مشهد ..
___
على أطراف الهاوية نقف ..
نوازن بين السقوط والثبات ..
تتشبث أقدامنا بجذابية الأرض ..
وتتحفز عقولنا في ترجمة الشعور ..
الهيبة والخوف ..
التردد و الشغف ..
الفضول و الإرتباك ..
الرغبة والرهبة ..
ويبدأ الخيال يصنع عدة فصول لمسرحية السقوط ..
كأنا جل ما نفكر به لحظيا هو السقوط ..
وكأنه سيكون النهاية ..
وكأن النهاية حتمية .. قريبة .. وشيكة .. موجزة ..
تتسارع لحظتها .. وتتشابك حبكتها وتختم المسرحية بـــ ... شششششيس ..
مع انقشاعة الفكرة .. نهز برؤوسنا علامة على بشاعة ما تخيلنا ..
تتسارع أنفاسنا .. وتنقبض خلايانا وكأنها تريد التمسك بآخر أمل بحوزتها ..
تتشابك الأيدي وتتسع حدقة العينان .. وربما من هول الموقف تجف قطرات العرق .. ساخرة
وربما هلعنا متمتمين بعبارات مكتومة .. او صارخين لاعنين ذلك كله..
منطقي .. كل هذا تصرف منطقي وعاطفي .. ردة فعلية لضغط الموقف ..
وكاننا بذلك نستعد للهبوط .. أو جزء منا يريد ذلك .. !
يتحتم علينا النظر للأسفل .. مرة .. وثانية .. وأخرى ..
بل دون ارادة .. ننظر في الأسفل رغم الخوف .. !
احياناً نتملك الرغبة ونكبح اندفاع فكرة النظر ..
لأنه لحظيا كل ما نفكر به هو الخوف ..
الخوف من السقوط ..
الخوف من أن نتأذى ..
الخوف من الظلام القابع في الجوف ..
الخوف من الجرف ..الخوف من المنحدر ..
الخوف من عمق الهاوية ..
الخوف من زلة القدم ..
الخوف منــ .... كلا ..
كلا ..
كلا ..
كلا ..
لنعيد صياغة الموقف ..
نجابه الحقيقة ..
نتصارع .. نقاتل من أجل اخراج الشعور بها ..
لنواجه أنفسنا ..
ولنواجه خوفنا ..
انه ليس الخوف من السقوط ..
انه خوف من المجهول ..
ربما في أسوء الحالات سنتأذى ..
وسيكون الخوف جسديا من الألم ..
لكنـــ .. معنوياً ...
انه خوف الخوض للتساؤل الذي تعلل جوابه ..
ماذا بالأسفل ..
كبف هو الشعور ..
خوف مبرره توقع المساوئ ..
السؤال حول المجهول دائما يصنع فجوة ..
تلك الفجوة تترجم في عقولنا لـلنهاية المسدودة ..
وهذا ما يصنع الفضول ..
لنتسائل أكثر .. ؟!
لنسد الفجوة علينا أن نتحكم في ردة الفعل ..
وفق ما نقرره .. ( قهر الخوف - أو القبول به ) ..
حقا ان :
الخوف نعمة ..
الخوف هبة ..
الخوف غريزة ..
الخوف عاطفة ..
الخوف قوة ..
الخوف يحيط بنا .. يجعلنا نقرر ..
ويجعلنا ننسى ونتجاهل ايضا ..
الخوف يجعلنا ندرك قيمتنا وقيمة الأشياء من حولنا ..
ويجعلنا ندرك العواقب ونوزن الأمور بكفتان متراجحتان ..
الخوف .. يخبرنا متى نتوقف ! ولماذا ! وكيف ! ..
الخوف يضع لنا نقاط الضعف والقوة ..
وبرغم كل تلك الأمور .. يبقى الخوف مضاد وكابح ..
لنا ولرغباتنا .. يبقى عائق و هالك ..
محير ومسيطر ..
يبقى الخوف يبعثر أحلامنا .. هدراً
لكن الأمر المشترك ..
انه يخبرنا ..
انها ليست النهاية ..
انها البداية ..
البداية المجردة .. في أبسط أشكالها ..
انها البداية نحو ..
التعلم .. النهوض .. المعرفة ..
المجابهة .. تغليب القدرة ..
إعادة التفكير .. السيطرة ..
الخوف من معاودة الكرة .. الخوف من الفشل ..
الخوف من السقوط .. الخوف من الماضي ..
هذه هي الفجوة الحقيقة ..
جميعنا سقطنا فيها ولا بد ..
لأننا من حفرها ..
ولأننا نخاف .. سنخاف السقوط ..
و وسنخاف النهوض ..
وكما يقال : ( الخوف من الحرب أسوء من الحرب نفسها ) .
وإن لم نسقط وننهض ونتعلم ..
ستتوسع حفرة الخوف ..
وسيتمدد معها الخوف ..
للأبد ..
___
للتغلب على خوف ما ..
عليك التصحية بمجابهة أسبابه بالإيمان واليقين والصبر ..
.
.
.
لذا لا تخبرني بأن السقوط في تلك الحفرة يعني الموت والنهاية ..
لا عزيزي ..
انها مجرد البداية ..
______
حرر في : 03 / 01 / 1437 هـ
بقلم ( الناقد ) ..
___
على أطراف الهاوية نقف ..
نوازن بين السقوط والثبات ..
تتشبث أقدامنا بجذابية الأرض ..
وتتحفز عقولنا في ترجمة الشعور ..
الهيبة والخوف ..
التردد و الشغف ..
الفضول و الإرتباك ..
الرغبة والرهبة ..
ويبدأ الخيال يصنع عدة فصول لمسرحية السقوط ..
كأنا جل ما نفكر به لحظيا هو السقوط ..
وكأنه سيكون النهاية ..
وكأن النهاية حتمية .. قريبة .. وشيكة .. موجزة ..
تتسارع لحظتها .. وتتشابك حبكتها وتختم المسرحية بـــ ... شششششيس ..
مع انقشاعة الفكرة .. نهز برؤوسنا علامة على بشاعة ما تخيلنا ..
تتسارع أنفاسنا .. وتنقبض خلايانا وكأنها تريد التمسك بآخر أمل بحوزتها ..
تتشابك الأيدي وتتسع حدقة العينان .. وربما من هول الموقف تجف قطرات العرق .. ساخرة
وربما هلعنا متمتمين بعبارات مكتومة .. او صارخين لاعنين ذلك كله..
منطقي .. كل هذا تصرف منطقي وعاطفي .. ردة فعلية لضغط الموقف ..
وكاننا بذلك نستعد للهبوط .. أو جزء منا يريد ذلك .. !
يتحتم علينا النظر للأسفل .. مرة .. وثانية .. وأخرى ..
بل دون ارادة .. ننظر في الأسفل رغم الخوف .. !
احياناً نتملك الرغبة ونكبح اندفاع فكرة النظر ..
لأنه لحظيا كل ما نفكر به هو الخوف ..
الخوف من السقوط ..
الخوف من أن نتأذى ..
الخوف من الظلام القابع في الجوف ..
الخوف من الجرف ..الخوف من المنحدر ..
الخوف من عمق الهاوية ..
الخوف من زلة القدم ..
الخوف منــ .... كلا ..
كلا ..
كلا ..
كلا ..
لنعيد صياغة الموقف ..
نجابه الحقيقة ..
نتصارع .. نقاتل من أجل اخراج الشعور بها ..
لنواجه أنفسنا ..
ولنواجه خوفنا ..
انه ليس الخوف من السقوط ..
انه خوف من المجهول ..
ربما في أسوء الحالات سنتأذى ..
وسيكون الخوف جسديا من الألم ..
لكنـــ .. معنوياً ...
انه خوف الخوض للتساؤل الذي تعلل جوابه ..
ماذا بالأسفل ..
كبف هو الشعور ..
خوف مبرره توقع المساوئ ..
السؤال حول المجهول دائما يصنع فجوة ..
تلك الفجوة تترجم في عقولنا لـلنهاية المسدودة ..
وهذا ما يصنع الفضول ..
لنتسائل أكثر .. ؟!
لنسد الفجوة علينا أن نتحكم في ردة الفعل ..
وفق ما نقرره .. ( قهر الخوف - أو القبول به ) ..
حقا ان :
الخوف نعمة ..
الخوف هبة ..
الخوف غريزة ..
الخوف عاطفة ..
الخوف قوة ..
الخوف يحيط بنا .. يجعلنا نقرر ..
ويجعلنا ننسى ونتجاهل ايضا ..
الخوف يجعلنا ندرك قيمتنا وقيمة الأشياء من حولنا ..
ويجعلنا ندرك العواقب ونوزن الأمور بكفتان متراجحتان ..
الخوف .. يخبرنا متى نتوقف ! ولماذا ! وكيف ! ..
الخوف يضع لنا نقاط الضعف والقوة ..
وبرغم كل تلك الأمور .. يبقى الخوف مضاد وكابح ..
لنا ولرغباتنا .. يبقى عائق و هالك ..
محير ومسيطر ..
يبقى الخوف يبعثر أحلامنا .. هدراً
لكن الأمر المشترك ..
انه يخبرنا ..
انها ليست النهاية ..
انها البداية ..
البداية المجردة .. في أبسط أشكالها ..
انها البداية نحو ..
التعلم .. النهوض .. المعرفة ..
المجابهة .. تغليب القدرة ..
إعادة التفكير .. السيطرة ..
الخوف من معاودة الكرة .. الخوف من الفشل ..
الخوف من السقوط .. الخوف من الماضي ..
هذه هي الفجوة الحقيقة ..
جميعنا سقطنا فيها ولا بد ..
لأننا من حفرها ..
ولأننا نخاف .. سنخاف السقوط ..
و وسنخاف النهوض ..
وكما يقال : ( الخوف من الحرب أسوء من الحرب نفسها ) .
وإن لم نسقط وننهض ونتعلم ..
ستتوسع حفرة الخوف ..
وسيتمدد معها الخوف ..
للأبد ..
___
للتغلب على خوف ما ..
عليك التصحية بمجابهة أسبابه بالإيمان واليقين والصبر ..
.
.
.
لذا لا تخبرني بأن السقوط في تلك الحفرة يعني الموت والنهاية ..
لا عزيزي ..
انها مجرد البداية ..
______
حرر في : 03 / 01 / 1437 هـ
بقلم ( الناقد ) ..



تعليق