السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رغبت في مشاركتكم في الاطلاع هذه المرة على شاعرة من العصر الحديث ولها صدى عبر الاثير من محطات التلفزة والاذاعة والمجلات والصحف فلنتعرف معا على شاعرتنا

نبيلة طالب محمود الخطيب
*ولدت الشاعرة نبيلة الخطيب في مدينة الزرقاء بالأردن عام 1962.. وقبل أن تكمل شاعرتنا السنتين من عمرها، انتقل الأهل للعيش في قرية الباذان التي تبعد عن مدينة نابلس عشرة كيلو مترات..
*وعندما سالت الشاعرة عن دراستها قالت:- !!
تزوجت في سن مبكرة نسبياً، وذلك قبل إنهاء المرحلة الثانوية من الدراسة، وأنجبت ثلاثة أطفال، لكن حبي للدراسة ما انفك يذكي شوقي إلى متابعتها، حتى قررت أن أضيف إلى أعباء الأم الصغيرة –آنذاك- عبء مواصلة الدراسة، فتقدمت لامتحان الشهادة الثانوية، ونجحت بتفوق في ذلك الامتحان، فانتظمت في كلية مجتمع دراسة اللغة الإنكليزية وتخرجت بتفوق أيضاً، وحال تخرجي توظفت كمعلمة في القطاع الخاص الذي ما زلت أعمل فيه دون انقطاع، وانتظمت في الجامعة الأردنية في الدراسة المسائية عام 1992 وحصلت على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية صيف العام 1996
*وهي عضو الاتحاد العام للأدباء و الكتاب العرب ،عضو رابطة الكتاب الأردنيين ،عضو مؤسس في منتدى الفحيص الثقافي ،عضو النادي العربي للثقافة والفنون
*صدر لها ديوان بعنوان "صبا الباذان" في عام 1996،وقد لاقى رواجاً حسناً،حيث أعيدت طباعته في العام نفسه
*حصلت على الجائزة الأولى في مسابقة رابطة الأدب الإسلامي العلمية عن ديوانها عقد الروح ،وعلى جائزة عبد العزيز البابطين الأولى عن قصيدتها "صهوة الضاد"
صهوة الضاد
هـل السـراة كمـن هبـوا لهـا صبحا
...................و العاديـاتُ بــذاك المُلتقــى ضَبْحـا
فالليـلُ أعطـشَ حتى كـاد ينكرهــم
...................و الفجرُ أَوْحى بطرْف النُّـور مـا أوحْـى
قالــوا فــردَّدت الأيــامُ خلفَهُـمُ
...................و أسهبَ الدهـرُ في أشعارهـم شَـرْحـا
سنـُّوا الحروف فللأفكــار صولتهـم
..................و فـي صَليـل القوافـي أَدْرَكـوا الفَتْحـا
قـريضُهـم مـلأ الدنيـا و شـاغَلَهـا
...................أََدْنى هجـاءً و أعلـىَ مُسْبِغــاً مَدْحــا
حينـاً يَشـِبُّ وَعِيــداً أو مُساجَلَــةً
...................و مـن شِفــاه المنايــا ينبـري رُمْحـا
قـد يضْـرِمُ الحربَ إن مارتْ مراجِلُـهُ
...................أو يُبـدِلُ الحـربَ مـِنْ إحكامـه صُلْحـا
و قـد يُريبُ خـوافٍ فـي مَـواكنِهـا
....................و يَقلـِبُ الصُّبـحَ فـي لألائـه جُنْحــا
أو يغمـُرُ النفسَ فَيـضٌ مِنْ سَكينَتِــهِ
....................و يسْتحيــلُ وديِعـاً مُؤمنــاً سَمْحـا
يَستْرضِبُ الغيضَ مَـنْ غاضَتْ قناعَتُـهُ
..................من يُغْدِقُ الشِّعْرَهل يستَمنِحُ الرشحاالرَّشْحا؟!
تَزْهو الحضـارة حيثُ الشِّعـر سادِنُهـا
...................تَـذْوي فيرتفـع مـن أطلالهــا صَرحـا
يغـدو رسـولاً لهـا حتـى يخلِّدَهــا
....................و يرسُـمُ الوهْـدَ في تصويرهـا سفحـا
حــاٍد حفــيٌّ إذا الأيــامُ قـافٍلـةُ
.....................تمضـي فينشـر فـي أذيالهـا الـرَّوحْـا
و الشٍّعـرُ لَحـنٌ و أوتارُ الحـروف إذا
....................مـا هَـزَّها الوجْـدُ ينسـابُ الجـوى صَدْحا
يـا للغنـاء الـذي يُشْجـي مَواجِعَنـا
........................يَشْـدو الحيــاةَ و فينـا يُعْمـلُ الذَّبْحـا !
إنْ مَسـهُ الشـوْقُ أو أَنَّ الحنينُ بـهِ
.....................يَنُضَّـه القَلـْبُ مـن وهْـجِ الحَشَـا بَرْحـا
و إنْ تَجمّــَلَ و الأهــواءُ خائنــةٌ
.....................تَـذروْهُ فـَوْقَ جِراحـات الهـوى مِلحـا !
يجـودُ بالنبـضِ و الأعصـابُ ناضِبـةٌ
.........................لا تَسْألـوا الجـُرْحَ أنـّى نزفُـهُ سَحـاَ !
يدنـو كظبيٍ مـن التصريـحِ في وَجـَلٍ
.....................قَــدْ راعَـهُ السَّبـعُ أَنْ بادَرْتـَه البَوْحـا
ظـِـلٌّ ظَليـلٌ و لكـنْ لا ظـلامَ بــه
....................يَـرْمـي بشُهْبِ المعانـي تَخْطِـفُ اللّمْحـا
و من خُـدور النوايـا إن لـه خَطَـرتْ
......................خَنْسـاءُ خـَفَّ إلـى اسْتِحْيائهـا سَفحـا
فـإن وَشَـى بِلَهِيـبِ الشَّـوقِ لاعجُـهُ
...................يُدِِِنــِكَ مَـنْ كُنْتَ ترجـو عِنـْده الصَّفْحـا
إنَّ اللســانَ الـذي أَجّـَتْ مناهِلُــهُ
.....................فـإنْ هَفــَوتَ لهيفــاً صاديــاً شَحَّـا
كأنــه كُثـُبٌ أَودعْتهــا غَدَقـــا
.....................فـإن هَفَــوتَ لهيفــاًِِ صاديــاً شحـا
لا يلتقـي الليـلُ والإشـراقُ في زَمَـنٍ
....................مـَنْ رَامَ ذاكَ فـلا أََمْســى و لا أَضْحـى
ديوانُنـا الشِّعْـرُ كـم ضاجَتْ مَضَارِبُـهُ
.....................و ضُمِّخَـتْ فَزَكـَتْ مِـنْ ضَوْعهـا نَضْحـا
أَيـْـكٌ و أيُّ فُنــونٍ فـي نَضَارَتِـهِ
.....................ففــي يَبـابِ البـوادي قَـدْ غَـدا دَوحْــا
نَفْـحٌ مـن الرَّنـْد تُصْبي القلبَ غَدْوتُهُ
........................شـَذا البديـعُ علـى أَعْطافِــهِ فـَوحــا
تعـدو الفنـونُ و فـي إبْطائِـهِ خُبـَبٌ
........................جَهيـدَةَ اللهـثِ ، أنـّى تُـدركُ المَنْحــا ؟!
قِوامُـهُ الضــادُ و الأضـدادُ تَغْبطُـهُ
.......................هَيهــاتَ تَرْقـاهُ ، جَـزْلاً مُعجِبــَاً فَصْحـا
يَخْتـالُ فيهـا كطـاووسٍ فترمقــهُ
..........................حَسِيـرةَ الطـرف و أرى كيـدُهــا القـَرْح
ثَـرُّ البلاغـةِ يُثـري حَيـْثُ تَنْثُــرُهُ
..........................تـلكَ السَّنابــل ُ يُربْـي ذَرُُّهــا القَمْحـا
تـَشتـدُّ فـي إثـرِهِ الأقـلامُ راعِفـةً
.........................وهجــاَ فيـوري بألبـابِ الـورَىْ قـَدْحـا
كأنكانهُ البحـرُ يَخشْى المـرءُ غَضْبَتَـهُ
..........................و إنْ أنــابَ يَجُــبْ أنــواءَهُ سَبْحــا
كأنه الريْـحُ إنْ هـاجَـتْ مُحَمْحِمــةً
..........................مـَنْ ذا يُطيقُ إذا مــا اسْتُنفِـرتْ كَبُحـا ؟!
هذا هـو الشِّعـرُ لا فُضَّـتْ مجالسُــهُ
..........................و لا اسْتحالـتْ أهازيــجُ المُنـى نَـوْحـا
هذا هـو الشِّعـرُ صهـواتٌ مُطَهَّمــةٌ
.............................مَرُحَــى لخيَّالهــا إنْ أَقْبلـتْ مَرْحــى
لا يَضْمَحِـلُّ و قــد فاضَـتْ منابِعُــهُ
............................نضّاخَــةَ الحُسْـنِ لا تنضـو و لا تَضْحـى
اللهُ أكبـرُ حتـى حِيــنَ أَعْجـَزَهــا
.............................ربُّ البيــانِ فكـان الوحـيُ بـالفُصْحـى
تحياتي لكم
اختكم برومـِـس
.
.
.








تعليق