق كل مرة بعض المعلبات المحفوظة وحينما كان ضميره يأنبه كان يقول لنفسه "ماهو الا عربى"
تشتعل شرارة العلاقة بين الطرفين من بعض الحوادث الصغيرة ثم ينتحر الأب وكانت أم "موييس" قد هربت بعد ولادته مباشرة وهنا تبدأ التجاوزات التى حرقت دمى..
كان "موييس" الفتى ذو ال16 ربيعا قد تعود أن يذهب الى مومسات شارع "بارادى"...(المقابل الباريسى لشارع جامعة الدول العربية ويقول المترجم أن "بارادى"تعنى "الفردوس")
بل واعترف ابراهيم ضمنا أنه كان يذهب فى بعض الأوقات الى ذات الشارع
فيشجعه ابراهيم على هذا بل ويضع النقود فى جيبه..
ابراهيم كان يشرب الخمر وحينما قال له موييس" سمعت أن الاسلام يحرم الكحول" قال له أنا صوفى
ابراهيم تبنى موييس وجعله ابنه بالتبنى وهذا حرام شرعا بالطبع فى الاسلام لكن من يهتم..
ثمة عدة تعديات أخرى ذكرها المترجم فى مقدمته وقال أن هذا يصب فى كون ابرهيم شخصية غير احادية الجانب بل هو شخص عادى يرتكب بعض الأخطاء وكان هذا مما زاد فى حرقة دمى حينما قرأت المقدمة بعد الانتهاء من الرواية اذ أن الزنا والتحريض عليه ليست اخطاء عادية فى الاسلام بل هى كبائر..
يزيد من غضبى هذا المسخ المتعمد لشخصية المسلم الحقيقى، فالمسلم "المعتدل" من وجهة نظرهم يشرب الخمر ويذهب الى مومسات شارع بارادى بل ويتبنى الفتيان اليهود..
فى نهاية القصة يموت ابراهيم فى بلده الأصلى تركيا بعد رحلة جغرافية كبيرة جاب فيهم هو وموييس أوربا من الشمال الى الجنوب بالسيارة..
يعود موييس الى فرنسا فيجد الدكان والسيارة من موروثاته فيبدأ حياة جديدة ويسمى نفسه محمد فقط دون أن يسلم
لست ضد محاولات التقريب بين الشرق والغرب لكن على اسس تعريفية سليمة..
فالمسلم الصحيح لا يشرب الخمر ولا يذهب الى مومسات شارع بارادى ولا يتبنى احدا فضلا عن أن يتبنى فتيانا يهود..
هذا هو الأساس السليم..
"لا يجب ان أكون مسخا منك حتى تحبنى"
--------------------
هذه الروايه قد قراتها منذ فتره لابأس بها واعجبتني الحكمه الرائعه من خلالها واسعدني ايجاد ملخص لها فشرفني ان انقله اليكم لعل الحكمه تصلكم انتم الاخرون....





تعليق