إن أصحاب البصيرة يدركون ما لا يدركه المبصرون».

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ابراهيم الجيار
    عضو متميز
    • Mar 2009
    • 215

    #1

    إن أصحاب البصيرة يدركون ما لا يدركه المبصرون».

    إن المكفوفين ساهموا بدرجة كبيرة جدا في رحلة ومسيرة الإبداع الثقافي والأدبي بل إنهم كانوا رواداً في الأدب والفنون، وعلى درب خطواتهم وفي ضوء كتاباتهم سارت أجيال من المبصرين في ذات الطريق وتعلموا منهم كيف يقولون الشعر ويكتبون الرواية والملحمة التاريخية والقصص والأساطير، كما أن جميع الحضارات القديمة قد اعترفت بفضل وقيمة المكفوفين إلا أن الدين الإسلامي هو أول ديانة سماوية تتضمن إشارات صريحة للمكفوفين وتعترف بقيمتهم ومكانتهم ومن ثم التأكيد على حقوقهم الإنسانية التي أقرها الله سبحانه وتعالى من فوق سبع سماوات وهي تلك الآيات القرآنية التي عاتب الله سبحانه وتعالى فيها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بسبب تجاهله للصحابي الجليل عبدالله ابن مكتوم، ومن الناحية الأدبية فقد اهتمت كتب التاريخ بإبداعات المكفوفين العرب وتدوين سيرة حياتهم وانتاجهم الأدبي ومن أهم هذه الكتب «نكت الهيمان في نكت العميان» للصفدي وكتاب «البرصان والعرجان والعميان الحولان) للجاحظ
    وهو صاحب مقولة شهيرة جداً، وتعتبر من وجهة نظري الشخصية من أفضل ما قيل في حق ا
    لمكفوفين وأصحاب البصيرة وهي «إن أصحاب البصيرة يدركون ما لا يدركه المبصرون».

    .

    كما يجب علينا الاعتراف بفضل المبدعين من أصحاب البصيرة في الحضارة الإغريقية على الأدباء وا
    لمثقفين من كل الحضارات وفي مختلف العصور، .



    فنجد الأساطير والملاحم الإغريقية التي كتبها المكفوفون كملاحم.....هوميروس كان لها قدسية خاصة بالنسبة للشعب الإغريقي في ظل عدم وجود كتاب مقدس لهم، ومنها استمد المكفوفين قدسية خاصة لدرجة أن الشعب الإغريقي ربط بين فن الملاحم وبين فقدان البصر بمعنى أنهم كانوا يعتقدون أن الشاعر الملحمي لابد وأن يكون كفيفاً كي

    يبدع ويمتع الآخرين بكلماته
    كما ان شخصية الاعمى كان له دورفى الخرافة والاساطير العربية كشخصية (سطيح وشق) ولشدة اعجاب الادباء والشعراء فى العصر الحديث بشخصية الكاهن...سطح.....الذى كان من كبار كهنة الجاهلية وهو الذى تنبا للرسول بالنبوة تناولها الشاعر حافظ ابراهيم فى كتابة الصادر عام 1906 بعنوان ليالى سطي
    واخيرا........... ناتى ..هنا لصورة الأعمى في ثلاث مرايا سردية»، ففى رواية «الأيام» لطه حسين فالاعمى..... عند طه حسين كان يعني... الإرادة والإصرار على طلب العلم والحب، وهو يعني ...أيضاً العلاقة بين الشرق والغرب والتمرد على الواقع من خلال العلم نفسه، وقناة الماء التي كان الطفل طه حسين يتمنى ويحلم أن ينزل فيها ويصل إلى الشاطئ الآخر لها، ما هو إلا حلم أو إسقاط حول رغبته في في مغادرة ضفة الجهل والفقر والظلام إلى ضفة العلم والنور والثقافة وهو ماحدث له عندما رحل إلى الأزهر ثم رحيله إلى فرنسا وهكذا بالإضافة إلى الانطواء والشعور بالوحدة
    وانتقل إلى رواية «قنديل أم هاشم» للمبدع الراحل يحيى حقي، وأوضح أن شخصية الأعمى هنا التي تجسدت في فاطمة النبوية التي فقدت عينيها بسبب الزيت الذي أعطاه لها الشيخ درديري بزعم أنه زيت مبارك ومقدس له معانٍ مختلفة ومع
    شخصية إسماعيل رمز العلم والمنطق والعقل يؤكدان معنى الثنائية الضدية بين العمى والبصر، الشرق والغرب والجهل والعلم، وتتساءل الرواية من خلال شخصية فاطمة التي فقدت بصرها عن أسباب تخلف وفقدان العالم العربي لبصره، وأنه أصبح يستورد العلم من أوروبا التي أخذت العلم من علماء العرب والإسلام في الطب وغيره من العلوم الأخرى
    والرواية الثالثة هي «مالك الحزين» للكاتب إبراهيم أصلان ومن خلال شخصية الشيخ حسني يسأل الكاتب من هو الذي لا يرى هل هو الأعمي هو من فقد البصر أم البصيرة؟ وفي الوقت نفسه من خلال أحداث الفيلم وشخصية الشيخ حسني قام الكاتب بالإجابة عن هذا السؤال وكانت إجابته أن الأعمى هو كل إنسان فقد البصيرة ولا يمتلك الإرادة والرغبة في تغيير الواقع.

    إن هذه الروايات الثلاثة وعلى الرغم من اختلاف شخصية وثقافة المكفوفين فيها إلا إنها جاءت لترمز إلى المقارنة بين الشرق والغرب والتحدي والتمرد والصراع مع الذات من أجل الوصول إلى الأفضل ورفض صفة العمى والبحث عن البصيرة
    واخيرا فان أن هناك العديد من الأسماء اللامعة والمضيئة في تاريخ الأدب العربي الفديم ...كبشار بن برد... وابى العلاء المعرى.......وابن منظور صاحب ...كتا ب المبدع....لسان العرب ....... و في العصر الحديث منهم على سبيل المثال لا الحصر الشاعر اليمني عبدالله البردوني والدكتور عبد الحميد يونس والشيخ المرصفي وغيرهم الكثير من الدول العربية ........
    (ا اصحاب بصيرة.......يدركون ما لايدركة المبصرون)
    فى يوم صحيت شاعر براحة وصفا* الهم زال والحزن راح واختفى*
    خدنى العجب وسألت روحى سؤال انا مت؟..ولا وصلت للفلسفة
    عجبى
  • جار القمر80
    عضو متميز

    • Aug 2008
    • 5122

    #2
    الرد: إن أصحاب البصيرة يدركون ما لا يدركه المبصرون».

    فعلا ,, فبعض المكفوفين حباهم الله باحساس عظيم

    وقد يتفوقون على المبصرين

    شكرا لك أخي على الموضوع الجميل

    تحياتي لك

    تعليق

    • ابراهيم الجيار
      عضو متميز
      • Mar 2009
      • 215

      #3
      الرد: إن أصحاب البصيرة يدركون ما لا يدركه المبصرون».

      اخى العزيز..جار القمر شكرا على تعليقك القيم
      فى يوم صحيت شاعر براحة وصفا* الهم زال والحزن راح واختفى*
      خدنى العجب وسألت روحى سؤال انا مت؟..ولا وصلت للفلسفة
      عجبى

      تعليق

      • صقرالنوايف
        عضو متميز

        • Jun 2005
        • 25677

        #4
        الرد: إن أصحاب البصيرة يدركون ما لا يدركه المبصرون».

        شكرا اخي الطيب إبراهيم
        العمى عمى البصيرة وليس عمى البصر
        تحياتي

        تعليق

        • موسى البيك
          عضو فعال
          • Sep 2008
          • 613

          #5
          الرد: إن أصحاب البصيرة يدركون ما لا يدركه المبصرون».

          من قال ان البصيره هي البصر لوحدها
          بل ان البصيره تلك التي ترمي بها الناس دون ان تنظر الى ما بك من نعمه وخاصه تلك نعمة البصر التي لا تقل درجه عن نعمة البصيره
          فهماللبعض مكملين في الفهم و الاحساس
          ما من كلمة الا وتقال قبل الموت

          تعليق

          • ابو المعالي
            عضو متميز
            • Apr 2008
            • 1621

            #6
            الرد: إن أصحاب البصيرة يدركون ما لا يدركه المبصرون».

            قد ياخذ الله نعمة البصر ويعطي نعمة البصيرة
            شكري وتقديري للموضوع الرائع
            دمت بخير

            تعليق

            • حـــادي الكلمات
              عضو متميز
              • Feb 2008
              • 903

              #7
              الرد: إن أصحاب البصيرة يدركون ما لا يدركه المبصرون».

              إن هذا الموضوع جميل حقا .. وبأدق ما تتسع هذه الكلمة من المعاني ..

              ، كان الأمر فيما يثبته العلم وتثبته التجربة أن حواس المكفوف الأخرى ، وخاصة السمع ، مميزة عن بقية الناس من المبصرين ..

              ولا أزيد على أمثلتك شيئا ، إلا أن أذكر لك من القراء العظام اسما خالدا بإذن الله تعالى ..

              (( محمد رفعت )) رحمه الله رحمة واسعه .. فلقد بلغ هذا القارئ المكفوف من التلاوة مبلغا عظيما غريبا ، يأتي فيه على النغمات بطريقة فريدة تحس معها بأنك تسمع القرآن لأول مرة ..

              ولا أدل على ذلك من أن تسمع له أكثر من سورة من القرآن ، فتجد أن كل سورة بنغمة ، لا يسير على مقام واحد طوال السورة كما يفعل أغلب القراء .. لقد كان فريدا حقا ..

              إن هذا الموضوع جميل يا أستاذ إبراهيم .. ففيه تذكرة ، وفيه لفت النظر إلى زاوية قلما نلتفت إليها نحن المبصرين ..
              النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
              وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

              تعليق

              • فراشة شمس
                عضو متألق
                • Jan 2007
                • 2360

                #8
                الرد: إن أصحاب البصيرة يدركون ما لا يدركه المبصرون».

                أخي الفاضل ابراهيم لك كل الشكر والاحترام على جميل طرحك في هذا الموضوع وغيره

                وحسن انتقائك.......................قال تعال (إانها لاتعمي الابصار ولكن تعمي القلوب التي في صدور)

                دمت بحب وخير

                مع اطيب المني
                ...:::أصـــــــدق حـزن........ابتســـامه فـــــــــــى عيــن دامعــــة:::.....

                تعليق

                • ابراهيم الجيار
                  عضو متميز
                  • Mar 2009
                  • 215

                  #9
                  الرد: إن أصحاب البصيرة يدركون ما لا يدركه المبصرون».

                  العزيزة فراشة شمس لقلمك وعقلك كل الاحترام
                  فى يوم صحيت شاعر براحة وصفا* الهم زال والحزن راح واختفى*
                  خدنى العجب وسألت روحى سؤال انا مت؟..ولا وصلت للفلسفة
                  عجبى

                  تعليق

                  • ابراهيم الجيار
                    عضو متميز
                    • Mar 2009
                    • 215

                    #10
                    الرد: إن أصحاب البصيرة يدركون ما لا يدركه المبصرون».

                    الاستاذحادى الكلمات شكرا على الاضافة والتعليق القيم
                    فى يوم صحيت شاعر براحة وصفا* الهم زال والحزن راح واختفى*
                    خدنى العجب وسألت روحى سؤال انا مت؟..ولا وصلت للفلسفة
                    عجبى

                    تعليق

                    • ابراهيم الجيار
                      عضو متميز
                      • Mar 2009
                      • 215

                      #11
                      الرد: إن أصحاب البصيرة يدركون ما لا يدركه المبصرون».

                      اخى ابو المعالى شكرا على مرورك وتعليقك القيم
                      فى يوم صحيت شاعر براحة وصفا* الهم زال والحزن راح واختفى*
                      خدنى العجب وسألت روحى سؤال انا مت؟..ولا وصلت للفلسفة
                      عجبى

                      تعليق

                      • ابراهيم الجيار
                        عضو متميز
                        • Mar 2009
                        • 215

                        #12
                        الرد: إن أصحاب البصيرة يدركون ما لا يدركه المبصرون».

                        اخى موسى البيك لك كل التقدير والاحترام على مرورك
                        فى يوم صحيت شاعر براحة وصفا* الهم زال والحزن راح واختفى*
                        خدنى العجب وسألت روحى سؤال انا مت؟..ولا وصلت للفلسفة
                        عجبى

                        تعليق

                        • ابراهيم الجيار
                          عضو متميز
                          • Mar 2009
                          • 215

                          #13
                          الرد: إن أصحاب البصيرة يدركون ما لا يدركه المبصرون».

                          اخى صقر النوايف لك كل التقدير والاحترام لك ولقلمك
                          فى يوم صحيت شاعر براحة وصفا* الهم زال والحزن راح واختفى*
                          خدنى العجب وسألت روحى سؤال انا مت؟..ولا وصلت للفلسفة
                          عجبى

                          تعليق

                          مواضيع مرتبطة

                          Collapse

                          جاري العمل...