(النظرات)
ربما يكون خير ما أخذته من هذا الكتاب تربيته الواضحة للنفس البشرية ، وإعادتها لحقيقة الفضيلة وقيمتها في حياة البشر ..
قرأت هذا الكتاب فصولا من أجزائه الثلاثة في سن مبكرة لا تتجاوز السادسة عشرة ولعلها أفضل الأعمار لقراءة كتاب كهذا .. فلقد رباني المنفلوطي فيه على حب الفضيلة والسمو عن الرذائل كما لم يفعل كتاب لأديب من قبل ..
ولقد مرت سنوات منذ ذاك ، ولكني لا أزال مدينا بشيء لهذا الكتاب كما لا أزال مدينا لأغلب ما قرأت من الكتب .. بل إنني دائم الرجوع إليه ..
إنه يرسم لك معالما للفضيلة يسقطها على الواقع المجتمعي الذي عاش فيه المنفلوطي بداية القرن الماضي ، فترى أنه يعلي من شأن الناس وتعاملاتهم واخلاقهم في ذلك إعلاء يجعل فيه لكل قضية خطرا أي خطر ، وبالا أي بال ..
وأنا لم أعرف قبل أن أقرأ النظرات كيف يكون المجتمع في تلك الفترة التي عاشها المنفلوطي .. ولكنني وجدت أنه يقوم على كل ملامحه منقبا عن الرذيلة التي تخطو به نحو الشر والهلاك ..فتراه يكتب عن أشياء لا أزال لعجبي ألمحها في مجتمعنا اليوم على بعد ما كان بين مجتمعي ومجتمع المنفلوطي .. وربما أجد جواب هذا التوافق العجيب في طبيعة البشر التي لا تتغير بتغير الزمان والمكان ،إذ كانوا على شاكلة واحدة في مشاكلهم وصفاتهم ..
ولقد أظن أنني أدعو بنافلة القول إن ذكرت أسلوب المنفلوطي الأخاذ في الكتابة . فالحق أنه علم من أعلامها ، قد أعطى للناشئين في عالمها طريقا شهيرا جدا يتسمتون أثره فيه .. وكذلك كنت أنا ايضا لأول ما ابتدأت القراءة للمنفولطي ، فقد أخذت بأسلوبه اللغوي الرفيع ، وأخذت أخط على الورق أبتغي إلى هذا النهج الوسيلة ما استطعت .. حتى علمت أن ليس لي إليه من سبيل .. وأن الخير لي أن أستمتع بما اجتمع لدي من كتب هذا الأديب الرائع ، وأخلو إليها كلما تمكنت من ذلك ، كدأب كل من مسه سحر المنفلوطي من الناس لأكثر من 80 عاما متواصلة ..
ربما يكون خير ما أخذته من هذا الكتاب تربيته الواضحة للنفس البشرية ، وإعادتها لحقيقة الفضيلة وقيمتها في حياة البشر ..
قرأت هذا الكتاب فصولا من أجزائه الثلاثة في سن مبكرة لا تتجاوز السادسة عشرة ولعلها أفضل الأعمار لقراءة كتاب كهذا .. فلقد رباني المنفلوطي فيه على حب الفضيلة والسمو عن الرذائل كما لم يفعل كتاب لأديب من قبل ..
ولقد مرت سنوات منذ ذاك ، ولكني لا أزال مدينا بشيء لهذا الكتاب كما لا أزال مدينا لأغلب ما قرأت من الكتب .. بل إنني دائم الرجوع إليه ..
إنه يرسم لك معالما للفضيلة يسقطها على الواقع المجتمعي الذي عاش فيه المنفلوطي بداية القرن الماضي ، فترى أنه يعلي من شأن الناس وتعاملاتهم واخلاقهم في ذلك إعلاء يجعل فيه لكل قضية خطرا أي خطر ، وبالا أي بال ..
وأنا لم أعرف قبل أن أقرأ النظرات كيف يكون المجتمع في تلك الفترة التي عاشها المنفلوطي .. ولكنني وجدت أنه يقوم على كل ملامحه منقبا عن الرذيلة التي تخطو به نحو الشر والهلاك ..فتراه يكتب عن أشياء لا أزال لعجبي ألمحها في مجتمعنا اليوم على بعد ما كان بين مجتمعي ومجتمع المنفلوطي .. وربما أجد جواب هذا التوافق العجيب في طبيعة البشر التي لا تتغير بتغير الزمان والمكان ،إذ كانوا على شاكلة واحدة في مشاكلهم وصفاتهم ..
ولقد أظن أنني أدعو بنافلة القول إن ذكرت أسلوب المنفلوطي الأخاذ في الكتابة . فالحق أنه علم من أعلامها ، قد أعطى للناشئين في عالمها طريقا شهيرا جدا يتسمتون أثره فيه .. وكذلك كنت أنا ايضا لأول ما ابتدأت القراءة للمنفولطي ، فقد أخذت بأسلوبه اللغوي الرفيع ، وأخذت أخط على الورق أبتغي إلى هذا النهج الوسيلة ما استطعت .. حتى علمت أن ليس لي إليه من سبيل .. وأن الخير لي أن أستمتع بما اجتمع لدي من كتب هذا الأديب الرائع ، وأخلو إليها كلما تمكنت من ذلك ، كدأب كل من مسه سحر المنفلوطي من الناس لأكثر من 80 عاما متواصلة ..







تقبل مروري دمت بخير 




تعليق