صباحكم وطن يجمعنا من كل الاوطان
قرأت وتصفحت صحف اليوم فأعجبتني هذه الكلمات رغم انها دامعة موجعة..
لنقرأها معا.. تفضلوا مشكورين
تقول التقارير أن 1500طفل عراقي يقبعون في المعتقلات ،بتهم انتمائهم إلى ميليشيات وجماعات مسلحة تحضّرهم للقيام بعمليات انتحارية.
يا الله !!حتى الطفولة.
لا أتخيل أن يقتاد الفرح من معصمه الرقيق ويزّج في دبق الحزن والعتمة..لا أتخيّل أن تلبس الفراشة ''فوتيكاً'' وأن تبصّم أجنحتها في مركز الاعتقال ، لا أتخيل ان يحتمل صدر ياسمينةٍ رقماً جرمياً من خمس خانات..لا أتخيل العيون الصغيرة أن تحتمل مشهد القضبان وهي تحتجز الدنيا ،كل الدنيا خلفها.
ترى كيف يحققّون مع زهرة برية ، أو يعوّدون العصفور على مواعيد ''التنفّس'' والنوم والبكاء، ترى كيف يروّضون السحابة على أن تطأطئ رأسها وتقول للمحتل وللمختلّ :''نعم سيدي''؟..طفل لم ينتمِ في حياته إلا لطائفة الطفولة..لحزب البراءة..لجماعات الغروب الهادىء..كيف يعتقل ويعذّب؟..بأي الدلائل سيواجهونه، بحبة ''الفستق'' التي وجدوها في جيبه..بقلم ''التلوين''؟ بمسدس الماء الذي كان يرشق ضحكات أصحابه..بطائرته الورقية التي التفت حول أسلاك الفرح ذات غروب..بدرّاجته التي بقيت مركونة على الجدار منذ لحظة الاعتقال..بأي التهم سيواجهونه؟؟.
1500طفل عراقي في المعتقل.
كيف تمضي المساءات عليهم..سيتّخذون ركناً معتماً في السجن ، يشاهدون صورة ألأم في شق زنزانة، والشقيق الرضيع الذي ولد في الذكرى الرابعة من الاحتلال..يعبثون بملح الجدار وبالرطوبة العتيقة..يلمّون أجسادهم بأيديهم كلما سمعوا سعلة السجّان خارجاً، أو ضحكة خشنة مزقّت سكون الليل، أو مشّط أسماعهم مواء عميل..يختبئون من ''خربشة'' حشرة ، و من صوت حفيف الليل بقضبان النافذة العالية..يتمنّون لو أنهم يستحيلون أبطال كرتون..فيتسلّلون من شق الزنزانة..1500 طفل عراقي ، صاروا يعرفون معنى، ''المهاجع'' وأوقات الزيارة و الانضباط على طريقة المحتل..صاروا يعرفون معنى ''حسن السيرة والسلوك''..1500 طفل عراقي..صاروا مثل كل المساجين المحترفين يجلسون على ''صرة'' ملابسهم مع طلوع كل فجر..علّ السجّان يفتح قفله..ويخرج من قفص حلقه كلمة ''إفراج''.
يا طيور العراق..صفقوا فوق النخل وفوق الماء بأجنحتكم ، فسماؤكم - قد وعدت- أن تغسل ريشكم بماء الانتصار.
احمدالزعبي
قرأت وتصفحت صحف اليوم فأعجبتني هذه الكلمات رغم انها دامعة موجعة..
لنقرأها معا.. تفضلوا مشكورين
تقول التقارير أن 1500طفل عراقي يقبعون في المعتقلات ،بتهم انتمائهم إلى ميليشيات وجماعات مسلحة تحضّرهم للقيام بعمليات انتحارية.
يا الله !!حتى الطفولة.
لا أتخيل أن يقتاد الفرح من معصمه الرقيق ويزّج في دبق الحزن والعتمة..لا أتخيّل أن تلبس الفراشة ''فوتيكاً'' وأن تبصّم أجنحتها في مركز الاعتقال ، لا أتخيل ان يحتمل صدر ياسمينةٍ رقماً جرمياً من خمس خانات..لا أتخيل العيون الصغيرة أن تحتمل مشهد القضبان وهي تحتجز الدنيا ،كل الدنيا خلفها.
ترى كيف يحققّون مع زهرة برية ، أو يعوّدون العصفور على مواعيد ''التنفّس'' والنوم والبكاء، ترى كيف يروّضون السحابة على أن تطأطئ رأسها وتقول للمحتل وللمختلّ :''نعم سيدي''؟..طفل لم ينتمِ في حياته إلا لطائفة الطفولة..لحزب البراءة..لجماعات الغروب الهادىء..كيف يعتقل ويعذّب؟..بأي الدلائل سيواجهونه، بحبة ''الفستق'' التي وجدوها في جيبه..بقلم ''التلوين''؟ بمسدس الماء الذي كان يرشق ضحكات أصحابه..بطائرته الورقية التي التفت حول أسلاك الفرح ذات غروب..بدرّاجته التي بقيت مركونة على الجدار منذ لحظة الاعتقال..بأي التهم سيواجهونه؟؟.
1500طفل عراقي في المعتقل.
كيف تمضي المساءات عليهم..سيتّخذون ركناً معتماً في السجن ، يشاهدون صورة ألأم في شق زنزانة، والشقيق الرضيع الذي ولد في الذكرى الرابعة من الاحتلال..يعبثون بملح الجدار وبالرطوبة العتيقة..يلمّون أجسادهم بأيديهم كلما سمعوا سعلة السجّان خارجاً، أو ضحكة خشنة مزقّت سكون الليل، أو مشّط أسماعهم مواء عميل..يختبئون من ''خربشة'' حشرة ، و من صوت حفيف الليل بقضبان النافذة العالية..يتمنّون لو أنهم يستحيلون أبطال كرتون..فيتسلّلون من شق الزنزانة..1500 طفل عراقي ، صاروا يعرفون معنى، ''المهاجع'' وأوقات الزيارة و الانضباط على طريقة المحتل..صاروا يعرفون معنى ''حسن السيرة والسلوك''..1500 طفل عراقي..صاروا مثل كل المساجين المحترفين يجلسون على ''صرة'' ملابسهم مع طلوع كل فجر..علّ السجّان يفتح قفله..ويخرج من قفص حلقه كلمة ''إفراج''.
يا طيور العراق..صفقوا فوق النخل وفوق الماء بأجنحتكم ، فسماؤكم - قد وعدت- أن تغسل ريشكم بماء الانتصار.
احمدالزعبي






تعليق