هذه القصيدة لشيخي العلامة شاعر الدولة عبدالله بن احمد الناخبي رحمه الله ..كتبها في تأريخ 2/4/1417هـ .. كتبها وأعطاني إياها ..وقرأتها عليه .. ولما أراد بعض طلابه جمع ما بقي من قصائده لم يجد الشيخ هذه القصيدة .. فلما أظهرتها له فرح بذلك ..ووضعت في ديوانه المطبوع ..
ما كنت أحسب..
هيفاء فاتنة غارت على أملي
فأصبح التيه من شأني ومن عملي
فقلتُ: يا أملي ماذا فعلت به؟
فصرتُ بين الورى أمشي بلا أمل
كنت الرداء وكان الورد يغمرنا
أريجه ومضى عيشي على عجل
أين الوفاء الذي كنت أرقبه
فخاب ظني فوا حزني ووا خجلي
هلا تذكرت وقتاً كنت نائية
عن الخيام بلا حلي ولا حلل
مجهولة في فيافي الأرض مهملة
حتى أتيتُ لك بالشاة والجمل
أسكنتك القصر فوق التل طل على
روض الرياحين بين السدر والأثل
وكم بذلتُ على التجميل من ذهب
فصرتِ في الحي ملأ السمع والمقل
وبعد هذا تنكرت على دَنِفٍ
أضحى صريع الأسى والهم والعلل
ما كنتُ أحسب أن يمتد بي زمني
حتى أرى غانيات البدو في الوحل
يا لامي لا تُطل لؤمي فذا قدري
من حسن ظني وقعت اليوم في الزلل
ومن يثق ببنات البدو يلقَ أذى
فلا يغرك رمش العين بالكحل
وبعد طول غياب عدتُ مكتئباً
إلى الربوع بلا سمن ولا عسل
غنيتُ في وحدتي من ذوب نفسي على
عمر مضى ضاع بين اللهو والغزل
وضاع جهدي ومالي في رضا رشا
حتى شبابي وشعري ضاع في الجدل
قل للتي أوقعتني في حبائلها
نجوتُ منها ومنكِ فاطلبي بدلي
وها أنا اليوم في ربعي وفي سكني
مستغفراً تائباً للواحد الأزل









تعليق