صديقتي والاحتواء
أنعم الله علي بصديقة مثقفة جدا تهوى الغوص في أعماق الإنسانية وأنعم علي أيضا أن أتمكن من قراءة أحد مغامراتها في الغوص الإنساني في أحد بحار الفلسفة
:حيث كتبت نون النسوة ذات مرة
( لا علاقة للحب بين الأصدقاء أو الأقارب بعدم قول ما بدواخلهم
فقد نحب أحد أصدقائنا أو أبنائنا جداً .. وقد نسكنه من قلوبنا مساكن ما سكنها قبله أحد ٌ قط .
فإذا أردنا أن نتكلم عن شعور ٍ ما بداخلنا .. ترددنا .. وسبب ترددي أنا هو خوفي من أن لا يكون الشخص المقرب قادر ٌ على أن يحتويني كلي
والاحــتــواء فن ٌ قل من يجيده و لا يطلب كالإنصات ..
فقد أتحدث إلى الشخص القريب ....وأقول : اسمعني .. افهمني لكني لن أقول ـ احتويني
والاحتواء ليس مطلب الجميع .. فقد يعيش الإنسان ويموت دون أن يدرك ما إذا كان هناك من وصل معه إلى هذه المرحلة العميقة أم لا.)
ذات مرة استجدت صديقتي نون شخصا قريبا لقلبها القريب استجدت احتواء و انصاتا ولكنها صعقت بردة فعل من كانت تظن بأنه لن يتمكن شخص ما من أن يحتويها غيره
يومها رفعت رأسها إلى السقف لتحتال على دمعتها كي لا تسقط وشربت فنجان قهوتها دفعة واحدة حتى تبلع قسوة كلماته
بعد أن قرأت بوحها هذا تركت كل ما في يدي لكي أشاركها بكلمات و احاسيس تقارب احساسها ووحشة تقارب وحشة اللحظة التي سكنتها وحاولت أن أفعل فكتبت لها :
اعجبني جدا بدون مجاملة أن تفرقي بين الإحتواء والإصغاء او الاستماع
اراها فلسفة انسانية للغوض في مشاعر الآخرين
تقولين أن سبب ترددي أن أبوح هو خوفي من أن لا يكون الشخص المقرب قادر ٌ على أن يحتويني كلي
أما الذي يجعلني لا أبوح ؟؟؟؟
فلأن وظيفتي أصبحت أن أسأل نفسي كل صباح
( ترى هل سأحصل منهم على ابتسامة رضا ؟؟؟ على لحظة فهم؟؟؟؟ على دقائق من الاستماع ؟؟؟؟)
لم أعد أبحث عن الاحتواء أو شخص ما.... لكي يحتويني
الاحتواء الصادق هو أن تنقل دموع الذي أمامك إلى عينيك
أن تشاركه الأنين قبل الحنين
والواقع قبل الحلم
والحيرة قبل اليقين
الاحتواء الصادق أن تغفر قبل الخطأ
وأن تصفح قبل العتب
وفي هذه الأيام لا أحد يمكن أن يمنحك هذا غيرك يا عزيزتي
لا أحد يمكن أن يحتوي الآخر بالصدق أو حتى بالنفاق
جميع من حولنا يريدوننا أن نردد الضحكات ونرسم الابتسامات
أما إذا امتلأ وجهنا بالحزن ..فروا من حولنا حتى لا تصيبهم العدوى
ليالي الشتاء باردة يا صديقتي ويجب أن تحتوي نفسك بنفسك وتشدي ذراعيك حولك .....لتحضني بعضك .....وتدوري حولها وحدك
ليالي الشتاء باردة ....فدفئي نفسك قبل أن يمتد صقيع الآخرين إلى عظامك ... فتبرد أطرافك ....ويتجمد قلبك مثلهم....
ثم ...........تسقط تلك الدمعة التي أحتلتي عليها ذات يوم حتى لا تسقط
شكرا
FAISAL
أنعم الله علي بصديقة مثقفة جدا تهوى الغوص في أعماق الإنسانية وأنعم علي أيضا أن أتمكن من قراءة أحد مغامراتها في الغوص الإنساني في أحد بحار الفلسفة
:حيث كتبت نون النسوة ذات مرة
( لا علاقة للحب بين الأصدقاء أو الأقارب بعدم قول ما بدواخلهم
فقد نحب أحد أصدقائنا أو أبنائنا جداً .. وقد نسكنه من قلوبنا مساكن ما سكنها قبله أحد ٌ قط .
فإذا أردنا أن نتكلم عن شعور ٍ ما بداخلنا .. ترددنا .. وسبب ترددي أنا هو خوفي من أن لا يكون الشخص المقرب قادر ٌ على أن يحتويني كلي
والاحــتــواء فن ٌ قل من يجيده و لا يطلب كالإنصات ..
فقد أتحدث إلى الشخص القريب ....وأقول : اسمعني .. افهمني لكني لن أقول ـ احتويني
والاحتواء ليس مطلب الجميع .. فقد يعيش الإنسان ويموت دون أن يدرك ما إذا كان هناك من وصل معه إلى هذه المرحلة العميقة أم لا.)
ذات مرة استجدت صديقتي نون شخصا قريبا لقلبها القريب استجدت احتواء و انصاتا ولكنها صعقت بردة فعل من كانت تظن بأنه لن يتمكن شخص ما من أن يحتويها غيره
يومها رفعت رأسها إلى السقف لتحتال على دمعتها كي لا تسقط وشربت فنجان قهوتها دفعة واحدة حتى تبلع قسوة كلماته
بعد أن قرأت بوحها هذا تركت كل ما في يدي لكي أشاركها بكلمات و احاسيس تقارب احساسها ووحشة تقارب وحشة اللحظة التي سكنتها وحاولت أن أفعل فكتبت لها :
اعجبني جدا بدون مجاملة أن تفرقي بين الإحتواء والإصغاء او الاستماع
اراها فلسفة انسانية للغوض في مشاعر الآخرين
تقولين أن سبب ترددي أن أبوح هو خوفي من أن لا يكون الشخص المقرب قادر ٌ على أن يحتويني كلي
أما الذي يجعلني لا أبوح ؟؟؟؟
فلأن وظيفتي أصبحت أن أسأل نفسي كل صباح
( ترى هل سأحصل منهم على ابتسامة رضا ؟؟؟ على لحظة فهم؟؟؟؟ على دقائق من الاستماع ؟؟؟؟)
لم أعد أبحث عن الاحتواء أو شخص ما.... لكي يحتويني
الاحتواء الصادق هو أن تنقل دموع الذي أمامك إلى عينيك
أن تشاركه الأنين قبل الحنين
والواقع قبل الحلم
والحيرة قبل اليقين
الاحتواء الصادق أن تغفر قبل الخطأ
وأن تصفح قبل العتب
وفي هذه الأيام لا أحد يمكن أن يمنحك هذا غيرك يا عزيزتي
لا أحد يمكن أن يحتوي الآخر بالصدق أو حتى بالنفاق
جميع من حولنا يريدوننا أن نردد الضحكات ونرسم الابتسامات
أما إذا امتلأ وجهنا بالحزن ..فروا من حولنا حتى لا تصيبهم العدوى
ليالي الشتاء باردة يا صديقتي ويجب أن تحتوي نفسك بنفسك وتشدي ذراعيك حولك .....لتحضني بعضك .....وتدوري حولها وحدك
ليالي الشتاء باردة ....فدفئي نفسك قبل أن يمتد صقيع الآخرين إلى عظامك ... فتبرد أطرافك ....ويتجمد قلبك مثلهم....
ثم ...........تسقط تلك الدمعة التي أحتلتي عليها ذات يوم حتى لا تسقط
شكرا
FAISAL


تعليق