برقية عاجلة من البلاط ،،
باسم أمة اغْتصبتُ عرشها ،، مثل ما اغْتُصب نيلها و مداراتها عنوة ،، في لحظة شروذ من أوليائها و أضرحة ساداتها الموغلة في سمفونية البخور و طقوس الحضرة الرتيبة بترانيمها الموغلة في البدع و الشكوى و طرد النحس و المارد و أشياء أخرى تغلنا و نجهل جدواها ،، مازالت توسر ثقافتنا المستلبة و تؤشر عليها بمكر المس و الشياطين ،، و أسماء من العالم السفلي لأرواح الجن و سخرتها ،، ونحن نتفنن في ابتكار طقوس طردها ،، وتطهير أجسادنا لا عقولنا من لعناتها ،،
باسم آلهة الظلام و حراس الليل في ساعاته المتأخرة حين نغط في السبات أرقا و اكتئابا متنقلين بين عوالم السؤال و البحث عن إشراقة أمل بين كل هذه الغيوم التي تحجب عنا الرؤية و مغازلة إشراقة الصبح بنسائمه الممزوجة بعطر مومياءاته الخرساء وهي تعقد العزم كبرياء و شموخا لأجل الرحيل و مغادرة مقامنا ،، تلبية لنداء أبواق زمرة الببغاءات التي تغدق بسخاء في الثناء و التمجيد توسلا في الحسنات و الصدقات وبعض الكرامات من سيدها المرابي ،، المضارب بكل شيء حتى في حق الانتماء و الهوية ،، مجسدا لمبدأ العب بكل شيء ،، لم يكن لديك ما تخسره ،، لعله في خلوته يتلوى حاسدا الشيخ و الفقيه في زنزانته التي عصمته من الخطيئة و لعنة الكهنة ،، وهي تدق آخر مسامير الكرسي المرصع بسخطها على نعش السراق و إعلام المطبلين المنشغلين بتقديس الفرعون التائه عن دروب الآلهة و مراسيم التتويج ،، كسخرة المعبد و غلمان السيد ينظفون فظلاته و أوساخه بمنابرهم ،، و طرف جلابيبهم ،، سخرة الشيطان هؤلاء السحرة حين يمجدون الخطيئة و الآثام و يكفرون ساخرين الفظيلة و المآثر ،. حين يغيرون الألوان ،، ويلعنون التاريخ زورا ترسيخا لمولاهم و وتوشيحا للطاغوت ،،
باسم مُلك النيل و تاج فرعون المسلوب ،، الذي توجنا به غدرا قائد الجند الذي غرس رماحه و قذف سهامه سهوا في ظهور حاشيته و رعيته ،، قائد الجند الذي استل حسام أوزاره من غمده ملوحا به في وجه قبيلته التي تنكر لها و زج شيوخها في زنازين قلعته المحصنة بأبراجها العاتية و أمهر رماته ليخرس عبتا شعراء الهجاء و لسان الذم ،، الماكر الذي يقذف سخطا أسواره العاجية بلهيب التمرد و نيران الغضب ،،
انقلب السحر على الساحر و تهاوت أعمدة القلعة المدعمة بسياط جلاديها و هراوات الحرس ،، وضاقت الجدران درعا بغاصبيها ،، وتحولت المدينة إلى معسكر كبير و سجن أكبر ،، تنفث سباياها و أسراها حمما بركانية تقض بها مرقد الكاهن و تدك مخبأه المحاط بثلة من القراصنة و المتملقين لهدايا و هبات القلعة ،، و شيخ القرية ،،
للقرية بابان ،، للمرأة ولدان ،، في باب سجن الإبن وبالباب نعش الأكبر ،، كلاهما يسير ،، يسير نحو المصير ،، للقرية مأثم و صك اتهام ،، سياط و روث أنعام ،، كلاهما قربان لآلهة النيل و السد العظيم ،، هذه هي خريطة قريتي الموغلة في الفجور و بغي عمدتها الجديد ،، موحلة في الضباب و أعمدة دخان تنفث عبقها مزيجا من رميم العظام و حنطة حانوتي الحارة الذي توج بطرف قماش أبيض ،، بقايا آخر كفن وشاحا ،، لعله يحجب هذه الجثامين المسجاة كالركام في كل ركن من أركان النظام ،، المتعفن بكدمات و نذوب تُخلّد لتاريخ سليب من التواطؤ و بيع الدمم و آلة القمع و الصفع ،، لعله يتلمس سبيله إلى تتويج القراصنة و سراق الحقوق ،، توشيحا بالبذلة الحمراء استعداد لنداء الصلاة الأخيرة التي غفل آدائها على شهداء سيظلون كابوسا يضاجع رؤياه،، حين يشتد ضغط جدران البلاط عليهم لتضيق بهم جغرافيا البلاد كما صبر العباد لتلفظ صورهم الهزلية و تماثيلهم الصماء عن أول الكلام و ما عجزوا عن تأريخه فخرا ونصرا أو خلودا ،،
يتواصل الآذان ،، و تصدح مآذن القلعة بالذكر و التذكير لغد أقرب لناظريه ،، أقرب من حجم كلمة تأبين أو نداء يتوسل الرعية بالرحيل و مغازلة الرياح تهجيرا خارج حدود القلعة أو نفيا فيه من التهكم و الهجاء بل نعيا لديوان الحاكم المخمور بمدام الحشية الذي عجز عن إعراب مفردات قاموس البيعة ،، و ترتيبها بين الكرامة و الفخامة ،، تستمر الحكاية و سخرية القدر ،، فيتلى البيان برقية عاجلة من الديوان ،، نداء إلى الرعية ،، ارحلوا ،، لأسباب أمنية شرعنا قانونا جديدا للتهجير و شرعنا أبواب القلعة للترحيل ،، حتى نتفرغ لمراسم الدفن و التشييع و ندعم قضبان الأسر ،، من جديد ،، ارحلوا ،، حتى لا تقولوا أننا عجزنا ،، و أننا لا نجيد فعل الغزل ،، لقد فعلنا كل شيء فيكم و لم نفلح ،، لأنكم صبرتم أكثر و لم نٓصلح ،، و لأنكم أغلى من بؤبؤ عينينا ارحلوا ،، حلوا علينا ،،
باسم أمة اغْتصبتُ عرشها ،، مثل ما اغْتُصب نيلها و مداراتها عنوة ،، في لحظة شروذ من أوليائها و أضرحة ساداتها الموغلة في سمفونية البخور و طقوس الحضرة الرتيبة بترانيمها الموغلة في البدع و الشكوى و طرد النحس و المارد و أشياء أخرى تغلنا و نجهل جدواها ،، مازالت توسر ثقافتنا المستلبة و تؤشر عليها بمكر المس و الشياطين ،، و أسماء من العالم السفلي لأرواح الجن و سخرتها ،، ونحن نتفنن في ابتكار طقوس طردها ،، وتطهير أجسادنا لا عقولنا من لعناتها ،،
باسم آلهة الظلام و حراس الليل في ساعاته المتأخرة حين نغط في السبات أرقا و اكتئابا متنقلين بين عوالم السؤال و البحث عن إشراقة أمل بين كل هذه الغيوم التي تحجب عنا الرؤية و مغازلة إشراقة الصبح بنسائمه الممزوجة بعطر مومياءاته الخرساء وهي تعقد العزم كبرياء و شموخا لأجل الرحيل و مغادرة مقامنا ،، تلبية لنداء أبواق زمرة الببغاءات التي تغدق بسخاء في الثناء و التمجيد توسلا في الحسنات و الصدقات وبعض الكرامات من سيدها المرابي ،، المضارب بكل شيء حتى في حق الانتماء و الهوية ،، مجسدا لمبدأ العب بكل شيء ،، لم يكن لديك ما تخسره ،، لعله في خلوته يتلوى حاسدا الشيخ و الفقيه في زنزانته التي عصمته من الخطيئة و لعنة الكهنة ،، وهي تدق آخر مسامير الكرسي المرصع بسخطها على نعش السراق و إعلام المطبلين المنشغلين بتقديس الفرعون التائه عن دروب الآلهة و مراسيم التتويج ،، كسخرة المعبد و غلمان السيد ينظفون فظلاته و أوساخه بمنابرهم ،، و طرف جلابيبهم ،، سخرة الشيطان هؤلاء السحرة حين يمجدون الخطيئة و الآثام و يكفرون ساخرين الفظيلة و المآثر ،. حين يغيرون الألوان ،، ويلعنون التاريخ زورا ترسيخا لمولاهم و وتوشيحا للطاغوت ،،
باسم مُلك النيل و تاج فرعون المسلوب ،، الذي توجنا به غدرا قائد الجند الذي غرس رماحه و قذف سهامه سهوا في ظهور حاشيته و رعيته ،، قائد الجند الذي استل حسام أوزاره من غمده ملوحا به في وجه قبيلته التي تنكر لها و زج شيوخها في زنازين قلعته المحصنة بأبراجها العاتية و أمهر رماته ليخرس عبتا شعراء الهجاء و لسان الذم ،، الماكر الذي يقذف سخطا أسواره العاجية بلهيب التمرد و نيران الغضب ،،
انقلب السحر على الساحر و تهاوت أعمدة القلعة المدعمة بسياط جلاديها و هراوات الحرس ،، وضاقت الجدران درعا بغاصبيها ،، وتحولت المدينة إلى معسكر كبير و سجن أكبر ،، تنفث سباياها و أسراها حمما بركانية تقض بها مرقد الكاهن و تدك مخبأه المحاط بثلة من القراصنة و المتملقين لهدايا و هبات القلعة ،، و شيخ القرية ،،
للقرية بابان ،، للمرأة ولدان ،، في باب سجن الإبن وبالباب نعش الأكبر ،، كلاهما يسير ،، يسير نحو المصير ،، للقرية مأثم و صك اتهام ،، سياط و روث أنعام ،، كلاهما قربان لآلهة النيل و السد العظيم ،، هذه هي خريطة قريتي الموغلة في الفجور و بغي عمدتها الجديد ،، موحلة في الضباب و أعمدة دخان تنفث عبقها مزيجا من رميم العظام و حنطة حانوتي الحارة الذي توج بطرف قماش أبيض ،، بقايا آخر كفن وشاحا ،، لعله يحجب هذه الجثامين المسجاة كالركام في كل ركن من أركان النظام ،، المتعفن بكدمات و نذوب تُخلّد لتاريخ سليب من التواطؤ و بيع الدمم و آلة القمع و الصفع ،، لعله يتلمس سبيله إلى تتويج القراصنة و سراق الحقوق ،، توشيحا بالبذلة الحمراء استعداد لنداء الصلاة الأخيرة التي غفل آدائها على شهداء سيظلون كابوسا يضاجع رؤياه،، حين يشتد ضغط جدران البلاط عليهم لتضيق بهم جغرافيا البلاد كما صبر العباد لتلفظ صورهم الهزلية و تماثيلهم الصماء عن أول الكلام و ما عجزوا عن تأريخه فخرا ونصرا أو خلودا ،،
يتواصل الآذان ،، و تصدح مآذن القلعة بالذكر و التذكير لغد أقرب لناظريه ،، أقرب من حجم كلمة تأبين أو نداء يتوسل الرعية بالرحيل و مغازلة الرياح تهجيرا خارج حدود القلعة أو نفيا فيه من التهكم و الهجاء بل نعيا لديوان الحاكم المخمور بمدام الحشية الذي عجز عن إعراب مفردات قاموس البيعة ،، و ترتيبها بين الكرامة و الفخامة ،، تستمر الحكاية و سخرية القدر ،، فيتلى البيان برقية عاجلة من الديوان ،، نداء إلى الرعية ،، ارحلوا ،، لأسباب أمنية شرعنا قانونا جديدا للتهجير و شرعنا أبواب القلعة للترحيل ،، حتى نتفرغ لمراسم الدفن و التشييع و ندعم قضبان الأسر ،، من جديد ،، ارحلوا ،، حتى لا تقولوا أننا عجزنا ،، و أننا لا نجيد فعل الغزل ،، لقد فعلنا كل شيء فيكم و لم نفلح ،، لأنكم صبرتم أكثر و لم نٓصلح ،، و لأنكم أغلى من بؤبؤ عينينا ارحلوا ،، حلوا علينا ،،





تعليق