أنفاس متقطعة (1)
قد يعجز القلم أن يعبر عن صاحبه؛ فيحزنه ذلك، ولا يجد ما يُفسر عجزه.. ولكني اليوم أريد أن أكبح لجام قلمي.. وأوقف استرساله .. لأني أريد أن أخفي الكثير .. وأكتب كلمات يفهمها اللبيب المتمعن.. وتبقى لي كمختصرٍ محفوظ لكثير من المعاني التي أتمنى زوالها .. فمع أنفاسي المتقطعة في زمنِ غلبةِ الدخان .. وهو حقيرٌ مستعلي ... حتى يكون الانقشاع؛ مع أول عزمة لمهب رياح الخير..
1 ـ مررت مع والدي على بيوت خربة .. فقال لي وهو يشير لها: عهدي بها والحياة لها لباس .. أرأيت يا بني حتى الأرض لها حياة وموت... ومع الأيام عرفت أنها تتقمصها المشاعر أيضاً .. فكم من أرض سعيدة يصبح الشقاء صفتها .. والحزن سمتها.
2ـ أشد معاني الغربة أن تحسها في بلدٍ تُعد وطناً لك.
3ـ لو أبصرت الباصرةُ كإبصار البصيرة؛ ورأت البواطن ظاهرة؛ لأبصرتَ مسخاً.
4ـ حركة الجسد مشقة يُصبر عليها لما تحدثه في النفس من حركة للمشاعر.. أما إذا فُقد ذلك المعنى فالسكون أسلم ... لأنه لا معنى للرحلة إذا استشعرت أنك مقيم لم تبرح.
5ـ رضاؤك بواقعٍ قيدُ حديدٍ يربطك به ..لأنه لا بد حتى تصنع التغيير من أن تكون مقتنعاً به.







تعليق