على الدميني -شاعر سعودي
الخبت
وظلم ذوي القربى) , بلادي حملتُها على كتفي شمسًا وفي الروح موقدي
إذا جف ماء القطر أسقيتُ غرسها بدمعي, ووجَّهت الزمام لتهتــدي
إلى الماء أحدو خطوها كـل بارقٍ أشدُّ على غاباتها الريـح في يـدي
مسيلاً هبطنـا - ليلتين - وربـوة تباعد عن عينـي بلادي ومولـدي
أنشدتُ للرعيان ثوب قصيدةٍ في البرِّ
عاقرني الفؤاد على النوى
وتباعدتْ نوق المدينة عن شياهي
آخيتُ تشرابي الأمور بنخلة
وغرست في الصحراء زهو مناخي
(لا تقرب الأشجار) ألقاها الكثيب عليَّ
أرقني صباحي,
لكن قلبي يجمع الأغصان , يشرب طعمها
ويؤلف الأوراق في تنور راحي
(لا تقرب الأشجار) غافلني الفؤاء فمسّها, وهبطتُ
من عالى شيوخ قبيلتي أرعى جراحي .
هذا بياض الخبت, أهمز مهرتي للبحر
أرسنها إلى قلبي, فتجتاز المسافة
حجرٌ على رمل المسيرة, هودجٌ , حملٌ,
وأغصانٌ من الرمان, هل تقفز?
دعاني عرف ثوب البحر, أفرغت الفؤاد من المخاوف وانهمرتُ
إلى مسيل الخبت.
يا بن العبد ألق إليَّ أدوية البعير فإنني
سأنسّقْ الأورامَ,
أستل الجراح من التفرد والزهادة .
وأضم هودج خولة القاسي, أزيّن وحشة الممشى
بعقدٍ
أو قلاده .
هذي بلادي لم أكن أغتابها في الليل,
بل أهذي بوقع تحرك الرعيان في عرصاتها البيضاء,
أفردها لهمس الريح,
ألبسها شتاء,
ألتقى والماء في مرعى الطروشِ
وأبتني قصرًا من الصفصاف,
قد أهذي
فإن لكل عاشقة شهاده






تعليق