بنوشيخون ،، بين السبحة وإفتاء الكلاشنكوف ،،
بنو شيخون قرية محاصرة بالرماد و اللهب ،، بلا معالم سوى طفولة تتراقص بين الأنقاض و الركام ،، معالمها كومة جماجم صلبة و الأشلاء و الأسمال البالية لأطفال غابت عنهم الكراريس و العيد و فرحة الميلاد ،، يبحثون عن حارتهم و الدار لعل بين الحطام دفتر أو كراسة أو حبر جف بفعل التجاعيد و الأوجاع ،، كمحيا الصبايا و أولاد الحارة يلعبون ،، لعبة الغزوات و الهلاك ،، بأنامل تاهت عنها الطفولة و ضاعت بعيدا عنها برائتها الملائكية ،، فجسدوا بينهم الأدوار و تقمصواأقنعة المخلوع و الهارب بين السحاب و آلة الدمار ،، و الخليفة المزعوم ،، لعل الذاكرة و رؤية ذلك الطفل الصغير بملامحه الوسيمة بوزرته البيضاء متأبطا محفظته و هو يلهو منتشيا حين عودته من المدرسة يلهت مبتسما ،، مرددا بعض من محفوظاته و أناشيده و أبيات بلاد العرب أوطاني ،، بلاد العرب المغيبة بضمير الحقد و الأطماع و الثأر الأسود ،، بلاد العرب نبكي حاضرها و حاضرتها المحاصرة بالشياطين و آلهة النار و القصف ،، بلاد العرب رثاء الضمير و الغياب ،،و ثكالب المفتون الجدد ،، على الناصية و الرصيف و وسط الظلام و الضباب ،، ونباح الكلاب... حين سكت الديك عن الصياح المباح ،، اعتنق الإفتاء و في الرداء و الصندل و النقاب أفتى في العقاب و تدجين الطيور و النعاج و العقاب ،، ذلك التيه من ملقنات الإفتاء المتعدد النحل لملة واحدة مسيجة بالسنن و النهج المحمدي من المحيط إلى الخليج ،، من البحر إلى بعد الرافدين ،،
بنو شيخون ،، اغتصاب الملل و النحل ،، و خرافات المفتون الجدد بين أعمدة جوامعك اللا محروسة المشرعة أبوابها اتجاه المدافن و المشرحة اليتيمة في الحي العربي القديم ،، ركن جديد من أركانك و فرض دخيل على ميثاق الفرائض و السنن ،، و ما تعلمناه عشقا و اعتقادا يفوق التقديس ،، أن يتجلى مفتوك بفعل التدنيس و التدليس لحرمتك و قداسة المكان و الذات ،، مفتون بالأثر و سخرية المكان و الزمان
بنو شيخون
بين طاولات قماركم و نخب الأقداح و شغب النبيذ ،، و غزل المختثين و رائحة الطمث ،، لوذوا ،، لعلكم تزيلوا عنا متاريسكم فتخرصوا عنا طنين الفولاذ ،،
غدا لنا لقاء





تعليق