اليوم الجمعة.....والساعة تشير بأرقامها الى السابعة وسبع وأربعين دقيقة مساء....أما المكان فهو طاوله مليئة بالكتب المدرسية والدفاتر والقرءان الكريم وكتاب عابرون في كلام عابر للشاعر محمود درويش ....جالسة على ضوء شمعة مدببة ولكنها كافية لأتصفح كتاب عابرون في كلام عابر وانتهي منه لأنه ببساطة يجب أن أنتهي منه قبل السفر....
لا تظنو أن الجو شاعري أبدا.....قد يكون مليئا بالمشاعر ولكنها مشاعر القهر والغضب الشديدين وحفنة أمل.....فبعد أن ضاع كل الوطن ونحن باقون على ما تبقى من هذا الوطن ، تتحول حياتنا ببساطة الى جحيم لا يطاق لاحرية...لا كرامة.....لا ماء....ولا كهرباء...لماذا؟؟؟ ببساطة لأنك فلسطيني باق على أرضك....تحب الحياة وتريد أن تعيش كريما حرا على ما تبقى من الوطن المتآكل....
لم بيق سوى الهواء ليقايضوننا به ...ولكن الى الآن لم يخترعواالوسيلة للاستيلاء على الهواء ومنعه عنا ....فقد خانهم البحر من قبل وأبى أ يبتلع غزة بمن فيها كما استهواهم ، كي يوفروا النوم الهنئ للغزاة الغاصبين...وحتى لا يحسوا بأن ذاكرتنا وحياتنا تهدد وجودهم......
فالبحر معنا....والهواء معنا بعد الله عز وجل....وكذالك ذاكرتنا لم نفتقدها الى الأن....ونستمد وقودها من حياتنا اليومية التي لا طعم لها الا المعاناة....ولا لون لها الا لون المعاناة.....
وها أنا وقد ألصقت مرحلة من حياتي وأريد بداية مرحلة جديدة في مكان ليس ببعيد ...في الأردن لأكمل دراستي الجامعية....ها أنا هنا ببساطة أنتظر لأننا محاصرون برا وبحرا وجوا ولا أحد يستطيع دخول القطاع ولا مغادرته الا باذن من الغازي,,,,,والى الآن أنتظر السماح الملعون للسفر....
لا أدري لماذا أكتب...ولكنني أجبرت نفسي على كتابة بضيع الكلمات هذه ربما لأشعر بشئ ما أفضل من شعوري الآن......لأحس بنفسي....لأنني أحس بأن شيئا ما أكبر مني يستملكني وأريد تحديد هويته....ولكن هذا كله لا يحيدني عن دربي المرسوم والمقدر ...ولا ينسيني أولا وآخرا أنها ليست القضية وأن ذاكرتنا ووعينا هما وقود القضية التي لا نعرف الى أين تسير..
ولكنها ليست حرب بين شعب ملائكي وشعب ملعون......انها ناموس كوني لحقوق ذهبت لتعود....وستعود باذن الله....كل سيأخذ حقه....وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون....
وسامحوني على ركاكة الأسلوب ...منذ زمن أنا وقلمي لا نستطيع اللقاء
الجمعة
السابع من سبتمبر لعام الفين وسبعة
لا تظنو أن الجو شاعري أبدا.....قد يكون مليئا بالمشاعر ولكنها مشاعر القهر والغضب الشديدين وحفنة أمل.....فبعد أن ضاع كل الوطن ونحن باقون على ما تبقى من هذا الوطن ، تتحول حياتنا ببساطة الى جحيم لا يطاق لاحرية...لا كرامة.....لا ماء....ولا كهرباء...لماذا؟؟؟ ببساطة لأنك فلسطيني باق على أرضك....تحب الحياة وتريد أن تعيش كريما حرا على ما تبقى من الوطن المتآكل....
لم بيق سوى الهواء ليقايضوننا به ...ولكن الى الآن لم يخترعواالوسيلة للاستيلاء على الهواء ومنعه عنا ....فقد خانهم البحر من قبل وأبى أ يبتلع غزة بمن فيها كما استهواهم ، كي يوفروا النوم الهنئ للغزاة الغاصبين...وحتى لا يحسوا بأن ذاكرتنا وحياتنا تهدد وجودهم......
فالبحر معنا....والهواء معنا بعد الله عز وجل....وكذالك ذاكرتنا لم نفتقدها الى الأن....ونستمد وقودها من حياتنا اليومية التي لا طعم لها الا المعاناة....ولا لون لها الا لون المعاناة.....
وها أنا وقد ألصقت مرحلة من حياتي وأريد بداية مرحلة جديدة في مكان ليس ببعيد ...في الأردن لأكمل دراستي الجامعية....ها أنا هنا ببساطة أنتظر لأننا محاصرون برا وبحرا وجوا ولا أحد يستطيع دخول القطاع ولا مغادرته الا باذن من الغازي,,,,,والى الآن أنتظر السماح الملعون للسفر....
لا أدري لماذا أكتب...ولكنني أجبرت نفسي على كتابة بضيع الكلمات هذه ربما لأشعر بشئ ما أفضل من شعوري الآن......لأحس بنفسي....لأنني أحس بأن شيئا ما أكبر مني يستملكني وأريد تحديد هويته....ولكن هذا كله لا يحيدني عن دربي المرسوم والمقدر ...ولا ينسيني أولا وآخرا أنها ليست القضية وأن ذاكرتنا ووعينا هما وقود القضية التي لا نعرف الى أين تسير..
ولكنها ليست حرب بين شعب ملائكي وشعب ملعون......انها ناموس كوني لحقوق ذهبت لتعود....وستعود باذن الله....كل سيأخذ حقه....وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون....
وسامحوني على ركاكة الأسلوب ...منذ زمن أنا وقلمي لا نستطيع اللقاء
الجمعة
السابع من سبتمبر لعام الفين وسبعة










تعليق