عندما يحكم الثعلب
في غابتهم .. مات الأسد .. إما موت حقيقي .. أو مات معناه .. وهل تموت المعاني؟ ... وتسلل الثعلب في ذلك الفراغ يحكم .. حقق ما خطط له .. ساعده دب خائن .. اتخذوا من الظلام ورشة عمل.. واستيقظت الغابة على مبادئ منقلبة .. وتحركت الحيوانات بين راضخ ورافض.. رفض الصقر الغيور .. كاد أن يتهور .. سمع نسناس الحكمة بذلك فكتب له:
نتسأل ...
أصبح الأسد عاجزاً .. عن كل شي .. حتى الكلام ..
أصبح اللـيل دامـساً .... لا تـرى إلا الظـلام ..
يا تُرى .. هل أحتجب البدر؟ .. أم هذا طغام؟!
هـل تغير القـوم؟ .. أم تغـيرت الأيـام؟!
أاسدٌ يزول ملكه ... ويحـكم ثعلب الأنـام ؟!
أحقيقة ما أسمعه ؟ .. أم روى وأحـلام ؟!..
لا تخف..
إنها تعني الحقيقة .. تعني الحياة..
تعني أن الظلم إلى الفناء منتهاه..
تعني بأن الحق سوف يبقى مبتلاه..
تعني بأن الباطل يُرى والحق لا نراه..
هكذا..
إنها الأيـام .. غيرت كل الأنام ..
جعلتهم صماً .. عمياً .. لا يجيدون الكلام ..
لقد غيرتهم .. إنها خفافيش الظلام ..
عملت عمل السحر فيهم ... إنها الأوهام ..
أخ ..أخ ..
نـال الثعلب مبتغاه ..
أصبح سيداً .. يحكم بما يراه ..
هكذا ينال كل مجتهد رجاه ..
عمل فنال .. أجاد النضال ...
أيصبح أسداً هذا محال؟!
زمن التقلب يغير الأحوال ..
يصير من الثعلب ليثاً .. ومن الليث غزال ..
هذا هو عين الضلال ..
ولكن .. أين الرجال ؟!
سوف تظهر الحقيقة ..
.....مريرةً دقيقة ..
لأن صاحب الكل يُكذب..
ليس يبقى بل يخيب ..
لن يستطيع .. لن يستطيع ..
اليوم أن يرضي الجميع..
سوف يظهر الكذب والخداع..
ويبعد عنه القريب قدر باع..
لن يُشترى حديثه ولن يباع..
لقد خاض بحراً يهابه الشجاع..
مركبه بلا شرع .. لا سيف يملكه ولا يراع..
هنا نهاية .. لم يكن لها بداية..
تحذير ..
احذر الدب اللئيم ..
ذنب الكلب لا يستقيم ..
خذ منه .. لا تعطيه..
من سار معه يرديه..
مذهبنا..
لسنا نصفق لكل معترض ..
لا .. بل نرى بعيننا .. ونفترض..
رسالتي
إن قلت شعراً .. فهي تحكي المشاعر ..
أو قلت نثراً .. فإني لست بشاعر ..
لكنها نثر المشاعر .. أيها الرجل المخاطر ..
أخيراً
أيها الصقر الغيور ...
لا تثور .. لا تثور ..
لن ينتصر إلا الصبور ..
فنسأل الله المرور..









تعليق