
مقاومٌ حر


منذُ ثلاث ساعات وأنا تائهةُ في الطرقات أبحث عن هويتي .....
أضعتها قبل اربعه أيام ولم أدرك ذلك آنذاك فقد أحتجتُ إلى وقت طويل لأستعيد وعي وأفيق من جديد
فما أمر أن تكون وحيداً في هذا العالم بعد أن كان لك بيتاً دافئاً مغموراً بالحب والحنان ............
ما أزالُ أتذكر طعام والدتي الذي يشدني إلى المائدة ....وحنان والدي وهو يداعب رأسي بيده ..... وضحكات إخوتي من حولي ونحن نلتف حول المائدة .
لم أدرك عندها ماأذا كان يعني لي كل هذا ؟ ما قد أخسر ببعدي عنهم .........
لكني الآن صرت أدرك ذلك جيداً وأنا هائمٌ في الطرقات أبحث عن هويتي .........
فلقد ودعتُ الجميع على أمل أن آراهم قريباً ولم أدرك أنها كانت آخر لحظاتي معهم ! رحلوا وبقيتُ وحيداً دون هوية
ومازلتُ أبحث عن تلك الهوية التي أدركت حاجتي لها بعد فراقهم لي ............
بعد أن إنهار الدفء الذي كان في داخلي
إعتقدُ أني الوحيد الذي لا هوية له ... وسرعان ماأدركت أن هناك ملايين مثلي كانوا بلاهوية وعثروا عليها
ولم يبقى سوى أنا ..... ولكني لن أيأس في بحثي .... لن أيأس
بدأ جسدي يخور فلم يتذوق الزاد منذُ أن بدأت بحثي ... وجثت قدماي فجاءهً دون إدراك مني ...
وإذا بوقع خطوات تتقدم إلى ... لم أتجرأ على رفع رأسي وأذا بصوت أجش يصرخ بي قائلاً "ابتعد من هنا ........... هيا" وقد زادت نبرة صوته حدة ..... مما جعلني أنسى ألم جسدي وأركض دون وعي متراجعاً ومبتعداً عنه قدر الإمكان
وبعد أن أجهدني الركض توقفت لأسترد أنفاسي وما أن إستعدتها حتى وضع أحدهم يده على كتفي ... تجمدتُ لبرها حتى بدأ يخاطبني "هل أنت جائع ؟" هززتُ رأسي مجيباً بنعم دون الإلتفات إليه ..... قدم إلى الطعام ورحل
تناولت الطعام بشرهٍ كبيرٍ وبعد الإنتهاء .
رأيت مجموعة أطفال أصغر سناً مني ... رمقتهم بغرابة إلى أين يتجهون ... راقبتهم .. وبقيت كذلك حتى رأيتُ ما أدهشني :
عندها فقط ! أدركتُ أن هويتي كانت دوماً حولي ولم أدركها فأسرعت وإلتقطتها وأتجهتُ مسرعاً لإستعادة ماتبقى لي من كرامه .......
وسبقني قبل ذلك صوتاً رماني ارضاً ...... لم أشعر بجسدي .... وكان حولي أناسٌ يصرخون لااعرفهم ولن أعرفهم فماهي إلا ساعات ......... وأغلقت عيناي إلى الأبد
لكني كنتُ سعيداً فقد عرفت هويتي ...... عرفت من أنا

"مقاومٌ حر ............ مقاومٌ حر"

أضعتها قبل اربعه أيام ولم أدرك ذلك آنذاك فقد أحتجتُ إلى وقت طويل لأستعيد وعي وأفيق من جديد
فما أمر أن تكون وحيداً في هذا العالم بعد أن كان لك بيتاً دافئاً مغموراً بالحب والحنان ............
ما أزالُ أتذكر طعام والدتي الذي يشدني إلى المائدة ....وحنان والدي وهو يداعب رأسي بيده ..... وضحكات إخوتي من حولي ونحن نلتف حول المائدة .
لم أدرك عندها ماأذا كان يعني لي كل هذا ؟ ما قد أخسر ببعدي عنهم .........
لكني الآن صرت أدرك ذلك جيداً وأنا هائمٌ في الطرقات أبحث عن هويتي .........
فلقد ودعتُ الجميع على أمل أن آراهم قريباً ولم أدرك أنها كانت آخر لحظاتي معهم ! رحلوا وبقيتُ وحيداً دون هوية
ومازلتُ أبحث عن تلك الهوية التي أدركت حاجتي لها بعد فراقهم لي ............
بعد أن إنهار الدفء الذي كان في داخلي
إعتقدُ أني الوحيد الذي لا هوية له ... وسرعان ماأدركت أن هناك ملايين مثلي كانوا بلاهوية وعثروا عليها
ولم يبقى سوى أنا ..... ولكني لن أيأس في بحثي .... لن أيأس
بدأ جسدي يخور فلم يتذوق الزاد منذُ أن بدأت بحثي ... وجثت قدماي فجاءهً دون إدراك مني ...
وإذا بوقع خطوات تتقدم إلى ... لم أتجرأ على رفع رأسي وأذا بصوت أجش يصرخ بي قائلاً "ابتعد من هنا ........... هيا" وقد زادت نبرة صوته حدة ..... مما جعلني أنسى ألم جسدي وأركض دون وعي متراجعاً ومبتعداً عنه قدر الإمكان
وبعد أن أجهدني الركض توقفت لأسترد أنفاسي وما أن إستعدتها حتى وضع أحدهم يده على كتفي ... تجمدتُ لبرها حتى بدأ يخاطبني "هل أنت جائع ؟" هززتُ رأسي مجيباً بنعم دون الإلتفات إليه ..... قدم إلى الطعام ورحل
تناولت الطعام بشرهٍ كبيرٍ وبعد الإنتهاء .
رأيت مجموعة أطفال أصغر سناً مني ... رمقتهم بغرابة إلى أين يتجهون ... راقبتهم .. وبقيت كذلك حتى رأيتُ ما أدهشني :
عندها فقط ! أدركتُ أن هويتي كانت دوماً حولي ولم أدركها فأسرعت وإلتقطتها وأتجهتُ مسرعاً لإستعادة ماتبقى لي من كرامه .......
وسبقني قبل ذلك صوتاً رماني ارضاً ...... لم أشعر بجسدي .... وكان حولي أناسٌ يصرخون لااعرفهم ولن أعرفهم فماهي إلا ساعات ......... وأغلقت عيناي إلى الأبد
لكني كنتُ سعيداً فقد عرفت هويتي ...... عرفت من أنا

"مقاومٌ حر ............ مقاومٌ حر"

أنتهت اتمنى ان تنال رضاكم
enasahmed










تعليق