ما أغلى دمعكِ
يومها كنتُ في العقد الثاني ... وفي أرض الغربة ... جلستُ أتأمل وأتألم .. هموم مغترب .. وإذا بنداء صديقي يقطع تأملي ... أمك على الهاتف فأجبها ... زال همي .. وأطلقت قدمي .. وصلت إلى الهاتف ... ونَفَسِي منقطع من فرط سرعتي .. وتلعثمت في الكلام لفرط فرحتي ... فظنت الغالية أني مريض .. وأخذت في البكاء .. فأرسلتُ لها هذه الكلمات:
هوانُ القوافي .. وعجزُ البحورُ ….
لوصفِ سؤالٍ .. أتاني يثورُ …
بدقاتِ قلب ٍ .. عبرَ الأثيرِ …
تثيرُ المعاني .. تثيرُ الشعور ....
ونغمةِ صوتٍ كالعندليبِ ..
وبسمةِ ثغرٍ تُذيبُ الصخور ...
ودمعٍ تساقط من مقلتيها ....
فأحيا فؤاداً ... وسدَ الثغور..
وحبٍ رفيع .. كبحرٍ يموج ...
وفيه العصمةُ .. فيه السرورُ..
وفيه التجلي باسمِ الرحيم...
وفيه التواصي باسمِ الغفور ...
وقولِ (بُنَيَّ) سرُ الحياةِ ..
ومعنى الوفاءِ ونورُ الصدورِ...
ونسمة برد كصوب الغمام...
وريح الخزامى ... وفوح العبير..
ومعنىً يعجز عنه يراعي ..
لساني كذاك .. وقلبٍ كبير ...
ويصدق فيه مقالي بفتحٍ ...
هوان القوافي ... وعجز البحور...








تعليق