جئت من اخر بلاد الدنيا لابحث عن وطنى ,
فوطنى كما قال اجدادى,
هو وطن الانبياء.
وطن شهدت ارضه رسالات السماء.
وطن لا تستباح فيه دماء .
وطن تقام به كل صلاه .
وطن لا يظلم فيه احد ولا يوجد به جناه .
وان وجدوا ياخذ المظلوم حقه
ويقتص من الجانى
وان كان صاحب جاه.
وطن فيه الرأى حر
وان كان فى الملوك والرؤساء .
*******************
وطن به رجال
رجال عدل
رجال سماحة
رجال كبرياء.
رجال هبوا لنصرة امراءة
قالت يوما وامعتصماه.
لم تكن من اصحاب الجاه
ولكنها كانت من وطنى
فوطنى كما قال اجدادى
نصير الضعفاء.
******************
رجال تسيدوا العالم يوما
تحت راية الله اكبر
وااسلاماه.
كانوا فى المعارك اسودا
اذا قابلوا عدوا حولوه الى اشلاء.
كانوا لايقتلون شيخا او امراءة او طفلا
لانهم من وطنى
فوطنى كما قال اجدادى
هو وطن النبلاء .
************************
كان اعظمهم يمشى بين الناس فى تواضع
كانه لم يكن يوما من الرؤساء .
كانوا لايخافون الا الله
فالقى الله مهابتهم فى قلوب الاعداء.
ولكن
هل من نهاية لهذه الرحلة ؟
وهل من راحة بعد العناء ؟
مهلا هذا ارضهم وهذه سماؤهم
اسرعت فى مشيي فانا متلهف للقاء
الشرفاء
الاتقياء
النبلاء.
ولكن اين هم ؟
ومالها الارض قد اجدبت
واين زرعها واين الماء
وماهى هذه الوجوه الغريبه
والفت سلاحا وقتل ودماء
وهاهى اعراض تغتصب
ونساء تقتل
ومساجد تخلو من المصلين
رغم النداء.
لا هذه ليست ارضى
ليست وطنى
ولكنها نفس الارض
نفس السماء.
وتسالت اين الشرفاء .
اين الكرماء.
اين الاتقياء.
اين الرجال الذين سيهبوا لنصرة
من قالت وامعتصماه.
هاهى تصرخ وتصرخ
ولكن هل من احد يلبى النداء؟
ام اننا قوم فقدنا الحياه
ومن يجيب على الاطفال
الذين يقتلون كل مساء
بكيت من هول مارايت
ومن جبروت الاقوياء
لم اجد شيئا افعله
الا التوجه الى السماء بالدعاء
اللهم انصر قومنا كانوا يوما
اتقى الاتقياء
انبل النبلاء
اشرف الشرفاء






تعليق